من ضمنها مراجعة جولات التراخيص … مجلس الأعمال الوطني يقدم مقترحات لمراجعة تسعير سعر الصرف على أساس تأثير انخفاض النفط

حذر مما أسماه «الأموال السوداء»
بغداد/ الزوراء:
رد مجلس الأعمال الوطني العراقي على مستشار رئيس مجلس النواب، همام الشماع، مبينا ان سعر صرف الدينار امام العملات الأجنبية، من خلال نافذة بيع العملة لموجبات فرضت نفسها بسبب الظروف التي يمر به العراق، مقدما مقترحا من ثلاث مراحل لمراجعة تسعير سعر الصرف على أساس تأثير انخفاض سعر النفط مع وضع أولويات لاستيراد المواد الأولية للصناعات المحلية.
وأوضح المجلس، في رسالة اطلعت عليها «الزوراء»: ان «سعر صرف الدينار أمام العملات الأجنبية من خلال نافذة بيع العملة لموجبات فرضت نفسها بسبب الظروف التي يمر به العراق والتي فُسرت للأسف بطريقة مختلفة لتشويه الحقائق». ماضيا الى القول «ونحن لا نستغرب مثل هذه الردود والتشكيكات والاتهامات فقد تعودنا عليها كقطاع خاص للتهميش والتقليل من دورنا، وهذا السلوك الخاطئ هو من أوصل العراق إلى ما نحن عليه بسبب الهيمنة وبيروقراطية القطاع العام الحكومي الذي فشل على مدار أكثر من (17) عاما من إدارة الملف الاقتصادي».
وأضاف «كنا نأمل بحوار مباشر مع أصحاب القرار لمناقشة طروحاتنا للوصول الى حلول لمعالجة الثغرات والتي أحوج ما نكون إليها في هذه الظروف العصيبة».
وذكر المجلس بـ»انه منظمة اقتصادية مجتمعية تمتلك قدرات وخبرات ميدانية ونظرية ويمكنها إبداء الرأي والمشورة لكل مؤسسات الدولة العراقية لتصحيح المسارات أينما وجدت».
ولفت المجلس إلى إشارة الشماع في رسالته حيال نظرية التضخم وانعكاساتها وازدياد معدلات الفقر إلى (20% ) من الشعب المظلوم الذي يرزح تحت خط الفقر، ويتنعم القلة بالثروات.
ورأى ان هذا التشخيص إنما هو «تأكيد على ان السياسات الخاطئة للحكومات المتعاقبة بعد عام (2003) في إدارة الاقتصاد هي من خلقت الفجوة الكبيرة بمستوى المعيشة بين (القلة المنتخبة؟) والأكثرية من الشعب الذي يعاني من الفقر والإهمال بسبب الفساد وسوء الإدارة».
وأضاف «تحدثتم عن ضرورة تعبئة الموارد بسبب التحديات الثلاثة (تراجع أسعار النفط، كورونا، والانتخابات المبكرة)، وان ولاة أمر الشعب العراقي (حسب وصف الشماع) لا يتحملون مزيداً من التوترات خوفاً من أن تنقلب عليهم الطاولة»، واعتبر المجلس ان هذا الطرح «منطق غريب».
وتساءل «هل تغيير سعر الصرف الذي طالبنا به لتحقيق العدالة واجتثاث الفساد واستحصال رسوم الضرائب والكمارك وحماية المنتج، سوف يقلب الطاولة على ولاة الأمر «.
وأكد ان ذلك «يصب بتعبئة الموارد بدلاً من أن تذهب فروقات الصرف والتهرب الضريبي والكمركي إلى جيوب الفاسدين والتحويل بدون الاستيراد».
وذكر ان «تحسين شبكة الرعاية الاجتماعية وزيادة الشمول وتعويضات المتقاعدين من خلال الموارد المتأتية من النتائج العرضية من تغير سعر الصرف من واجبات الدولة لرفع الظلم وتقليص مستوى الفقر».
كما أشار إلى ان «شبكة الحماية الاجتماعية ليست حالة مستمرة وكذلك البطاقة التموينية، بل هي حالة مؤقتة بسبب عدم تنوع مصادر الدخل والاعتماد فقط على واردات النفط».
وأكد أهمية «وضع السياسات والاستراتيجيات الصحيحة وتنفيذها للارتقاء بالواقع الصناعي والزراعي، وغيرها من القطاعات الاقتصادية مع توفير المناخات لنمو القطاع الخاص وإشراكه في القرار الاقتصادي، مع محاربة حقيقية للفساد وتحسين بيئة الاستثمار ستوفر مئات الآلاف من فرص العمل، وبالتالي ستقلص شبكة الحماية الى مستويات غير مؤثرة، وهذا معمول به بكل دول العالم».
كما رأى ان « تغير سعر الصرف ليست له علاقة بعملية طبع العملة ولا نحتاج الى التذكير بمساوئها، وخلط الأوراق من الأبجديات الاقتصادية، حيث ان طبع العملة بشكل غير مدروس وبدون غطاء سيؤدي الى التضخم، ونحن لم نطالب بذلك لا من قريب ولا من بعيد، بل ان هذه العملية بشرطها وشروطها».
كما تساءل عن ماهية المعادلة التي استند عليها البنك المركزي في تثبت سعر الصرف بالرقم (1190)، علماً ان عددا من دول الجوار المصدرة الى العراق قامت بتعويم عملتها مقابل أسعار الدولار. وقال «لماذا نتشبث بتثبيت سعر الصرف ولا نسمح بتغيره قليلاً لتحقيق واردات إضافية إلى خزينة الدولة مع زيادة قدرة المنتج المحلي على المنافسة والنمو».
وأكد ان» وظيفة بيع العملة هي ليست من واجبات البنك المركزي»، موضحا «ان ذلك ما اعترف به لسان محافظ البنك المركزي والذي أكد بمطالبة وزارة المالية بإعفائها من هذا التكليف».
وقدم مقترحا من ثلاث مراحل لمراجعة تسعير سعر الصرف على أساس تأثير انخفاض سعر النفط مع وضع أولويات لاستيراد المواد الأولية للصناعات المحليةـ
وقال ان «المرحلة الأولى هي تسعير سعر الصرف على أساس تأثير انخفاض سعر النفط الذي ينعكس على سعر السلعة بنسب متفاوتة تؤخذ أقل نسبة من انخفاض سعر السلعة وتضاف على سعر الدولار لغرض المحافظة على ما تبقى من زراعة وصناعة، ومن الممكن تدخل سلع جديدة ومحاصيل جديدة ينتجها العراق بسبب التفاوت الحاصل في انخفاض سعر النفط وانعكاساته على الاستيرادات السلعية».
أما المرحلة الثانية فتتطلب «دراسة سعر صرف العملات للدول المصنعة والمصدرة للعراق في تسعير الدولار مقابل ما يضمن تطور الصناعة والزراعة محلياً على أساس وضع معيارية لغرض سد الحاجة السوقية من البضائع المستوردة ببضائع منتجة محلياً» .
كما أكد على وضع «أولويات لاستيراد المواد الأولية للصناعات المحلية»، وحذر مما اسماه «الأموال السوداء»، داعيا الى استحصال الكمارك والضرائب والرسوم الأخرى مثل حماية المنتج وغيرها، إضافة الى سعر الصرف أثناء بيع وتحويل العملة هذه الأسس التي اعتمدت عليها رسالتنا ومناشدتنا.
أما المرحلة الثالثة فتخص رسوم الضريبة والكمارك، وقال المجلس: «البنك المركزي لا يزال يعتذر عن القيام بها باعتبار أنها ليست من مهامه».
وخلص إلى السؤال «فلماذا لم يعتذر البنك عن بيع العملة وهي من مهام وزارة المالية».

About alzawraapaper

مدير الموقع