من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون: هواياتي اولا الكرة ثم تحولت الى قراءة الكتب والروايات العالمية … الزوراء تحاور المخرج كريم الهدو استاذ السينما بمعهد الفنون الجميلة

حوار – جمال الشرقي

•الحديث عن مبدع عمل معي سنوات طوال في الاذاعة وكان احد اعضاء قسمي الذي كنت مديرا له (قسم المراسلين) يختلف بالتاكيد عن مبدع زاملته,كريم الهدو مخرج ملتزم صاحب اخلاق قل نظيرها,واع لما يفكر به وما يريد ان يتوصل اليه فهو استاذ يدرس المسرح والسينما بمعهد الفنون الجميلة حاليا,تدربت على يديه اجيال عديدة وكانوا بالفعل ادوات عاملة في الوسط الفني,كريم الهدو ابو وفيق كان مخرجا لبرنامج يومي عنوانه العراق اليوم يتضمن العديد من الزوايا والفقرات فالبرنامج اضافة لكونه برنامجا خبريا يتابع احداث العراق من شماله الى جنوبه فهومنوع يتناول الاخبار والانشطة الفنية ويستضيف المسؤولين والفنانين وكانت كلها باقتراح من كريم الهدو.
واليوم وبعد اكثر من سبعة عشر عاما على توقف البرنامج نستعيد الذاكرة ونضيف الاخ والصديق والزميل كريم الهدو في حوار موسع يتناول سيرته ومراحل عمله في الاذاعة والتلفزيون ومعهد الفنون الجميلة وما سبقهما وما بعدهما من مسيرته في هذا العالم الواسع.

-مرحبا اخ كريم وانت ضيف الزوراء اليوم .
-بكل شرف وسعادة اكون ضيفا على الزوراء ونستعيد معا ذكرياتنا المفرحة والمتعبة التي قضيناها في كنف الاذاعة سنوات .
-اهلا بك اخي وزميلي في الاذاعة .
-مشاعرك اليوم يا استاذ كريم ؟
-لا توصف انا سعيد وفرح ان تكون الزوراء بابا لولوج ذكرياتنا التي كنا نقضيها من الصباح حتى الخامسة عصرا كل يوم لانجاز برنامجنا اليومي العراق اليوم ونخرج معا من الاذاعة سعداء تملؤنا الراحة النفسية لا الجسدية.
-طيب قبل كل شيء حدثنا عن نفسك الان؟
-الاسم الفني: كريم الهدو ,الاسم الكامل : كريم علوان هدو ,خريج أكاديمية الفنون الجميلة -بغداد بكالوريوس فنون سينمائية.
ما هواياتك وانت صبي؟ –
كانت الكرة هي الدائرة التي يدور حولها الصغار في كل فرع زقاق وفيها قضيت سنواتي الاولى محاولاً تطوير امكانياتي البدنية لياقتي ولكنني سرعان ما تركتها بعد ان اكتشفت ان رفاقي يمتلكون من الكفاءة اكثر مني ولان وعياً مبكراً تجاوز حدود تلك الدائرة التي تشعرني بالقيد وقد ظلت تلك الدائرة هي احدى الاشكال التي لا احبها لانها تجعلني محاصراً مخنوقاً اذ بدأت رياح جديدة تعصف بي صوب عوالم الادب فكانت الرواية والقصة والمسرحية والشعر والفيلم يشاطرها الكتاب المدرسي رفيقاً ذلك العالم الجديد كان قد منحني تلك الاستطالة والتمدد والانفتاح لكن اطلالة معتمة احاطت بتلك التساؤلات البريئة للسنوات الاولى لبواكير الوعي شهدت تلك المشكلات والاحداث التي كانت تعصف بالحياة اليومية للافراد والجماعات الذين يعيشون من حولي ولكنهم سرعان ما يختفون لأسباباً شتى قد لا توازي ثمن ذلك الاختفاء القسري والمتعمد
-تأثيرات العائلة في توجهاتك الفنية.
-قد يكون الاهتمام الزائد لعائلتي بأحلامي التي بدت كزهرة يانعة سبباً في تحقيقها اذ انني وجدت على الدوام دعماً وتشجيعاً كبيراً بعد ان ادركوا انني قد اخترت طريقي بقناعات راسخة ورغبة شديدة وسعي دؤوب في تحقيق هذه الرغبة مع ان لي من الاقارب من له اهتمامات واضحة بانماط فنية مختلفة والى اليوم مازالت عائلتي هي الدافع والداعم للوسط الذي انتمي اليه وبدوري انا احاول جاهداً ان اشجع عليه عند ابنائي
– هل كنت تمارس شيئا من هوايتك خلال الدراسة المتوسطة ؟
– في المتوسطة ادركت ان اللغة هي المفتاح في التواصل مع الاخرين ومن خلالها نستطيع ان نجعل العالم مضيئاً لذلك كان درس الانشاء ومدرس العربية صديقي الاقرب وساحتي الكبرى اجول فيها واعبر من خلالها عن جل احلامي وهي احلام فتى محلق,كانت تلك احلام يقظتي مادة دسمة يجنح صوب تلك الضفاف المطلة على نهر خريسان حيث البساتين تعانق الافق اما في الاعدادية بدأت تتشكل غيوماً داكنة تلبد سماوات الإطلالات الاولى على عتبات الرشد مع بوادر الشرارات الحارقة للحرب والتي بدأت نذورها واضحة وجلية كان بحثي عن الاجوبة اجد صداه في قراءاتي المتكررة للحرب والسلام,الاخوة كارامازوف,وشرق المتوسط,والفارس الحديدي,وكوخ العم توم,وماك بث,وحرب طروادة او عند ماركيز,ادغار الن بو,ابسن,برنارد شو حتى اصبح الحلم يحفر اخاديده عميقاً في الرغبة للولوج حيث صناعة الحياة من جديد.
– حدثنا عن عملك في الاذاعة ؟
– عملي في الاذاعة امتد لأكثر من عقد ونصف تنوع فيها نتاجي باشكاله المختلفة فبرامج الاطفال,برامج المنوعات,البرامج الثقافية,البرامج التنموية توزعت بين اذاعة بغداد الاذاعة الام واذاعة صوت الجماهير والاذاعات الموجهة فكانت عناوين برامجي ومضامينها تأتي منسجمة مع ما اؤمن به من قناعات ولأجل ذلك تاخذ مني جهداً وحرصاً على ان تتسم بالجودة الفنية العالية مقرونة بالمضامين التي تشكل تلك الذائقة عن ما يغنيها ويثريها وقد كان عملي الدؤوب في برنامج العراق اليوم وقد كان يبث على الهواء يومياً ولساعة كاملة والذي كان يعده ويبذل جهداً كبيراً ومتميزاً في تحضير مادته الاعلامي المثابر والمجتهد الاستاذ جمال الشرقي له الاثر البالغ في نجاحه كنا نقدم بمثابرة واجتهاد ساعة كاملة على الهواء رؤية ميدانية لواقع الحياة اليومية في محافظات العراق المختلفة عبر شبكة من المراسلين بأمكانيات متواضعة لكن النتائج المتحققة كبيرة باشادة الجميع .
– عالم الاذاعة هل اضاف لك واضفت له ؟
– كانت الاذاعة بالنسبة لي تحليقاً في فضاء الاثير حيث الاصوات تخترق حواجز الصمت فتبدد العتمة وتنير الطرقات كانت ضرباً من الفرح الغامر يجتاحني كلما انجزت عملاً يتوافق مع تطلعاتي وطموحاتي كما انها كانت لي انتشارا واسعاً حفظته ذاكرة الناس عبر كم ونوع من البرامج كنت حريصاً على اختيارها واخراجها بروح المبدع المجدد ,الاذاعة كانت لي حقلاً مهماً يرفد تخصصي السينمائي، فالصوت جزء مهم في صناعة الفيلم ان اضافتي لهذا العالم الكبير جاء عبر كم كبير جداً من الساعات التي انجزت وبعناوين مختلفة شكلت اسهاماً ورصيداً كان يشار لها دائماً بالبنان والتميز يضاف لها نتاجات مبدعين اخرين سبقوني ما زال الوسط الفني هو هاجسي ومحور اهتمامي وشاغلي وما زلت اقدم عبر مؤسسات انتاجية اعمال اذاعية درامية واعمال تلفزيونية اعداداً واخراجاً كما انني اكرس جهداً كبيراً في الكتابة للسينما عبر سيناريوهات فلمية كان اخرها النص السينمائي الطويل (نهر يدعى جاسم او النهر الاحمر) وهو واحدة من صفحات الحرب ونصوص مسرحية كان اخرها (الرجل الذي فقد قبره وهو تساؤل كبير يطرحه العمل عن ما الذي جرى) الا ان حلمي يبقى دائماً صوب ذلك العالم المزدحم الذي يسمى (الرواية ) احاول الولوج فيها عبر عمل روائي اتمنى من الله اني يوفقني في انجازه .
– لنعد الى البدايات؟
– في البداية كانت المدرسة وعبر تلك المنصة الخشبية التي كانت تقام للاحتفال باعياد الوطن المسرح المدرسي حَفنة من الفتية يجمعهم الحب الى اعادة صياغة الحياة بأمل كبير بالمستقبل كُنا صغاراً كتاباً وممثلين ومخرجين وفي كل مرة التصفيق يعلو كان ثمة دفق جديد يدفعنا للعطاء
ثم جاءت تتويجاً لفعل المدرسة المهرجانات القطرية للمسرح المدرسي كل عام. فتوالت التجارب وازدادت المشاركة…
في ما بعد كانت المكتبة العامة قرب بيتي فبدأت رحلة البحث والقراءة ابتدأت بالسياب,حسين مردان ونازك الملائكة ثم انتقلت صوب نجيب محفوظ,والسباعي,والعقاد وطه حسين لتقف طويلاً عند تشيكوف,و دوستوفيسكي ثم الشيخ والبحر مروراً ببوشكين ,وتشايكوفيسكي ,واوبرا عايدة وبحيرة البجع ثم اللامنتمي كولن ولسنمروراً بديمس روسس,فرقة ابا ختمت بشكسبير هاملت,وماكبث,والملك لير تنوعت تجربة القراءة وآثرت تجربتي الشخصية رافقها هوس بتلك المشاهدة المستمرة لكل النتاج السينمائي العربي والعالمي.
-رحلة الطواف الطويل هذه ماذا تسميها ؟
-كانت تلك مرحلة مهمة في التكوين الفكري وتكريس ما يسمى بالحلم يعززها تغييرات كونية في الواقع اليومي الذي عاشه العالم في القرن العشرين ستينيات وسبعينيات وثمانينيات القرن المنصرم الحافل بالأحداث والانعطافات ثم تحقق الحلم بالدخول الى اكاديمية الفنون الجميلة كان تحدياً صعباً وعسيراً للقادم من خارج دائرة النص والضوء ولكنه تعزز بالاجتهاد وتجاوز عقبات الاختبار الأصعب امام قامات كبيرة شكلت نجوم الفضاء الألمع في ساحات العطاء الفني جعفر السعدي,واسعد عبد الرزاق,وبدري حسون فريد,وابراهيم جلال,وعوني كرومي,ومرسل الزيدي,وسامي عبد الحميد كانت الكلمات التي رددها الراحل الكبير جعفر السعدي وهو ينظر الي ( روح ابني انت مقبول ) مفتاح السحر للولوج لذلك العالم الساحر …
-حدثنا اذا عن طوافك في رحاب الكلية ؟
-عند العتبة الاولى في الكلية كان القصب العالي يعزف سمفونية الصورة في هاملت كنت ضمن فريق المجاميع التي شكل منها القصب تلك الصورة المعتمة في روح هاملت الثائر كنت اراقب عن كثب تلك التغييرات الفكرية في ذهن القصب المتقد كانت التجربة اثراءً وغوصاً في العوالم الدافئة بالاكتشاف ثم جاء الدخول الى قسم السينما ذلك العشق الطفولي فكان الابطال يراودون العاشق في احلامه كانه سحر جعفر علي,وثامر مهدي,وحميد محمد جواد والمصري الكبير مدير التصوير عادل ابراهيم,وفاروق الرشيدي والمتواضع محمد توفيق هؤلاء لهم الفضل في ان يتحول الحلم الى حقيقة نسج خيوطها يوسف شاهين في لقاء خاطف وسريع حينما كان قادماً للبحث عن تمويل فلمه نابليون بونابرت في دائرة السينما والمسرح.
-كيف اخترت اطروحة التخرج وما اسمها؟
-(الشمس تستقيم) كانت اطروحة التخرج لفتت الانظار اليها حيث كان جعفرعلي مشرفي في المشروع سعيداً بها وارادها ان تكتمل ورشُحت في حينها لمشاركة عربية ولكنها لم تحصل فالحرب ما زالت تُجهز على ما تبقى من الحلم لكن السنوات الثمانية رغم سِفرها الطويل التي تفوح منها رائحة الموت لم تقطع الأمل بالمحاولة للولوج الى حيث ميادين الابداع رغم ان الموت كان شاخصاً في كل حين…
-وكيف كنت تحلم بالسفر انذاك وكيف رسمت طريقك؟
-ظل السفر مؤجلاً دائماً والبحث عن الضوء وسط العتمة اسفر في ما بعد عن عتبتين شكلتا ملامح الآتي من الزمن.
معهد الفنون الجميلة – بغداد – قسم السينما تدريسياً وباحثاً وسط التجارب الثرة في النتاج الفني مع مطلع العقد التاسع من القرن المنصرم كان التنوع يشار له بالبنان مسرحاً وتشكيلاً وموسيقى,في المعهد حيث ساحة الانتاج التجريبي مع تلك الطاقات المتجددة من الفتية الباحثين عن احلامهم في ورشة العمل المستمر لتطوير الذات واغناء التجارب الاخرى يرافقه نتاج تعززه الكفاءة والموهبة مشرفاً لعشرات الاعمال الفلمية القصيرة للطلبة وهم يرفدون ساحة العمل الفني والاعلامي والمهرجاني.
ثم رئاسة قسم السينما الصباحي والمسائي جعلتنا نقف على اعتاب صناعة مهرجانات مهمة اقمناها:
مهرجان الفيلم الوثائقي,ومهرجان افلام الدقيقة,اللقاء الاول والثاني لأفلام الموبايل,الأسابيع الثقافية,مهرجان الفيلم الكوميدي,افلام الرعب ومهرجان الاعلان.
-تلك الرحلة وتلك العوالم ماذا تصفها؟
– كانت تتسابق المواهب والطاقات لتحصد الجوائز ثم عضواً في لجان التحكيم بدوراته المتعددة بالمهرجانات القطرية لوزارة التربية والتي تقيمه مديريات النشاط المدرسي والفني كل عام.
اما العتبة الاخرى فكانت المؤسسة العامة للاذاعة والتلفزيون الحصن المعزز بالمتاريس فكانت الخطوة الاولى في التلفزيون لكن الحصار القاسي وانعدام رقعة الانتاج واقتصار الوسط على الوسط والتمييز شعوراً بالتفاوت جعل تلك الخطوة متعثرة ثم الولوج في الاذاعة تلك التجربة الجديدة التي ادخُلها من بابها الواسع يوم كان الاستاذ غازي فيصل القامة الإعلامية السامقة يمسك بالعنان فيقودها بمهنية المحترف المتمكن كانت تجربة معززة بالكفاءة عبر قطبين عميقين سيلعبان دوراً في تحديد مسار جديد للتجربة الشخصية…
الاول برامج الاطفال التحدي الاصعب اما الثاني فكان ضرغام فاضل المخرج والصانع الماهر صاحب الموهبة المتلألئة النابضة والمستدامة بدراية الحرفي يعززها العقل ويمدها خيال خصب ودافق كان المعلم وهو لوحده يستحق ان يكون معلماً.
رافقته اسماء لامعة في الضفة الاخرى من العطاء شفيق مهدي,عبد الاله رؤوف,طالب السعد,جواد عبد الحسين,جليل خزعل وصلاح محمد علي هؤلاء كانوا عوالم نجمية ملهمة…
ثم مرحلة البحث والتقصي للخروج عن النص والبحث عن بنية برامجية للأطفال تتجاوز البنية الكلاسيكية والانطلاق الى ما يسمى ببرنامج الفرجة عززها وجود مقدمات مبدعات باقتدار ميديا فخر الدين ونادية كانتا طرفاً ملهماً في صناعة هذه الفرجة التي لم تكنمل ومرة اخرى التمييز هو شعور اقصائي يستهدف الانطلاقات الواعدة والارادات المستقلة.
وتتمة لحلم الانجاز كانت برامج المنوعات,البرامج الثقافية,البرامج الميدانية والاذاعات الموجهة مئات من الساعات المتنوعة والمنجزة بروح البحث والتجديد والتميز عززتها مشاركات في مهرجانات عربية متعددة للانتاج التلفزيوني والاذاعي كانت محطات مهمة في النتاج الشخصي..
-كيف كانت نظرتك للشخيات وانت تلج عالم الاذاعة والتلفزيون؟
-عناوين مهمة في مرحلة مضطربة وعاصفة لأسماء كبيرة حفرت لها في التاريخ الشخصي موضعاً وآثر عادل الهاشمي,يجيى ادريس,حسين الاعظمي,امل المدرس,جمال الشرقي ومن الاصوات الكبيرة نوال محسن,غضنفرعبدالمجيد,طه خليل وعشرات الاسماء الكبيرة التي آثرت نتاجنا بالمشاركة والانجازوما زلنا نحث الخطى عبر مؤسسات فنية نديم عطاءنا الفني مسرحياً وسينمائياً وتلفزيونياً في التأليف والاعداد والاخراج.
– حدثنا عن عالمك الاخر في ظل التربية والتعليم؟
– انا عضواً في اللجان الخاصة بالتأليف في وزارة التربية للمناهج الدراسية في معاهد الفنون الجميلة في العراق.
حاصل على جائزة الدولة عن مجمل برامجه في الاذاعة.
عضواً في العديد من النقابات والاتحادات الخاصة بفنون السينما والاذاعة والتلفزيون.
-واين انت الان؟
-مدرس للسينما في معهد الفنون الجميلة واعتز بطلبتي واصادقهم واحبهم ويحبوني واعمل على انتاج برامج وافلام من خلال شركة انتاجية للبرامج.
-كيف كانت مشاعرك بعد ان ذكرتك الزوراء بكل عوالم الاذاعة والتدريس؟
-شعرت انني كطير يحلق في نفس العوالم مرة اخرى.
-امنياتنا ان تزيد العطاء وان تستمر لخدمة طلبتك الاعزاء
-شكرا جزيلا لكم ولكل كادر جريدتكم الغراء.

About alzawraapaper

مدير الموقع