من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون … كدت ان لا اكون ممثلا بعد ان طردني بدري حسون فريد لكوني رياضيا … ريكاردوس يوسف يحكي لـ”الزوراء” تفاصيل مسيرته من الموصل الى دترويت

حوار – جمال الشرقي

ريكاردوس يوسف هو ممثل ومخرج عراقي ولد في عقد 1952 في العراق، درس في كلية الفنون الجميلة، وعمل في 67 مسلسل عراقي، وعمل في أفلام ومسرحيات عديدة، وأشهر مسلسلاته «عنفوان الأشياء»، «الأماني الضالة»، «أجنحة الثعالب»، «رجال الظل، ذئاب الليل ج2، أيام التحدي، أصايل» وغيرها عشرات الأعمال الجميلة الأخرى. كمل مثل وأخرج أفلام ناطقة بالسريانية مثل فيلم طوفان. في سنة 2014 هاجر إلى الولايات المتحدة ويقيم حالياً في مدينة ديترويت، وأخرج هناك العديد من المسرحيات للجالية العراقية هناك.

الزوراء اتصلت بالفنان الكبير ريكاردوس في دترويت في الولايات المتحدة الامريكية واجرت معه الحوار التالي :-
-استاذ ريكاردوس جريدة الزوراء ترحب بك وتتصل بك من بغداد لاجرا حوار صحفي معك .
-كل الترحيب والامتنان لكم ولجريدة الزورا الغراء وهي تتابع العراقيين المبدعين في كل مكان واسمح لي اناقدم التهاني للجريدة بذكرى تاسيسها وذكرى عيد الصحافة العراقية المجيد . تحياتي وسلامي للعراق وصحفيي العراق الميامين بهذا المناسبة العطرة .
-بداية نشكرك ونود انتقدم نفسك لقرائنا الكرام .
-نعم اسمي الكامل ريكاردوس يوسف ابراهيم مواليد 1952 متزوج ولي ولد وبنت فقط دخلت الابتدائية عام 1958 وتخرجت من الكلية عام 1978 خريج الأكاديمية بكالوريوس قسم المسرح واكملت الماجستير 1990 وعينت أستاذا في كلية الفنون الجميلة 1992 وكنت قبلها رئيسا لقسم المسرح في معهد الفنون الجميلة فرع الموصل ثم انتقلت الى بغداد عام 1992 أكملت الدكتوراه عام 2003 واستلمت رئاسة قسم التربية الفنية في الموصل لمدة عام ثم انتقلت بعد ذلك للعيش في دترويت أمريكا لأسباب خاصة بي وقبلها سكنت اربيل عام 2007 وعشت في اربيل .
-طيب لنتحدث الان عن التاثيرات والبيئة هل كان للبيئة والعائلة تاثير في حياتك لتكون ممثلا ؟
-نعم تربيت في عائلة كان جدي هو ما يسمى قصخون أي طبيب وكان والدي موظفا في البلدية وفي تلك الفترة تعرفت على سير العرب وعمري خمس سنوات وقرأت عن الزيرسالم وعنتر ابن شداد وسيف بن ذي يزن واخرين فضلا عن الكتب الدينية التي كانت ترتل انذاك ومنها تعلمت الالقاء والترتيل وعمري خمس سنوات وقراءاتي كونت عندي شخصية معينة جريئة فقدكنت في المدرسة اقدم القصائد والاناشيد امام المعلمين والطلبة وكنت امتلك الشجاعة الادبية وقد اكتبتها من داخل البيت اما بالنسبة لاخوالي كانوا رياضيين وابن عمي كان بطل العراق في القفز العالي والقفز بالزانة فتاثرت بهم وانا في السادس الابتدائي وكنت اتمرن على يده وحينها تميزت بالقفز بالزانة واصبحت واحدامن ابطال الموصل ولدي ذكرى في هذا المجال لا انساها حدثت معي في الكلية عندما كان استاذي بدري حسون فريد في المسرح وحدث ان غبت لمحاضرتين فسالني في حينها اين كنت ولماذا تغيب فقلت له عندي معسكر تدريبي فاندهش وعندما عرف انني امارس الرياضة فانزعج وقال كيف ان طالب مسرح وتتدرب رياضيا فامر بطردي كوني امتلك رغبة وهوايات غير المسرح فذهب الى استاذي جعفر السعدي واخبرته بالخبر فهدئني ونصحني بان التمثيل يناسبني وان شكلي ملائم لأكون ممثلا وفعلا دخلت الاختبار الى كلية الفنون الجميلة وكان اسمي في القبول الثاني في القائمة ومن هناك اقول كان التاثير الاول هو جدي في الالقاء والنطق كما تثرت بافلام السينما عندما كان والدي ياخذنا معه ومن حيث الافلام تاثرت بالفنان احمد مرسي .
-طيب بعد كل هذه التاثرات الفنية والثقافية ومما اخذته من والدك ومن جدك واساتذتك ومحيطك هل قدمت عملا ابداعيا في مجال التمثيل او الالقا؟
-اول عمل في الالقاء قدمته كان في مناسبة اسمها القربان وهي احدى الطقوس المسيحية التي يتعلمها الابنا المسيح وخلا المناسبة يقرأ على الجميع منشور ديني مكون من اربع عشرة صفحة وتم اختياري لقراة المنشور على الناس المحتفلين وقد دربني والدي لاربعة ايام على قراة المنشور كما دربني مدرس اللغة العربية على التشكيل اللغوي وانا اعتبر هذا هو اول عمل جري على المسرح اما الاف من الحاضرين واستمر الحال وصرت مستعدا لالقا كل شي والمشاركة في كل شي حتى وصلت في حياتي الى تدريس الاف الطلبة ولخمسة وثلاثين عاما في الالقا والنطق وتخرج على يدي الالاف في الكلية وفي المعهد .
-واول خطواتك في مجال المسرح قبل ان تمتهن التمثيل ؟
-اول مجالات التمثيل كان المجالات الطلابية .
-وماذا عن نشاطاتك في مجال الكلية؟
-عند دخولي الكلية أي في الصف الاول كان طلاب المرحلة الرابعة يكلفوني بالادوار التي تتعلق بأطروحاتهم ولدي ذكرى مررت بها اذ طلبني الأستاذ المرحوم اسعد عبد الرزاق ان اذهب معه وانا لا اعرف الى اين وفي وعند وصولنا الى مكان معين قرات لوحة مكتوب عليها فرقة 14 تموز هنا وبصراحة اندهشت كثيرا لاني سالتقي بعملاقة الفن مثل وجيه عبد الغني وقاسم صبحي وفاضل جاسم وشكري العقيدي وسعدية الزيدي وسليمه خضير وعند الدخول رحب بي جميع الفنانين المتواجدين كوني شاب في مقتبل العمر وكانت سعادتي لا توصف بتلك المناسبة وكانت لديهم تمثيلية عنوانها ودار الزمن بطولة فوزية الشندي فتم تسليمي دور طبيب لكن الطبيب يقول كلمة واحدة وفعلا قمت بالدور بنجاح وبعد اسبوع ابلغت باستلام مكافأة وفي الوقت نفسه التقيت الفنان الراحل عمانوئيل رسام فكلفني بدور طبيب وكان دوري مع الفنانة شذى سالم وكنا كوجوه جديدة وكان الدور اهم من الدور السابق وفيه اكثر من السابق وكان اسم التمثيلية يوميات محله واديته بنجاح ثم اعطاني الفنان بسام الورد وهذا كله وانا طالب في الصف الثاني من الاكاديمية ثم مثلت كلكامش مع الاستاذ سامي عبد الحميد ومن هناك بدأت شهرتي كممثل ناجح .
-في تلك الفترة ماذا كان عملك الرسمي؟
-كنت لا ازال طالبا وفي الصف الثالث مثلت مسرحية كلكامش اخراج سامي عبد الحميد وفي وقتها مثلت فلمين سينمائيين ( بيوت في ذلك الزقاق للمخرج قاسم حول ومثلت فلما اسمه فرج لطارق الجبوري وهنا صرت معروفا بالسينما وفي الصف الرابع مثلت كاليلو كاليليه وهي من اشهر المسرحيات التيقدمت في العراق وفيها حصلت مقارنةمع سامي عبد الحميد في دور المتنبي واعطيت الجائزة له وهو يستحقها وخلال تلك الفترة كان هناك شغل .
-نود يا استاذ ريكاردو سان نتحدث عن التخرج ؟
-سنة 1978تم تخرجي من الكلية
-هل تتذكر اول تمثيلية تلفزيونية مثلت فيها ؟
-نعم اول تمثيلية تلفزيونية ملونة في العراق عام 77 اسمها موقف بطولة سليم البصري وسليمه خضير وبطولتي مع روناك شوقي وكان هناك برنامج تلفزيوني اخرجه رشيد شاكر ياسين .
-طيب حدثنا عن مجمل اعمالك بعد التخرج خاصة مطلوب منك ان تخدم في الجيش انذاك ؟
-بعد تخرجي خيروني ان البس في الجيش ا وان اتعين في وزارة التربية ويتم تاجيلي من الجيش ثلاث سنوات عندها كانت لدي اشغالا في البيت فقبلت ان اكون تدريسيا وان اعيش في الموصل وفعلا تم تعييني ودرست في المدارس الثانوية .
-وكم بقيت في التدريس الثانوي ؟
-بقيت ما يقارب السنة والنصف بعدها انتقلت للتدريس بمعهد الفنون الجميلة الموصل عام 80 أي الى ثانوية تلكيف وهناك استطعت ان ابني مسرح والنشاط المدرسي وبعد انتها الانتداب تم التحاقي بالجيش وفي الجيش تم سحبي الى المسرح العسكري في 1/1/1980 .
-ومالذي شاركت به وانت في المسرح العسكري ؟
-تمت مشاركتي في اول عمل بمسرحية حسين رخيص
-هناك تم التحاقك في بغداد .
-نعم ولاني التحقت في بغداد وصرت قريبا من المخرجين فقد توالت علي التكليفات للمشاركة بادوار مسرحية فقد اسندت لي العديد من الادوار التلفزيونية والى عام 84 تم انتدابي مرة اخرى الى الموصل في التربية وبعد فترة التحقت بدراسة الماجستير بحدود عام عام 86 وبعدها رجعت الى بغداد للتمثيل والدراسة
-كم عمل تلفزيوني شاركت به ؟
-اكثر من 68 مسلسل تلفزيوني و32 مسرحية
-واكثرها شهرة حسب رايك ؟
-كلكامش وكاليلو كاليليه .
-وماذا عن مشاركاتك في الاذاعة ؟
-اكثر من 1000 تمثيلية اذاعية حيث كنت يوميا لي مشاركة معينة .
-وهل انتميت كمنتسب في دائرة السينما والمسرح ؟
-ابدا لم اكن موظفا فيها واتشرف اني كنت ضيف شرفي معهم.
-متى انتقلت للعيش في دترويت ؟
-سنة 2014 وبعد دخول الدواعش الى الموصل طلبت التقاعد وخرجت من العراق .
-وكيف كان قبولك في امريكا ؟
-دخلت وتم قبولي بعد تحقيق لاربع ساعات
-وماذا قدمت في امريكا ؟
-في امريكا التقيت مع الفنان العراقيين ومنهم عبد المطلب السنيد وبهجت الجبوري وعدد كبيرمنهم وتم الترحيب بي وانتميت بمشاركاتي بفرق شعبية ومنها فرقة الرافدين حيث اخرجت لهم ثلاث مسرحيات واعمالا اخرى مثل سيدتي الجميلة لبرناردشو ومسرحية اسمها فندق بايك هوه .
-ومالذي بيدك الان كاخر عمل لديك؟
-بيدي الان مسرحية جادة لا اود ذكر اسمها الان واو دان اشارك بها في مهرجانات عربية .
-هل بامكانك ان تلخص جملة اعمالك وان توضح فكرة بعض تلك الاعمال ؟
-بكل ممنونية فمثلا مسرحية القضية 238
وتدور أحداث العمل في قرية الرواشد ناحية بني سعد حول شركة تمديد أنابيب تستخدم مواد معاد تصنيعها تحتوي على اليورانيوم المشع وبتلوث الماء ويصاب الأطفال وأهالي القرية بطفح جلدي ولوكيميا ﺇﺧﺮاﺝ: جلال كامل (مخرج ) أياد راضي (مساعد مخرج)
ﺗﺄﻟﻴﻒ: صباح عطوان (مؤلف)
طاقم العمل: غازي القيسي خضير أبو العباس صبحي العزاوي بشرى إسماعيل عز الدين طابو سناء سليم
فيلم حفر الباطن 1999
فيلم العراق ﻟﻢ ﻳﻌﺮﺽ ﺑﻌﺪ
ان قصة الفلم حقيقيه وعاشها جنود عراقيون من الجيش العراقي ان هؤلاء الجنود وخلال المعركة في عام 1991 كانت قوات الاحتلال قد قامت بدفنهم احياء داخل ملاجئهم في منطقة ( حفر الباطن ) الحدودية
ﺇﺧﺮاﺝ: عبدالسلام الأعظمي طاقم العمل: زهرة الربيعي ريكاردوس يوسف طالب الفراتي نزار السامرائي محمود عبدالحميد مرتضى حبيب
ذئاب الليل ج2 (1996)
مسلسل في العراق ﺗﻢ ﻋﺮﺿﻪ
وهو مسلسل بوليسي مشوق .. بضعة اشخاص يسرقون سبائك من الذهب و يضعونها في مخبأ و بعد سنوات السجن يخرجون ليبحثون عنها , و يصطدمون مع عصابة تحاول تهريب مولدات الكهرباء من العراق الى ايران .. لصوص الذهب يرفضون ﺇﺧﺮاﺝ: نبيل يوسف (مخرج )
ﺗﺄﻟﻴﻒ: صباح عطوان (مؤلف)
طاقم العمل: بهجت الجبوري فريال كريم مقداد عبدالرضا سناء عبدالرحمن محمود أبو العباس محمد حسين عبدالرحيم .
-لدينا بعض الاسئلة التي نتطلعمن خلالها لمعرفة بعض جوانب ريكاردوس الشخصية فهل تسمح؟
-نعم تفضل
– من أنت في جملة قصيرة؟
– الفنان العراقي ريكاردوس يوسف.
-بماذا تتفاءل؟
-أتفاءل في ابتسامة وضحكات الأطفال، وفي زقزقة العصافير وقت الصباح.
-نقاط القوة والضعف في شخصيتك؟
– قوتي إنني إنسان صريح ولا أجامل ولا أخسى لومة لائم في قول الحق، وضعفي حين أرى دموع امرأة وبكاء طفل.
-متى تعتذر؟
-لو أخطأت بحق إنسان.
-ما الصفة التي تكرهها وتحبها في المرأة؟
-أكره فيها الخيانة وأُحب فيها الإخلاص والوفاء .
-تصرف يزعجك؟
-النفاق.
– تاريخ لا يمكنك نسيانه؟
-تاريخ احتلال الموصل عام2014 لم يكن متوقعا ونحن نملك الجيش والسلاح .
-روحك الداخلية تشبه ماذا من الطبيعة؟
-تشبه الطبيعة بكل تناقضاتها وجمالها.
-آخر كتاب قرأته؟
-إعادة قراءة رواية الكاتبة أجاثا كريستي»جريمة في بلاد الرافدين».
– أغنية قريبة لروحك؟
– أغنية ياس خضر»حن وآنة حن».
-عمل درامي قدمته وقريب لك؟
-مسلســــــلا «أجنحــــة الثعالب» و»الأماني الضالة».
-أفضل اختراع اخترعه الإنسان برأيك؟
-كل الاختراعات مهمة ولكني منبهر باختراع الطائرة والقطار.
-أمنية لم تتحققها الى الآن؟
-أن أعيش في بلد آمن.
-شكرا لفناننا الكبير الدكتور ريكاردوس يوسف متمنين لك دوام العطاء والصحة والعافية .
-شكري للزوراء ولكم اخي العزيز .

About alzawraapaper

مدير الموقع