من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون: كتب أول تمثيلية للتلفزيون العراقي وتألق في الذئب وعيون المدينة… “الزوراء” تستذكر الفنان الكبير خليل شوقي وفنانون معاصرون يتحدثون عنه بكل فخر

كتابة – جمال الشرقي

وأنت تتابع أعماله وترى ما قدمه للفن العراقي لا شك انك ستطلق عليه حكم الفنان الكبير، الذي تجده في الصف الأول من الفنانين الكبار انه العملاق خليل شوقي رحمه الله فهو فنان، وممثل، ومخرج عراقي. ولد في 5 فبراير 1924م في مدينة بغداد، وتوفي في 10 أبريل / نيسان 2015 في هولندا. وارتبط بالفن بتشجيع من أخيه الأكبر، مثل في اكبر المسلسلات وعرفه المشاهد العراقي من خلال الشاشة العراقية والمسارح .. دخل قسم التمثيل في معهد الفنون الجميلة ببغداد مع بداية تأسيس هذا القسم، لكنه هجر الدراسة فيه بعد أربع سنوات، وما لبث أن عاد إليه ليكمل دراسته ويتخرج منه حاملاً معه شهادة دبلوم في فن التمثيل عام 1954. وعمل موظفًا في دائرة السكك الحديد وكذلك أشرف على وحدة الأفلام فيها وأخرج لها العديد من الأفلام الوثائقية والإخبارية، وعُرضت في تلفزيون بغداد بين عامي 1959 و 1964. ويعد الفنان القدير خليل شوقي فنانًا شاملاً، فقد جمع بين التأليف والإخراج والتمثيل وغطى نشاطه الفني مجالات المسرح والتلفاز والسينما والإذاعة. وكانت بدايته مع المسرح حيث كان من مؤسسي «الفرقة الشعبية للتمثيل» في عام 1947، ولم تقدم الفرقة المذكورة آنذاك سوى مسرحية واحدة شارك فيها الفنان خليل شوقي ممثلاً وكانت تحمل عنوان «شهداء الوطنية» وأخرجها الفنان الراحل إبراهيم جلال. وفي عام 1964 شكّل فرقة مسرحية بعنوان «جماعة المسرح الفني» بعد أن كانت أجازات الفرق المسرحية (ومنها الفرقة المسرحية المشهورة فرقة المسرح الحديث التي كان ينتمي إليها) قد ألغيت في عام 1963، وقد اقتصر نشاط الفرقة المذكورة على الإذاعة والتلفزيون. وكان أيضا ضمن الهيئة المؤسسة التي أعادت في عام 1965 تأسيس (فرقة المسرح الحديث) تحت مسمى «فرقة المسرح الفني الحديث» وانتُخب سكرتيرًا لهيئتها الإدارية. وعمل في الفرقة ممثلاً ومخرجاً وإدارياً وظل مرتبطاً بها إلى أن توقفت الفرقة المذكورة عن العمل. ولقد أخرج للفرقة مسرحية «الحلم» عام 1965، وهي من إعداد الفنان الراحل: قاسم محمد. ومن أشهر أدواره المسرحية التي قدمها ممثلاً دور مصطفى الدلال في مسرحية «النخلة والجيران» (وكان تناغم أدائه مع أداء الفنانة الراحلة زينب مثيراً للإعجاب)، ودور البخيل في مسرحية «بغداد الأزل بين الجد والهزل»، ودور الراوية في مسرحية «كان ياما كان»، وهذه المسرحيات الثلاث من إعداد الفنان الراحل قاسم محمد.
أفلامه التي مثلها
سجل الفنان خليل شوقي مشاركات رئيسية في اهم واشهر الافلام العراقية منها فيلم (من المسؤول؟ – 1956). وفيلم (أبو هيلة – 1962). وفيلم (الظامئون – 1972). وفيلم (يوم آخر -1979). وفيلم (العاشق). وفيلم (الفارس والجبل). وفيلم (شيء من القوة).
كما شارك في اهم المسلسلات العراقية مثل ومسرحية (النخلة والجيران). ومسرحية (بغداد الازل بين الجد والهزل). ومسرحية (الإنسان الطيب). ومسرحية (خيط البريسم). ومسرحية (كان ياما كان). ومسرحية (السيد والعبد). ومسرحية (الينبوع).
أفلامه التي أخرجها
تهيأت له فرصة الاخراج السينمائي عام 1967 لإخراج فيلمه السينمائي «الحارس» (وهو فيلمه الروائي الوحيد الذي أخرجه). وقد شارك هذا الفيلم، الذي كتب قصته المخرج السينمائي العراقي قاسم حول، في عدد من المهرجانات السينمائية، ففاز بالجائزة الفضية في مهرجان قرطاج السينمائي عام 1968 كما فاز بجائزتين تقديريتين في مهرجاني طشقند وكارلو فيفاري السينمائيين. واشترك في تمثيله : زينب ومكي البدري وقاسم حول وسليمة خضير وكريم عواد وفاضل خليل.
أعماله لتلفزيون العراق كمخرج
عمل الراحل خليل شوقي في تلفزيون العراق واعتبر مثلما اسلفنا رائدا من رواد التلفزيون وقد تدرب فيه فقد عمل في تلفاز بغداد منذ عام 1956 وهو عام تأسيسه، حيث عمل مخرجا وممثلا بعد أن مر بفترة تدريب فيه. وكان يقول أيضا انه كتب أول تمثيلية عراقية للتلفاز العراقي، وهي ثاني تمثيلية تقدم من تلفاز بغداد ولكنها أول تمثيلية تكتب خصيصا للتلفاز. ولعل أبرز أدواره التلفازية دور (قادر بك) في مسلسلي الذئب وعيون المدينة والنسر وعيون المدينة الذين كتبهما عادل كاظم وأخرجهما الراحل إبراهيم عبد الجليل. ومن أدواره أيضا دور أبو جميل في مسلسل جذور وأغصان الذي كتبه : عبد الوهاب الدايني وأخرجه المخرج القدير عبد الهادي مبارك، ودور عناد في مسلسل صابر ودور صادق في مسلسل الكنز ، والمسلسلان من تأليف الراحل : عبد الباري العبودي وإخراج الراحل : حسين التكريتي. وأدى دور أبو شيماء في مسلسل بيت الحبايب الذي كتبه الراحل : عبد الباري العبودي وأخرجه الفنان القدير حسن حسني، إلى جانب أدواره في مسلسلات الواهمون تأليف : علي صبري، وإخراج: عادل طاهر، و دائما نحب الذي أعده وأخرجه المخرج القدير : صلاح كرم عن مسلسل كتبه قاسم جابر للإذاعة، و إيمان لمعاذ يوسف ومن إخراج حسين التكريتي، و بيت العنكبوت من تأليف عبد الوهاب عبد الرحمن (في أول عمل درامي نراه له علي الشاشة الصغيرة) وإخراج الراحل : بسام الوردي. وتألق أدائه دور الراعي في تمثيلية المغنية والراعي التي كتبها معاذ يوسف وأخرجها الفنان القدير حسن حسني.
أعماله لتلفزيون العراق
للراحل ايضا العديد من المشاركات في المسلسلات التلفزيونية فمنها مسلسل (الذئب وعيون المدينة). مسلسل (النسر وعيون المدينة). مسلسل (الأحفاد وعيون المدينة). مسلسل (إيمان).
مسلسل جذور وأغصان). مسلسل (الكنز). مسلسل (صابر).
مسلسل (بيت الحبايب). مسلسل (الواهمون). مسلسل (دائما نحب)
مسلسل (دائما نحب). تمثيلية (المغنية والراعي). واخرج للتلفزيون ايضا تمثيلية (الهجرة إلى الداخل).
وفاته
توفى خليل شوقي يوم الخميس الموافق 9 نيسان/ابريل 2015 في مدينة لاهاي الهولندية عن عمر ناهز 91 عاما. وأقامت له في حينها دائرة السينما والمسرح احتفالا تأبينيا مهيبا حضره عدد كبير من الشخصيات الأدبية والفنية هذا وتعد وفاة الراحل خليل شوقي خسارة كبيرة للحركة الفنية وللمسرح العراقي والدراما بشكل عام .
فنانون يدلون بآرائهم لجريدة الزوراء حول الراحل .
رغم مرور الأعوام إلا ان ما قدمه خليل شوقي لا زال في أذهان الفنانين الذين عاصروا الراحل وقد استطلعت الجريدة أراء بعضهم
الفنان فلاح إبراهيم
الفنان خليل شوقي قامة فنية كبيرة وانسان كبير وانا اعتقد ا ن اي فنان او اي انسان عندما يكون امام الفنان خليل شوقي يبقى عاجزا عن الايفاء بقيمته والإيفاء بحقه لما قدمه من أعمال ثرة وإبداع كبير فلو تحدثنا عن اعماله في السينما فانا اعتقد انه من افضل مخرجي وممثلي السينما واذا تحدثنا عن الدراما العراقية فقد كان خليل شوقي رحمة الله فعلا واضحا في الدراما العراقية واذا تحدثنا عن المسرح العراقي فسنجد انه يمثل تاريخ المسرح العراقي . خليل شوقي كان فنانا كبير وانسانا رائعا وكان لي الشرف انني عاصرته ولو لفترة قصيرة فهو فنان كبير وإنسان كبير. الرحمة له ومن الضروري ان تتنبه الحكومة العراقية لهذه القامات الرائعة فهم يستحقون التماثيل لهم في ساحات بغداد .
المخرج حسين علي
كان من بين الفنانين الذين التقتهم جريدة الزوراء فقال في حق خليل شوقي انه كان رمزا من رموز المسرح ورمزا من رموز السينما والاذاعة ايضا وبوفاته كان العراق قد خسر قامة كبيرة وعملاقا من عمالقة الفن العراقي وهو اسم كبير ومعلم كبير له دور كبير في نشر الثقافة العراقية والمسرح العراقي والفنان خليل شوقي ليس كاي فنان هو رمز واسم كبير وحقيقة افتقده العراق والمشكلة ان رحيله حدث في الغربة وهذا شيء مؤلم وخليل شوقي يبقى خالدا في ذاكرة الفن العراقي والعراقيين والسينما العربية ايضا رحمه الله كان انسانا طيبا سهل التعامل ولطيف المعشر .
الفنان والناقد صباح المندلاوي نقيب الفنانين السابق
الحديث عن الراحل خليل شوقي يعني الكثير لما قدمه هذا الفنان من اعمال كثيرة وإبداعات خلدته. لقد قدم خليل شوقي الكثير وأعطى الكثير خلال مشواره الفني الطويل. وكانت لديه ميزة ينفرد بها انه يصمم أدواره بطريقة خاصة فمثلا تركراته تختلف عن غيره وفي كل مرة تراه يقدم شيئا مختلفا عن السابق وبهذا يعتبر خليل شوقي متجددا لا يكرر نفسه بعيدا عن النمطية والتقليدية فهو مؤثر وموحٍ بالجديد والمتجدد دائما فعندما شاهدناه في النخلة والجيران استطاع ان ياسر قلوب مشاهديه وكذلك النسر وعيون المدينة استطاع ان يلفت انتباه المشاهدين والنقاد فهو فنان كبير خبير وقدير وفنان شامل فقد اخرج للسينما والتلفزيون وكتب العشرات من التمثيليات الإذاعية والتلفزيونية واعد وشارك في برامج إذاعية كثيرة ولهذا نحن جميعا ننحني اجلالا وتقديرا للراحل خليل شوقي وشكرا لجريدتكم الغراء وهي تستذكر عمالقة الفن العراقي والدراما العراقية .
* رحم الله الفنان الكبير خليل شوقي ورحم كل مبدع خدم العراق في مجال ابداعه .

About alzawraapaper

مدير الموقع