من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون…قررت أن أكون مذيعا لأحقق طموح والدي المذيع في قناة كركوك…المذيع حسن هادي يروي لـ”الزوراء”قصة دخوله الإذاعة والتلفزيون وكيف أصبح مذيعا بفترة وجيزة

حوار – جمال الشرقي

يبدو ان اكثر الزملاء المذيعين يبدأون بالحب للاذاعة ولمهنة المذيع، ونستطيع ان نسميها هواية ثم تتدرج هذه الهواية يوما بعد اخر وسنة بعد اخرى لتنمو وتصبح هدفا رئيسا منشودا يطمح الى تحقيقه ويبذل جل اوقاته للوصول الى هدفه المنشود. هذه القاعدة تشكلت عندي نتيجة متابعاتي لرغبات اكثر المذيعين الذين عاصرتهم في سبعينيات القرن الماضي ومن بعده وحتى من سبقونا في العمل الاذاعي والتلفزيوني. رايت ان اكثرهم تبدأ هواياته بشكل لاشعوري فيرى نفسه متميزا بين التلاميذ بحبه للخطابة وان يكون عريف حفل ليوم احتفال المدرسة بيوم الخميس وتنمو الهوايات ليرى نفسه شيئا فشيئا متابعا لاصوات المذيعين وأفلام السينما وقراءة الكتب والمطالعة فيتحسن الخط وتزداد رغبة تقليد الأصوات فيعشق مهنة المذيع، ويصبح فيما بعد ابرز طالب في مدرسته الابتدائية والمتوسطة والإعدادية وما ان يدخل الكلية حتى يرى نفسه صاحب علاقات وتميز بين أقرانه وأصدقائه.

الزميل المذيع حسن هادي حاله حال اكثر اقرانه من المذيعين بدأ الهواية مذ كان تلميذا ثم طالبا . بدأها متميزا بين الطلبة كونه عريف حفل لمناسبات الخميس في مدرسته ولهذا فهو يقول في معرض الحوار معه :- كنت في السابعة من عمري عندما كان لأبي الظهور الأول على شاشة قناة كركوك كمذيع وللأسف لم يكمل سوى شهر واحد والتحق حينها انتدابا في الحرب العراقية الإيرانية واصيب بعدها في وجهه بندبة كبيرة لازالت ليومنا هذا ومنذ ذلك الحين رسمت هدفين أما ان أكون مذيعا او لا . وفعلا حقق حسن جزءا من هدفه المنشود عندما صار لديه التحصيل الدراسي بكالوريوس علوم القران واللغة العربية جامعة بغداد، التخرج ١٩٩٧.
الزوراء زارت قناة الرشيد حيث الزميل حسن هادي احد مذيعيها وأجرت معه الحوار التالي مبتدئين بالسؤال عن سيرته الذاتية فقال :-
– الاسم حسن هادي البياتي .
تولد كركوك ١٩٧٥ .
التحصيل الدراسي بكالوريوس علوم القران واللغة العربية جامعة بغداد التخرج ١٩٩٧.
الحالة الاجتماعية متزوج ولي ثلاثة أطفال الأول احمد سادس أحيائي الثاني ابنتي آية سادس ادبي ومصطفى الأخير اول متوسط .
– طيب حدثنا عن الأجواء الأولى التي عشت فيها وهل كان للعائلة دور يذكر في رسم طريقك في الحياة ؟
– اسمح لي ان استعيد ذاكرتي وكيف كنت اعيش في تلك العائلة الصغيرة.. كنت في السابعة من عمري عندما كان لأبي الظهور الأول على شاشة قناة كركوك كمذيع وللأسف لم يكمل سوى شهر واحد والتحق حينها في الحرب العراقية الإيرانية واصيب بعدها في وجهه بندبة كبيرة لازالت ليومنا هذا ومنذ ذلك الحين كان تاثير والدي علي كبيرا فقد وجدت فيه الشخصية التي تمثل طموحي ورغبتي فرسمت في مخيلتي هدفا واحدا هو أما ان أكون مذيعا أو لا وقررت ان اكمل حلم والدي في العمل كمذيع في الاذاعة والتلفزيون رغم ان والدتي ولكونها مدرسة كانت تتمنى لي ان اكون مدرسا فحاولت ان اجمع بين حب الطرفين فاصبحت مديرا للمدرسة التي انا موظف فيها وفيما بعد ان اكون مذيعا … ومن تلك اللحظة بقيت الصورة عالقة في ذهني وبقي الهدف المنشود ان اكون مذيعا مستقبلا .
– اذن ما دامت تلك الصورة بقيت في ذهنك كيف جسدتها وكيف حاولت ان تقرب الخطوات نحوها ؟
– كنت أمارس هواياتي بطريقة طبيعية نتيجة لصغر سني هذا ما يتعلق بالابتدائية والمتوسطة ولكنها توطدت شيئا فشيئا في المرحلة الإعدادية فتوسعت مطالعاتي وإلقاء القصائد والكلمات وكنت امارس الرياضة في ألعاب القوى الساحة والميدان مسافات طويلة ١٥٠٠ م وكرة القدم نادي واحد حزيران ثم نادي التجارة قبل إصابة مشط القدم اما نشاطاتي المدرسية فتوسعت في مجال الخطابة والمشاركة في المهرجانات الخطابية ولا انسى ان في الكلية كان استاذ اللغة العربية واسمه اسعد كان يطلب مني ان اقرأ موضوع الدرس وكان طلبه تحفيزا كبيرا لي للقراءة وكان يطلب من الطلبة الاستماع لي ويشيد بجمالية صوتي وكانت قراءتي للموضوع تدفعني لقراءة درامية مثل المسلسلات التاريخية .
– حدثنا الان كيف دخلت عالم الاذاعة والتلفزيون ومتى ؟
– كنت في حينها مديرا لمدرسة فشاهدت اعلانا في تلفزيون العراق يطلبون فيه مذيعين للاذعة فقررت ان اكون احد المتقدمين وكان العام 98 فدخلت مبنى الدائرة برفقة والدي فملأت استمارة التقديم بعدها التقينا المذيع الراحل جودت كاظم عزيز وكان صديق والدي ارشدنا للتقديم واكد لوالدي ان القبول لا يتم الا من خلال اللجنة التي ستختبر المذيعين المتقدمين ولا ولن يجوز قبول أي متقدم الا بعد ان تتوفر فيه كل الشروط المطلوبة لعمل المذيع بعد ان قدمنا الاستمارة تم تحديد موعد لاجراء الاختبار وكان الاختبار مكون من السادة غازي فيصل ونجم عبد الله وموفق السامرائي وكان الاختبار عبارة عن اسئلة عديدة وقراءة نصوص وقد طلب مني ان اقرأ اية من القرآن الكريم وكانت اية من سورة النور ولما قرأت الاية ( الشمس والقمر ) اوقفني وسألني الحاج غازي محاولا ان يعرف امكاناتي عن عدم قراءة حرف ال في كلمة الشمس فقلت له هو حرف شمسي ثم طلب مني ان اكتب جملة خمس مرات فقلت له خمس مرات لان العدد يخالف المعدود فقال انت جيد في اللغة العربية ثم قرأت اية اخرى ولكن بخشوع بعد ذلك اعلمتني اللجنة بوجود حضوري من خلال اعلان تم نشره في التلفزيون ثم دخلنا اختبارا اخيرا في داخل استوديو تلفزيوني بعد كل ذلك تم قبولي كمذيع في الاذاعة . وكعرف اذاعي ومنهجي تم ادخال جميع المقبولين في دورة بمعهد التدريب الاذاعي والتلفزيوني فدخلنا وكمصادفة جميلة اثناء الدورة طلب مني رئيس القسم الثقافي باذاعة بغداد في حينها ان اقرأ بعض البرامج الثقافية وفعلا مارست قراءة البرامج وانا ما ازال متدربا وبعد تلك الفترة انهينا الدورة فتم توزيعنا على الاقسام الاذاعية لقراءة البرامج وبعد مدة طلب مني المذيع موفق السامرائي ان ادخل استوديو البث لتقديم فواصل واستمر عملنا لتقديم الفواصل مدة بعدها اعلمني الاستاذ موفق السامرائي بالموافقة على قراءة بعض المواجير ثم تدرجنا فقرأت نشرات الاخبار وبعد مضي فترة في الاذاعة تمت الموافقة على المشاركة مع مذيعي التلفزيون لقراءة مواجيز وكان رئيس القسم هو الاستاذ غازي فيصل وهكذا كان لفترة محدودة كلها تحددت في فترة الاشهر الوسطية من حرب 2003 على العراق أي ما نسميه فترة المحطات البديلة .
– لنقترب قليلا من الهواية الرئيسة كمذيع من الإعلاميين إذاعة او تلفزيون كنت تتمنى ان تراه وشاهدته فعلا ؟
-كما ذكرت اولا كان اول لقاء مع المذيع الراحل جودت عزيز اثناء التقديم اما اثناء الاختبار فقد شاهدت الاستاذ الكبير غازي فيصل وموفق السامرائي والراحل حسين حافظ وغيرهم.
– كيف كانت هواجسك وأنت تتقدم للعمل ؟
– كانت هواجسي يشوبها الكثير من الارتباك فقد كان الاختبار يوميا لوجبة تتكون من خمسين متقدما وكانت الاسماء تعلن يوميا للالتحاق بالاختبار وحين ورود اسمي امتلكني الخوف حيث دخلت إلى قاعة الاختبار ووجدت لجنة تتكون من الرواد الاستاذ القدير نجم عبدالله والأستاذ غازي فيصل والأستاذ سلام زيدان والأستاذ خالد العيداني ومجموعة من معهد التدريب الاذاعي والتلفزيوني.
– النتيجة كيف استقبلتها ؟
-عندما وصلنا للاختبار الأخير وهي عبارة عن كاميرا ومن يقف خلفها على رأسهم الاستاذ محمد سعيد الصحاف وزير الإعلام والأستاذ محمد الادهمي مدير عام الإذاعة والتلفزيون والأستاذ غازي فيصل ومعظم مذيعي التلفزيون آنذاك وبعد الاختبار خرجت القائمة للمقبولين الثمانية وكلي خوف ورهبة بعد اجتياز ستة اختبارات لا اريد فقدان حلمي .
كانت الكياسة والرقي ثوب الاستاذ غازي قبل اعلان اسماء المقبولين حيث قال نحن نعتز بكم جميعا ونتمنى ممن لم يحالفه الحظ في هذه المرة ان يجتهد اكثر لان الفرصة ستكون مؤاتية له في المرات القادمة وبعدها أعلن الاسم الأول فكانت الزميلة ريتا التي لم تكمل المشوار معنا لأسباب خاصة بها وكان الاسم الثاني مباشرة حسن هادي حينها كان ابي واقفا خلف باب المعهد لم اصدق من هول الفرحة وبحركة سريعة اشرت لأبي بالفوز فما كان منه الا ان تنهال دموعه أمام الملأ كان يوما لا يمكن نسيانه أبداً.
– دخلت العمل وصرت منهم حدثنا عن تلك الفترة بالذات ؟
– لم ندخل العمل جميعا بل دخلنا دورة التدريب وكان رحمه الله حسن القرشي ابو العلا يحاضرنا آنذاك الا انهم استدعوني للعمل دون الزملاء وكان ذلك 1999.
– وكيف تم استدعاؤك ؟
– فوجئت في اليوم الثالث من الدورة بدخول شخص إلى القاعة وقال من منكم حسن هادي في البداية انتابني الخوف ثم كان لزاما ان أقول نعم قال لي أريدك بعد المحاضرة قلت له أين ولماذا ومن تكون استاذ انني لا اعرفك ضحك وأجاب في القسم الثقافي أنا رئيس القسم الثقافي في إذاعة جمهورية العراق وبعد المحاضرة ذهبت اليه فقال لي كنت أبحث عن صوت جديد وقالوا لي ان حسن صوته جميل واحتاجك في برنامج ثقافي اسمه في ذاكرة التاريخ ومباشرة أعطاني النص وقال راجعه جيدا وبعدها ادخلني الاستوديو الاذاعي وكان ذلك حلما تحقق سريعا جدا جدا وعلى وجه السرعة قال لي انظر إلى إشارة المخرج كيف تتعامل معه المذيعة ومن ثم أنت وفعلا اتقنت الحركة وباشرت وكان اول صوت يقترن مع صوتي هو صوت المذيعة الرائدة منال الاطرقجي.
– هل انتميت إلى قسم المذيعين اولا ام الى اقسام اخرى ؟
– في البداية كان من ضمن التدريب يتوجب علينا العمل في كل الأقسام حتى يخصصوننا حسب قابلياتنا وخلال اقل من شهر تم سحبي إلى إذاعة جمهورية العراق وكانت الكلمة التي يمكن ان اقولها مباشرة فقط هي الوصلة بين المواد وهي إذاعة جمهورية العراق من بغداد دخلت لأول مرة للاستوديو المباشر مع الزميلة نبراس خضر.
– متى قدمت اول نشرة اخبارية ؟
– عندما سمعني مدير الإذاعة الاستاذ موفق السامرائي وأنا اقرأ الدعاء بعد الأذان أرسل في طلبي وكان معجبا جدا بصوتي وقال لي ستقرأ اليوم موجز الثانية بعد منتصف الليل تحمست كثيرا وفي نفس الوقت كنت خائفا وجاء وقت النشرة وكان المخرج آنذاك الاستاذ عبد الأمير العامري الذي لولاه لما بقيت مستمرا.
أعطاني الإشارة وقلبي يخفق بشدة حتى جحظت عيناي وانقطع نفسي بالكاد تخرج الكلمة وكانما هناك من يخنقني وانتهى الموجز وكان مخيبا للآمال ومدمرا لنفسيتي جدا خرجت وجلست على تلك المسطبة وقررت ان اخرج دون رجعة حينها قال لي استاذ عبد الأمير العمري مهندس الصوت ( ماذا بك ؟ ) فقلت له ضاع مستقبلي فضحك وقال لي كلمته التي لن أنساها (تدري هاي القنفة الي أنت طلعت وكعدت عليها … قبل سنين كان مذيعا جديدا هم مثلك قرة الاخبار واني جنت المخرج بس هو من طلع من الاستوديو تخربط على هاي القنفة واكيد إذا أكلك باسمه راح تغير موقفك) قلت له من قال مقداد مراد رحمه الله حيث كان هذا الاسم يمثل لي الشيء الكثير وكان جل مسعاي الوصول ولو لجزء بسيط من أسلوبه.
وفي اليوم التالي دخل علي الاستاذ موفق السامرائي وكنت خائفا مما ينتظرني وبعد السلام قال لي تدري البارحة ما سمعتك نمت لان كنت تعبان بس اليوم بالليل أريدك لموجز الوحدة حتى الحك اسمعك فرحت كثيرا وعملت جاهدا ان لا أعيد نفس الأخطاء وفعلا كان اداء مميزا حتى تم قبولي في قسم المذيعين وبعد الظهر تم إنزال اسمي في جدول المذيعين وكانت فرحة لا توصف .
– كيف أنت واللغة ؟ هل عانيت شيئا منها ؟
– انه مجال اختصاصي لكن تبقى لغتنا العربية بحرا لا يمكن احتواؤه .
– هل كانت النشرة تشكل ؟
-كنا نراجع النشرة ونشكلها بانفسنا وفي حال وجود صعوبة فكنا نستفسر من أساتذتنا الاقدم منا .
-هل حرصت ان تقرأ النشرة قبل دخولك الاستوديو ؟
-كان ذلك من الف باء العمل ما زلت اتذكر قول الكثير من أساتذتي انه لن تكون مذيعا إذا لم تراجع .
– هل اقترن قبولك كمذيع مع فترتك التعليمية ؟
– نعم في نفس السنة التي تم قبولي في الاختبار حيث كنت اصغر مذيع وكنت في نفس الوقت مديرا لمدرسة متوسطة وأيضا كنت اصغر مدير على قاطع تربية الكرخ الثانية .
– برأيك كيف يتخطى المذيع الأخطاء المطبعية واللغوية التي تصادفه مباشرة دون سابق اوان ؟
– المذيع ليس معصوما نعم لكن هناك أسباب وأكثرها تكون احيانا فنية لذا يحرص كل مذيع على الاطلاع على النشرة قبل دخول الاستوديو .
– ابرز خبر ما زال عالقا في ذهنك ؟
– هو خبر قبل دخول قوات الاحتلال إلى بغداد بساعات وهو ان البصرة ما زالت صامدة ومعركة ميناء أم قصر تقودها امرأة كبدت العدو خسائر فادحة .
– هل كان لك رأي في النشرة ؟
– هذا الكلام سابقا قبل ٢٠٠٣ كانت النشرات متكاملة لكن بعد تلك الفترة نعم والسبب بسيط جدا الأسس الصحيحة والأدوات كانت متوفرة والخطوط واضحة أما الان فكل تلك الأمور تختلف عما كان .
– هل يجب على المذيع ان يمثل القناة التي ينتمي اليها ولماذا ؟
– يجب ان يكون المذيع ملما بسياسة القناة التي يعمل بها بحيث يعرف التوجه والخطوط الحمر لكل قناة وفي نفس الوقت يجب ان يكون هناك روح العمل المشترك اي ان على المذيع والمحرر وأحيانا حتى المخرج العمل معا ومناقشة الرأي حتى الخروج بنتيجة جيدة تخدم المصلحة العامة للقناة والجميع .
– هل على المذيع ان يكون ملما بجميع من حوله من أعمال ؟
– نعم اكيد وعلى المذيع ان يكون ملما بمعظم جوانب العمل وعلى سبيل المثال حتى المكياج ومكسر الإخراج والصوت والفيديو والكاميرات واوقات التوقف والتقديم .
– ما الذي يستفيده المذيع من عمله في الاقسام قبل استوديو البث الرئيس؟
– أما الأقسام الإذاعية فقد مررنا بكلها تقريبا من ضمن فترة التدريب لكن تلك السنين التي مرت بنا أخذت من ذاكرتنا الكثير فلا يتسنى لي ذكر الاسماء الا ما ندر مع جل احترامي لكل استاذ علمني ولم يقصر معي وكان المكان الأكثر الذي عملت فيه إلى جانب القسم السياسي والأخبار الذي كان حينها الاستاذ خالد العيداني رئيس قسمي هو القسم الثقافي وكان قسم برامج الأطفال أيضا للعم المحبوب طالب السعد وأما في أقسام التلفزيون فكان العمل الوحيد هو قسم المذيعين .
– هل شاركت بعمل إذاعي خارج الدائرة؟
– نعم بحيث كانت من اجمل التجارب في حياتي عندما دعاني الاستاذ موفق السامرائي وأخبرني أني مرشح للذهاب بصفة عريف حفل لمهرجان بابل ومن ثم رشحني أيضا لمهرجان المربد الشعري في البصرة.
– هل سافرت موفدا لعمل اذاعي او تلفزيوني؟
– مرة واحدة ممثلا للإعلام لكن ليس ملتقى عربيا بل تركي في انقرة حيث قدمت محاضرة عن كيفية انتشار القناة وتميزها في ظل العدد الهائل من القنوات.
– وهل قدمت من إذاعة أو تلفزيون عربي؟
– لا للأسف وأتمنى ذلك
– التكريم والهدايا ….
– كرمت بمكافأة قبل دخول الاحتلال بيومين من قبل رئاسة الجمهورية قام بتكريمي الاستاذ محمد سعيد الصحاف وزير الإعلام آنذاك بمبلغ ٥٠ الف عراقي آنذاك وهو مبلغ لا باس به وبعد احداث ٢٠٠٣ حصلت على الكثير من الهدايا وكتب الشكر والتكريم وكان اخرها من القنصلية الكويتية في اربيل وكما حصلت في عام ٢٠٠٩ على لقب أفضل مذيع من مؤسسة رؤيا .
– من خلال عملك وفترتك كمذيع كيف تجد قسم المذيعين هل هو مدرسة للمذيع ؟
– اسماء كثيرة رفدتني في قسم المذيعين فهي مدرسة تعلمت منها الكثير من خلال الاحتكاك المباشر في العمل مع اساتذة منهم نهاد نجيب وسعد رشيد وسعاد عزت وأكرم محسن رحمه الله وهالة عبد القادر وسهام مصطفى وموفق العاني وسلام زيدان وخالد العيداني والدكتور حيدر ووارد بركات والكثير ممن خانتني الذاكرة في ذكر اسمائهم.
– هل لك ابداعات ادبية؟
نعم بالتأكيد حيث كتبت حينها قصيدة غنائية وأرسلتها لاحد المطربين وكنت أتمنى ان يقدمها لكن لم يبدو انه قد انشغل باعماله .
– هل أعددت برامج؟
– نعم برنامجي الأول كان حضارة وادي الرافدين من إعدادي وتقديمي في شبكة الإعلام العراقي وكذلك برنامج كلمات من القلب فهي عبارة عن ابيات شعرية مغناة تخرج بطريقة جميلة كإلقاء ومن ثم تتداخل معها الموسيقى ومن ثم الأغنية.
– بعد ٢٠٠٣ أين أنت؟
– عملت في كثير من القنوات لكن المميزات هي قناة الرشيد والشرقية والبغدادية .
– أين أنت الان ؟
ما زلت لحد الان ابحث عن مكاني في خضم هذه الفوضى الإعلامية وعملي اليوم هو رئيس قسم المذيعين في قناة الرشيد الفضائية .
– ما الفرق بين عملك السابق واليوم ؟
– الضوابط والقوانين اختلفت حسب مقتضيات المرحلة والانفتاح على الإعلام الخارجي.
– ما التجربة التي حصلت عليها بعد كل هذه الرحلة الطويلة؟
– الخبرة ومحبة الناس التي هي اكثر شيء اعتز به.
– مذيعو اليوم كيف تراهم ؟
– هناك تباين وتفاوت من مذيع لآخر فهناك من لا زال يسير على خطى السياقات المهنية الرصينة ونجده مميزا وعلى العكس نجد قسما تافها لا يمت للإعلام بصلة أوصلته المحسوبية أو التفاهة وهناك قسم كبير من الأصوات المميزة للأسف ركنت في غياهب هذا العالم نتمنى لها العودة.
– تحدث عما تود ان تقوله انت ؟
– يعتصرني الألم لعدم وجود وزارة تخص عملنا ونحن بأمس الحاجة لها واجد هذا التهميش جانبا من جوانب تهديم البلد وتدمير سياق فقدناه فعلا فأصبح كل من هب ودب يعمل مؤسسة إعلامية له غايته التي نادرا ما تصب في مصلحة البلد وكذلك حقوق من عمل لسنوات طوال في هذا المجال أين هي لا رقيب ولا حسيب وهيئات كثر لا جدوى منها والحديث يطول عن هذا الجانب نتمنى ان تتغير الرؤى نحو تاسيس اعلام حر نزيه يصب في مصلحة حب الوطن والدفاع عن وحدته وسيادته.
– الزوراء توثق حياة المبدعين ما رايك؟
– هذا الجانب المشرق الذي يثاب العاملون عليه لما لهم من دور في السباحة عكس التيار الذي يحذف ويلغي ويهمش أما الزوراء الغراء فهي توثق وتعطي وتعلم تحية لكل من يعمل بها مخلصا أميناً محبا للمهنة وتوثيق ما يحاولون محوه جهلا أو تعمدا .
– الزوراء تتقدم اليك بالشكر الجزيل والاماني بعطاء دائم .

About alzawraapaper

مدير الموقع