من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون…في حوار خاص.. عملت في إذاعة الحرية وقناة آشور والديار والبابلية وقناة بغداد…المذيع الرائد خليل برهان الدين لـ“ الزوراء” قررت أن أكون مذيعا رغم فشلي لثلاث مرات

حوار – جمال الشرقي

عام 1990 تعرفت على المذيع خليل برهان الدين كأحد المذيعين في إذاعة جمهورية العراق، محب لعمله بشكل ملفت للانتباه، ملتزم بدوامه يحاول تطوير نفسه من خلال انتباهه للمذيعين الذين يقرؤون النشرات الإخبارية، تركماني، يعشق المايكريفون ورغم انه تركماني الا ان الله منحه صوتا مقبولا وأداء عربيا، كنا نرى خليل يحاول ان ينافس زملاءه نتيجة للثقة الكبيرة بنفسه ولما كنا نسأله عن رغبته في العمل كمذيع كان يقول كنت ادرب نفسي على قراءة الاخبار، وتقدم في أول اختبار للمذيعين عام ١٩٧٩ امام اللجنة المكونة من بهجت عبد الأحد وجواد العلي وجبار يوسف واديب ناصر ولكنه فشل ثم اعاد خليل التقديم مرة اخرى وفشل ايضا وبقي حتى عام 79 وفي عام ١٩٨٩ اشترك مع مجموعة من المتقدمين باختبار المذيعين فقرأ خبرا عن ظهر قلب وهنا كانت المفاجأة الكبرى بالنسبة له اذا اشر له الراحل مشتاق طالب بانك يا خليل قد تم قبولك من قبل لجنة الاختبار . من تلك اللحظة بدأت اولى خطوات خليل برهان الدين فكانت المسيرة طويلة سنتعرف على تفاصيلها من خلال هذا الحوار الذي اجريناه معه في احد اروقة اذاعة جمهورية العراق الذي يعمل فيها الان مذيعا لنشرات الاخبار الرئيسة .

اهلا بك خليل وانت اليــوم ضيـف الزوراء.
– اهلا بك واهلا بأعرق جريدة عراقية ارتبط بها اسم وتاريخ الصحافة العراقية.
-عرف نفسك لقراء الزوراء اولا ؟
– اسمي خليل برهان الدين التحصيل العلمي ماجستير علوم احصاء جامعة بغداد.
مذيع لنشرات الأخبار منذ عام ١٩٩٠ ولحد الان في إذاعة بغداد وتلفزيون الشباب وتلفزيون العراق وقناة العراق الفضائية قبل عام ٢٠٠٣ .
-انت اليوم مذيع معروف ومسموع كيف بدأت لديك فكرة العمل كمذيع ؟
-تولدت عندي رغبة العمل الإذاعي من الصبا أيام كنت طالبا كنت أشارك في المهرجانات الخطابية للمدرسة وكنت اقرأ الأخبار في الإذاعة المدرسية واقرأ كلمة الخميس بالنيابة عن المعلمة وكنت منذ صغري مولعا بسماع المذيعين وكثيرا ما حاولت ان اقلد بعضهم .
-الأجواء العائلية والبيئة هل كان لها تأثير في رسم طريقك ؟
-نعم ليس بصورة مباشرة وإنما عن طريق سماع والدي للاخبار من الراديو كل يوم وانا استمع معه لمختلف الإذاعات وأحاول ان أقلد المذيعين مثل اذاعة لندن وإذاعة صوت العرب وغيرها لكن كانت أمنيتي في الحياة منذ طفولتي ان اصبح مذيعا على ان لا يتقاطع مع مسيرتي الدراسية العلمية وكانت حياتي تسير بخط متواز مع العمل وحبي للعمل مذيعا وولعي بالمايكريفون كان حد العشق ولحد الان واتذكر عندما كنت في الصف الثالث الابتدائي اذ شاهدت فلما بعنوان الطريق الى برلين وكان حربيا بين الروس والالمان في الحرب العالمية الثانية وكان ذلك عام ١٩٦٨ وحينها شاهدت رجلا يحمل اوراقا ويجلس خلف المايكريفون مع اصغاء الناس اليه وهو يتلو بيان الحرب وكان هذا الرجل ذا هندام أنيق وقد انطبعت هذه الصورة في ذهني وقررت ان اصبح مثله مستقبلا مذيعا للأخبار .
-أن تكون مذيعا لماذا وما هي قناعاتك بنفسك قبل التقديم ؟
-كما قلت لك لي ولع كبير وعشق للمايكريفون إضافة ان الله منحني صوتا مقبولا وأداء استطيع ان اتنافس به مع الآخرين وكانت لي ثقة كبيرة بنفسي ان اقبل لو منحت الفرصة المناسبة حيث كنت ادرب نفسي على قراءة الاخبار وتقدمت في أول اختبار للمذيعين عام ١٩٧٩ امام اللجنة المكونة من بهجت عبد الأحد وجواد العلي وجبار يوسف وأديب ناصر وفشلت لكن الأمر اصبح تحديا لذاتي انه ساقبل في يوم من الأيام وأديت اختبارا آخر أمام الأستاذ حافظ القباني والأستاذ غازي فيصل وكان ذلك عام ١٩٨١ ولم اقبل وبقيت مصرا الى ان اشتركت في اختبار اخر عام ١٩٨٧ أمام الاستاذ غازي فيصل والأستاذ سعاد الهرمزي ولم أقبل وقد أثرت النتيجة على نفسيتي تماما لكنني بقيت مصرا للحصول على فرصة عمل وفي عام ١٩٨٩ اشتركت باختبار المذيعين وقد اختبرني الاستاذ مشتاق طالب ونجحت في الاختبار الأول وأمام الدكتور حارث عبود الذي اصبح صديقا لي اليوم وكان مديرا للإذاعة آنذاك وقد اشتركت في الاختبار الثاني حيث قرأت خبرا عن ظهر قلب واشر لي وقال تعال قبلتك مذيعا للأخبار وكانت مفاجأة كبيرة وجميلة .
-هل قدمت شيئا يشبه العمل كمذيع ما هو ومتى وأين ؟
نعم كنت في الجامعة أغطي المهرجانات والاحتفالات كعريف حفل حيث كنت في الجامعة المستنصرية حينها وكنت احظى بتشجيع الأساتذة والطلبة الذين كانوا ينتظرون الاحتفالات .
-ما هي أهم الآراء التي شجعتك لتدخل مضمار العمل الإذاعي والتلفزيوني؟
– الذي شجعني هو الشهرة وحب الظهور ولكن على أن يكون الشخص متمكنا .
– كيف تقدمت للعمل الإذاعي والتلفزيوني ما هي هواجسك ؟
– ظهر إعلان في التلفزيون بحاجة إلى مذيعين ومذيعات قدمت طلبا واجتزت الاختبارات المطلوبة مع ٨٠٠ متقدم فنجح منهم ٧ مذيعين وهم عباس حميد وهاد يعقوب غضنفر عبد المجيد جواد كاظم سميرة جياد ميسون الموسوي وخليل برهان الدين كلهم كانوا مذيعين عن جدارة ولا يزالون يعملون في المؤسسات الإعلامية .
-اللحظات الأولى لدخولك عتبة الإذاعة والتلفزيون اروها لنا؟
– كان فرحي مغمور بعنصر المفاجأة لأنني تقدمت لعمل المذيع منذ عام ١٩٧٩ ولم أقبل حتى عام ١٩٨٩ وقد قبلت بالإصرار والتحدي والثقة بالنفس بعد التوكل على الله ويعرفني الجميع في اروقة الإذاعة من القدامى كيف وصلت لهذا العمل وخير شاهد الأخت ام علي التي كانت في المعهد منسقة دورتنا وكيف كنت احضر انا وزميلي وهاد من الوحدة العسكرية والحمد لله تم الاجتياز والقبول .
-منْ من الإعلاميين في الإذاعة والتلفزيون شاهدته لأول مرة وكنت تحلم أن تشاهده حقيقة ؟
– كلهم كانوا بالنسبة لي أمنيات للمشاهدة والتعارف . الأستاذ حافظ القباني الأستاذ بهجت عبد الواحد الاستاذ مشتاق طالب الدكتور حارث عبود الاستاذ أكرم محسن الذي أصبح صديقا عزيزا رحمه الله والان شقيقه إياد اكثر من أخ وزميل.
-هواجسك وانت تتقدم للاختبار من اختبرك وكيف تم الاختبار أي ما هي الأسئلة التي وجهت لك ومن اختبرك ؟
– الاختبار الأول كان أمام الاستاذ مشتاق طالب بدون مايكريفون وقرات خبرا دون تشكيل وسألني بعض الأسئلة عن اللغة العربية وجمع المذكر السالم والصفة والاعداد اما في الاختبار الثاني أمام الدكتور حارث عبود الذي كان مديرا للإذاعة حينها فقد قرأت خبرا عن ظهر قلب ومفاده:
بعث فلان الفلاني ببرقية تهنئة إلى السيد اسـامي رينـكادو رئيس جمـهورية مرشـيوس لمناسـبة ذكرى العيد الوطني.
عندها أشر فجأة وقال تعال قد قبلتك مذيعا للأخبار حيث كانت المفاجأة حيث قلت له صحيح يا دكتور قال نعم انك مذيع متكامل ولكن هناك مشكلة انك عسكري ولا يوجد لدينا انتداب او ما شابه ذلك قلت له ما عليك دكتور اقبلوني والوحدة العسكرية انا مسؤول عنها وبالفعل قبلوني للدخول في دورة المذيعين وأخذت كتاب الدورة وشرحت الموقف لآمر الوحدة العسكرية وساعدوني كثيرا وانا مدين لهم بالشكر وخاصة الرائد حسين علي صقر والنقيب رياض وانتهت الدورة وباشرت العمل مذيعا في القسم السياسي باذاعة بغداد وبدأ المعسكر الذي كان في زَرباطية بمنحي اجازة لمدة ثلاثة أيام أسبوعيا لغرض تسجيل برنامج في الإذاعة وهكذا لحين التسريح عام ١٩٩٠.
-النتيجة كيف استقبلتها ؟
كما شرحت لك في النقطة السابقة استقبلت النتيجة بفرح غامر اسعدني واسعد اهلي جميعا وأصدقائي الذين كانوا يعرفون هدفي في الحياة بهذا المجال هو أن اصبح مذيعا في يوم من الايام .
-دخلت العمل وصرت جزءا منهم من كان حولك من المذيعين وأي ســنة كانت ؟
-كان من المذيعين الزميلة امل المدرس والزميل جودت كاظم عزيز والزميل أكرم محسن والزميل عبد الكريم جاسم والأستاذ حسين حافظ وكان ذلك عام ١٩٩٠.
-ماذا قدمت أي بالتحديد ما هي الكلمات الأولى التي صدرت لك عبر الأثير؟
-تلك كلمات لن أنساها … إذاعة الجمهورية العراقية من بغداد وقدمت اول اغنية لجوزيف صقر انا الي عليكي مشتاق مش غيري مشتاق ليكي .
-هل انتميت إلى قسم المذيعين أم إلى الاقسام وهل كانت اذاعة ام تلفزيون ؟
-في أول الأمر القسم السياسي للإذاعة بغداد مع المخرج فريق عبد الرحمن الذي شجعني كثيرا وكان يحب صوتي ومعي الزميل العزيز غضنفر عبد المجيد وبعدها انتقلت لقسم المذيعين للإذاعة في بغداد في الشهر العاشر من عام ١٩٩٠ .
-متى قدمت أول نشرة للاخبار ؟
-نشرة اخبار منتصف الليل مكان رئيس القسم الاستاذ خالد العيداني لم أصدق إنني ساقرأها .
-من سمعك أول نشرة وماذا قال عنك؟
– رئيس القسم خالد العيداني ومدير الإذاعة الدكتور حارث عبود وزملاء الدورة وقد اثنوا علي وشجعوني .
-كيف أنت واللغة هذا العالم التخصصي الصعب ؟
– تعلمتها من خلال المهنة والحمد لله متقن لها واسأل الذين سبقوني من عمالقة الإذاعة ومنهم الدكتور وارد بركات كلما احتاج مساعدة لكلمة معينة او ما شابه ذلك .
-هل كانت النشرة تشكل لغويا ومن يشكلها ؟
– لا احد يشكل لي . انا شكلتها وقراتها كاملة .
-هل حرصت أن تقرأ النشرة بإتقان قبل دخول الأستوديو ؟
– نعم المفروض ان تقرأ بإتقان ومهنية وان تكون مسيطرا عليها تماما لان الكلمة كالسهم المنطلق لا ترجع وعليه فالخطأ غير مقبول .
-متى تم قبولك لتقرأ نشرة الأخبار؟
– بعد شهر من دخولي لقسم المذيعين بداية قرأت الموجزات .
-الأخطاء في النشرة هل حصلت لديك ؟
– نعم ولكن قليلة جدا .
– كيف يتلافى المذيع المفاجآت التي قد ترد انيا ؟
– مذيع الاخبار يعمل على الهواء مباشرة وهو حريص ان تكون نشرته دونما خطأ يحدث ولكن لا ننسى عنصر المفاجأة في كل عمل وانت تعلم أن المذيع يخاطب جميع شرائح المجتمع وليعلم المذيع ان هناك رقيبا مستمعا للغة والاداء من الكادر المثقف والضليع في اللغة العربية ويكون نقده مؤثرا جدا فالمذيع يكون متسلحا جدا بلغته العربية ومخارج الحروف السليمة
-ابرز خبر لايزال عالقا في ذهنك ؟
– أن الاخبار كلها مهمة ولكن هناك خبر حصل به خطأ غير مقصود ولحد اللحظة اتذكره تماما حيث في يوم من الايام استلمت نشرة اخبار الساعة ٦ مساء ودخلت الاستديو وقرات الاخبار يأتي بخبر مطبوع تيكر كما تعرف وكانت محررة الاخبار الزميلة العزيزة انتصار استلمت الخبر منها وانا اقرأ حيث أن باب الأستوديو قريب حين استلامي الخبر لم ار شيئا لان طبعه فاتح جدا مع ذلك بدأت افكر في الخبر وقد وصلته وعلى ان اقرأه وحينما قرأت نطقت اسم الرئيس الإيراني كما هو مكتوب (على خامنشي) كما جاء في النص وحينما انتهيت رن جرس الهاتف مع بيان المطالعة لهذا الخطأ فكانت إجابتي الآتية… ليس جهلا مني بالشخصية الإيرانية المعروفة ولكن اعتقادا مني أن هذه شخصية إيرانية جديدة دخلت الانتخابات الإيرانية القائمة الآن والأسماء الإيرانية كما تعرفون بهشتي خميني شاهبور بختيار وما قرأته خامنشي ثم إن اسمه جاء مجردا من صفته العاملة وعليه انا لا اتحمل مسؤولية ذلك كما كتبت في مطالعتي مع الاحترام.
وبالفعل لم يصدر اي شيء بحقي وكان ذلك في عهد الدكتور محمد مظفر الادهمي اتذكر هذه الواقعة دائما .
-هل كان لك رأي في النشرة أي في قوة إعدادها وهل قمت بتصحيح خبر ؟
– لا نتدخل في عمل تحرير الاخبار ولكن عندما كنت أقرأ ارتب الأمور لصالحي دون المساس بالمتن او الأصل فيكون الخبر سلسا ومرنا يعني كانت من ضمن حرية وشخصية المذيع لانه يجب أن لا يكون قارئا للإخبار فقط دون استيعاب او فهم لما هو مكتوب .
-عندما يكون للمذيع رأي في النشرة كيف يتصرف هل يخبر المدير هل يخبر المحرر هل يعتمد على نفسه وربما يتعرض للمسائلة ؟
-كما قلت لك في النقطة أعلاه ان لكل مذيع شخصيته تماما ويقرا بمزاجه دونما تغيير في اصل الخبر وإنما التصرف بلغته العربية والتحرير الذي تحلو به القراءة كي تكون النشرة أنيقة ومحببة للمستمع او المشاهد فلا داعي لاخبار اي مسؤول وعليه ان يكون جديرا بتحمل المسؤولية لأي سبب كان لانه هو الصوت المباشر والذي ينتهي عنده العمل الإخباري من غرفة الاخبار حتى استوديو البث .
-هل بإمكانك حينها وبعد فترة من التمرس أن تعد نشرة ؟
– نعم وبكل جدارة اذا طلب مني ذلك كما قلت لك لا نتدخل في عمل المحررين وكما تعلم عندما أصبح الإعلام واسعا وفتحت القنوات كانت مسؤولية العمل هي تحرير الأخبار وتقديمها لم تكن جاهزة كما كان سابقا وأعتقد هو هذا صحيح وكما هو معمول به في أغلب المحطات العالمية .
-الأقسام الإذاعية والتلفزيونية رافد أول لتمكين المذيعين، هل مررت بتلك الرحلة اروها مع ذكر الحالات النادرة ورؤساء الأقسام ؟
– نعم مررت بالقسم السياسي وقسم التنمية ومحطات الطوارئ حينها إلى أن وصلت إلى قسم المذيعين بكل قوة وعملت مع عمالقة الإذاعة الذين تعلمنا منهم الكثير ومنذ ذلك رافقت الاستاذ حسين حافظ رحمه الله في نقل صلاة الجمعة لمرات معدودة حينما كنت مذيعا في إذاعة بغداد وتلفزيون الشباب .
-هل شاركت بعمل إذاعي أو تلفزيوني خارج الدائرة ؟
– نعم عملت في إذاعة صوت الوطن العربي في ليبيا حينما كنت مدرسا لمادة الإحصاء هناك وذلك في عام ١٩٩٦ وكذلك تم إعارة خدماتي إلى إذاعة الصين الدولية القسم العربي كخبير اذاعي مع قراءة الأخبار .
-هل سافرت موفدا في ملتقى عربي ؟
– للأسف لم يحصل ذلك حيث قبلت في عام الحصار ١٩٩٠ وكانت الظروف غير طبيعية والحياة الاقتصادية في العراق متعبة ودوائر الدولة كلها منهكة آنذاك.
-وهل قدمت من إذاعة أو تلفزيون عربي؟
– فقط عملت في إذاعة صوت الوطن العربي ليبيا .
-التكريم والهدايا متى وأين وما المناسبة؟
– فقط حصلت على مكافأة مادية بسيطة لقراءتي نشرة الاخبار بشكل جيد ومتطور وذلك في عام ١٩٩٨ اثناء اصغاء المدير العام للنشرة في راديو سيارته وقد كرمني على ذلك وكذلك حصلت على كتب شكر كثيرة .
-قسم المذيعين مدرسة للمذيع كيف وما هي المطروحات اليومية ؟
– نعم انه مدرسة ومركز تدريب لارقى المذيعين العراقيين وقد استقطبتهم غالبية المحطات الإذاعية او التلفزيونية وكما تلاحظ جبت العالم كله وعدت للعمل مذيعا الآن في إذاعة بغداد الأم والأصل .
-هل لك إبداعات أدبية خاصة وان أكثر المذيعين كانت لهم إبداعات شعرية فنية أدبية ؟
– انا اقرا الكتب العلمية لا احب المسائل الأدبية الا ما هو قليل .
-هل أعددت برامج باسمك إعدادا وتقديما أم ماذا ؟
– نعم كنت أقدم برنامج العلم والحياة من إذاعة بغداد في البداية وقد طورته الى التلفزيون عام ٢٠٠٥ اعدادا وتقديما من شاشة قناة اشور والتقيت بمختلف الشخصيات العلمية من روؤساء الجامعات والمختصين الأكاديميين من ضمنهم الاستاذ حكمت عميد كلية الطب وهو شخصية أدبية ايضا .
-بعد 2003 أين أنت ؟
-عندما توسع الاعلام وكثرت القنوات عملت مباشرة في اذاعة الحرية وقناة اشور وقناة الديار وبعدها سافرت الاردن بعد حصولي على شاهدة الماجستير عام ٢٠٠٧ وقد عملت في قناة البابلية مع الاستاذ جواد العلي وبعدها قناة بغداد وشركة اردنية للتقارير الوثائقية وفي عام ٢٠٠٩ سافرت لامريكا مع عائلتي وهناك بدأت العمل في الاعلام عام ٢٠١٢ حيث عملت في قناة الإخبارية السعودية مراسلا لها من واشنطن وتم اختياري من بين خمسة متقدمين من الاردن وتونس ولبنان وسوريا ومصر وقد نقلت الانتخابات الأمريكية من شيكاغو في عهد الرئيس أوباما بتاريخ ٦/١١/٢٠١٢ وعملت مختلف التقارير المتنوعة والسياسية من واشنطن وكذلك عملت كاتبا ومعلقا لقناة الجزيرة للأطفال وانجزت تقارير عن متحف الفضاء في واشنطن وغيرها كثير وكان ذلك عام ٢٠١٣ وعملت مراسلا لقناة العراقية من نيويورك الأمم المتحدة وانجزت مختلف اللقاءات والتقارير السياسية والمنوعة عن تمثال الحرية والبارجة الأمريكية وغيرها كثير وكان ذلك عام ٢٠١٤ حتى عام ٢٠١٥ حيث عدت إلى الاردن للعمل مذيعا للأخبار في قناة anb حتى عام ٢٠١٨ بعدها أنهيت غربتي وعدت للعمل في بلدي العراق حيث اعمل مذيعا في إذاعة بغداد و في كلية النسور الجامعة استنادا لشهادتي العلمية وخبرتي الاعلامية وكل أعمالي في أمريكا موثقة على صفحة اليوتيوب تحت اسم khalil frnan.
ويمكن لك زيارة الموقع كي تتم مشاهدة التقارير المتنوعة المختلفة .
-مذيعو اليوم كيف تراهم ؟
– لم يصلوا جميعا إلى مذيعي الأمس الا النزر القليل جدا كلهم يحكون ولا يتفننون بحلاوة الصوت ابدا لان المذيع الجيد كل اذن تحب سماعه وفي كل بلد عربي وان غالبيتهم ياتون بالعلاقات وليس بالتصفيات وهذا خطأ كبير على المذيعين الجدد واحب القول لمن يحب أن يدخل مضمار هذا العمل ان يتسلح باللغة العربية والصوت الجيد والأداء والحضور التلفزيوني إضافة إلى الثقافة العامة وان يكون ملما بكل شيء، واسمحوا لي أن اقول للمذيعين الجدد:
إنني أفضل أن اصل الهدف بعشر جولات، افضل من الوصول بجولة واحدة وبوساطة، اكيد وصلت الرسالة.
-أين أنت الآن ؟
-اعمل مذيعا في إذاعة بغداد ليوم واحد اقرا لهم الاقتصادية والموجزات وتقديم الاغنيات وقراءة نشرة اخبار الساعة ٦.
– ما الفرق بين عملك السابق واليوم ؟
– عمل المذيع هو نفسه لكن في السابق كان هناك عمالقة عمل يملئون المكان ويعشقون المايكريفون اما اليوم لا توجد اختبارات كما كانت سابقا يأتي المذيع بعد اختبار شخصي دونما منافس وهو ما سماه الاستاذ حافظ القباني المذيعون المتسربون ولكن لا يمنع ذلك من وجود بعض الاصوات والشخصيات الرصينة والتي سيكون لها مستقبل باهر ان شاء الله .
– الفرق بين مهنية الامس ومهنية اليـوم ؟
– المهنية مطلوبة بالعمل والحرفة كذلك كي يكون المذيع ملما بمن حوله.
– ما التجربة التي حصلت عليها بعد كل هذه السنين ؟
– الحمد لله اصبح لي اسم معروف تقريبا محليا ولي جمهور يحب سماع صوتي او مشاهدتي وانا لا ازال احب عملى كما كنت في البداية لانه عشق ما بعده عشق .
– هل تود ان تقول شيئا اخر ؟
– لا اريد ان اقول شيئا سوى أن عمل المذيع هو سهل ممتنع والمذيع يجب أن يكون اداؤه حسنا للمستمعين او المشاهدين لغة وصوتا وحضورا وأن يتعلم من الذين سبقوه، وكما قال المذيع الكبير احمد فراج: المذيع الذي لا يؤدي أداء حسنا كأنما يشتم المشاهدين او المستمعين.
واحب ان اقول بهذه المساحة إنني تأثرت بالمذيع نيقولا حنا من صوت أمريكا والأستاذ حافظ القباني رحمه الله والأستاذ مشتاق طالب رحمه الله والأستاذ بهجت عبد الواحد رحمه لله والمذيع حيدر عربي رحمه الله واحببت صوت المذيع غضنفر عبد المجيد والمذيع لؤي عباس من زملائي واقراني في الإذاعة والتلفزيون.
– الزوراء توثق حياة الرواد من الاذاعة والتلفزيون كيف تراها ؟
– أقدم الشكر الجزيل للزميل والاذاعي جمال الشرقي لهذه الالتفاته التي تعبر عن الوفاء بجهد الاخرين.
وشكرا لجريدة الزوراء مع الاحترام .

About alzawraapaper

مدير الموقع