من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون … في الرابع الابتدائي اكتشفت المعلمة اني ارسم وهوايتي بدأت في المتوسطة … الفنان التشكيلي الدكتور بشار حامد يحكي لـ”الزوراء” تفاصيل مسيرته الفنية وكيف بدأ مشواره الفني

حوار – جمال الشرقي

يعد الفن التشكيلي نوعا من انواع معرفة الذات ؛ اذ يجد الفنان نفسه من خلال ما يخطه او ما يجسده من الوان وتعابير ومواضيع هي أصلا من نسج خياله وما تعبر عنه ريشته ليشكل من تلك المواضيع والانجازات الفنية صورة يجد فيها ذاته ومشاعره ورؤيته نحو الأشياء، إذن نستطيع ان نطلق عن الفنان التشكيلي بانه الكتلة التفاعلية بين نفسه وبين ما تجود به ريشته الصغيرة وتنطلق به الى عوالم فسيحة ربما تمثل زمنا او دهرا كاملا .
من هذه البداية ننطلق لنتعرف على بديهيات ومكنونات ضيفنا الفنان التشكيلي د. بشار حامد الفنان التشكيلي الذي يعد طاقة فنية شبابية كبيرة درس الفن في كلية الفنون الجميلة كذلك اكمل دراسته في الماجستير والدكتوراه في كلية الفنون الجميلة في الاسكندرية بمصر العربية .

نرحب بالفنان بشار في جريدة الزوراء الغراء فأهلا ومرحبا .
-اهلا ومرحبا بكم وبجريدة الزوراء جريدة الصحافة العراقية وراعية المبدعين .
-بدءا نود ان تقدم نفسك لقرائنا الكرام .
البطاقة الشخصية
اسمي د. بشار حامد علوان سلمان
مواليد بغداد / ١٩٧٦
دكتوراه فلسفة فنون / جامعة الاسكندرية – مصر
ماجستير رسم / جامعة الاسكندرية – مصر
بكالوريوس فنون تشكيلية / رسم – جامعة بغداد
عضو نقابة الفنانين العراقيين
عضو جمعية التشكيليين العراقيين
عضو اللجنة الوطنية لمناهج التربية الفنية في وزارة التربية
عضو مؤسسة عشتار للفنون
عضو جمعية احياء الفن الرافديني
عضو رابطة بغداد للثقافة
-اهلا وسهلا بك، لكل مبدع بيئة وعائلة عاش في كنفها وربما كانت السبب في رسم طريقه ونهجه حدثنا عن النشأة وتاثيراتها عليك؟
-طبيعي ان هناك بداية لكل شيء، والبيت اساس البداية لمشواري الفني فقد كان معظم اخوتي الاكبر سناً منهم من لديه موهبة الرسم ومنهم من لديه موهبة الخط ولكن لم يحظوا بالفرصة المناسبة لدراسة الفن أكاديميا رغم ان والدَي اميين لا يقرأن ولا يكتبان، لكنهما كانا يحبان ماكنت اعمل. وكانت والدتي بالخصوص تتباهى امام باقي الامهات بموهبتي التي ظهرت مبكرا حين كنت ارسم اشكالاً وشخوص بعيدة عن الواقعية في الغرفة العليا من البيت (البيتونة) وكانت جدران البيتونة هي لوحتي الكبيرة ومتنفسي الوحيد.
بعدها صرت ارسم الاشكال بملامح اوضح واقرب للواقع وبالتحديد في مرحلة الرابع الابتدائي حين اكتشفت المعلمة اني كنت ارسم في اثناء انشغالها بالشرح، وقد تفاجآت بالرسم فأعلمت الادارة واثنى المدير على رسمي المتواضع.
-كيف بدأت هواية الرسم متى وكيف تجسدت حدثنا عن بداياتك الفنية باسهاب؟….
-بدأت الهواية حين كنت ارسم اصدقائي المقربين في المدرسة وخاصة في المرحلة المتوسطة .. فقد كانت لدي القدرة على رسم شخصين في اليوم ، اما عن طريق صورة فوتوغرافية او عن طريق الجلوس كموديل. وكان مستوى الشبه لا بأس به مع انه كانت ادواتي بسيطة كالورق العادي واقلام الرصاص العادية المستخدمة للكتابة(HB)، وايضاً حين كنت ارسم بعض الاشجار الموجودة في حديقة المدرسة والبيت ورسم كل ما يستفزني في الشارع.
-كيف ومتى شعرت انك يجب ان تكون رساما ؟
-حين دخلت المرحلة الاعدادية كانت الموهبة لدي قد اخذت بعض الجوانب المتعددة كالسؤال عن الاتجاهات الفنية وطريقة تقليدها… ومعرفة اسماء بعض الفنانين العالميين واساليبهم. وفي الصف الرابع الاعدادي كان مدير المدرسة استاذ علي حسون لعيبي والذي اكمل دراسة الدكتوراه فيما بعد وهو الان مدير مجلة الادب والفنون في بغداد وهو خريج قسم المسرح في كلية الفنون الجميلة، كان له الاثر الكبير في تشجيعي على مواصلة الرسم وعلى التقديم الى كلية الفنون الجميلة… كانت علاقتي به تختلف عن باقي الاساتذة ، كونه فنانا ولكوني موهوبا. واذكر ايضاً فضل الاستاذ هشام جفات المطبق والمحاضر انذاك حين اكتشف موهبتي ومد لي يد العون فأصر على دخولي كلية الفنون.
-المشجعون منهم وماذا شاهدوا ليشجعونك؟
-بداية التشجيع بدأت من البيت ومن افراد اسرتي واخوتي بالخصوص ، ومن ثم اصدقائي المقربين واساتذتي في المتوسطة والإعدادية. واجهت بعض الصعوبات في مشواري للتقديم الى كلية الفنون خاصة لاني كنت اعيش بمنطقة شعبية ( منطقة الحبيبية) فلقد كان اسم الفنون مقترناً بالرقص والغناء، وهذا سبب امتعاض البعض حين سماعهم تقديمي لكلية الفنون. ولكن كل هذا لم يمنع اصراري على مواصلة المشوار الفني وخاصة بعد قبولي في كلية الفنون ورؤيتي للاساتذة اللذين كنت اسمع عنهم فقط و؟؟؟؟، الجميلة التي كنت احلم ان اعيش بها.
-هل تتذكر الرسوم الاولى وهل وثقت بعضا منها ؟
-طبعا اتذكرالرسوم الاولى البدائية على جدران المنزل التي كانت عبارة عن اشخاص برؤوس مستطيلة طولياً وبعيون بيضوية ورموش طويلة خارج اطار الوجه ويدين تمتدان الى نهايات الجدران من اليمين واليسار. ومن ثم تخطيط جدتي في المرحلة المتوسطة بقلم الفحم الذي لا ازال احتفظ به للان. بعدها جاءت مرحلة رسوم الاستشراق التي راجت في فترة التسعينيات الى نهاية عام ٢٠٠٣ ؛ إذ كانت السوق العراقية للوحات مزدهرة في منطقة الكرادة والتي ساعدتنا كثيرا ً من الناحية العملية والمادية ايضاً ، حيث كنا لانزال طلبة في الكلية ورسامين تجاريين لفترة مابعد الدوام.
-مع الدراسة كيف نمت الموهبة واول مشاركة لك هل في معرض ام اي مكان؟
-ذكرت سابقاً ان مع التعليم الاكاديمي في الكلية كان هناك تعليم عملي مكثف في سوق اللوحات في الكرادة وبذلك كسبت مهارة وخبرة من تعليم اكاديمي ومن حرفة تجارية، وكانت اول مشاركة لي في معرض مشترك مع زملائي الطلبة في اول سنة لي في الكلية عام ١٩٩٥، وكان المعرض في احدى قاعات كلية الفنون.
-اول لوحة شعرت من خلالها انك صرت صاحب مضمون وما هو مضمونها.
-ان اول عمل متكامل ومدروس اكاديميا كان في مرحلة الرابع فنون وبالتحديد في درس الجداريات… حيث كان مشروع التخرج انذاك وبقياس ( ١م x ٢٥,١) وكان من احب الاعمال لدي، فقد كان موضوعه مميز وغير تقليدي جاء تزامناً مع فترة الحصار الاقتصادي الذي كان يمر به بلدنا العزيز فاقتبست الفكرة من واقع الحصار الذي كان يشمل كل شيء في مرافق الحياة في العراق، فجعلت من ايقونة الحضارة العراقية والمتمثلة بالثور المجنح بتفاصيله الجميلة الرائعة وبقوائم حصان واقعية تمثل الاصالة العربية والعراقية …. محبوس داخل زنزانة مظلمة وهناك نافذة صغيرة جداً وعالية فيها ثقب صغير وقد مر النور من خلاله .. وفيزيائياً فان النور الذي ينفذ من ثقب صغير يأخذ شكل المثلث قمته الثقب وقاعدته الارض وكان جزءاً من هذا الضوء قد لامس الثور المجنح رافعاً قدميه الاماميتين في حالة وثوب وثائر لهذا السجن القاتل المظلم.
-كيف كنت تخطط لترسم او كيف تستنبط لوحاتك في بداية مسيرك؟
-كنت ومنذ البداية غير تقليدي في التفكير لعمل ما، مع انه بداية الفكرة اصعب مايمر به الفنان كون اللاتقليدي يحتاج الى مجهود فكري ونفسي وارتجالي وابحار في عناصر فنية كبيرة ومزج بعضها او التهجين لظهور عمل غير تقليدي، وهناك شرارة لاندلاع حرب داخلية حين يستفزني منظر ما في مكان لا يخطر على بال احد… كالنفايات مثلاً ، او جذع شجرة او حركة حيوان او سيارة.
-أعمالك ومشاركاتك في – الابتدائية – المتوسطة – الاعدادية – الكلية
-لدى الفنان اتجاهات مختلفة يحب الخوض فيها وتجربتها في بداية مشواره او بداية تكوين شخصية الفنية ، فمع حبي الرسم والتخطيط وبالتحديد في المرحلة الاعدادية… كانت هناك مسابقة لعمل اوبريت فني وطني ضد العدوان المشترك على العراق في فترة التسعينيات، وقد شاركت في الاوبريت مع مجموعة من اصدقائي وايضاً بمشاركة مجموعة من طالبات ثانوية للبنات وقد كنت صاحب الدور الرئيسي في الاوبريت كوني ارتجالي في طرح موضوع ما – وصاحب نبرة صوت مميزة وقوية. وقد عرض على قاعة احمد بن فضلان في وزارة التربية حصلنا على المركز الثاني على مستوى بغداد آنذاك، هذه كانت اول مشاركة فعلية لي في بداية حياتي. وكانت لي مشاركة ايضاً في تزيين جدران مدرستي الاعدادية بشعارات العلم آنذاك ، ولكوني رسام فقد كنت ارسم الخط مع اني لست خطاطا ولكن اظهره بصورة جميلة للمتلقي. وبعد دخولي الكلية ومشاركتي في اول معرض فني في المرحلة الاولى بمجموعة تخطيطات مع زملائي بدأت مشاركاتي تتزايد شيئاً فشيئاً حتى شاركت في احدى البيناليات العالمية آنذاك. وبعدها استمرت المشاركات في معظم معارض نقابة الفنون وجمعية التشكيلين وكلية الفنون.
-هل اصريت ان تدخل اكاديمية الفنون ولماذا ؟
-في دراستي المتوسطة كنت اخطط لدخولي معهد الفنون الجميلة وكان كثير من الاصدقاء من مشجعيني للتفكير، ولكن كان لوالدي رأي اخر وصارم هو اكمال الدراسة الاعدادية ودخولي بعدها الكلية العسكرية – دائما كان يتمنى ان يراني ضابطاً وكنت حينها في المرحلة المتوسطة صغيرا في العمر لا استطيع ان اواجه ابي في اي قرار يتخذه، فاستمريت بدراستي الإعدادية حتى وصلت مرحلة السادس الاعدادي وكنت قد عزمت على تحقيق حلمي هذه المرة مهما كلف الامر. وبتشجيع من قبل اساتذتي في الاعدادية وتشجيع من اقاربي قمت بالضغط على ابي وذلك من خلال اقاربي اللذين تدخلوا لأقناعه وبعد محاولات مكثفة تم اقناعه وموافقته لدخول كلية الفنون الجميلة.
-الاختبار الاكاديمي كيف ومن اخترك وكيف النتائج ؟
-عند اجراء الاختبار للقبول في كلية الفنون الجميلة، لم اكن اعلم في حينه عن موعد اجراء الاختبار، فذهبت بزيارة عفوية لكلية الفنون فاتضح انه كان نفس يوم الاختبار، فتفاجأت وذهبت مسرعاً لشراء ورقة وقلم لاجراء لاختبار وجلست في القاعة وكان موضوع الاختبار تمثالاً لفينوس ( آلهة الجمال عند الاغريق) بالخامة البيضاء وكان قد سلط عليها ثلاث اضواء بالوان مختلفة ، وكان القصد اظهار الاضاءة المختلفة الالوان واظهار الملمس الحقيقي للعمل والحمدلله اجتزت الاختبار بنجاح بمباركة استاذي الاول وملهمي الاستاذ رائد فرحان.
-بعد الكلية انفتحت الاجواء وكنت فنانا حدثنا عن تلك المسيرة
-لم يكن انفتاحاً بالمعنى الدقيق- فبعد التخرج التحقت بالخدمة العسكرية الالزامية، وكما يعرف الكثير ان الفرد العراقي كان يعاني ضغوطاً في كثير من النواحي – فما عدا الخدمة الالزامية كان هناك قيود كثيرة من ناحية الحرية في التعبير والسفر الممنوع ومنع دخول التكنولوجيا من هاتف محمول وستلايت وانترنت. ولكن بعد بعد سقوط النظام في عام ٢٠٠٣ وتعطش معظم العراقيين الى السفر لما عانوه من كبت خلال الحقبة الماضية، سافرت سنة ٢٠٠٤ الى سوريا وعملت في احدى الكاليريات لرسم الصور الشخصية… واستمريت لغاية ٢٠٠٦ ، سافرت بعدها الى اوكرانيا مع بعض من اصدقائي الفنانين وهناك تم عمل معرض مشترك لنا في احدى الجامعات في مدينة خاركوف الاوكرانية.
-ما اطروحتك ؟
-اطروحتي للماجستير كانت بعنوان (اللاواقع في المدرسة الرومانسية) وكانت تسلط الضوء على العناصر الفنية المبالغ بها في الفن الرومانسي من خيال ومبالغة وحلم وحب وسعادة مفرطة وخوف… الخ.
اطروحتي للدكتوراه كانت بعنوان ( التأثير العصري للوسائط المستخدمة في فن التجهيز في الفراغ).
– حدثنا عن مسيرتك الفنية كفنان معروف بدأ خطواته للانتشار؟
بدأت مسيرتي الحقيقية عند بدأ دراستي للماجستير في جمهورية مصر العربية حين ابتدأت بتعلم تقنيات جديدة وتجارب لخامات مختلفة وكانت نتائج الأعمال تعرض على الاساتذة وكانت تأخذ صدى كبير ليس معي فقط، وانما مع كثير من زملائي العراقيين في الدراسة وأستطعنا نحن الطلبة الدارسين في عمل معرض مشترك في قاعات ( اتيليه الاسكندرية ) في عام 2013 حيث اشتركت بعمل مفاهيمي لاول مرة بأبعاد 6 م عرض * عمق 2 م ، اسم العمل : الشهيد ممدوح ، الذي استشهد في تفجيرات الكرادة عام 2005 ولم استطع ان احضر مجلس عزاءه بسبب سفري ، العمل عبارة عن استاند رسم وعليه لوحة كبيرة وبجانبه ستول وباليت الوان ، وكرسي وفرش والوان متناثرة على الارض و ستة لوحات معلقة على الحائط ، كل هذه العناصر قد طليتها باللون الاسود على ارضية وخلفية بيضاء فقط كان التوقيع على اللوحة الكبيرة باللون الاحمر ( مدوح 2005 ) وهي سنة استشهاده وقد نالت اعجاب الكثير حتى ان الكثيرين ممن حضروا المعرض قد تأثروا وادمعت عينهم حين شرحت موضوع العمل.
– مشاركاتك الفنية كفنان شارك متى ومع من ؟
-ذكرت سابقا ان اول عمل مشارك لي كان في معرض مشترك مع زملائي الطلبة في كلية الفنون الجميلة عام 1995، كانت عبارة عن عدة تخطيطات وقد اعجب بعض اساتذتي بها وقرر بعضهم الاحتفاظ بها، وبعد التخرج وانتهاء الخدمة العسكرية قررت السفر فكان اول بلد ازوره هو سوريا، وبقيت فيها سنين وعدة شهور واشتركت ايظا بعدة معارض مع زملائي العراقيين ومع فنانين من سوريا وبعدها سافرت الى اوكرانيا ومكثت فيها عدة شهور ، اشتركت فيها بمعرض مع زملائي العراقيين على احدى قاعات جامعة خاركوف . هذا فضلا عن مشاركاتي في معظم معارض نقابة الفنانين العراقيين وجمعية التشكيليين على قاعة مركز بغداد للفنون .
– اول معرض شخصي متكامل متى واين وماذا ضم من لوحات ؟
– اود ان انوه لشيء ما بخصوص هذا السؤال فالمعرض الشخصي الاول هو بمثابة انتقالة جذرية من عالم الى عالم ثاني بالنسبة للفنان فهو يعد قمة ما وصل اليه من تراكمية فنية وانا بكل تواضع لا ازال اتنقل بين المعرفة وبين التجربة واقامة اول معرض بالنسبة لي ليس من اهتماماتي الان، فالمهم عندي ان اخوض تجارب فنية جديدة واغوص بعوالم لم ادخلها سابقا، فكثير من الفنانين الرواد اسماء رنانة لم يكن لديه معرض واحد في حياته او هناك من لديه معرض واحد فقط فالعبرة او القياس ليس بتعدد المعارض انما بتعدد الاتجاهات والخبرات والتراكمية المعرفية .
– بشار حامد فنان تشكيلي فقط ام تعدد اسلوبه كنحات وخزاف والوان اخرى؟
– نحن في كلية الفنون الجميلة درسنا ومنذ المرحلة الاولى كل فروع الفنون التشكيلية من رسم وتخطيط ونحت وخزف وكرافيك وفي سنة التخصص يتجه الفنان الى ما يجد فيه الابداع اكثر من غيره من التخصصات الثانية بعد تخرجي من الكلية اتفقت مع مجموعة من الشركات التي كانت تعرض منتجاتها في معرض بغداد الدولي لعمل خلفيات لعرض منتجاتها في المعرض، من مواد مختلفة ولاكثر من اربعين شركة وأيظا كنت اعمل في مجال الاعلان الضوئي والتصاميم الهندسية لخريجي كلية الهندسة والطب من مادة الفلين والفوم وقمت بنحت الكثير من المفردات الهندسية والحيوانية باحجامها الطبيعية انذاك.
– مشاركاتك الدولية ؟
– لدي عدة مشاركات دولية في مصر ولبنان وسوريا واوكرانيا وروسيا وايطاليا ولدي مقتنيات في أمريكا وكندا واستراليا.
– نهجك في التشكيل ؟
– الفنان التشكيلي يحب الخوض في جميع الاتجاهات فلا يمنعه حب التجربة من الوقوف عند اتجاه واحد ، فمع حبي للتخطيط والواقعية اتجهت للرمزية وللتعبيرية وللتجريدية وادخلت الخط العربي في بعض الاعمال واتجهت الى اعمال بيئية والى اعمال مفاهيمية وتركيبية احب الخوض في مجالات كثيرة واجرب اشياء كثيرة واخلق واستنبط من اشياء ، اشياء اخرى فهذا هو الفن لا نهاية له .
– اين تضع نفسك مع معاصريك ؟
– انا وبكل تواضع اجد نفسي تلميذاً لكل اسلوب واتجاه وكل فنان صاحب فكر ووعي فني ويختلف به عن التقليدية، لا اجد نفسي مع فنان او اجد نفسي ضمن فئة معينة لا احب ان اكون عددا من الاعداد او ان اكون كاي احد يذكر وينسى في اليوم التالي احب التميز والتفرد ليس اعلاميا بل بما املكه من موهبة لدي أصدقائي فنانين معاصرين وانا احبهم واحب اعمالهم و أحب ما يفكرون وما يعون، هؤلاء من اتشرف ان اكون من ضمنهم وان اكون منافساً كفؤا لهم .
– المناصب التي عملت فيها ؟
– انا حاليا مسؤول شعبة مناهج التربية الفنية في المديرية العامه للمناهج في وزارة التربية .
– هل لديك مؤلفات ؟
– انا عضو لجنة تأليف مناهج التربية الفنية للطالب حالياً لجمبع المراحل ( الابتدائية ، المتوسطة ، الاعدادية ) والتي سوف تشمل جميع مفردات وعناصر الفن في الحياة وهو في مرحلة الطبع الان ايضا لدي مشروع تأليف كتاب خاص في مراحله الاخيرة وهو فن تخطيط البورتريه من بداية المراحل الاولية الى مرحلة التخطيط المتكامل وساحاول الانتهاء منه قريبا ان شاء الله ,
-هل حصلت على جوائز ؟
– اغلب المعارض التي شاركت بها تم تكريمي بجوائز وشهادات تقديرية وشهادات مشاركة .
– الاهتمام الفني في الحركة التشكيلية في العراق هل يعجبك؟
– لدينا ثروة هائلة في الفن والفنانين العراقيين والذين يحملون من الوعي الفني ما يؤهلهم الى تسنم الكثير من الجوائز في كثير من المحافل العالمية..وان الفن التشكيلي العراقي له البصمة في كل المحافل الدولية وان التشكيلي العراقي يحمل من الإبداع مالا يحمله غيره كون التناقضات التي يعيشها العالم وحالات الحروب وا الماسي التي مر بها، والحصار الاقتصادي جميعها تخلق ارهاصات لابد من ان تظهر على ارض الواقع وهذه الخلطة العجيبة هي سر تفوق الفنان العراقي، اما في الحركة التشكيلية في العراق والاهتمام ب التشكيل انا مع تحفظي عن كثير من الاسماء هناك من يستغل علاقات اجتماعية لكي يأخذ منصب ما او مرتبة ما ولكنه اصلا» انسان مجوف من الداخل كونه لايحمل فكرا» او وعيا ومع الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراقي فاني اقول ان الاهتمام ب لحركة التشكيلية حاليا» جيد بالنسبة لما نمر به من ظرف استثنائي، ولكن نحتاج الى دعم ثقافي اكبر .
– تعاونك مع الاذاعة والتلفزيون وهل اعددت برامج للتلفزيون سابقا» ؟
وحاضرا»وهل تمت استضافتك في قنوات واذاعات؟
-تمت استضافتي في قناة اسكندرية الاولى في مصر العربية بلقاء فني عام (2014(استضافني في برنامج تشكيل من على شاشة قناة المسار الاولى والمقدم د.قاسم محسن وكان لقاء ممتعا وعفويا.
-شكرا متمنين لك المزيد من العطاء والتطور.

About alzawraapaper

مدير الموقع