من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون: فنانون وكتاب عراقيون يتحدثون لـ “الزوراء” عن الفنان غازي الكناني … غازي الكناني .. أحد المؤسسين الأوائل للفرقة القومية وعمل في قسم التمثيليات في إذاعة بغداد

كتابة – جمال الشرقي

عندما نكتب عن المبدعين الرواد الذين لم ينتسبوا لدائرة الاذاعة والتلفزيون كموظفين انما نقصد ان الاذاعة والتلفزيون تستذكر المبدعين الرواد الذين كانت الاذاعة او التلفزيون مصدرا لعرض ابداعاتهم ومشاركاتهم واعمالهم التي قدموها للناس . نعم فالاذاعة وشاشة التلفزيون العراقي هما المصدر الرئيس لعرض جميع الاعمال وتعريف الناس بهم اضافة الى ما قدموه من اعمال جليلة مثلت مستوى الابداع العراقي بجميع اشكله واختصاصاته .
جريدة الزوراء باعتزاز كبير تتناول اليوم في صفحتها ذاكرة سيرة حياة فنان عراقي كبير قدم للمسرح العراقي وللسينما والفن العراقي اكبر الاعمال واجلها انه الفنان الكبير المبدع غازي الكناني .
فِزَع تلك الشخصية الريفية الحاذقة، التي اشتهرت بفضل مسلسل جرف الملح، الذي حظي بمتابعة كبيرة من الجمهور العراقي خلال سبيعينيات القرن العشرين، ومن لا يعرف الممثل القديرغازي الكناني، الذي أبدع وأجاد في تمثيل شخصية فزع، ولازمته المعروفة الله بالخير يا غافل .

 

قبل اكثر من سبعين عاما ولد الكناني في الكرادة ببغداد ولكنك لو سالته عن ولادته لقال لك في العمارة . المدينة التي يعتبرها مسقط راسه بل ولا يتاخر فيقول لك انا ( معيدي).
غازي الكناني يعيش الايام هذه في استراليا وقد زار بغداد قبل اشهر قليلة رايناه متعبا ينظر بشدة لمن يكلمه فلا يتذكر اقرب اصدقائه اكيد انه قد اعتزل الفن لكنه في بعض ذكرياته وما قدمه من اعمال تجعلنا لا ننسى الكناني الذي كان في أول دور مسرحي مثله خلال الخمسينيات وذلك على خشبة مسرحٍ في منطقة تل محمد ببغداد، ومشاركته السينمائية الأولى، عندما مثل مع عدد من كبار الممثلين العراقيين في فيلم نبو خذ نصر، الذي يعد أول فيلم عراقي ملوَّن، وهو الفيلم الذي سيصبح مفتاحاً فضياً له، ليمثل عشرين فيلماً سينمائياً آخر في المستقبل. ولعل فيلمي المسألة الكبرى والقادسية هما من أهم الأفلام التي شارك فيها الكناني.
ولادته وأعماله
ولد الفنان القدير غازي الكناني في 1 يوليو 1937 وهو رائد من رواد الحركة المسرحية والسينمائية والتلفزيونية والإذاعية في العراق ، كتب وأخرج العشرات من المسرحيات في العراق وخارج العراق ، كتب وأخرج المئات من المسلسلات الإذاعية والبرامج الثقافية والتمثيليات الإذاعية داخل وخارج العراق . كتب العديد من التمثيليات والمسلسلات التلفزيونية. وكتب وعمل في الصحافة العراقية: (جريدة البلاد ، كل شيء، الثبات، الزمان ، الأهالي ، صوت الأحرار، اتحاد الشعب ، العرب ، العرب اليوم، الرأي ، الرافدين ، مجلة الراصد، مجلة المناهل الأدبية) وراسل أكثر من مجلة وجريدة عربية. وكتبت عنه الصحافة العراقية والعربية والأجنبية. ومن ثم أسس أكثر من فرقة تمثيلية وجماعة مسرحية. واصبح عضوا في فرقة شباب الطليعة ، وعضوا في فرقة الفنون الشعبية ومدير إدارتها ، وسكرتير فرقة شباب التحرير المسرحية. ومثل في المئات من المسلسلات والتمثيليات التلفزيونية . مثل في أكثر من عشرين فيلما سينمائيا منها : (الظامئون 1973) و(الاسوار1979) و (المسألة الكبرى 1982) و(القادسية1982) و(العاشق) وغيرها من الأعمال السينمائية . مثل العشرات من الأدوار المسرحية على مسارح العراق وفي الخارج. وهو واحد من المؤسسين الاوائل في نقابة الفنانين العراقين . واحد من المؤسسين الاوائل للفرقة القومية للتمثيل . شغل منصب معاون مدير (مديرية الفنون والمسارح الشعبية) التابعة لوزارة الشباب . وكان أول من فكر في جلب (مسرح الخيمة) لحساب وزارة الشباب . كما شارك في العديد من المسلسلات البدوية المشتركة مع الأردن الشقيق . عمل مخرجا ومعدا للبرامج في المركز العربي في عمان . وقد أخرج البرنامج المعروف (وين وصلنا) لحساب تلفزيون دولة الكويت وكان عدد حلقاته 195 حلقة. كتب الحوارات والمقالات الثقافية والسياسية في العديد من المواقع الالكترونية . وعمل مراسل للعديد من الاذاعات العربية في داخل الوطن وخارج الوطن . وعمل في قسم التمثيليات في اذاعة بغداد كممثل ومساعد لرئيس القسم . عمل مخرجا لبرنامج البث المباشر لمدة سنتين في اذاعة بغداد . وكذلك أخرج العديد من البرامج الثقافية والمنوعات في اذاعة بغداد . كما حاز على عدة جوائز عن أدواره التمثيلية ، في السينما والتلفزيون. واصبح عضوا مؤسسا (لمركز الثقافة العراقية الاسترالية). ورئيس جمعية الصداقة العراقية الاسترالية في استراليا . ورئيس (فرقة ناهدة الرماح المسرحية) في استراليا . أخرج فيلما اسمه (عراقيون مشردون عن هجرة العراقيين ومعاناتهم وقد عرض في أكثر من فضائية ). وقدم العديد من العطاء في المجالات الفنية والثقافية والادبية والمسرحية خارج الوطن .
اهم اعماله
مسرحية الشريعة 1988
إﺧﺮاج: فاضل خليل (مخرج )
ﺗﺄﻟﻴﻒ: يوسف العاني
طاقم العمل: ليلى محمد راسم الجميلي رياض شهيد فاضل جاسم عدنان الحداد سامي قفطان (المزيد)
*فيلم العاشق (1985)
* فيلم العراق 95 دقيقة ﺗﻢ ﻋﺮﺿﻪ في 2 اغسطس 1985
فكرة الفيلم عبدالله يقاوم الاستعمار الإنجليزى بعد مقتل حبيبته ولأنه يرفض هذا الاستعمار تلاحقه السلطات. فيهرب إلى مكان بعيد، ومن هناك يحاول الاقتصاص من الإنجليز بالهجوم المفاجئ على أحدى حامياتهم.
والفيلم من إﺧﺮاج: محمد منير فنرى ﺗﺄﻟﻴﻒ: عبدالخالق الركابي (قصة وسيناريو وحوار) ثامر مهدى (قصة وسيناريو وحوار)
طاقم العمل: فريال كريم غازي الكناني طالب الفراتي بدري حسون فريد مكي البدري راسم الجميلي
الاصول الاجتماعية للفنان الكناني
في جميع المقابلات الصحفية والاذاعية التي كنا نجريها مع الفنان الكناني كان يعلن تواضعه الكبير ولا يخفي اصوله وجذوره التاريخية فتراه يستعرض أصوله العربية الجنوبية، ويقول: صحيح أنا مولود في الكرادة ببغداد، لكنني في الأصل معيدي، فأنا ابن قرية أم ساعة التي تغفو على ضفاف أهوار ميسان، وإن آبائي، وأجدادي ولدوا مع القصب والبردي، ونشأوا، وترعرعوا في أحضان الهور، وللحق، والكلام لم يزل للكناني، فأنا أحمل في جيناتي الوراثية كماً كبيراً من موروثات المعدان، وخصوصيات (الأهواريين)، وأشعر بالزهو، والفخر، عندما يعرفني الناس بقولهم غازي الكناني معيدي .
الفنان الكناني يحلل الواقع الفني
غازي الكناني واحد من رواد الفن العراقي ولهذا تحدث في لقائه الاخير عندما زار بلده العراق شاكياً هذا التراجع للفن العراقي، معتبراً قادة العراق السياسيين وراء هذا التردي للفن لأنهم يعتبرون الفن سواء المسرح أو السينما أو التلفزيون محرم ولا علاقة لهم به.
واضاف الكناني، إن تجار الخردة غزوا واستحوذوا على المرافق الفنية من مسرح وسينما وتلفزيون وليس لهم أي علاقة بالفن، ولا يوجد أي منتج من الممكن أن يجازف بإنتاج عمل فني، مؤكداً أن الفن أصبح في خبر كان.
وتابع الكناني حديثه عن السينما العراقية خلال جلسة اقيمت في دائرة السينما والمسرح حينها معتبراً أن تلكؤها جاء بسبب نفس الأسباب التي تسببت بتردي الدراما، في حين تحدث مستذكراً العديد من الأسماء الفنية من الرواد سواء من الذين رحلوا تاركين إرثاً فنياً وممن ما زالوا يقدمون المزيد من العطاء.
واستذكر الكناني رحلته الفنية الطويلة وأعماله مع فنانين ومخرجين عالميين ورحلته إلى هوليود وتقصير الإعلام العراقي في استذكار الفنانين العراقيين الرواد، فيما طالب الحكومة والمؤسسات المعنية بالفن والفنانين ، برعاية الفن والفنانين.
فنانون وكتاب يتحدثون للزوراء عن الكناني:
الفنان ضياء البياتي
تعرفت عليه بشكل واضح عندما تم اختياره لفلم الظامئون للمخرج محمد شكري جميل وكان اختيار الممثلين للفلم (صعب) لذلك اختير مع عمالقة التمثيل العراقي آنذاك خليل شوقي . وناهده الرماح وسلمان جوهر وسامي قفطان و د. سعدي يونس بحري واخرين ..
لقد ابدع وايما ابداع في دوره في الظامئون . وبقيت صورة شخصيته مطبوعة في ذهن مشاهدي الفلم .
غازي وافتخر به … عملاقا من عمالقة التمثيل في بلدي …
الكاتب عباس الحربي
غازي الكناني بصمة وعلامة من علامات الابداع العراقي وحتى في تخصصه بالادوار الريفية منحه خاصية الانتماء والذوبان في الحياة العراقية الاصيلة بكل تفاصيلها … وهو ذاكرة طيبة في ضمير المتفرج العراقي لذلك وجوده في اي عمل فني عراقي هو قيمة مضافة لهذا العمل بغض النظر عن الدورالذي يقدمه صغيرا او كبيرا .
الفنان محمد عطا سعيد قال
الاستاذ الفاضل الحبيب غازي الكناني في كل يوم تدور حولي الاسماء المفضلة والتي احبها عشت معها احلى ايام حياتي في كل يوم اتحدث مع عزيز على قلبي الفنان المعلم غازي وصاحب الضحكة الحلوة طيب القلب الفنان حميد الجمالي جواد الشكرجي فاطمه الربيعي شكري العقيدي الاستاذ بدري الاب الفنان جعفر السعدي واسماء كثيرة لا اتمكن من حصرها هنا .ولكن غمرة الفرح الطاغي اني اعثر على صفحة الفنان الكبير والعزيز غازي الكناني الذي اتحف حياتنا بابداعاته الادائية الرائعة من خلال المسرح والتلفزيون والاذاعة حفظك الله وادامك لفنك الانساني النبيل.
المخرج فلاح زكي
تحية غزاوي حبيبي وفرح جدا بمشاهدة ما تنتجون لك مني الف تحية وقبلة وارجو ان تنتبه على صحتك لانني حزين على وداع قائد وعبد الخالق وقاسم وتحية الى حميد الجمالي واياد البلداوي وكل الاحبة ولنا لقاء قريب امام الكاميرات ان شاء الله .
* اخيرا نتمنى العمر المديد والصحة واستمرارية العطاء للفنان الكبير غازي الكناني الذي يحضر هذه الايام في بغداد ضمن اللجنة التحضيرية لانتخابات نقابة الفنانين العراقيين .

About alzawraapaper

مدير الموقع