من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون: فضلت أن أكون مذيعا بدلا من كوني موظفا في الصناعة … المذيع نجم عبد الله لـ”الزوراء” :لجنة اختبار المذيعين وافقت عليّ وعينتني في يوم واحد

حوار – جمال الشرقي

عرفت الزميل نجم عبد الله مذيعا ناجحا ونشيطا في الاذاعة منذ تعييني فهو قريني في المدة التي تعينت فيها في القسم الثقافي باذاعة بغداد يومها كان هو في اذاعة صوت الجماهير واستمرت معرفتي بنجم طوال سني عملنا حتى التقاعد . مذيع متمكن من ادواته نشيط في عمله محب لفعل الخير تبوأ مناصب عديدة وكان مذيعا لنشرات الاخبار وهو الان يعمل مذيعا في اذاعة الوقف السني . طلبت منه اجراء حوار للجريدة كرائد من رواد الاذاعة .

 

– البطاقة الشخصية لطفا ؟
– الاسم نجم عبد الله عطيه، التحصيل الدراسي خريج الإعدادية مواليد 1943 بغداد .
– المذيع نجم عبد الله امتهن عمل المذيع حبا ورغبة من اين تولدت تلك الرغبة هل من البيئة ام العائلة ؟
– ابدا لم يكن لعائلتي علاقة بالاعلام لكن رغبتي تنامت مع الإعلام عندما كنت اكثر الاستماع الى الراديو والى نشرات الاخبار مما جعلني اعجب بأصوات المذيعين ولهذا كنت في مدرستي متميزا في درس المطالعة .
اضافة الى قراءة القران يوميا مما اصر والدي على ان يلحقني بما يسمى الملا الذي يعلم الاولاد القران والكتابة الابجدية وفعلا تعلمت القراءة والكتابة وقراءة القران على يد الملا وأعطاني مساحة معينة من خلالها تعلمت كيف اكتب وكيف اقرا دخلت الابتدائية وكنت من الطلبة او من التلاميذ القادرين على الكتابة من مكان يعجب المدرس والمعلم بكتابته و بقراءته من تلك الفترة صرت ارغب ان اكون مذيعا لهذا قررت ان اكون مذيعا نتيجة لصوتي وقدرته على الاداء بطريقه جيدة.
– وهل كنت تشارك في المدرسة عريف حفل او بنشاطات معينة؟
– اتبع نشاطي ومشاركاتي اكثر في المدرسة المتوسطة عندما جاء احد المعلمين وقال لي ان صوتك يشبه صوت المذيع حاول الان ومن تلك اللحظات تنامت عندي فكرة ان اكون مذيعا وتوطدت عندي فكرة ان اسمع الاذاعة بشكل اكثر استمعت الى المذيعين وبدات اكثر من الاستماع الى الاذاعة وبدأت اميز الاصوات واحاول ان اعرف أي الاصوات اقرب الى صوتي كما تنامت عندي رغبة الاستماع الى برنامج يعده الدكتور الراحل مصطفى جواد ولا انسى انني في تلك الفترة كنت بحاجة الى عمل اعيل به نفسي وكان اهلي بحاجة الى من يعيلهم وعند الانتهاء من الاعدادية صار عمري خمسة وعشرين عاما وبعد البحث عن العمل استطعت ان احصل على عمل في مصانع الاسكندرية التابعة في حينها الى وزارة الصناعة فحصلت بعد دخولي دورة تدريبية لاكون عاملا على مكائن التورنات وصناعة الهياكل والادوات الخاصة بالتركتر الذي يسمى فيحينها عنتر ثم ترفعت الى درجة معاون ملاحظ واستمر عملي لفترة ثلاث سنوات حتى جاءتني الفرصة للعمل في الاذاعة وعندها حصلت مطالبة الاسكندرية لعودتي اليها ولكن الاذاعة والتلفزيون رفضت اعادتي وبقيت في الاذاعة .
– وكيف حصلت الى مجال لدخول الاذاعة ؟
– مصادفة كان احد جيراننا يعمل في جريدة الجمهورية آنذاك وبعد يومين من تكليفه أدخلني الى إذاعة صوت الجماهير في حينها وكانت عام 1973 وعند دخولي الى احد الأقسام الإذاعية وجدت الأخ عزيز كريم مخرجا في القسم السياسي وعندما حان وقت الاختبار أدخلوني إلى مدير الإذاعة وعندما دخلت على مدير الإذاعة اوعز المدير ان تهيئ الأجواء فعرفت انني دخلت الى الاختبار سالوني عدة اسئلة ما هو تحصيلي الدراسي ما هو عمرك ما الذي تعرفه عن الإعلام وكانت اللجنة مؤلفة من الراحل زهير عباس وآخرين لهم خدمة كبيرة في العمل الاعلامي وبعد التسجيل رجعت الى اللجنة عندها طلبوا مني ان احضر بعد ثلاثة ايام ولكني تفاجأت ان اتصلوا بي بنفس اليوم للحضور وفعلا باشرت في اليوم التالي وتم اصدار الامر الاداري بتعييني وكان معي راجحة صادق وفاضل حطاب وصار تنسيبنا على القسم السياسي من اذاعة صوت الجماهير واستمرعملنا في القسم السياسي وفي هذا القسم بقينا حوالي اربعة اشهر نستمع فقط الى المذيعين الذين سبقونا وبعد الاشهر الثلاثة بدأنا نقرا كل واحد خبرا واحدا ويتم تسجيله في برنامج مع الصحافة وهكذا استمر عملنا انا والاخت راجحة صادق كمذيعين في القسم السياسي وكان البرنامج يذاع وانا استمع اليه كل يوم .
– من من المذيعين كنت تستمع الى اصواتهم وتتمنى ان تراهم فعلا؟
– عدد من المذيعين كنت استمع اليهم واتمنى رؤيتهم وفعلا شاهدتهم ومنهم حسين حافظ وغازي فيصل وطارق حسين .
– وهل استمر عملك في القسم السياسي باذاعة صوت الجماهير؟
– لا تم نقلي الى الاذاعة الموجهة في القسم السياسي منها الموجهة الى شمال افريقيا .
– عودة سريعة الى عملك السابق وانت كنت ملاحظا في معامل الاسكندرية هل استمر عملك ام انقطعت عنهم وكيف ؟
– عند موافقة الاذاعة على تعييني طالبت بي دائرتي السابقة وفعلا فاتحت الاذاعة ولكن بعد ان عرفت الاذاعة رغبتي بالبقاء فيها كتبوا الى دائرتي برفض انفكاكي من الاذاعة واستمر عملي كمذيع فيها .
– من اول الذين شجعوك عند سماعهم صوتك في الاذاعة ؟
– منهم زهير عباس رحمة الله على روحه وطارق حسين وحسين حافظ .
– هل تتذكر البرامج التي كنت تقدمها؟
– اتذكر منها مع الصحافة وبرامج اخرى لا اتذكرها ؟
– كم المدة التي بقيت فيها تعمل في الاذاعة الموجهة ؟
– حوالي سبعة اشهر كمذيع بث في القسم السياسي بالاذاعة الموجهة .
– وبعدها ما الذي حدث ؟
– حدث ان التقيت المرحوم عمر علي وكان مذيعا في اذاعة صوت الجماهير ورئيسا للقسم السياسي فيها فطلب مني العودة الى صوت الجماهير وفعلا تم اعادتي الى صوت الجماهير القسم السياسي نفسه .
– وماذا بعد عودتك ؟
– وانا اعمل في القسم السياسي حصل ان زار الاذاعة المدير العام للدائرة فسمعني وسالني عن عملي فاجبته انني اعمل في القسم السياسي فتركني وبعد لحظات عاد وامرني بالحضور معه الى مكتبه واوعز ان اكون مذيعا في قسم المذيعين الرئيسي وفعلا باشرت بعد ان سالني عن المذيعين معي فتم نقلي مع راجحه صادق وفاضل الحطاب الى قسم المذيعين .
– وهل باشرتم ؟
– نعم باشرنا ولكني تفاجأت ان السيد المدير العام بعد يومين مباشرة امر بان اكون رئيسا للقسم فكنت مضطرا لقبول المنصب .
– وماذا فعلت وانت جديد على المنصب ؟
– جمعت زملائي واقمت اجتماعا لتدارس وضع القسم وافهمتهم بضرورة التعاضد وحاولنا تقسيم عملنا بشكل طبيعي .
– طيب اول نشرة اخبار قرأها نجم عبد الله ؟
– في بداية كل مذيع عليه ان يقدم الفواصل والمقصود بالفواصل هو قراءة مقاطع لتقديم اغنية او ذكر اسم الاذاعة وهكذا تدربنا ثم في الاخير بدأنا بقراءة نشرات الأخبار اما اول خبر فلا اتذكره .
– من كان معك يقرأ النشرات ؟
– كان معي سعدون عباس والمرحومة عربية توفيق وهما اقدم مني ثم بدأت انا اقرأ النشرة مرة او مرتين اسبوعيا .
– وماذا عن اللغة هل كنت بحاجة الى مشرف ؟
– انا استفدت كثيرامن عملي في القسم السياسي اذ كان معنا مشرف لغوي يوجهنا وانا كنت احاول ان استفيد من كل توجيه يعطينا بل واسجله في دفتري الخاص .
– وكم سنة بقيت رئيسا لقسم المذيعين ؟
– بقيت لمدة خمسة عشر عاما .
– هل لاقيت صعوبات في النشرات مثلا ؟
– النشرات الصعبة هي التي كانت تاتينا مباشرة على جهاز التيكر وفقط مقطعة ولا تسلسل فيها خاصة فترات الحرب التي كثيرا ما كانت تصلنا فيها بيانات سريعة والمذيع غير مهيأ وربما الحكومة تستمع للمذيع وهو يقرأ البيان .
– حدثنا عن الحوارات الاذاعية الداخلية والخارجية ؟
– بالنسبة لي مررت بهذه الحالة بشكل واسع حيث طلبت الاذاعة في حينها من بعض المذيعين ان يمارسوا الحوارات وإعداد التقارير الخارجية ليكونوا قادرين على نقل الأحداث الخارجية بصورة متقنة وانا مارست العمل كمراسل حربي مدة طويلة .
– وهل مارست عمل عريف حفل او نقل احتفالية معينة ؟
– لا لم أمارس هذا النوع ولكني مارست عمل مراسل حربي ست سنوات .
– هل كانت لك مشاركات اعلامية خارج العراق ؟
– نعم كلفت بنقل وقائع مؤتمر القمة العربي في عمان وفعلا نفذت المهمة بدقة وامان وكنت اقوم بتحرير الأخبار وانقلها بصوتي وعملت لقاءات متعددة كما سافرت الى سوريا واجريت لقاءات مع ادباء وشخصيات مثقفه هناك كما سافرت الى تونس والمغرب واجريت لقاءات مع شخصيات مهمة .
– طيب وهل هناك أعمال او مناصب اخرى كلفت بها قبل التقاعد ؟
– نعم كلفت ان أكون مديرا لإذاعة القران الكريم لمدة عامين وانا اول مؤسس لها .
– بعد 2003 ما الذي كنت تمارسه ؟
– بعد 2006 احلت نفسي على التقاعد وبقيت مدة بدون عمل ثم تم الاتصال بي من ديوان الأوقاف وتم تكليفي بان اكون مذيعا فيها وانا مستمر لحد الان في عملي مذيعا فيها .
– وهل اعددت برامج ؟
– نعم منها اعداد ومنها تقديم ولدي الان برنامج اعده اسمه امهات المؤمنين .
– باسم جريدة الزوراء الغراء نتقدم بالشكر لك متمنين دوام العطاء والعمل .

About alzawraapaper

مدير الموقع