من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون: شارك في فيلم العراق ونجم البقال ومئتي تمثيلية إذاعية … جريدة”الزوراء” تنفرد بنشر معلومات عن الفنان الراحل عبد الجبار الشرقاوي

كتابة – جمال الشرقي

يعد الفنان عبد الجبار الشرقاوي من جيل الرواد ، ممثل عراقي ولد في الاول من كانون الثاني 1953 وتخرج من معهد الفنون الجميلة وعمل في الفرقة القومية للتمثيل وايضا في دائرة السينما والمسرح لحين وفاته. والشرقاوي فنان ذو شخصية مؤثرة تشد انتباه المشاهد إليها وتجعله يتابع أعمالها باهتمام. بدأ مشواره الفني في عام 1969 أما بدايته الحقيقية فقد كانت في التسعينيات ، بمشاركته في أعمال كبيرة وبأدوار متميزة. شارك بأكثر من مائة وعشرين عملا منها الجزء الثاني من مسلسل (أعماق الأزقة)، والطوفان ثانية، وفدعة وغيرها الكثير. وقد أدى أدواراً عديدة في مسلسلات وأعمال درامية كثيرة. توفي الاحد 22 مايو 2016 اثر اصابته بذبحة صدرية عن عمر ناهز 63 عاما.

افلامه التي شارك فيها
فيلم العراق 94 دقيقة ﺗﻢ ﻋﺮﺿﻪ ويصنف العمل كدراما:
وقصة الفيلم تبدأ من نادية التي ولدت وترعرعت في (فرنسا) وتعود إلى (العراق) من أجل اكتشاف جذورها وأصولها من جديد ، وخلال تلك الرحلة تكتشف (نادية) على مهل قصة جدها الحاج (نجم) البقال ، صاحب محل التمور ، والفيلم من إﺧﺮاج: عامر علوان وﺗﺄﻟﻴﻒ: سلام حربة (سيناريو) طاقم العمل: سكوت ثورن ميمون الخالدي عواطف نعيم سامي قفطان طه علوان هناء محمد واعماق الأزقة (ج2) (2013) وفاتنة بغداد (2011) والبيت المنسي (2010) ومسلسل مصر ﺗﻢ ﻋﺮﺿﻪ إﺧﺮاج: ثائر موسى ﺗﺄﻟﻴﻒ: فاروق محمد طاقم العمل: رائد محسن ذو الفقار خضر عبدالجبار الشرقاوي صبا إبراهيم آلاء حسين خليل إبراهيم ونهر (2010) إﺧﺮاج: أيمن ناصر الدين، طاقم العمل: حسان رعد لؤي أحمد وفاء حسين حسن هادي ناهي مهدي آلاء حسين وعش المجانين (2010).
يعد الفنان الراحل عبد الجبار الشرقاوي الامتداد الحقيقي لجيل الرواد المبدعين الذين اخلصوا للفن العراقي من خلال التزامهم بالاسس الصحيحة للدراما العراقية على صعيد التلفزيون وقد كان مسلسل حكايات المدن الثلاث جواز مرور للشهرة والعبور لمرحلة الاحتراف والنجاح .
استطاع الفنان عبد الجبار الشرقاوي ان يسجل اسمه بأحرف مرصعة بالذهب في هذا الظرف الشفاف من ظروف الفن وقد شكل إضافة حقيقية للذين سبقوه في هذا المجال بل فاق بعضهم في عدة أعمال فنية فرسم لنفسه خطا خاصا سار عليه بعد ان تحسست موهبته عدسة الكاميرا ومنذ ان وطئت أقدامه خشبة المسرح .
عرف الفنان عبد الجبار الشرقاوي بين ابناء جيله بالتزامه الفني والأخلاقي وبصدقه في اداء ادواره الفنية ذلك لانه لا يجامل على حساب مهنته مهما كانت المغريات الامر الذي جعله واحدا من ابرز الفنانين العراقيين في العقود الأخيرة
يمتاز الفنان عبد الجبار الشرقاوي بقدرته على تجسيد أدواره من خلال تكنيك خاص به يمثل في تحريك البدن وتعابير الوجه وتنويع الصوت وتطويع كل مهاراته في الاداء من اجل ترك شخصية واقعية يتقبلها الجمهور فيدخل الى قلوبهم براحة تامة .
المحطة الأولى لحياة الشرقاوي
بدأ الفنان الشرقي حياته الفنية معتمدا على نظرية العلم في الصغر كالنقش في الحجر متدرجا في هواياته وتعلمه شيئا فشيئا وتبلورت أفكاره فعندما كان طالبا في الخامس الابتدائي وفي مدرسة ابن سينا الابتدائية في منطقة النهضة ببغداد كانت مدرسته آنذاك تهتم بالنشاطات الفنية وكانت فيها فرقة كشفية انخرط فيها الشرقاوي لتنمية مواهبه وتطويرها فأصبح بما يسمى فارس الصف وكان صوته متميزا منذ صغره وكان يجيد قراءة القران فسمعه احد المعلمين فادخله مع الفرقة الكشفية وكلفه برفع العلم كل خميس وقراءة النشيد الوطني (عش هكذا في علو ايها العلم فاننا بك بعد الله نعتصم) كما كان يشارك في تمثيليات في ستينيات القرن الماضي تلك المرحلة كان لها التاثير الكبير في رسم طريق الشرقاوي اما عند ولوجه المتوسطة فقد فكر ان يكون توجهه ممثلا وكان يتنهز أي فرصة للتقرب من الشاشة الصغيرة فوجد في التلفزيون فرصة من خلال برنامج تلفزيوني عنوانه حقيبة الرسائل تقدمه الفنانة وداد سالم فاخذ يراسل البرنامج مؤكدا انه يتمتع بقدرات فنية تؤهله للمشاركة فكانت نصيحة البرنامج له ان يقدم الى معهد الفنون الجميلة . ولم يتكف الشرقاوي بمراسلة هذا البرنامج فاخذ يتابع برنامجا اخر عنوانه مواهب يقدمة الفنان الراحل طارق الحمداني واستمر في مراسلته الاذاعة والتلفزيون حتى اعلنت دائرة السينما والمسرح عن حاجتها الى وجوه شابة جديدة للمشاركة في فيلم عنوانه الضباب بطولة الفنانة ضباب عبد القادر فقدم مع بقية المتقدمين فنجح في الاختبار واستطاع ان يقابل مدير عام الدائرة المرحوم عزمي الصالحي ، ومن الفرص الأخرى التي استفاد منها الشرقاوي هي فرقة الفنون المسرحية فاخذ بيده الفنان عبد الجبار العزي الى الفرقة التي كانت برئاسة الفنان علي حسن البياتي فانضم اليها فعمل مع مسلسلات للتلفزيون ومنها صورة مصغرة بطولة الفنان ليث عبد اللطيف وهند منصور وعمل ايضا ضمن كادر مسلسل الفجر وخماسية همم النصر والاطلاقات الثلاث وكان مخرج الفرقة آنذاك المرحوم فؤاد معروف ، وهنا تفتحت عينا الفنان الشرقاوي ووجد نفسه قد تقدم خطوات كبيرة من خلال عمله وتعرفه على فنانين محترفين ومنهم المرحوم عبد علي اللامي وعبد الفتاح العزاوي رغم ان ادواره لم تكن اولية .
فرص اخرى
في مرحلة لاحقة أتيحت للشرقاوي فرصة اخرى ايضا من خلال انضمامه الى فرقة المسرح الجماهيري التي كانت تابعه الى وزارة الإعلام والتي كان يرأسها الفنان الكبير مقداد مسلم فكان خير راع له اذ اهتم بهم ثقافيا وفنيا فكانت ثقته عالية بالفنان الشرقاوي فعمل معه مسرحيات منها البهلوان التي اجاد فيها الشرقاوي فكتب عنه الكاتب حسب الله يحيى بعنوان صوت المائة الف متفرج ومثل ايضا طائعون وعلى الخشب الاجوف كانت تلك المسرحيات قد هيأت الأرضية الصلدة للشرقاوي لكي يدخل الى معهد الفنون الجميلة .
الشرقاوي يقبل في معهد الفنون الجميلة
وفي عام 1976 تم قبوله في المعهد باعتباره من الطلبة الأوائل وكان طالبا نشطا ثقف نفسه وان يسجل لنفسه تميزا فكانت ثمرة جهوده أن اختاره زميله المطبق خضير الساري وذلك عندما شاهده يمثل في مسرحية انطونيا كولباترا فاختاره لدور عطيل ذلك الدور الذي يجب ان يقوم به الطالب القادر على اداء تلك الشخصية المهمة ومن تلك اللحظة حاول الراحل الشرقاوي ان يؤهل نفسه كليا لاداء الدور وان يتحدى كل المعوقات لكي يصل الى ارضاء استاذه ومشاهديه فقرأ كل ما كتب عن عطيل وراجع في حينها الملحقية البريطانية وحاول مشاهدة الافلام التي مثلت شخصية عطيل وراسل بعض الممثلين العالميين وقد استمرت التمارين على تلك المسرحية تسعة اشهر وفي حينها استطاع الشرقاوي ان ينجح في اداء الدور وكان نجاحه في دور عطيل فرصة لفتح الابواب لدخول الاذاعة والتلفزيون ونتيجة اعجاب المشاهدين له مهدت له الفنانة فوزية حسن فاوصلته الى الاذاعة والتلفزيون من خلال برنامج المواهب يخرجه فلاح زكي وعند دخوله البرنامج حظي برضا جميع المعنيين بالبرنامج ومن تلك اللحظة دخل الشرقاوي عالم التلفزيون وهو لازال طالبا في معهد الفنون الجميلة .
اول عمل تلفزيوني للشرقاوي
ما ان تم قبول الفنان الشرقاوي في التلفزيون وتمت القناعة لدى المخرجين انه يمتلك طاقة ممتازة حتى بدأت التكليفات فكان اول عمل تلفزيوني يشارك فيه هو ( شجرة تنمو عاليا ) وكان مع المخرج الراحل حسين التكريتي بطولة مي شوقي وكان اخر عمل لها مع التلفزيون كتابة عبد الوهاب الدايني وقد تم اختيار الشرقاوي لاداء دور بطولي في المسلسل ولكن الفنان الشرقاوي لم يستطع المشاركة في العمل بعد استدعائه لخدمة العلم اما عمله في الاذاعة فكان مع وجوده كطالب في معهد الفنون الجميلة .
بعد تخرجه من معهد الفنون الجميلة
تخرج الفنان الراحل الشرقاوي من المعهد عام 1980 وقدم اطروحته ( بيت الجنون ) وكانت الاطروحة بالنسبة له اكتشافا لنفسه وباستطاعته ان يكون مخرجا مطبقا وممثلا ومعدا واختيارا للموسيقى فقدم المسرحية ونجح فيها وكان بطلا فيها فزادت ثقته بنفسه وبعد تخرجة نقل خدماته الى دائرة السينما والمسرح وهناك امتزجت حياته الفنية مع ممثلين محترفين وكان اصغرهم عمرا وخلال عمله داخل الفرقة القومية للتمثيل ازدادت مشاركاته كممثل مع المخرج الراحل علي الانصاري ونبيل يوسف وبنفس الفترة اختاره الفنان محمد شكري جميل للتمثيل في حكايات المدن الثلاث وقد حقق نجاحا فيها واستمر عمله مع عماد بهجت وعبد الهادي مبارك ورجاء كاظم .
الشرقاوي واعماله المختلفة
خلال فترات عمله كممثل عمل الشرقاوي اعمالا مختلفة فقد مثل دور البدوي ولاكثر من اربعين عملا كما عمل الادوار الريفية والبغدادية وعمل ادوارا خليجية مع فيصل الياسري كما عمل اعمالا تاريخية وصلت اعدادها الى مائة وعشرين عملا تلفزيونيا ، اما عن مشاركاته في الافلام فلم تكن كثيرة بسبب مرضه بسرطان الحنجرة فاقتصرت اعماله مع محمد شكري جميل في فيلم افراح ومسرات ومع المخرج حامد علوان في فيلم نجم البقال ومع عمار العرابي واما في الاذاعة فقد شارك في تمثيل اكثر من مئتي مسلسل اذاعي وكان الشرقاوي يرى ان العمل في الاذاعة اصعب من التلفزيون نتيجة لما يتطلبه من الممثل ان يجسد الصورة بالصوت فقط دون الحركات .
توفي الفنان العراقي عبد الجبار الشرقاوي بعد اصابته بذبحة صدرية عن عمر ناهز 63 عاما بعد ايام قليلة من وفاة الممثلة الكوميدية امل طه.
واصيب الشرقاوي بالم حاد ثم نقل الى مستشفى في بغداد قبل ان يفارق الحياة اثر اصابته بذبحة صدرية بحسب ما نقل مقربون.
فنانون يتحدثون عن الشرقاوي
الممثل كاظم القريشي
إن وفاة الشرقاوي «خسارة كبيرة للفن العراقي فهو فنان كبير يؤدي ادواره بالتزام وباتقان كبيرين ، ولد في الاول من كانون الثاني ديسمبر 1953 وتخرج من معهد الفنون الجميلة وعمل في الفرقة القومية للتمثيل وايضا في دائرة السينما والمسرح لحين وفاته.
وقد تزامنت وفاته مع وفاة الفنانة امل طه باربعة ايام بعد معاناة طويلة مع المرض .
فائز جواد
فقدت الاوساط الفنية والثقافية العراقية احد ابرز نجوم الدراما العراقية . الفنان الكبير عبد الجبار الشرقاوي عن عمر ناهز 63 عاما اثر اصابته بذبحة صدرية لم تمهله طويلا كان خلال حياته ممثلا كبيرا ينتمي الى جيل الرواد وقد طور نفسه الى حد صار فيه مؤديا لجميع الادوار البدوية والبغدادية وحتى العربية .
اسماعيل الجبوري
إن (الفنان عبد الجبار الشرقاوي اصيب، بالم حاد ومفاجئ نقل على اثره الى مستشفى الراهبات في منطقة الكرادة وسط بغداد)، أن الشرقاوي توفي في المستشفى ظهر اليوم التالي الاحد الثاني والعشرين من ايار الجاري نتيجة اصابته بالذبحة الصدرية. وقد فقد قبل عامين من وفاته صوته تمامًا بسبب مرض خبيث اصاب حنجرته، وبعد غياب طويل عن الوسط الفني، عاد الفنان العراقي عبدالجبار الشرقاوي ليخطو اولى خطواته مجددًا بعد تباشير استعادته لعافيته.
نقابة الفنانين تنعى الشرقاوي
من جهتها نعت نقابة الفنانين العراقيين الراحل عبد الجبار الشرقاوي وقالت في بيانها ( بشكل مفاجئ غادرنا الزميل والصديق الوفي للنقابة والفنانين الفنان المقتدر عبد الجبار الشرقاوي اثر أزمة قلبية ألمت به. وبهذه المناسبة الأليمة نعزي أنفسنا وكل أصدقائنا الفنانين برحيل الشرقاوي الذي كان مثالا للإنسان الخلوق والفنان المبدأي الملتزم الذي لم يغره كل ما قدم له من اغراءات من أجل أن يحيد عن خطه فبقي ملتصقا بالمواطن البسيط ومخلصا لوطنه بفنه وبكلمته. نتمنى لأهله وكل محبيه الصبر والسلوان. وللراحل الذكر الخالد دوما ).
ونعى اتحاد الاذاعيين والتلفزيونيين الراحل الشرقاوي ببيان قال فيه (بمزيد من الاسى والحزن الذي يعتصر القلوب ينعى اتحاد الاذاعيين والتلفزيونيين العراقيين فقيد الفن العراقي الاستاذ عبد الجبار الشرقاوي الذي غادرنا بشكل مفاجئ تاركا فراغاً كبيرا في المشهد الفني العراق بقدر الالم الذي تركه في نفوسنا ونفوس محبيه ..الذكر الطيب للراحل والسلوان لنا ولاحبته وذويه )

About alzawraapaper

مدير الموقع