من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون: شاركت في مهرجانات عربية في السودان والمغرب والأردن وجرش … حكيم جاسم لـ “الزوراء” : من أدخلني عالم التلفزيون هو الراحل يوسف العاني

حوار – جمال الشرقي

 

في استضافة احتفائية اقامها ملتقى الاذاعيين والتلفزيونيين التابع لاتحاد الادباء والكتاب العراقيين في قاعة الجواهري تمت استضافة الفنان الدكتور حكيم جاسم كانت جريدة الزوراء حاضرة تلك الاحتفالية وكانت فرصة لنا ان نجري الحوار الموسع مع الضيف الدكتور حكيم جاسم .
د حكيم جاسم هو مواليد بغداد 1961 تحصيله الدراسي دكتوراه فلسفة الفن وبالتمثيل بالذات من جامعة بغداد كلية الفنون الجميلة قسم المسرح معيد في كلية الفنون الجميلة من عام 92ولغاية 1996في قسم الفنون المسرحية .
اشرف الدكتور حكيم جاسم على الانشطة الفنية من عام 96 ولغاية 1999. مدير فني لمؤسسة مسرح الفجيرة في دولة الامارات العربية وتدريسي في قسم الانشطة الطلابية عام 2015 عضو نقابة الفنانين وعضو اتحاد المسرحيين وعضو فرقة المسرح الفن الحديث وفرقة الراحل ابراهيم جلال .

حصل الدكتور حكيم جاسم على جوائز كثيرة منها جائزة افضل ممثل لموسم 1993 في مسرحية الذي ظل في عذابه للمخرج غانم حميد وجائزة الدولة للشباب عام 1993 للعمل نفسه وجائزة الدولة للابداع عام 97 عن اخراج وتمثيل مسرحية العباءة وحصل على جائزة افضل ممثل في مهرجان الشباب العربي في السودان 1987 عن مسرحية فرجه من اخراج الراحل فاضل خليل ومشارك في مهرجانات عديدة دولية منها مهرجان الشباب العربي في السودان 87 ومهرجان الجامعات الدولي في المغرب عام 93 ومهرجان المسرح الاردني 98 ومهرجان فوانيس المسرحي في الاردن عام 96 ومهرجان جرش عام 98 وله مشاركة في دورات مهرجان ايام الشارقة المسرحي مخرجا من 2000 الى 2008 ومهرجان الرباط المسرحي في المغرب 2004 ساهم في اقامة العديد من الورش الفنية المتخصصة في فن التمثيل والانتاج والاخراج في دولة الامارات العربية المتحدة وجامعة الامارات وفي امارة الفجيرة اشترك في تمثيل العديد من الادوار التلفزيونية لصالح تلفزيون العراق وشبكة الاعلام العراقي وبقية القنوات العراقية منها اللحن سهرة تلفزيونية تاليف الكاتب علي صبري واخراج الفنانة فردوس مدحت وللحب فقط اخراج الراحل حسن الجناني وعمل في قيس وليلى تاليف جمال ابوحمدان واخراج الراحل علي الانصاري وضيف المطر تاليف الكاتب فاروق محمد واخراج فردوس مدحت تمثيلية ايمان اخراج حسين التكريتي ومواسم الحي تاليف فاروق محمد واخراج حسن حسني وهستيريا لاحمد هاتف واخراج جمال عبد جاسم والوحاش تاليف واخراج احمد هاتف والحب ياتي من النافذة تاليف عبد الوهاب الدايني واخراج الراحل هادي حسن عمران والسياب تاليف سامي محمد واخراج الاستاذ فارس طعمه التميمي والفرار الى النهر تاليف علي صبري واخراج السيدة التفات عزيز . الحرير ودائرة الوق تاليف فاروق محمد واخراج التفات عزيز واخر الملوك تاليف فلاح شاكر واخراج حسن حسني وسنوات تحت الرماد اخراج فارس طعمة ونكرة السلمان تاليف حامد المالكي واخراج هاشم ابو عراق والبنفسج احمر تاليف ناصر طه واخراج فارس طعمة التميمي . عمل ممثلا للكثير من الاعمال المسرحية ومنها مسرحية نجيب سرور كلية الفنون الجميلة 1985 وحصل فيها على جائزة افضل ممثل في مهرجان منتدى المسرح ومسرحية كيلوباترا اخراج سامي عبد الحميد كلية الفنون 86 ومسرحية عمبر اخراج بدري حسون فريد كلية الفنون الجميلة 1993 ومسرحية نجمة لفرقة المسرح الفني الحديث تاليف يوسف العاني واخراج سامي عبد الحميد 89 ومسرحية مكبث للفرقة القومية للتمثيل اخراج شفيق المهدي 89 ومسرحية الذي ظل في هذيانه للفرقة القومية للتمثيل اعداد حسان هلال واخراج غانم حميد 93 ومسرحية حلم ابو حمدان اخراج د مرسل الزيدي للفرقة القومية 97 ومسرحية الرجال اخراج غانم حميد للفرقة القومية للتمثيل 99 والعباءة من انتاج الفرقة القومية ويعمل حاليا في قسم الانشطة الطلابية في جامعة بغداد ومحاضرا في قسم الفنون المسرحية في كلية الفنون الجميلة لمادة التمثيل العملي والنظري وربما كلما ذكرناه يمثل جزءا من تجربة حكيم جاسم .
جريدة الزوراء التي كانت حاضرة جلسة الاحتفال بالفنان حكيم جاسم تقدمت له باسئلة عديدة كان اولها معرفة مشاعره ازاء الاحتفال به فقال :- اقول ربما لا يعرف الكثير من اصدقائي و من الحاضرين اني لا يجوز لي القسم لكن صدقا اقول هذا الاحتفال وهذه القامات الموجودة هي من يهمني من خلال تجربتي وخلال مسيرتي لذا اتقدم بالشكر لكل الحاضرين و رغم انني لا احب الضوء كثيرا لكن هذا المكان يمثل لي مكانا مقدسا فهو الملتقى الاذاعي والتلفزيوني وقاعة الجواهري شرف كبير لي ان اكون على هذه المنصه .. اتمنى اليوم ان نتحدث عن الذاكرة وعن الفن صديق البدايه و الفريم الاول والاستاذ علي صبري المبدع الحاضر في هذه القاعة وبقية الاصدقاء ولا اريد ان أعد الاسماء لانكم كلكم احبة وكلكم قامات كبيرة .
– بدءا نود ان نتعرف على التجربة مسرحيا وتلفزيونيا وسينمائيا وماذا تعني لك هذه الحرف في ايصال المعنى الفني للناس ؟
– طبعا هذا السؤال ربما يسحبنا الى مناطق بعيدة أكاديميا لذا سأتحدث ماذا يعني لي التمثيل المقرن جدا في العمل الاذاعي والتلفزيوني ولان منطقة التمثيل منطقة مرعبة ومخيفة بالنسبة لي وفيها مسؤولية كبيرة جدا .. نعم ان تكون ممثلا عليك ان تعي قضية رئيسية جدا فانت تقف على فارق طريق ما بين الحياة والموت او ما بين الحق والباطل او ما بين الحلم والواقع هذه منطقة صعب الولوج اليها حتى نكون متميزين علينا ان نقدم خطابا من الجمال ولكي يحبك اصدقاؤك اكثر عليك ان تكون متميزا اكثر وان تكون واعيا اكثر عليك ان تغامر حتى لو كنت لا تمتلك مجدافا .
– حدثنا كيف دخلت عالم الفن ومن سهل لك هذه المهمة ؟
– انا دخلت عالم الفن اعتبارا من فترة مراكز الشباب والتي قضيتها في مركز شباب الثورة والفترة كانت خصبة جدا مليئة بالطاقات والحيوية مليئة بالصدق والمسؤولية بدأت من هناك وزادت المسؤولية عندما بدأت اعي فن التمثيل في المسرح اكاديميا وحرفيا .
– كيف يكون الفنان مؤثرا في فنه لدى المتلقي برايك ؟
– ان تكون ممثلا مؤثرا عليك اولا ان تتقن الحرفة والمهنة ولا تتقنها الا بعد ان تكون أكاديميا او قد عشت الأكاديمية وعرفت سر المهنة وتفاصيلها اضافة الى ما تمتلكه من قدرات في التمثيل تجعلك قادرا على دخول عقل المشاهد وتكسب رضاه .
– حدثنا عن تعاملك مع المشهد الفني اي كيف عملت لتكون ممثلا بين اقرانك ؟
– قبل كل شيء عليك ان تكون محبا لفنك ومن ثم محبا للاخرين الذين تتعامل معهم اضافة الى الوعي لما تعمل وتقدم والاحساس بالمسؤولية تجاه الاخرين فمثلا كان الراحل خليل شوقي يعطيني ملاحظات في احد المسلسلات كان يعطيني ملاحظات في مسلسل ايمان وكنت في بداية الطريق وكنت افهم الملاحظة واخذها وكذلك في المسرح كانوا اساتذتنا ايضا يعطونا الملاحظات وبالتالي صارت هذه مسؤولية وعلي ان انقلها الى من معي في مجال المسرح او التلفزيون وان احرص على التعامل بذات الطريقة من اجل الوصول الى مشهد متكامل .
– هل كنت تمثل بقصدية ام بتلقائية ام بتداخل ؟
– رايي ان التمثيل يجب ان يمثل ذاتين الأولى ذات الممثل والثانية ذات الدور او الشخصية فعلى الممثل ان يعي ذاته اولا واحيانا يجب على الممثل ان يعي كيفية الوصول الى تجسيد الشخصية لكن بحكم التجربة تصبح وظيفة الممثل على المسرح ان يمثل دور الممثل المتمرس والباحث فتراه يخلع كل اقنعة الحياة من اجل الظهور بقناع واحد هو قناع الشخصية المطلوبة وصولا الى تحقيق وظيفة الممثل الذي يجب ان يصل الى الحقيقة هنا على الممثل ان يتغرب عن ذاته ويحقق الشخصية المطلوب اداؤها .
– ما رايك بالنمطية التي يقع فيها الممثل ؟
– هذه مشكلة قد يقع فيها الممثل دون ارادته والسبب ظروف الانتاج وتشابه الادوار والتلقائية هي مرحلة متطورة في التمثيل والتلقائية تحتاج الى وعي خاص وتعب كبير وخبرة كبيرة وتمرين متواصل مثلما حصل مع سليم البصري الى الحد الذي لا تشعر به يمثل .
– جيل حكيم جاسم ماذا تقول عنه ؟
السؤال وجه لاحد نجوم امريكا فقيل له من هو افضل انت ام فلان فقال ليس هناك افضل كلنا ابناء جيل واحد لكن هناك فرصة تاتيني فتضعني في المقدمة وربما تاتي فرصة اخرى لذلك الشخص فتضعه في المقدمة اذا فالموضوع يتعلق بالفرصة وكلنا ممثلون. اما جيلي فمن خلال متابعاتي هو جيل التسعينات لان نتاجنا ظهر في التسعينيات من القرن الماضي وهذا الجيل اذا ما اردنا ان نضعه في مكانه فسوف نراه الجيل الذي انتج كاظم النصار ود. جبار خماط وماجد درندش وغانم حميد وغيرهم فنقول انها كوكبة رائعة في عالم الفن العراقي ولهذا فان مرحلة ما بعد الالفين هي مرحلة اجترار لمرحلة التسعينات .
– لكل فنان فرصة قد نسميها حضوة في ولوج عالم الفن مسرحا ام اذاعة ام تلفزيونا كيف حصلت فرصة حكيم جاسم ولمن الاولوية ؟
– اول فرصة ادخلتني عالم الفن هي فرصة التلفزيون وقد حاولت ان اكون بمستوى ثقتهم عندما وفروا لي تلك الفرصة لدخول عالم التلفزيون انه فنان الشعب الراحل يوسف العاني الذي اخذ بيدي وقدمني الى المخرجة فردوس مدحت وكانت من خلال نص كتبه علي صبري لذا اقول ان جيلنا هو جيل ازمات وجيل حروب وكل تلك الاشياء تركت نفسها علينا .
– طيب من هنا نسالك ماذا يعني المسرح بالنسبة اليك ما دمت قد بدأت المسيرة من التلفزيون ؟
– المسرح هو الحياة الافتراضية التي لولاها لكنا كبقية البشر، الذين نحن من صنفهم بالتأكيد، نعيش يومنا ضمن واقع ملتبس يضج بكل ما ترونه من تناقضات وموت وضجر وكذب وسخرية وموازين منقلبة ومنفلتة، لذا فأن المسرح هو العالم البديل ان توفرت له الظروف الحقيقية لإنتاج خطاب معرفي وجمالي، لأننا على المسرح نمارس لعبة الطفولة وازاحة اقنعة الواقع وزيفه من اجل الهروب ربما من واقع غريب.
– ماذا يعني لك الاستاذ الفنان سامي عبد الحميد ؟
–سامي عبد الحميد قامة عظيمة علينا ان نستفيد منها بكل المستويات فهو أنموذج للممثل والباحث والتدريسي والاب الذي ما ان يقف على المسرح حتى يجعلنا نستحضر كل معاني الجمال والتاريخ الفني للمسرح العراقي.
– عملت في مسرح (الفجيرة القومي) في الامارات العربية المتحدة ما الذي أضافه لك ؟
– لن تضيف الغربة الى الفنان اكثر مما تستنزف منه طاقته لان الفنان في هكذا تجارب يكون مانحا اكثر مما هو مكتسب للمعرفة . لكنها تبقى تجربة موضع تقدير وشرف تأسيس لملاكات فنية اخذت طريقها نحو الاحتراف وقيادة العملية الفنية في ذلك المكان الذي عملت فيه .
– وماذا تقول عن مسرحية (العباءة)؟
– (العباءة) كانت تجربة لتأسيس استوديو ممثل يقوم على تطوير تقنيات التمثيل وايجاد معالجات شكلية متطورة للعرض المسرحي تقوم على اساس الغوص عميقا في داخل الفعل النفسي للمشهد وتحويله الى لغة تعبيرية على مستوى الجسد والصوت . لغة تختلف عما هو متداول ومألوف في العرض المسرحي من خلال الاهتمام بتطوير تقنيات الممثل الخارجية كي تعكس لنا انتاج الفعل الخارجي بشكل غير مألوف .
– كيف كنت تتعامل مع المخرج ؟
– انا شهدت مخرجين من اجيال مختلفة واقربهم لي هو من جيلي ولهذا انتجنا الهذيان بذلك الحس العالي . عملت مع الاستاذ قاسم محمد المخرج المعلم . ومن جيلي ماجد درندش وكانت لي معه خصوصية لذلك اقول ان المخرجين الذين تعاملت معهم كنت ولا ازال اشعر بحرية وبتعامل فني متقارب جدا يتيح لنا وكاننا ندخل ساحة لعب وان نكون في التمرين كالاطفال الابرياء نرفع الحدود والحواجز ونعمل بحرية فترى الدور نؤدية بتقنية عالية جدا هكذا كان تعاملي مع المخرجين من جيلي .
* كلمة اخيرة تود ان تقولها…
– تمنياتي لكم ولجريدتكم الغراء كل التوفيق والنجاح وشكرا لكم جميعا ودوام التألق والتميز.
– باسم الزوراء الغراء تقدمنا بالشكر الجزيل للفنان الدكتور والاستاذ حكيم جاسم املين له دوام الصحة والعطاء المستمر .

About alzawraapaper

مدير الموقع