من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون: رسمت أوّل صورة بالالوان الخشبية لـ”معلمي” وهو جالس على الرحلة … الفنان التشكيلي المغترب نبيل العزاوي يروي لـ” الزوراء” مسيرته الفنية من بغداد الى كاليفورنيا

حوار – جمال الشرقي

•تنظرُ الى لوحاته ورسوماته فتحسبه فنانا انطباعيا ( يرسم الطبيعة ) وليس جديدا على الفن الانطباعي ان يكون الفنان نبيل العزاوي واحدا منهم فقد سبقه الكثير من الفنانين العراقيين والعرب وكان من العراقيين الأول هو استاذ الانطباعيين الفنان الراحل فائق حسن ذلك الفنان الكبير الذي نستطيع ان نقول عنه مؤسس الانطباعية والطبيعة الاول .
•نبيل العزاوي الذي يعيشُ الايام هذه في كاليفورنيا احدى ولايات امريكا هو فنان عراقي اسمه الكامل نبيـل عبـد المجيـد العـــزاوي المواليد: بغــــداد 1950 خريج جامعة بغــداد – كلية الفنون الجميلة – قسم الفنون التشكيلية – فرع الرسم، حاصل على شهادة البكالوريوس – بدرجة امتياز – عام 1998.
حاصل على شهادة الماجستير – بدرجة امتياز – عام 2002.
خريج جامعة بغــداد – كلية الهندسة – قسم العمارة – عام 1972.
اتصلنا به في كاليفورنيا احدى مقاطعات الولايات المتحدة الامريكية واجرينا معه الحوار الآتي:-

-اهلا بك استاذ نبيل في حوار مع الزوراء
-اهلا ومرحبا بكم وبالزوراء وكادرها الجميل ونحن نتابعكم وانتم تتابعون المبدعين العراقيين في كل مكان .
-نود اولا ان تعرف نفسك لقرائنا في العراق وفي كل مكان ؟
حاضر اسمي الكامل هو: نبيل عبد المجيد طه نجم العزاوي
تاريخ الولادة: 15 حزيران 1950
مكان الولادة: العراق، بغــداد، كرادة مريم
خريج جامعة بغــداد – كلية الفنون الجميلة – قسم الفنون التشكيلية – فرع الرسم.
حاصل على شهادة البكالوريوس – بدرجة امتياز – عام 1998.
حاصل على شهادة الماجستير – بدرجة امتياز – عام 2002.
ولي دراسة اخرى في مجال العمارة فانا خريج جامعة بغــداد – كلية الهندسة – قسم العمارة – عام 1972.
الدراسة في مجال العمارة:
خريج جامعة بغــداد – كلية الهندسة – قسم العمارة – عام 1972.
العضويات الفنية والمهنية:
عضو نقابة الفنانين العراقية – بغداد 1998
عضو جمعية التشكيليين العراقية – بغداد 1988
عضو نقابة المهندسين العراقية – بغداد 1972
عضو جمعية المهندسين الاماراتية – دبي 2006
عضو جمعية الفنانين (PVAA Pomona Valley Art Association) كاليفورنيا -امريكا – 2018
-لكل مبدع بيئة وعائلة عاش في كنفها، وربما كانت السبب في رسم طريقه ونهجه، حدثنا عن النشأة وتأثيراتها عليك؟
-لاقيت منذ الطفولة تشجيعا من قبل العائلة، فكانت هدايا نجاحاتي في المدرسة تكافأ بعلب الالوان، وأصبحت رسوماتي تؤطر لغرض المحافظة عليها ولتزين بعض جدران منزلنا، لا بل ويتباهون بها عند زيارات الاقارب لنا، وكنت اشعر بالغبطة وهم يعجبون بأعمالي ويشجعوني على الاستمرار، حتى ان بعض اعمال الطفولة تم تأطيرها وبقيت معلقة على الجدران لغاية تركي لبغداد الحبيبة بعد 2003.
-كيف ومتى بدأت هواية الرسم لديك، متى وكيف تجسدت، حدثنا عن بداياتك باسهاب؟
– بعد ان تحولت معظم اسفل جدران منزلنا الى تخطيطات مبسطة لشخوص وحيوانات و(شخابيط)، بدأت الهواية بوضوح منذ الصف الثاني الابتدائي، وأذكر اني رسمت بالالوان الخشبية معلمي وهو يجلس على الرحلة ليصحح واجباتنا البيتية، الذي فرح بها كثيرا وعرضها امام مدير المدرسة الذي شجعني للاشتراك بمعرض الفنون في مدرسة ابن جبير، مما دعاني لاعداد عدة رسوم ليتم اختيار افضلها لتعرضه مدرستنا، وقد تم ذلك وحزت على هدية من وزير المعارف آنذاك.
ولعل بداية الاهتمام الجدي بدأ بمشاركاتي برسوم في برامج تلفزيونية، وابرزها فوزي بمسابقة تلفزيونية عبر برنامج ( نافذة على الفن) لمقدمه الفنان الرائد الراحل «نوري الراوي»، الذي لا ازال احتفظ بصورة معه داخل ستوديو البرنامج بتلفزيون بغداد.
بعد تلك المرحلة، ومع تقدم مراحلي في الدراسة (المتوسطة تحديدا)، كنت مميزا برسم وسائل الإيضاح بتكليف من ادارة المدرسة لتعم فائدتها على بقية الصفوف، كذلك الخرائط الجغرافية ورسوم وخطوط النشرات المدرسية كبيرة الحجم التي تعلق في لوحات الاعلان.
-كيف ومتى شعرت انك يجب ان تكون كيف ومتى شعرت رساما؟
-في مرحلة التقديم على الدراسة الجامعية، بعد الصف الخامس الثانوي، كان علي اتخاذ قرار حاسم لمستقبلي يجمع بين رغبة واصرارعائلتي ورغبتي الشخصية وحقيقة ان معدلي بالدرجات كان عاليا الذي اهلني فعلا للقبول ضمن المجموعة الطبية، فكان القرار ان دراسة الهندسة المعمارية هي التي تجمع بين الجوانب العلمية (رغبة الاهل) والفنية (رغبتي الشخصية) لهذا كانت هندسة العمارة هي الاختيار الذي باشرته فعلا عام 1967، ومع كل نجاحاتي وابداعي بشواهد كثيرة خلال هذه المهنة، الا ان رغبتي ان اصبح فنانا اكاديميا متخصصا لم تتلاش مطلقا، ولهذا باشرت بدراستي في اكاديمية الفنون الجميلة حالما سنحت الفرصة لي فكان ذلك عام 1994.
في دراستي المعمارية، وعلى نحو خاص في مراحل الصف الاول والثاني، كانت الدراسة تؤسس لشخصية الطالب الفنية بموازاة الجوانب العلمية، باعتبار العمارة من الفنون التطبيقية، فقد درسنا الرسم اليدوي (تخطيطا ثم تلوينا بالمائية) ولمدة عامين وبتركيز يوازي تماما درس التصميم، وباشراف الاساتذة صوفيا ارتيموفسكي والاستاذ الرائد الراحل فرج عبو والاستاذة لورنا السعيد، وكانت قاعات المتحف العراقي وازقة بعداد القديمة امتدادا خارجيا لمراسم الكلية، كما درسنا «النحت والخزف» وتمت دراسته في قاعات مشاغل اكاديمية الفنون الجميلة، ومادة النحت باشراف الرائد الراحل محمد غني حكمت، كما درسنا الخط العربي باشراف الراحل محمد مهر الدين، بعد ذلك وخلال ممارستي مهنة الهندسة المعمارية كنت متميزا برسم مناظيرالابنية من الداخل والخارج وتلوينها.
-المشجعون منهم ماذا شاهدوا ليشجعونك؟
-بشكل عام كانوا يتعاطفون مع البيئة المكانية واللونية للمواضيع التي كنت اتناولها، كالازقة البغدادية القديمة ذات المسحة اللونية البنية، ومواضيع الحياة الجامدة (still life) بمفرداتها التراثية، كذلك مشاهد الطبيعة العراقية بخصوصيتها الريفية العفوية، ولا يخفى ان المشجعين ينطلقون برؤاهم وذائقتهم على وفق خلفياتهم التربوية والثقافية، وهذا ما بدا واضحا تماما لي في فروقات التقييم والتشجيع التي كنت احظى بها في مجتمع العراق عنها تلك التي لمستها عن المجتمع الامريكي، كل منهما له مرجعة البيئي والثقافي وله اهتمامات وتعاطف بشكل مختلف مع العمل الفني عن غيره.
-هل تتذكر الرسوم الاولى وهل وثقت بعضا منها؟
-فضلا عما ذكرته انفا (من رسم لوضعية معلمي وهو يصحح واجباتنا البيتيه جالسا على الرحلة، وفوزي بمسابقة تلفزيونية رسمت خلالها باص المصلحة ذا الطابقين وبتركيز على فعاليات ركابة المختلفة)، فهناك العديد من اللوحات وبالالوان الزيتية !!! وكنت لا ازال في الصف الرابع الابتدائي وهي منقولة عن صور كارتات سياحية، اثنين منها رافقتي وهي مؤطرة ومعلقة على جدران منزلي لغاية تركي لبغـداد، احداها لجسر عباسي في زاخو والاخرى لمنارة عنه الشهيرة، كذلك لي لوحة لجامع مرسومة بالحبر الصيني عام 1958 ولا ازال لحتفظ بها هنا في امريكا معلقة على احد جدران منزلي، اما رسوماتي للفترة التي تلت دراستي المعمارية فهي كثيرة وغالبيتها بالالوان المائية او اقلام التحبير الهندسية وللاسف هي لم تعد موجودة بحوزتي بعد تركي لبغـداد، فقد تلف بعضها او تم اهداؤها لاقارب واصدقاء.
-مع الدراسة كيف نمت الموهبة، واول مشاركة لك هل كانت في معرض أم أي مكان؟
-هناك مرحلتان أساسيتان في دراسة الفن وتنامي موهبتي، اولها خلال دراستي المعمارية, وتحديدا في مرحلتي الصف الاول والثاني، التي كان التركيز فيها على بناء الشخصية الفنية التي تمكن صاحبها لاحقا من التعبير عن افكاره التصميمية بوسائل التخطيط والرسم المختلفة، وعلى ضوء ذلك اصبحت امكاناتي الفنية مميزة في التخطيط والتلوين (بالالوان المائية تحديدا)، وثاني المراحل كان خلال دراستي في اكاديمية الفنون الجميلة، التي صقلت موهبتي في بيئة فنية صرفة وبفضل اساتذة من الفنانين روادا كانوا ام محترفين مبدعين.
اولى مشاركاتي في المعارض كانت خلال «يوم الكلية» في كلية الهندسة وضمن فعاليات القسم المعماري عام1969والذي شمل اعمالا فنية لمختلف المراحل، وتوالت مشاركاتي فيما بعد في كلية الفنون الجميلة اثناء دراستي فيها من خلال معارض الطلبة وتلتها ضمن مرحلة الماجستير معارض الاساتذة.
-اول لوحة شعرت من خلالها انك صرت صاحب مضمون وما هو مضمونها؟ اول لوحة كانت الواجهة النهرية لمدينة بغداد، رسمتها بالزيت على الكانفاس عام 1996، لقد حملت حينها هويتي الفنية العراقية/البغـدادية من خلال مشهد شريطي (40X120سم) لبيوت بغـدادية تراثية متجاورة تطل على نهر دجلـة، تتخللها فسحة لجامع المنطقة وسوقها، كما عكست حياة الانسان العراقي اليومية مع نهردجلـة وزوارقه، مثلما انعكست صور تلك البيوت وتمازجت اشكالها والوانها مع امواج ماء النهر، وبأسلوب يقع ضمن المدرسة الواقعية الاكاديمية، وهي بمضمونها سجلت الماضي حسب رؤيتي و مساعيي البحثية، وليست نقلا تصويريا مرئيا مباشرة، لتقوم بصياغته مجددا لمتلقي الحاضر بجمالية فنية معاصرة وعاطفة مستمدة مرجعها من الماضي.
-كيف كنت تخطط لترسم او كيف تستنبط لوحاتك في بداية مسيرك؟
-غالبية لوحاتي كانت مستمده من الواقع المرئي في بداياتي، واحيانا أعجب بمناظر من الطبيعة او من الحياة الساكنة او الشخوص لاقوم باعادة توليفها بعيدا عن اصولها، مكونا بذلك تكوينات جديده لاقوم بتحويلها الى لوحات تستمد بعضا من طاقتها الموضوعية من الواقع، كتذكير بالبيئة المكانية، لكني اضفي عليها احساسي اللوني بصياغة غالبا ما تكون جديدة، لا بل وحتى زوايا الانارة وحرارتها ضمن الزمنية المرادة للتكوين الجديد، ناهيك عن الاختزال والحذف وربما الاضافة لكثير من المفردات الموضوعية التي تعزز التكوين الانشائي للوحة.
اما في اعمال التجريد، فليس هناك قرار مسبق يحددني بموضوع او لون، انها غالبا ما تكون لحظة انفعال فني.
-هل اصررت على دخول اكاديمية الفنون الجميلة ولماذا؟
– كما بينت في اجابتي اعلاه، فان اكاديمية الفنون الجميلة كانت امنيتي الاولى في التحصيل الجامعي، الا ان المفاضلة بين دراسة الفن اودراسة العمارة لم تكن امرا هينا للتوفيق بين رغبتي واردة العائلة، وحتى بعد دخولي قسم العمارة بقيت الاكاديمية هدفا مؤجلا هون صبري عليه طبيعة الدراسة الفنية في السنتين الاولى والثانية في قسم العمارة، ولهذا وبعد حين وعندما توفرت الظروف التحقت بدراسة الفن في اكاديمية الفنون الجميلة محققا رغبتي وحلمي في ان اصبح فنانا اكاديميا محترفا.
-الاختبار الاكاديمي كيف ومن اختبرك وكيف كانت النتائج؟ كان الاختبار عمليا من قبل الاستاذ الرائد الفنان سعد الطائي، وهو عمل تخطيط بقلم الرصاص لتمثال من الجبس الابيض ينتصب في جانب قسم الفنون التشكيلية بكلية الفنون الجميلة، وكانت نتيجة الاختبار جيد جدا.
– بعد الكلية انفتحت الاجواء وكنت فنانا، حدثنا عن تلك المسيرة: بعد التخرج لمرحلة البكالوريوس كنت متحمسا للاندماج بمجتمع الفن والفنانين، وبرفقة مجموعة من زملائي المقربين، كنا نقوم بزيارات ممنهجة لغالبية المعارض الفنية التي كانت تقام حينها بزخم عال، حيث كانت هناك الكثير من قاعات العرض في بغـداد والعديد من العروض لفنانين خارج اطار الكلية، مما اعطانا دافعا ايجابيا للانتاج والمشاركة والاختلاط بالفنانين والنقاد والمهتمين بشؤون الفن التشكيلي، وهنا وجدت نفسي بحاجة ماسة للاستزادة بالمعلومات من حيث التقنيات والاساليب والمواد لابل وحتى في خدع التلوين وتخطيط اللوحات، وقد سعيت حثيثا لاطور من امكاناتي الفنية ومهارتي الادائية دون غرور، حتى اني كنت احيانا اقضي وقتا طويلا مستغرقا في اعمال فنانين وحرفيين كانت تعرض اعمالهم بكاليريات مبسطة وتجارية متجمعة في احد شوارع بغـداد، وفضلا عن ذلك ساعدني بتطوير قابلياتي الفنية بعض من اساتذتي مشكورين فلهم الفضل الاول في نضوج شخصيتي التشكيلية، كذلك بعض من زملائي من ذوي قدم الخبرة، ولا بد ان اخص بالذكر زملائي في الاكاديمية من خريجي معهد الفنون الجميلة سابقا حيث كانوا يتمتعون بحرفية عالية.
– كيف فكرت ان تكمل دراستك الماجستير- ما اطروحتك؟ بعد حصولي على تقييم «درجة الامتياز» في مرحلة البكالوريوس، وبتشجيع حثيث من قبل اساتذتي وزملائي وعائلتي، ولرغبتي الشديدة في مجال البحوث والاستزادة المعلوماتية النظرية والعملية في مجال الفن، ورغبة مني في ان اجعل ثمة تناغم عملي وتطبيقي يجمع بين مهنتي المعمارية ومهنتي الفنية التشكيلية، اخترت موضوعا بحثيا جامعا بعنوان: (الصورة البصرية في الفن العربي الاسلامي وانعكاسها على الشكل المعماري العراقي المعاصر)، وفعلا فقد وضفت الكثير من الاعمال الفنية التشكيلية ضمن تصاميمي المعمارية بالتعاون مع كبار الفنانين في النحت المجسم (الراحل محمد غني حكمت) والجداري ( الدكتورهادي نفل) والخزف ( الدكتور محمود العريبي) والرسم على الجدران والسقوف (الاستاذ رائد الفرحان) والرسم على الزجاج (الدكتور اشرف نذير)، هذا وقد قمت برسم العديد من اللوحات الزيتية لتزيين الفضاءات الداخلية للابنية التي قمت بتصميمها.
– اين تضع نفسك مع معاصريك؟ مع صعوبة تقييم الفنان لحاله مقارنة بزملائه الاخرين، اقول ان الساحة الفنية ابعادها في الوسع مترامية، فهناك اجيال سبقتنا واخرى تبعتنا، وهناك اساتذتنا الذين علمونا وما زالوا مصدرا لمعرفتنا وبعضهم من الرواد والمبدعين، وهناك زملاء رافقنا بعضنا سنين الدراسة في الاكاديمية وقد شقوا طريقهم الابداعي بنجاح، وليس هناك مقياس يمكن الفنان من هكذا مقارنة على الطلاق، لكني ارى اني ابذل قصارى جهدي للتواصل مع فنانيين اساتذة وزملاء عراقيين وعرب واجانب بغية الاستزادة المعرفية والاطلاع على تجارب الاخرين والمشاركة بنشاطاتهم الفنية، وهنا اقول اني اجد نفسي اني اسير مع الجموع وبايقاع خطاهم وبتواضع وفخر ومن الله التوفيق.
-المناصب التي تحملت اعباءها؟
لم اشغل اي منصب فني .
-المؤلفات؟
-لم اصدر كتابا مطبوعا باسمي،
-الجوائز؟
– حصلت على كتب شكر ولم احصل على جائزة بعد ممارستي المهنة كفنان تشكيلي.
– الاهتمام الفني في الحركة التشكيلية في العراق هل يعجبك؟
– لا يخفى ان عددا كبيرا من الفنانين قد ترك العراق وتوزع في بلدان كثيرة ومتباعد، وهذا بحد ذاته اضعف التواصل الفعلي وتبادل الخبرات الفنية بالرغم وجود وسائل التواصل الاجتماعي، وبطبيعة الحال فان اوضاع العراق في الجانب الامني قد حددت من ذلك الزخم على اقامة المعارض التشكيلية وقلصت في اعداد روادها، هذا فضلا على مستجد جائحة الكوفيد19 التي حددت التجوال وفرضت التباعد بين الاشخاص، اما من حيث الاهتمام فلابد من القول انه دون المستوى المطلوب مع كل المجهودات والوسائل المشكورة التي تنتهجها دائرة الفنون العامة وجمعية التشكيليين العراقية واساتذة كلية الفنون الجميلة.
-تعاونك مع الاذاعة والتلفزيون وهل اعددت برامج للتلفزيون سابقا وحاضرا هل كان لك يوما؟
– فيما يختص بالفن التشكيلي كان لي لقاء اذاعي في عقد التسعينيات، ولم اقابل تلفزيونيا ولم اقدم اي برنامج، باستثناء فترة الطفولة التي اشرت لها سابقا.
-في البرامج التلفزيونية هل تمت استضافتك يوما؟
-في مجال الفن التشكيلي كلا، ولكن في مجال العمارة نعم.
-هل تحتفظ بأعمالك وكم خزينك؟ قبل تركي للعراق كنت احتفظ بغالبية اعمالي، ولكن ضرورات السفر حتمت علي ان انتقي البعض منها، وهو معي هنا في امريكا، ومع ذلك فخزيني قد يتجاوز الخمسين لوحة من اعمال بغـداد والامارات، وقد عانيت من الية اخراجها من العراق وتحصيل الموافقات ومبالغ معاملة الاخراج وما تبع ذلك من اجراءات الشحن.
-متى تغربت؟
-تركت العراق عام 2006 بعد ان حصلت على فرصة عمل جيدة في دولة الامارات العربية المتحدة- دبي.
-اول عمل قمت به وانت في الخارج؟
– بحثت عن امكنة بيع ادوات الرسم، فجهزت لي عدة متكاملة افترشت بها مكانا محددا من سكني الجديد، واخذت ارسم لوحاتي مستوحيا موضوعاتها من بيئة العراق التي سرعان ما احسست بالحنين اليها، بعد ذلك وبمساعدة بعض الاصدقاء من الفنانين الذين سبقوني بوجودهم في الامارات استدليت على قاعات وامكنة عرض اللوحات والاعمال الفنية وبدأت بريادتها، كما حضرت العديد من فعاليات جمعية الشارقة للفنون ومراسمها، وهكذا وجدت بيئتي الفنية.
– رأيك بالحركة التشكيلية في العراق؟ مع كل ما يحمله التشكيلي العراقي من تميز ابداعي، الا ان البيئة العراقية الحالية غير حاظنة لهكذا فعالية، لا بل انها قوة طاردة تجعل الفنان يبحث عن بديل مكاني يمكنه من الاستقرار لغرض العطاء.
-حدثنا عن تجربتك وانت بالخارج؟
– مع توفر كافة متطلبات انتاج العمل الفني وبنوعيات وتنوعات لا حصر لها، الا ان المجتمع الامريكي لا يأبة بالعمل التشكيلي من حيث محتواه شكلا ومضمونا، فهو يبحث ( في الغالب)عن مساحة ملونة تثير اعجابه ليضعها حيثما تضيف للمكان بهجة وتناسق، وبسبب غلاء الاعمال الفنية الاصلية، وكثرة وجودة مطبوعاتها الفنية، مما يجعلها تحاكي الاعمال الاصلية حتى بخامتها وملمسها، يذهب غالبية المجتمع لشراء تلك النسخ المكررة، الا انه تبقى هناك طبقة اجتماعية تقتني الاعمال الاصلية وهم قلة نسبيا.
-وهل لك عضويات ومشاركات في مؤسسات فنية عراقية وغير عراقية
-نعم انا عضو نقابة الفنانين العراقية – بغداد 1998
عضو جمعية التشكيليين العراقية – بغداد 1988
عضو نقابة المهندسين العراقية – بغداد 1972
عضو جمعية المهندسين الاماراتية – دبي 2006
عضو جمعية الفنانين (PVAA Pomona Valley Art Association)كاليفورنيا-امريكا – 2018
-وهل لك مشاركات في حقل التدريس الجامعـي والدراســات:
-نعم كنت محاضرا في كلية الفنون الجميلة – قسم الفنون التشكيلية – فرع الرسم , في مادة المنظور/ المرحلة الدراسية الثانية: للعام ألدراسي 1996 – 1997(بديل مؤقت لاستاذ المادة).
مادة الانشاء التصويري/ المرحلة الدراسية الثالثة: للأعوام 2000–2001 م و2001–2002 م.
مادة مفهوم الفضاء/ المرحلة الدراسية الرابعة: للأعوام 2000–2001 م و2001–2002 م.
وضع الملزمة الدراسية بموجب المنهج الوزاري المقرر لمادة المنظور, المرحلة الدراسية الثانية.
وضع الملزمة الدراسية بموجب المنهج الوزاري المقرر لمادة تاريخ الفن المعاصر, المرحلة الدراسية الرابعة المنتهية.
-وماذا عن المهرجانات الفنية التي اقيمت هل دعيت لها وبماذا اسهمت فيها ؟
-نعم والقيت العديد من المحاضرات في مهرجانات الفن التشكيلي, ابرزها في:
كلية الفنون الجميلة – بغــداد / 1998, في موضوع « التكعيبية والعمارة».
كلية الفنون الجميلة – الموصل / 2000, في موضوع « العمارة والتشكيل».
وهل
-وماذا عن الدراسات التي قدمتها واعددتها ؟
-قدمت العديد من الدراسات في مجال الفن، ابرزها:
دراسه حول «الصورة البصرية في الفن العربي الاسلامي» – اطروحة الماجستير.
دراسه حول «اسلوب العرض في قاعات الفن التشكيلي».
-وهل نشرت منها ؟
-نعم نشرت عددا من المقالات في الصحف والمجلات المحلية، ابرزها:
وجهة نظر نقدية لمعرض الفنان علاء بشير – حبرعلى ورق- على مركز الفنون التشكيلية عام 1998.
مقارنة نقدية لاعمال الفنانين كريم رسن وفوزي عاشور- على قاعة اثر في 16/11/1998.
هذا فضلا على مجال التدريس في الاقسام المعمارية في جامعتي بغداد والجامعة التكنولوجية بصفة محاضر, ومتابعة عدد محدد من مشاريع تخرج طلبة الصفوف المعمارية المنتهية.
-وهل شاركت بمعارض تشكيلية عددها واين كانت ؟
-حقل المشاركات الفنية يتضمن العديد ومنها
المشاركة في معارض طلبة كلية الفنون الجميلة للأعوام 1999,1998,1997,1996.
المشاركة في معارض أساتذة كلية الفنون الجميلة للأعوام 2002,2001,2000 .
المشاركة في المعارض السنوية في مركز الفنون التشكيلية، أبرزها:
معرض الطبيعة, عام 2000.
معرض لأعمال المرسم الحر, عام 2001.
المشاركة في المعرض الشامل لجمعية الفنون التشكيليين العراقية – التخطيطات بالابيض والاسود – , بغــداد, عام 2000.
-حدثنا عن اول معرض اقمته ؟
-أقمت المعرض الشخصي الاول للوحات المائية, في أروقة المجموعة المعمارية, عام 1999.
أقمت المعرض الشخصي الثاني للوحات الكرافيكية, في أروقة المجموعة المعمارية, عام 2000.
أقمت معرض لوحات الموضوعات الموسيقية, في دائرة الفنون الموسيقية, بغــداد, عام 2000.
المشاركة بمعرض لوحات الموضوعات الموسيقية, برعاية معهد الدراسات النغمية, عام2005.
قمت بعرض اعمال فنية لمواضيع متفرقة خلال العديد من نشاطات اروقة فنادق ومولاة وبازارات دولة الإمارات العربية المتحدة و كاليريات بيع اللوحات والتحف الفنية والاثاث المعاصر، ابرزها:
فندق لو رويال ميريديان – ابو ظبي– 2006.
مركز ابو ظبي الدولي للمؤتمرات – بزار- ابو ظبي – 2009.
مول الوافي/ خان مرجان – دبي – 2008.
مول برجمان – دبي – 2011.
فندق الحيـــاة– دبي -2013.
– المشاركة بلوحات عدة ولأكثر من عدد تم نشرها ونقدها في الموسوعات الفنية العربية ومنها واحة الإبداع ومجلة اتيليه مصر… الخ.
إعداد التخطيطات ألتوضيحية والأغلفة للعديد من الكتب وإصدارات الصحف, أبرزها:
كتاب صناعة آلة الناي, عام 1987.
كتاب صناعة آلة العود, عام 1993.
-وفيما يتعلق بالبوسترات واللوحات التي تقام على الابنية الكبيرة هل انجزت شيئا ؟
-نعم تم انجاز العديد من لوحات المناظير الخارجية الملونة لابنية, كذلك مناظير التصاميم الداخلية والديكور، باستخدام الألوان المائية وأقلام التحبير الهندسية.
انجاز العديد من اللوحات الكرافيكية, الرسم على الزجاج, الرسم على الاثاث …الخ.
-وماذا لديك حاليا ؟
-حاليا أشارك بغالبية فعاليات و معارض «جمعية فناني انلاند امباير» في سان برناردينو-كاليفورنيا.
كما أشارك بغالبية فعاليات ومعارض «جمعية بومونا فالي للفنون» في كليرمونت- كاليفورنيا.
-هل انت متفرغ ام لديك عمل اخر غير الرسم ؟
-انا الان أمارس عملي الفني الاحترافي في الرسم بشكل يومي و بتفرغ تام من خلال مرسمي الشخصي في مدينة رانجو كوكامونكا بولاية كاليفورنيا الامريكية.
-كلمة اخيرة:
-اشكر لكم استضافتكم لي بهذا اللقاء الكتابي، وفقم الله لما فيه الخير للفن والفنانين اينما كانوا.

About alzawraapaper

مدير الموقع