من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون: رحيم العراقي لـ”الزوراء” :كنا نسكن بيوت الطين و تم ترحيل سكانها الى مدينة الثورة بعد أن منحهم عبد الكريم قاسم أراضي سكنية

من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون: رحيم العراقي لـ"الزوراء"  :كنا نسكن  بيوت الطين و تم ترحيل سكانها الى مدينة الثورة بعد أن منحهم عبد الكريم قاسم أراضي سكنية

من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون: رحيم العراقي لـ”الزوراء” :كنا نسكن بيوت الطين و تم ترحيل سكانها الى مدينة الثورة بعد أن منحهم عبد الكريم قاسم أراضي سكنية

حاوره – جمال الشرقي

كلما تحدثت عن العلاقة بين الاباء اسمتها علاقة اسرية وكذا العلاقة بين الصحفيين والشعراء والفنانين بل وبين جميع المبدعين، واصد واؤكد ان العلاقة الاسرية قد تمتد الى ابعد من هذا فتشمل المتخصصين في جميع مجالات الحياة… وتفسيري لهذا التصور هو ان العلاقات المهنية واواصر الحياة والمناسبات كثيرا ما تكون سببا في التعارف وادمة علاقات الصداقة والاخوة فيما بينهم… الصحفي المهني المتمرس لابد انه يعرف اكثر الصحفيين، والشاعر والاديب يقرأ ويتابع ويتعرف على الكثير من اقرانه ومن ينشر ويؤلف .. اما العلاقات بين المهنيين والمتخصصين فهي الاخرى تتوطد وتتسع بفعل ظروفها ومناسباتها وحاجاتها .

ما اردت التوصل اليه هو علاقتي مع الشاعر المعروف رحيم العراقي التي قويت وتفاعلت بفعل العمل والمناسبات والعمل في دائرة الاذاعة والتلفزيون وما ينشره وما اسمع عنه .
الشاعر رحيم العراقي هو اخ الشاعر الكبير كريم العراقي الشاعر الذي غنى له الفنان كاظم الساهر وكتب له الكثير وعاصره وتفاعل معه في استنباط الكثير من القصائد والاغاني .ولهذا فالزمن لا يتوقف .. و مراحل العمر تتوالى و لا تدوم.. فـنتقدم بالعمر ، و نتوغل سريعا في غاباته الموحشة و المخيفة و بالمواجع و الخوف و التعب المُـر .. وعلينا جميعا ان نحافظ على تراثنا ومبدعينا وزملاء المهنة الذين ضحوا وعملوا من اجل العراق ورحيم العراقي موسوعة كبيرة فهو الفنان وهو الشاعر وهو الاعلامي والصحفي وله الحضور الكبير في اكبر المحافل والمناسبات التي سنطلع عليها في حوارنا الموسع معه فباسم جريدة الزوراء دعونا الشاعر رحيم العراقي وسالناه :-
– سألت الكاتب رحيم العراقي عن طفولته ..أجاب:
-لا تحضرني من طفولتي سوى أحداث و صور مبعثرة عن أزقة الشاكرية و بيوت الطين والصفيح والصرائف التي شيدها النازحون من جنوب العراق و التي أزيلت فيما بعد و تم ترحيل سكانها الى مدينة الثورة بعد أن منحهم الراحل عبد الكريم قاسم أراضي سكنية . و أشعر حتى الآن بشتائها القاسي والبرد القارص و أشم رائحة الشاي بقهوة يوسف و يتردد في رأسي عويل القطار وصليل عجلاته على السكة الحديد التي تفصلنا عن منطقة الجديّدة و أغلب هذه الشوارد ترتبط بشقيقي الأكبر كريم العراقي .. حتى أصدقاء طفولتي أمثال الكاتب المسرحي الراحل قاسم مطرود والإعلامي هادي الفريجي الموظف في تربية الرصافة حالياً وابن عمي داود سلمان موسى وابن خالي الكاتب خزعل لفتة لعيبي .. لا أتبين ملامحهم حينذاك كما أتذكر أصدقاء شقيقي كريم الذين أورثني صداقتهم فيما بعد : القاص داود سالم و جاسم محمد فياض و خضير عبد الله ومن أنظم إليهم إبان الدراسة الابتدائية والمتوسطة من الأصدقاء الجدد عبد جعفر و رحيم عباس و عدنان عبد و غيرهم و أحاول استحضار صورة بيتنا الطيني بباحته الواسعة و الغرف المتباعدة و راديو من نوع سييرا معلق على رف عالٍ و منه سمعت أغنية قلي حاجة لعبد الحليم حافظ من فيلم الخطايا الذي أنتج عام 1962 وكان البعض من شباب الشاكرية يتحدثون عنه في مقهى يوسف و عن حُب البنات الجارف لعبد الحليم حافظ و دخولهن السينما لمشاهدته و عن جمال نادية لطفـــى وخفة دم حسن يوسف وقسوة عماد حمدي و خطيئة مديحه يسري .. ففهمت بأن ثمة عوائل ترتاد دار العرض السينمائي التي يظهر فيها الممثلون بأحجامهم الطبيعية او بأضعاف أضعافها.. فيذكرون أسماء الأقرب او الأشهر من بينها مثل (سينما رويال) قرب ساحة الامين أو ساحة الرصافي . و( سينما الرافدين ) الشتوي التي يذكرها البعض باسمها القديم (سينما سنترال )..و يتعمد بعض شباب الشاكرية ( من ذوي الُبكلة العثمانية) التي يقلدون بها تسريحة شكري سرحان في فيلم درب المهابيل إرتياد سينما بغداد في علاوي الحلة مساءً للتمتع بمرأى الفتيات و هن يهززن رؤسهن طرباً عندما يغني عبد الحليم او يبكين ويمسحن دموعهن بالمناديل الملونة عندما يصفعه عماد حمدي، و مرافقة العوائل و هي تخرج من بوابة السينما و تتنفس نسيم الكرخ البارد فيمتلأ الشارع بأريج النساء وهو يلهث على ملابس السهرة الطويل اللامعة
– هل كان لشقيقك الشاعر كريم العراقي حضورا في طفولتك..
– نعم..وكنت استغرب حينها لتعامل كريم مع الوقت ..فهو لا يهدأ طوال الليل والنهار.. يدرس صباحاً ويلعب الكرة ويذهب الى البستان ويعمل في مقهى يوسف موزعاً للماء .. و عندما يتشاجر مع عمي الأصغر شاكر لعيبي الذي يعمل في المقهى موزعاً للشاي وجمع الأقداح يقوم كريم ببيع المرطبات التي كنا لانعرف انواعها فنطلق عليها اسماء مختلفة مثل الدوندرمة أو الأزبري أو على العودة أو اللكي ستك أو الموطا أو الآيس كريم بعربة انيقة صغيرة تحمل اسم محلات المثلجات و صناع المرطبات في بغداد حيث يترك دفتر نفوسه الذي كتب عليه (كرادة مريم – صرائف ) ضماناً لدى محل الحاج سلمان الجبوري أو محل الحاج احمد خريقة في منطقة التكارته ، أو صالح بن حباشة في منطقة السوق الجديد بجانب الكرخ ، فإن ذابت المرطبات قبل بيعها يحتجز صاحب المحل دفتر النفوس حتى دفع الغرامة، كنت استغرب لحفظه أسماء المحلات والأماكن ومعرفته باللهجة البغدادية وجرأته رغم انه لا يعبر الى الرصافة و يظن ان العالم ينتهي عند ضفاف نهر دجلة بجانب الكرخ.. وعندما يحدث الشجار مع شاكر شتاءً يتحول كريم الى بيع البادم ( كيك مدّور صلب ملتصق بورق تغليف) في الصالحية .. ذات مرة عاد كريم من الصالحية بعد ان باع كل ما لديه من بادم وقال لرفقاه الصغار: اليوم شفت جواد وادي وعبد الواحد جمعه يم الإذاعه بالصالحيه… فإستنكر الصغار وصاح بعضهم: إنهجم بيتك على هذا الكذب .. وين شفتهم .؟..( و بعدها بأعوام طويلة كنا انا وكريم نجلس في مقهى أبي عبد الله في الصالحية فقال المطرب الريفي جواد وادي لكريم : جا انت تطي اشعار بس لسعدون جابر .ما يوم تضكرت خالك بموال لو ابوذيه لو بسته ..؟.. فذّكرت كريم بحادثة أيام البادم ) .
– هذا حدث بعد رحيلكم عن الشاكرية..
– نعم وعندما إرتحل سكان الشاكرية الى الثورة كان كريم يقطع الطريق من ( شكَصنه ) أي غرفتنا الطينية الكبيرة التي تجمع كل أفراد العائلة قرب كشك مريدي الى ساحة النهضة سيرا على الأقدام ليواصل دراسته الإبتدائية .. وكان يأخذني معه في العيد الى النهضة حيث نصرف ما حصلنا عليه من عيديات على شراء الكتب .. و أغلب الكتب التي يشتريها من إصدارات مطبعة الغري الحديثة في النجف لأنها الأرخص ثمناً.. وكنت مأخوذا بطقوس العيد و رائحة العمبة و ولافتات سينما الفردوس وركس و روكسي والوطني وغرناطة .. و لكن كريم لم يفكر يوما بدخول السينما أو تناول الطعام ..وكان يستشيرني بأمور قد حسم امرها مسبقاً :- رحيم..نشتري لفة عمبه لو قصة تودد الجاريه احسن..؟.واتذكر الرجال الذين يرتدون البدلات السوداء والقمصان البيضاء و ربطات العنق الملونة في العيد .. و طلبة الجامعات المثقفين و هم يتحدثون بهدوء وبأصوات جهورية و يجيبون عن كل سؤال.. و كانت للكتب رائحة خاصة وهي تتكدس في العربات والأرصفة أو ترنو الى الماره عبر الزجاج . و البنات ..يرتدين الملابس القصيرة الزاهية ويضحكن بعذوبة..و كانت الشوارع فارغة و واسعة و طويلة .. كان كريم يقرأ لنا مساءً شعرا بنكهة الشاي و حضور أمي وأبي قصص (فدعة الشاعرة – للباحث عبدالحسن المفوعر السوداني ) و (الحاج زاير) و ( أبو الغمسي ) و ( حسين قسام النجفي) و..يكتب الشعر و ينشر في مجلة المتفرج و جريدة تصدرها جمعية الشعراء الشعبيين التي كان أغلب أعضائها وهم من البغادّة الذين يرتدون الصاية والجراوية يعطفون عليه و يشجعونه لصغر سنه و هدوئه و ادبه الجم و لمستوى قصائده وإختلافها عما هو سائد آنذاك.. و بقدر ما كان مسالماً و توفيقياً كان جريئاً في ما يخص انتماءه لليسار ممثلاً باتحاد الطلبة بثانوية قتيبة مع زملاء و اصدقاء من امثال هاشم عباس الرفاعي و الشهيد علي جازع و نعيم عليوي جاسم و عماد المولى و علي حسين و عبد القادر جبار و تحسين حسني رشيد وغيرهم.
– هل تأثرت بهذه البيئة وبدأت تكتب الشعر الشعبي..؟.وما حكاية أول قصيدة.؟.
– كنت مولعا بالشعر الشعبي لكني كنت اميل الى الفصحى والمسرح..ونشرت أولى كتاباتي الساخرة بمجلة المتفرج وأنا في الخادس الإبتدائي وأولى قصائدي في صحف الراصد وطريق الشعب..و كان النشر يعد بذاته إنتصارا للكاتب الواعد لصعوبة الفحص والتقييم ولأن الجرائد والمجلات يقراها كل الناس. في شتاء عام 1972 كنت أتصفح جريدة الراصد بمكتبة محمود في الباب الشرقي قرب كَراج الثورة فإضطرب نظري وتزايدت نبضات قلبي وانا أرى صورتي وأقرأ عنوان قصيدتي (تحت الوشاح ) فنقدت العم محمود عشرين فلساً و وهرولت ولحقت بالباص رقم 46 و لأن نظري كان مركزاً على القصيدة جلست بحضن رجل عصبي دفعني بقوة فإعتذرت منه وجلست بمقعد شاغر وعيناي لا تتحولان عن القصيدة ..وكم كانت فرحتي عظيمة عندما رأيت فتاة تحمل ذات العدد الجديد من الراصد وإنتظرت بفارغ الصبر أن تفتح صفحة الأدب.. لكنها لم تفعل وظلت تطالع صفحة المرأة حتى وصولنا الى شارع مريدي.. وعندما نزلت تبددت خيبة املي لوجود أحد الأصدقاء قرب كشك مريدي ..فأخبرته بخبر القصيدة ..فتناول الصحيفة مني .. واخذ يطالعها بدءاً من الصفحة الأولى وهو يتمعن بصورة أحمد حسن البكر وكانه يراه لأول مرة ..و مر على صفحة أدب سريعا دون ان يلقي نظرة على القصيدة .. ثم قرأ صفحة الرياضة .. بل وتوقف عند الإعلانات والقى الجريدة بوجهي وهو يقول :- واسطه .. نشرها إلك حبيب الأسدي.. ..تأبطت جريدتي صباح اليوم الثاني ولم اضعها في حقيبتي و انا ادخل الى صفي : الأول المتوسط شعبة هاء ..ففوجئت بمدرس التربية الدينية الأستاذ حامد و هو يوزع نظراته بيني وبين نسخة من الجريدة و يصرخ بي.:-أكتب عن الوطن..عن الأم.. عن الزهور و الطيور..مو رايح لي ركض ع المرأة والمقهى والقبله..إشفهمك بهاي السوالف.؟. قلت له : أستاذ آني أقصد القـِبلة بكسر القاف ..قبلة الصلاة ..بعد إنتهاء الدوام لم أترجل أمام سوق مريدي بل بقيت لغاية مقهى أبو صبيحه و نزلت أمام قطاع 42 لأرافق صديقي الشاعر واللاعب فالح حسون الدراجي الى ملعب السكك وأجلس قريبا من المدرب المرحوم أبو غازي وأسمعه و هو ( يصچم ) فالح بسبب كتابته للشعر الذي يعتقد بانه سيسرقه من مستقبله الرياضي فيقول :
– فالح ..عندي أبوذيه صعبه وأريد تقفلهه إلي. و أمني النفس بوجبة عروكـَ وبيض من نعيم أبو العمبه و قدح لبن من أبو أصابع حيث كان فالح يحرص على دعوتي للغداء بعد عودتنا من وجبة التمرين.. عندما دخلت الى زقاق بيت فالح ..و طرقت بابهم وأنا أتطلع بجريدتي ..فوجئت بجارتهم الشابة وهي تصيح بي:
– رحيم قرينا قصيدتك وشفنا صورتك ..طالع تشبه هاني شاكر و إنت لابس چاكيت فالح .!!.
– مدينتك الثانية ببيوتها و مقاهيها وساحاتها كانت نبعاً للشعر والأدب والفن والرياضة..ما ذكرياتك عنها.؟.
– كنت أقرأ بمكتبة العباس بن الأحنف روايات محفوظ و أدمون صبري وغائب طعمة فرمان و مسرحيات شيكسبير و موليرو محي الدين زنكنة و جيان وتوفيق الحكيم و طه سالم و أستمع جيدا للنقاشات الأدبية التي تدور خلف بوابتها بعد انتهاء الدوام..وفي حديقة مستشفى الثورة ..و في المقاهي..ومنها مقهى صاحب بقطاع 25 في مدينة الثورة الذي يشكل منذ أوائل العام 1972 محطة مسائية لبرنامجنا الليلي الذي يبدأ بحساب ما لدى العمال و الموظفين بيننا من نقود، وهل تكفي للنزول الى شارع السعدون للتجمع ثانية في كازينو السعدون لجرد مالدى أصدقائنا ثانية، إضافة الى ما في جيوب من ينظمون إلينا وضمان كفايتها لمستلزمات السهر في أحد الملتقيات الممتدة خلف ظهر المقهى..كان الموظفون والعمال من أصدقائنا يتحملون وزر وتكاليف سهراتنا اليومية وشبه اليومية ومن بينهم الموظف كاظم إسماعيل الكاطع وعامل الكهرباء عبدالحسين حافظ ولاعب نادي السكك فالح حسون الدراجي وحداد التسليح المرحوم منعم الربيعي والنجار الشهيد عواد عبدالواحد. وكنت ممن شملهم الإعفاء من المصاريف وأشهرهم طالب معهد المعلمين كريم العراقي وطالب السادس العلمي داود سالم.. وكان العشرات من المثقفين من مناطق بغداد والمحافظات يزوروننا في المقهى أو يختصرون الطريق فيذهبون الى مقهى السعدون كطالب كلية العلوم الرسام المرحوم هادي السيد حرز والراحل سيف الدين كاطع وملك محمد جودة وحميد قاسم وحسين علاوي وهاني وهم وحسين علاوي و مالك شلاگه وعاصي ابو وجدان وحميد كريم – عم داود سالم – وحميد جبر والشهيد هاشم عوده ابو هشام وطبيب الولادة الدكتور عبد الأمير ومحسن مذكور وحسين جبر الدبي ورضا جونه العبودي وعلي سلمان سلطان وكاظم السعدي وفيصل السعدي و المرحوم جمعة مجمان وعبد الحسين مؤنس و عبدالأمير و ريحان هاون، وكان البعض يمرون المقهى مرورا عابرا مثل الشهيد جبار صخي وعلاء الماجد وشاكر حمادي وباسم حمادي وعبد الزهرة زكي وهاشم عبيد وطه رهگ وغالي الخزعلي . وهناك من يكون في طريقه الى بيت الشاعر الراحل كاظم اسماعيل الكاطع فيلقي نظرة على المقهى مثل جمعة الحلفي وفاضل الربيعي و المرحوم كريم مغزل وسعيد الأسدي وحبيب الأسدي وزهير و أبو نصير الساعاتي والمناضل جمعة – أبو إحسان – وشقيقه رحيم والفنان الراحل رياض احمد والفنان سامي كمال والملحن الراحل كمال السيد وأصدقاء من المنتدى الأدبي الذي كان من بين أعضائه خزعل الماجدي وحسن المرواني وعبدالله صخي و عبدالحسين صنكور والمرحوم حسن جعفر والسيد حامد الياسري.. وعشرات غيرهم.
كان الأغلب ينشرون قصائدهم في جريدة الراصد التي يحرر صفحتها الأدبية حبيب الأسدي وأنا من بينهم حيث نشرت قصائدي المبكرة عام 1972.. ولم تتواصل الأيام بذات التكرار فقد كنا، في الليالي الصيفية التي لا نسهر فيها خارج مدينتنا ، نغادر المقهى بعد منتصف الليل ونتمشى نحو أبي جعفر الكردي الذي يبيع الرقي في العراء.. ونأكل ما يتيسر لنا من الرقي على أضواء اللوكس.. وبعد أن نشبع يقول له عبد علي الأطرش: سجلها دين علينا. فيسأله أبو جعفر: انت مُصوگر يدفع..؟ يجيبه عبدعلي : مصوگر يدفع مُصوگر..وبعد شهور توقف أبو جعفر عن جمع الدين الذي بذمتنا وقال قوله الشهير:– آني يندعيكم گلابيه مال رگي..

About alzawraapaper

مدير الموقع