من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون…رئيس جمعية الشعراء الشعبيين وكتاب الأغنية في العراق…الشاعرمحمد المحاويلي يسرد لـ“الزوراء” قصة حياته ومسيرته الشعرية

حوار – جمال الشرقي

هو ليس صديقا للإذاعة والتلفزيون فحسب بل صديق الجميع ، كتب الأغنية لاكثر المطربين العراقيين وبعض العرب الا ان مطربا واحدا كتب له لكن الاقدار لم تمنحهما فرصة انجاز الاغنية، انه المطرب الراحل رياض احمد، وكتب محمد المحاويلي الاوبريت والنشيد وشارك في العديد من برامج الشباب.
محمد المحاويلي يعتز انه ابن ريف المحاويل احد اقضية بابل ولد فيها عام ( 1953 ببابل – العراق ) شاعر عراقي يكتب الشعر بنوعيه الشعبي والفصحى. المحاويلي رئيس جمعية الشعراء الشعبيين وكتاب الأغنية في العراق ورئيس لجنة فحص النصوص الغنائية في الإذاعة والتلفزيون العراقية كتب مئات الأغاني الوطنية والعاطفية والوجدانية أصدر أربعة دواوين شعرية فاز في الجائزة الأولى مناصفة مع رحيم العراقي في اغنية الطفولة العربية في عمان. قدم العديد من البرامج وكان أحد حكام لجنة التحكيم في برنامج شاعر العراقية.

– اهلا بالشاعر محمد المحاويلي ابي نصير ضيفا على الزوراء .
– اهلا بكم وبجريدتكم الغراء .
– أنبدأ يا محمد من اوليات السيرة ؟
– حيثما تريد فبابي مفتوح للزوراء على مصراعيه .
-كتب عنك الكثيرون ومن بينهم الكاتب والصديق صادق فرج اذ قال عنك في موسوعته بين جيلين انك الثوب المطرز بالبريسم لما اسماه قائد مدرسة الشعر الشعبي عريان السيد خلف رحمه الله فمن اين تود ان تبدأ سفرك الطويل ؟
– شكرا لهذا الاطراء الجميل لك وللصديق صادق فرج . اسمي هو محمد عمران كيف حمزة الخفاجي الوزني المولود في عام 1953 في بابل وتحديدا في (المحاويل).. وشهرتي الصحفية والإعلامية والأكاديمية (الفخرية) الشاعر محمد المحاويلي .. وكُنيتي (أبو نصير) – ربما فيك اختلاف عن بقية الشعراء الشعبيين فانت شاعر تنظم بالفصحى والشعبي اليس كذلك ؟
-نعم اشتهر المحاويلي بكونه شاعرا يكتب الشعر باللغة العربية الفصحى واللهجة الشعبية الدارجة اكثر من كونه صحفيا وإعلاميا رغم اني أنشر العديد من الاخبار والمقالات في وسائل الاعلام المقروءة لا سيما تلك التي تخص الموروث في الادب الشعبي وبث اكثرها عبر اثير الراديو والتلفزيون .
-أي نوع من الشعر تكتب ؟
– كتبت مئات الاغاني العاطفية والوجدانية والوطنية لمطربين عراقيين وعرب وأصدرت دواوين شعرية عدة اذكر منها : (وجدانيات ـ شخابيط ودمع عالماي ـ الجرح والرماد ـ الصياد).. وشاركت في مهرجانات وأماسٍ شعرية عراقية وعربية مُذ عام 1972 ولحد الآن .. وتوليت تدريس العروض وأوزان الشعر الشعبي العراقي ومُسمياتها المحلية وقدَّمت العديد من البرامج الإذاعية الشعرية ومنها برنامج (بيت القصيد) لسنوات عدة .. وكتبت مُقدمات للعديد من الدواوين والكُتب التراثية وكتبت السِير الذاتية للعديد من رموز الشعر الشعبي العراقي من الاحياء والراحلين والعديد من الاوبريتات الغنائية والمسرحية .
– ونلت العديد من الجوائز ؟
– نعم فزت بالجائزة الاولى مُناصفة مع الزميل الشاعر كريم العراقي في أُغنية الطفولة العربية التي تم تنظيم فعاليتها في العاصمة الأردنية عمَّان في عام 1999.. وغناها الطفل الموهوب اديب وهو ابن جعفر الخفاف ..
– من من الملحنين لحن قصائدك الغنائية؟
– عديدون منهم طالب القرغولي وفاروق هلال ومحمد جواد اموري ومحسن فرحان ومحمد نوشي وعباس جميل وعبد الفتاح حلمي ومحمد عبد المحسن وطارق الشبلي وعبد الحسين السماوي وذياب خليل وطارق شعبان وجعفر الخفاف وعلي سرحان وكريم هميم وسرور ماجد ومحمد هادي ومهند محسن وعلي خصاف وعلاء مجيد ونصرت البدر وعلي بدر ومهند محسن وكاظم فندي.
– ومن غنى لك ؟
– كثيرون ايضا ومنهم سعدي الحلي وفاضل عواد وسعدون جابر وحميد منصور ومائدة نزهت وانوار عبد الوهاب ورياض كريم وعارف محسن ومهند محسن وكريم حسين ومي ووحيد وعلاء سعد وعادل عقلة واحمد نعمة ومحمود انور وحاتم العراقي وديانا حداد وماجد المهندس وعادل المختار وابراهيم العبد الله ونمير حسين وسهى عبد الامير وقاسم السلطان واكرم الرحال ومحمد السامر وفاضل وفوزية وسيف عامر ونصرت البدر وعبد الحسين اللامي ومظفر عبادي وفريدة محمد علي وحسين البصري وقاسم اسماعيل وحميد منصور وضياء حسين وعبد فلك واحمد نعمة ومحمد الشامي وابراهيم العبدالله وعادل المختار.
– ومن العرب ؟
– من العرب سميرة العسلي وجهاد سركيس وعمر عبدالات وعاصي الحلاني ونزهت يونس وامل خضير ورجاء بلمليح وحميدة الجزائرية ولطفي بوشناق ورباب وعلي عبد الستار ويسرى محنوش واصالة نصري وماجد المهندس وشذى حسون .
-قبل ان نبدأ في تحليل نهجك العام كشاعر نود ان تذكر اهم المناصب التي تبوأتها ؟
– ترأست العديد من المناصب اضافة الى تكليفي بالعديد من الندوات والبرامج التقييمية فمثلا ترأست جمعية الشعراء الشعبيين وكُتاب الأغنية في العراق 1993 ـ 2003 – ورئيس لجنة فحص النصوص الغنائية في الإذاعة والتلفزيون العراقي ـ ورئيس لجنة برامج المسابقات الشعرية في الفضائيات العراقية ـ برنامج الشعر والناس ـ برنامج نجوم الشعر من قناة السومرية الفضائية ـ برنامج مثلث النجوم من قناة الرشيد الفضائية ـ عضو المجلس المركزي لاتحاد الشعراء الشعبيين العرب ـ عضو مؤسس لمنتدى العراقية ـ عضو جمعية الخطاطين العراقيين ـ عضو جمعية المؤلفين العالمية ومقرها باريس .. فضلا عن ترؤسي لجنة برنامج (شاعر العراقية) التي حققت النسخة الاولى منه نجاحاً كبيراً ما شجع شبكة الإعلام العراقي وإدارة قناة العراقية الفضائية على إنتاج نسختي الثانية في العام الحالي.. واستنادا الى الاستبيانات فقد حصد البرنامج في موسمه الاول نسبة متابعة كبيرة وتخطى حدود المحلية العراقية من خلال إصرار القائمين عليه في الشبكة على اظهاره بأفضل صورة ساعدت على ابراز المواهب الشبابية ممن يمتلكون القدرة والموهبة في كتابة الشعر واطلاقهم الى الساحة الشعرية ومن مختلف محافظات العراق.
– اذن حدثنا عن لجنة شاعر العراقية وما مهمتك فيها ؟
– هذه اللجنة التي اتراسها تضم الشاعر محمد المحاويلي الشاعر ضياء الميالي والأديبة عالية طالب والفنان كاظم القريشي حيث تنحصر مهمتي في تقييم المشتركين من خلال نقطتين هما وحدة الموضوع في القصيدة والوزن (القافية) فيما تهتم اللجنة بجوانب عدة أولها التربوية والتقييمية إذ تقيّم القصائد على اساس ماهية الشاعر وامكانيته وتطلعاته وكيفية الارتقاء بشبابنا الشعراء الى مستويات تشكل نقلة نوعية في مسيرة الشعر الشعبي العراقي .. وفي هذا السياق يعتقد المحاويلي أن عودة الشعراء إلى القصيدة العمودية تأتي من إمكانيتهم على البناء الرصين بشكل جيد بعد أن جربوا القصيدة الحرة والتفعيلة وغيرها من أنماط الشعر وأن الشعراء في السابق كانوا يفضلون كتابة القصيدة الحرة كونها تحرر الشعراء من الوزن والقافية ولا تقيدهم خلال الكتابة عكس العمودية التي تحتاج إلى (حشو) شعري وتعتمد على أوزان وقوافي ..
– نتحدث عن تعاونك الاذاعي وعملك كمدير لاذاعة الرشيد ؟
– بالنسبة للاذاعات فعهدي بها بعيد جدا انا يوميا كنت ادعى لحضور البرامج وكتابة البرامج والمشاركة في الندوات والتقييمات وقد شغلت منصب مدير إذاعة الرشيد مُنذ عام 2008 والتي يتوزع بثها في بغداد والبصرة وكركوك والموصل والانبار كما عملت بصفة مدير اعلامي في هيئة التصنيع المنحلة التي تم دمجها مع وزارة الصناعة 1978 ـ 2003 وانا حاصل على بكالوريوس في الاعلام من كلية الآداب بجامعة بغداد في عام 1979 والدكتوراه (الفخرية) التي منحها له معهد التاريخ للعلماء والمؤرخين في القاهرة عام 2009 بعد تقييم اعمالي ومنجزاته ..
– معروف عنك انك شاعر الفصحى والشعبي وخاصة القصيدة العمودية هل من مزيد لتعريف القارئ ؟
– أغلب الشعراء الشعبيين صار يفضل كتابة القصيدة العمودية على غيرها. وإن عودة الشعراء إلى القصيدة العمودية تأتي من إمكانيتهم على البناء الرصين بشكل جيد بعد أن جربوا القصيدة الحرة والتفعيلة وغيرها من أنماط الشعر. ولا ننسى أن الشعراء في السابق كانوا يفضلون كتابة القصيدة الحرة كونها تحرر الشعراء من الوزن والقافية ولا تقيدهم خلال الكتابة عكس العمودية التي تحتاج إلى «حشو» شعري وتعتمد على أوزان وقوافٍ . من هذا الباب كنت انا واحدا من الشعراء الذين يكتبون القصيدة العمودية بالاضافة لهذا فقد درست القافية واوزان الشعر للعديد من الدارسين.
اما بخصوص شاعر العراقية فقد كانت عبارة عن برنامج تلفزيوني في قناة العراقية وحققت النسخة الاولى من برنامج (شاعر العراقية) نجاحاً كبيراً، ما شجع شبكة الإعلام العراقي وإدارة قناة العراقية الفضائية على إنتاج نسخته الثانية في 2018. واستنادا الى الاستبيانات، فقد حصد البرنامج في موسمه الاول نسبة متابعة كبيرة وتخطى حدود المحلية العراقية من خلال إصرار القائمين عليه في الشبكة على اظهاره بأفضل صورة ساعدت على ابراز المواهب الشبابية ممن يمتلكون القدرة والموهبة في كتابة الشعر واطلاقهم الى الساحة الشعرية ومن مختلف محافظات العراق.
– ذكرت في الندوة البحثية التي اقامها مكتب بغداد مدينة الابداع الادبي في معرض الكتاب الدولي والتي كان عنوانها واقع الاغنية العراقية في الذاكرة والتدوين بان الاغنية السبعينية حافظت على بصمتها وحضورها حتى اليوم هل بالامكان ان تحلل ما قلته في ضوء الاغنية السريعة اليوم ؟
– نعم واؤكد اليوم مرة اخرى ان الاغنية السبعينية حافظت على بصمتها وحضورها الى هذا اليوم ومازال الناس يسمعون اغاني ذلك الجيل مثل حسين نعمة وياس خضر وفاضل عواد وسعدون جابر ومحمد الشامي واخرين ، لان الاغاني التي كتبت في تلك الحقبة قابلة للنقد والاعادة والتدقيق ولان الاغاني القديمة بدأ الكثير من المطربين الشباب غناءها مما يؤكد ان هناك وعيا في الذائقة العراقية وتشوق في اعادة سماع الاغنية الرصينة الخالية من الصخب و والتلاعب بالمفردات واليك ما تشعر به انت وغيرك بروحية الاغنية السبعينية وعشها الكبير .
– وهل تحب الاغنية الكردية ؟
– نعم الاغنية الكردية في ايقاعها وصفائها واوصافها جميلة جدا فهي تتميز بايقاع ولحن شجي يطرب مسامع المتلقي حيث ان الاغنية المفضلة التي دائما ما أستمع لها هي الاغنية التراثية الكردية ( نركس نركس) .
– هل تتذكر البدايات يا استاذ محمد ؟
– بداياتي «كانت بداياتي مع النشاط المدرسي، وشاركت أوّل مشاركة خارجية في محافظة نينوى في مهرجان أم الربيعين في السبعينات، واتجهت بعدها لكتابة القصيدة المغناة، واتجهت لهذا العالم الفسيح الذي مثّل بوابات مغلقة لكل من لا يملك الموهبة علما أن « اللجان التي كانت مكلفة في مجال اختيار الاصوات كانت لجاناً دقيقة جداً».
– بقي ان نتحدث عن الاغنية الريفية التي لها تاريخ واسع ولا يوجد شاعر او كاتب الا وشارك فيها فمدى العلاقة بينك وبينها وما هو دورك فيها ؟
– النقطة الاساس تتمثل بالغناء الريفي العراقي، فهو غناء أصيل لا يشبهه أيّ غناء في العالم، لهذا نجد أن الأغنية العراقية اليوم نعم جميلة، وقد كتبت العديد من الاغاني ولي علاقات حميمة مع مطربي الريف .
– من القصائد الجميلة التي كتبتها هي قصيدة امي الحنون هلا تقرأ علينا بعضا منها ؟
– تلك قصيدة كتبتها من اعماقي وانا اعيش صورة امي وحنانها وما كانت تتمتع به من حب لاولادها:
أمي يا صبر وأحساس وأشواگ
وأدمـوع وحنـان وسهـر وفـراك
وخواطر صافيه وعشره وسواليف
ومعـاضد بالزنـد والحـجـل بالساگ
أمي البيت كله ومنبع الطيب
ربتنه أبحضنها أتخاف ننباگ
أمي اتحبنه حيل وتسهر الليل
ودللـول الـولد يـبـنـي غـنـاهـا
امي العافيه وموگد للعيال
تـدفـينه بمحنتها و هواها
على التنور تخبز جفها ابو الخير
أمي مباركه ويشع ضواها
أمي الشيب اجاها كبل متشيب
ولهـذا السبـب يـكبـر غـلاها
تحب جيرانها وتسأل على الناس
أمـي بعـوزها أتـعيـش بـنفـاهـا
علمتنه الوفه ورضعتنه الاخلاص
أمـــي ماتـرد واحـــد نـخـاهـا
أمي شكثر تعبت شافت ضيم
حتى انصير نجمات بسماها
كبرنه وكبرتنه وصرنه رايات
وبصلاة أمنه ودعاويها ومناها
يارب ياإله الانس والجان
تحفظها ونجازيها برباها
أمي وشنهو اعز من امي بالكون
امـي البـاري يـعرف مـستواها
فقيرة وماتغث الهوى لو مر
مريضه وبس محبتنه دواها
ابد ما تعرف المنيه فد يوم
ولا تقبل بشر يمشي وراها
أمـي علـمتنه انـصير شجعان
وصدوقين واهل غيره أوجاها
أذن من دنيتي كلشي آنه ماريد
بس اكسب رضاء الله ورضاها.
– فعلا قصيدة رائعة تحمل كل معاني الحب والوفاء . هنا اود ان نتحدث عن مجمل مسيرتك الشعرية اضافة الى مسيرتك الفنية أي نرجو منك ان توضح لقارئنا الكريم لمن كتبت ومن غنى لك اضافة الى المناصب التي تتوضح فيها علاقتك مع الاذاعة والتلفزيون ؟
– لا بأس فقد ذكرت بعضا منها في معرض حديثي ولكني هنا سأوضح لكم كلما تريدون … انا امتلك شهادة بكالوريوس كلية الاعلام وكنت مديرا لإذاعة الرشيد في العراق مواليد 1953 بابل رئيس جمعية الشعراء الشعبيين وكتاب الاغنية في العراق ورئيس لجنة فحص النصوص الغنائية في الإذاعة والتلفزيون العراقية كتبت مئات الأغاني الوطنية والعاطفية والوجدانية واصدرت أربعة دواوين شعرية فزت في الجائزة الأولى مناصفة مع زميلي الشاعر رحيم العراقي في اغنية الطفولة العربية في عمان لحن قصائدي كبار الملحنين منهم طالب القرغولي وفاروق هلال ومحمد جواد اموري ومحسن فرحان واخرون وغنى لي العديد من المطربين العراقيين والعرب منهم سعد الحلي واحمد نعمة بصراحة مسيرتي فيها اللوعة والفرح والسعادة (بداياتي كانت عن طريق النشاط المدرسي ثم على مستوى المحافظات منها مهرجان الربيع في نينوى وبذلت جهدا كبيرا في القصيدة والاغنية وهناك لجان في اختيار الأصوات من خلال النصوص حتى تخرج الاغنية عبر محطات مهمة للذائقة الفنية كون الغناء العراقي هو الأصيل لكن الغناء الريفي العراقي متفرد والوحيد في العالم بحيث أصبحت هناك مدارس منها مدرسة سعدي الحلي والطويرجاوي وداخل حسن التي ولدت في بيئتها والاصالة هو سر الخلود).
– لنتحدث عن العلاقة بين الشعر الشعبي والفصيح ؟
– الشعر الشعبي سبق الشعر الفصيح في الظهور والتواجد على الساحة العربية، فقد كان لكل قبيلة عربية شاعرها الذي يتحدث بلهجتها ويمثلها في سوق عكاظ، ولم يعرف الشعر الفصيح إلا بعد ظهور المعلقات السبع التي تم تعليقها على جدار الكعبة. اضافة لهذا فان الحقبة الزمنية الممتدة بين عامي 1967 و2003 أفرزت أجيالاً وأسماءً تركت بصمتها وأسلوبها المميز وكتبت لتأريخ الحركة الثقافية والإبداعية صفحات مشرقة وفتحت بوابات جديدة للأبداع والتألق والتميز. وللشعر الشعبي كما للآداب والفنون الأخرى خط بياني متصاعد وملامح إبداعية رصينة في مجال التجديد والإبحار في عالم فسيح من التنوع. لذا يمكن تقسيم مسيرة الشعر الشعبي العراقي ورموزه ومعطياته إلى أجيال متعاقبة ومتداخلة: مرحلة نهاية الستينات من القرن العشرين، ومرحلة السبعينات (المرحلة الذهبية)، ومرحلة الثمانينات (المرحلة التعبوية)، ومرحلة التسعينات حتى 2003. ولا ننسى دور المؤسسات والمنتديات ذات الصلة في تنشيط ونشر الشعر الشعبي. مبيناً أنها أنتجت مدارس شعرية بألوان وأذواق مختلفة، حيث لكل مدرسة شعرية معاييرها وضوابطها الخاصة بها الأمر الذي أدى إلى تطور المنتج الشعري الشعبي تطوراً نوعياً وكمياً ملموسا وملحوظا ليس فقط لأهل الاختصاص، بل حتى بالنسبة للمتذوقين.
-باسم الزوراء نتقدم بالشكر للشاعر والصديق محمد المحاويلي متمنين لك دوام العطاء والصحة .
-شكري وامتناني لكم جميعا .

About alzawraapaper

مدير الموقع