من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون: دخلت الإذاعة بداية الستينيات واعتليت المسرح لأول مرة في كربلاء 1965 … سمير ياس دهش العبيدي لـ”الزوراء” : لدي أكثر من 30000 دقيقة إذاعية وتلفزيونية

حوار – جمال الشرقي

منذ الوهلة الأولى لدخولنا مشروع الكتابة عن رواد الإذاعة والتلفزيون وتوثيق سيرة حياتهم بغية ان يستفيد منها كل من يروم اعداد بحث او دراسة عن كوادر الاذاعة والتلفزيون وما قدموه في مسيرتهم الطويلة خدمة للاعلام وللعراق الكبير وضعنا في بالنا الاهتمام ايضا بمن تعاون معنا وقدم مختلف الجهود لخدمة الاعلام فوجدنا من العدل ان نتذكر معدي البرامج الخارجيين والمخرجين والمقدمين والممثلين وجميع المبدعين الذين ساهموا معنا في هذه المسيرة الرائعة .
سمير ياس دهش العبيدي واحد من المبدعين الذين واكبوا العمل معنا أكثر من ثلاثين عاما معدا ومقدما وممثلا في الكثير من البرامج الإذاعية والتلفزيونية وهو احد اهم من ساهم في اعداد البرامج الزراعية والريفية لهذا استضافته جريدة الزوراء للحوار معه والتعرف على ما قدمه من خدمات وابداعات في هذا المجال وكان السؤال التقليدي الذي لا بد منه هو:-

 

البطاقة الشخصية الكاملة
– اولا اسمحوا لي ان اتقدم بالشكر والعرفان لجريدتكم الغراء التي اهتمت برواد الاذاعة والتلفزيون وبجميع المبدعين فشكرا لكم جميعا .
– سمير ياس دهش العبيدي رئيس مهندسين زراعيين اقدم بكلوريوس صحافة دبلوم فنون مسرحية مدير برامج الارشاد الزراعي الاذاعية والتلفزيونية1980-2003 مدير مكتب اعلام وزارة الزراعة 2003-2011 عضو مجلس وزارة الزراعة 20 سنة مواليد الديوانية 1948.
– حدثنا عن بداياتك مع العمل في القطاع الزراعي ومع الإذاعة والتلفزيون ؟
– انا رئيس مهندسين زراعيين اقدم..دبلوم فنون مسرحية.. بكلوريوس صحافة جامعة بغداد النشاطات الاولية النصف الاول من ستينيات القرن الماضي. الدراسة المتوسطة باشراف المرحوم عزي الوهاب والمرحوم نعمة ابو سبع والفنان الكبير محسن فرحان ضمن النشاطات المدرسية في كربلاء. مسرح.. رسم.. رياضة.. جمع طوابع.. مراسلة.. تبادل صور.. فوتغراف..جمناستك.. محاكاة برامج التلفزيون آنذاك.. 1965 اول عرض لمحاكاة عرض حالجي انا وشقيقي الفنان الرائد علاء العبيدي على مسرح شباب كربلاء.
عام 1967في شهر آب على مسرح الادارة المحلية في كربلاء شاركت بعمل عن القضية الفلسطينية بعد نكسة حزيران.. ثم نشاطات طلابية لمدارس تربية ابي غريب على قاعات المعهد الزراعي وكلية الزراعة.
– هل تتذكر قناعات الناس والذين يشاهدون اعمالك ؟
– كانت القناعات تكبر كل مرة. بعد ان اقلد بعض العروض امام الاهل والجيران. حيث كنت اسعدهم واجعلهم يبتسمون..
وكان العرض اولا امام العائلة ومشاهدتي لعروض البقال بازي في كربلاء. يشجعني الاصدقاء.. المدرسون في المتوسطة.. اساتذتي في معهد الفنون الجميلة.. الخبراء الزراعيون.. اساتذتي في كلية الاعلام..جماهير الفلاحين والمزارعيين.. المسؤولون في الوزارة دون اسثناء على مدى ثلاث عقود او اكثر..تعاون القائمين على دائرة الاذاعة والتلفزيون.. خبراء منظمة الزراعة الدولية والعربية وغيرهم كثير.
– انت مهندس زراعي حدثنا عن رغباتك وكيف انتميت الى هذا المجال ؟
– معدل تخرجي في الإعدادية كان هو الفاصل ولم اكن اعيش الريف سابقا الى مرافقتي لوالدي رحمه الله لعمله في ادارة ناحية الحسينية في كربلاء المقدسة التي تشتهر ومازالت ببساتينها العامرة.
– حدثنا عن بدايات مشوارك مع القطاع الزراعي ؟
– بدأت مشواري المهني في قرية الذهب الابيض في ابي غريب كملقح اصطناعي للابقار1971في مناطق زوبع وبني تميم والبو عامر وربيعة وحبس نايل والرضوانية والجدي والزيدان وغيرها وكنت استخدم ماطور سكل للتجوال بعد ان دربني الخبير المصري طيب الذكر فاروق الدسوقي والدكتور هاشم ضهد والدكتور عزيز الخزرجي وغيرهم مما جعلني من افضل ملقحي التلقيح الاصطناعي على مستوى البلاد حيث تم متابعة عملي وكانت نتائجي1.2تلقيحة للبقرة للاخصاب وهذا معدل متقدم حتى اليوم.. كنت اقوم بفحص الابقار واعالجها بالادوية لصحة الحمل والولادة وعلى مدى خمس سنوات تعرفت على خمس دورات كلية الطب البيطري مما افادني في عملي المهني والاجتماعي مستقبلا ناهيك عن معايشة ابناء الريف وتمتين العلاقة معهم مما كون اساسا لعملي مستقبلا.
– حدثنا عن تدرجك الوظيفي ؟
– مرشد زراعي.معاون مهندس زراعي .مهندس زراعي اول.رئيس مهندسين زراعين..ثم اقدم ثم مرشح خبير زراعي ثم خبير اعلام زراعي 1917-1975مسؤول التلقيح الاصطناعي في قرية الذهب الابيض..
1976-1978مسؤول المسرح الفلاحي
1980-2003مساعد ثم مدير قسم البرامج الإذاعية والتلفزيونية في الارشاد الزراعي. 2003-2011 مدير مكتب اعلام وزارة الزراعة.
– حدثنا عن العمل الاعلامي متى واين؟
– كعمل فني في مجال النشاط المدرسي ثم المسرحي النصف الاول من الستينيات .اول موضوع صحفي 1978في جريدة التآخي عن مشاركة المسرح الفلاحي في مهرجان الشباب العالمي في كوبا على ثلاث اجزاء..بعد ترشيق الوزارات والدوائر انتقلت لمرافقة البرامج التلفزيونية الزراعية وانتظمت بعدة دورات في معهد التدريب الاذعي والتلفزيوني مع استمراري بالعمل في الاعداد والتقديم ثم الاخراج..ثم تقديم برامج اذاعية زراعية صباحية تكملة لما بدأ به الاخوان الذين قدموا الكثير قبلي.. خلال نهاية الثمانينيات رافقت مجموعة البرامج الخليجة لانتاج 40 حلقة من برنامج زراعتنا باشراف الكبير الاستاذ فيصل الياسري ومخرجين عراقيين من التلفزيون منهم الاستاذ طالب العاني..ومنذ بداياتي كنت قد مارست التقديم لاهم المؤتمرات الزراعية والبحثية والمهرجانات على اعلى مستوى آنذاك.
– كيف تقدمت للعمل الاعلامي وما هي هواجسك ؟
– منتصف السبعينيات ثم مرافقة الفرق التلفزيونية لانتاج البرامج الزراعية وعملت مع مخرجي التلفزيون ومنهم طالب العاني رياض القيسي ابراهيم سمور احمد عبد الوهاب ثم استقل فريقنا بالعمل بعد انشاء الاستوديو الخاص بالارشاد الزراعي.
وفي الثمانينيات كلفت بالتنسيق مع القسم الكردي لبث ارشادات زراعية خاصة للمنطقة الشمالية وحسب المواسم.. استمر الحال حتى اخر برنامج تلفزيوني كان في شباط 2003 وفي ايلول نفس السنة كلفت بادارة مكتب الاعلام في الوزارة والابتعاد عن الشاشة لظروف قاهرة وامنية..في حزيران 2003 كلفت بانتاج برامج اذاعية انا ومعي الاخ الغالي وصفي جواد والست عواطف محارب بالاعداد والتنفيذ في استوديو بسيط في الزوراء حتى نهاية العام ووضعت عناوين للبرامج محطات زراعية ونسمات زراعية.
– حدثنا عن عملك في المسرح الريفي ؟
– المسرح الريفي انتظمت فيه بعد انهاء دراسة المسرح في معهد الفنون الجميلة وقدمت طلبا للتفرع عدة ايام وحصلت الموافقة ثم نقلت كمدير تخطيط في الثقافة الفلاحية وعضوا في فرقة بغداد ثم مسؤولا عن قسم المسرح.. وكانت لدينا 13 فرقة مسرحية جوالة في الارياف ومسرح عام للاهوار وعشرات المخرجين والممثلين والفنيين حتى اقليم كردستان.. كتب للمسرح الفلاحي صباح عطوان، طه سالم زينب محمد علي عبد عون صبحي الخزعلي محمد حسين عبد الرزاق صلاح العمري.سعد كامل سمير ياس وغيرهم. ولكن الفضل الاساس يعود للمرحوم الشهيد كاظم الوس حسوني الذي قدم للمسرح الفلاحي مالم يقدمه الاخرون…اما عن رواد المسرح الفلاحي فهم عبد الجليل علي جعفر النجار حقي السوداني قاسم المالكي عباس الوائلي وغيرهم .. ومن ابرز من عمل في المسرح الفلاحي فنانة الشعب زكية خليفة..الرائدة سعدية الزيدي.. طه رشيد.. طه درويش.. صبحي الخزعلي.. خالد عودة.. عبد الكاظم خضير والعديد من نجوم المسرح في المحافظات.
– كيف وجدتم رغبة ابناء الريف ومدى استجابتهم ؟
– كان استقبال ابناء الريف والاهوار لنا حافلا بالضيافة والكرم وحسن الاستقبال والتوديع.
– ما مدى الفائدة التي قدمتموها للريف ؟
– قدمنا خدماتنا للريف بصورة مباشرة او عن طريق وسائل الاتصال وقد اجريت العديد من الدراسات والبحوث ورسائل الماجستير واطروحات الدكتوراه اكدت على تأثير جهودنا في تغير القناعات لدى ابناء الريف عموما نحو الافضل ورغبتهم بالمزيد والحمد لله.
– وكيف كان راي دوائركم بما قدمتموه؟
– انا شخصيا حصلت على اكثر من200 كتاب شكر وتقدير والعديد من الجوائز والتكريمات بدءا من اول تكريم خلال السبعينيات25دينار، ثم 10000دينارخلال التسعينيات ثم اعلى صلاحيات السادة الوزراء وغيرها كثير .3 مداليات فضية و3 برونزية من مكتب منظمة الاغذية والزراعة الدولية.. شهادات تقدير مختلفة زراعية.. اعلامية.. فوتغرافية والحديث طويل اخرها شهادة تقديم مميزة من استراليا في مجال الارشاد الزراعي عام2010.
– كيف تجد دورك ومدى تقدير الجهات المعنية بما ساهمت به في جميع المراحل؟
– احمد الله انني وجدت نفسي مقدرا في جميع المجالات ان كانت من وزارة الزراعة او من الاذاعة والتلفزيون ومن الجهات الصحفية التي عملت بها فانا حائز على شهادات تقديرية وجوائز في مجال الزراعة والاعلام والمسرح والفوتغراف وثلاث مداليات فضية وثلاث برونزية من مكتب منظمة الاغذية والزراعة للمساهمة في احتفالات يوم الغذاء العالمي منذ 1979 ومهرجانات متعددة.
– ما هي مساهماتك البرامجية للاذاعة والتلفزيون والصحافة الزراعية ؟
– لي مساهمات مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية ولي اكثر من 30000 دقيقة برامج اذاعية وتلفزيونية زراعية، وكما يلي .. المجلة الزراعية.البرنامج الزراعي..المرشد الزراعي.دقائق زراعية.. اعراس الحصاد.. محطات زراعية.. نسمات زراعية.. زراعتنا اليوم..عشك الكاع، مساهمات للمسرح الفلاحي في السبعينيات، ادارة المؤتمرات الزراعية والمهرجانات، اكثر من20 دورة تدريبة محلية وعربية وعالمية، مشاركات فوتغرافية، شهادة دولية بالتقديم استراليا 2010، لوح الجواهري 2016.
– هل تود ان تضيف شيئا اخر لحديثك يا مهندس سمير؟
– ما أود ذكره في الختام اقول نجحنا انا وزملائي في الارشاد الزراعي في ما قدمناه كفريق عمل.. وفي المقدمة زميلاتنا في العمل والمونتاج والاعداد..اشكر من ساندنا في بغداد والمحافظات..اشكر اساتذتي العلماء والباحثين الزراعيين، وللفلاحين والمزارعين في كل مكان من عراقنا الحبيب مع بعض الخصوصية لمن سخر امكاناته لنا..
شكرا لكم لهذا اللقاء المميز وادعوكم للبحث عن بقية زملائي لتسليط الضوء عليهم فلولاهم مانجحت ومن الله التوفيق.
– اين انت الان وماذا تعمل ؟
– انا صحفي ومرشد ولي نشاطات ومشاركات في جميع الاندية المعنية بالزراعة والريف ولي مساهمات وبحوث في كثير من المؤتمرات الخاصة في هذا المجال .
– جريدة الزوراء تتقدم بالشكر الجزيل لكم وتتمنى المزيد من العطاء .

About alzawraapaper

مدير الموقع