من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون: حصلت على جائزة أفضل فنان للأعوام 85 و86 و87 … الفنان محمود أبو العباس لـ”الزوراء”: مثلت 14 فيلما و27 مسلسلا و48 مسرحية

أجرى الحوار/ جمال الشرقي

كنا ولا زلنا نسميه صديق الجميع فهو الشخص والإنسان قبل ان يكون فنانا . لا يمر من مكان او يرى جماعة الا وبادر للسلام عليهم ، وبتلك الابتسامة العريضة يحيي الجميع إضافة لكل هذا فهو الفنان البارع الذي ابدع في جميع مشاركاته ومسرحياته ، انه الفنان الكبير محمود ابو العباس ، عرفته كفنان وعرفته اكثر نتيجة لمساهماته في التمثيليات الاذاعية وأدائه لاهم الأدوار في قسم التمثيليات والدراما الإذاعية ، وفي إحدى المصادفات شعرت ان الفنان محمودا قريب مني جدا عندما اطلعني ا ن اول من اخذ به لكتابة النصوص التمثيلية والمسرحية هو اخي الاصغر الشاعر عادل الشرقي عندما كان عادل فاحصا في دائرة الثقافة الجماهيرية في ثمانينيات القرن الماضي فزادت علاقتنا مودة وتواصلا .
ولد الفنان محمود أبو العباس في أحد الأحياء الشعبية بمدينة البصرة عام 1956 ، ومثل العديد من الأعمال الفنية في السينما والمسرح والتلفزيون . بعد أن أنهى دراسته الابتدائية والثانوية في البصرة دفعه حبه للتمثيل للانتقال إلى العاصمة بغداد والالتحاق بكلية الفنون الجميلة قسم المسرح، ليصقل موهبته بالدراسة الأكاديمية وينال شهادة البكالوريوس بدرجة جيد جداً ويتخرج الأول على مجموعته في الإخراج المسرحي. بعد إنهائه للدراسات العليا عام 1982 تعين في دائرة السينما والمسرح ليعمل مع الفرقة القومية للتمثيل، كما عمل مدرسا لمادتي التمثيل والإخراج في كلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد، إلى جانب عمله بقسم الدراما في التلفزيون العراقي. كتب ومثل وأخرج أكثر من ثلاثين عملا مسرحيا، كما قدم العديد من الأعمال والمسلسلات التلفزيونية والاذاعية . واقام أكثر من عشرة أعوام في دولة الإمارات العربية المتحدة واصل العمل في المجال المسرحي. شارك في العديد من المهرجانات المسرحية العربية والدولية ونال جوائز تقديرية كأفضل ممثل عراقي. ألـف مسرحيات للأطفال منها (ميراث القطط) و(نور والبئر المسحور).
عمل في البصرة مع العديد من زملائه الفنانين، وأنجزوا أعمالا مسرحية تركزت على معاناة المواطنين وهمومهم،
وللتعرف على آخر اخباره ولإلقاء الضوء على ما لم يعرفه جمهور القراء ومحبوه اتصلت جريدة الزوراء بالفنان محمود ابو العباس فكان معه الحوار التالي.

 

– استاذ محمود لك التحيات العطرة من جريدة الزوراء الغراء متمنين ان تجيب على اسئلتنا ومعرفة اخر اخبارك .
– بكل سرور وتحياتي لجريدتكم وكادرها اللطيف وهي تتابع الفنانين ورواد الإذاعة والتلفزيون في كل مكان.
– نود ان توضح لقرائنا البطاقة الشخصية الكاملة لشخصك الكريم؟
– اسمي الرسمي محمود عبد العباس محمود الربيعي من مواليد 1956 البصرة حاصل على شهادة الماجستير في الإخراج المسرحي من كلية الفنون الجميلة جامعة بغداد وممثل في الفرقة القومية للتمثيل وقد حاضرت في معهد الفنون الجميلة . وقد انتقل عملي الى دولة الامارات العربية وقد عملت في الكثير من الوسائل الاعلامية كالمسرح والاذاعة والتلفزيون .
– مثلت الكثير من الافلام كم عددها؟
– مثلت اربعة عشر فيلما ومسلسلات بحدود 27 مسلسلا بالاضافة الى المسرحيات التي تقارب 48 مسرحية.
– متى رحلت الى دولة الامارات العربية؟
– رحلت عام 1999 .
– لكل مبدع نشأة وبيئة تساعد الى رسم طريقه في الحياة وقد يكون لها دور في ترسيخ اهتمام معين لديه كيف نشأ محمود ابو العباس وهل كان في العائلة شخص تاثرت به ؟
– نشأت في عائلة مكونة من اربعة اخوة لا صلة لهم بالفن اطلاقا توزعوا بين التعليم وبين المختبرات وبين هندسة الاتصالات فلم يكن هناك اي تشجيع للجانب الفني لكن بعد انتمائهم في ما بعد اي في فترة الدراسة الابتدائية كنا نشارك في المسرح المدرسي لذلك تم فسح المجال لي للعمل فشاركت اولا مع فرقة التربية بمسرحية اسمها اوديبه التي قتلت الوحش وكانت في الصف السادس الابتدائي ثم استمر عملي في المدارس في البصرة حتى فترة دخولي الى معهد الفنون الجميلة عام 1973 وقبلت في المعهد ولكن بصراحة لم يسعفني الجانب المادي الامر الذي لم يسمح لي بالبقاء في بغداد فعدت الى البصرة، وفي عام 1975 عدت الى بغداد لكي التحق بكلية الفنون الجميلة بعد ان انهيت الاعدادية .
– حدثنا اذن عن مشاركاتك وإبداعاتك في الكلية ؟
– في الكلية شاركت بادوار كومبارس وهذا تقليد او نظام يعمل ويخضع له الطالب في الصف الاول من الكلية بجملتين او ثلاثة حتى تصل الى الصف الثاني وفي الصف الثالث تاخذ دورا ثانويا اما في الصف الرابع فانك تاخذ دورا رئيسيا اما انا ففي الصف الرابع تخصصت في الاخراج المسرحي ونجحت الاول على دفعتي وكانت عام 1979 وفي حينها حصلت على تكريم الفنان الكبير الراحل حقي الشبلي وهو مؤسس المسرح العراقي وبعد ذلك تم قبولي مباشرة على الماجستير لكوني من الاوائل .
– وماذا بعد تخرجك ؟
– عند عودتي الى مدينتي البصرة عملت في ثلاث تجارب مهمة وكانت الاولى مسرحية سولارا لمحمد الفيتوري ومسرحية اخرى اسمها ايها السدة لنبيل بدران المصري وكانت لدي في حينها تجربة مهمة اسمها البساط المسرحي وكانت اول نص اجازه لي الاستاذ الشاعر عادل الشرقي عندما كان فاحصا للنصوص الدرامية في دائرة الثقافة الجماهيرية وللحقيقة فانه هو اول من اخذ بيدي وشجعني لكتابة النصوص الدرامية وكانت هذه الدار هي المسؤولة عن اجازة النصوص المسرحية وكونها تابعة لوزارة الاعلام وقد اجاز لي نص مسرحية سولارا وبعد ذلك قدمت له مشروعا اسمه البساط المسرحي وهو نص مسرحي كنا نكتبه بعد ان نطوف في الاسواق والمقاهي والساحات العامة ونقدم عروضا مسرحية تخدم القضية الفلسطينية وحرب لبنان في وقتها وقد نجحت التجربة لسنتين متتاليتين وقدمنا خلالها مسرحية حكاية وسلاطين لكن اوقفت في حينها لاسباب معينة .
بعد ذلك قدمت مسرحية الهجين للشاعر الامريكي كاطروحة للتخرج وبعد ان اكملت الماجستير عملت مع المخرج الدكتور رياض شهيد عنوانها نديمكم هذا المساء وفي نفس الوقت شاركت بمسرحية من اخراج عزيز خيون وفزت بهما كافضل عمل عام 1982 وبعدها شاركت في المسرح العسكري بعمل اسمه يونس السبعاوي وبعدها انتدبنا للفرقة القومية للتمثيل وكانت البداية من هناك حيث شاركت مع فرقة الفن الحديث بمسرحية اسمها الرهن ماخوذة عن الوجه الاخر لفؤاد التكرلي اخراج سامي عبد الحميد ثم قدمت مسرحية مقامات ابي الورد وكنت بسببها اسافر لاول مرة خارج العراق وشاركت بمهرجان قرطاج المسرحي وكانت عام 1985 وبنفس الوقت كان عندي فيلمان الاول اسمه المنفذون والاخر اسمه حب في بغداد اخراج عبد الهادي الراوي وهذه شاركنا بها في مهرجان القاهرة في نفس السنة وفي عام 86 استمر عملي في الفرقة القومية حيث اشتغلت ككثير من الاعمال منها ليوسف الصائغ.
– ومتى بدأت مع رحلة المهرجانات والسفر الى الخارج ولكن نقطة التحول المهمة في حياتي هي السفر الى دولة الامارات العربية وهناك شاركت باعمال عديدة ومع كل الفرق واقمت ورش مسرحية وفزت بجوائز كثيرة واستطعت هناك ان اؤسس ثلاثة مهرجانات منها في الفجيرة ومهرجان دبي ومهرجان الامارات لمسرح الطفل تحت سن 13 عاما.
– وماذا عن التاليف والكتب؟
– اصدرت 12 كتابا بين دراسات ومؤلفات معمقة ومنها عن المسرح العراقي والمسرح الإماراتي ثم غادرت الامارات في عام 2017 وعدت الى البصرة وانا الان في البصرة واسست فرقة اسمها فرقة محمود ابو العباس جمعت فيها مجموعة من الكسبة والشباب ودربتهم ويصل عددهم 25 عضوا ونحاول الان تقديم مسرحية للطفل اسمها الساحل والمصباح سيكون ريعها للايتام اما عن الجوائز فقد فزت باكثر من مهرجان وسافرت لدول عديدة ومن الفعاليات المهمة كانت ورشة عمل في جزر القمر .
– ماهي اول مسرحية عرضت لك ؟
– اول مسرحية اسمها ام ستار عرضت من خلال مسرح عملته في بيتي وقد شاهدها ابناء المنطقة وشجعوني عليها .
– واول مسرحية شاركت بها وعرضت على المسرح الوطني ؟
– اول مسرحية شاركت بها على المسرح الوطني هي مقامات ابي الورد اخراج ابراهيم جلال وكتابة عادل كاظم
– وماذا عن مشاركاتك في الاذاعة ؟
– قدمت من خلال الإذاعة أعمالا كثيرة واعددت تمثلية مأخوذة عن رواية من يفتح باب الطلسم لعبد الخالق الركابي وقدمت مسلسلا اسمه ليل السفينة من تاليفي ولي مشاركات كثيرة في الإذاعة اهمها حذار من الياس وقدمت برنامجا اسمه مسرحية ومسرحيون وكانت عام 1986 .
– ما رايك بالفن حاليا ؟
– هناك الان اشكالية اسمها التعاطي مع المسرح فقد بقي المسرح العراقي الان محصورا على نخبة معينة وهناك مسرحيات شعبية لا ترقى الى المستوى المطلوب .
– عدد لنا الهدايا والتكريم الذي حصلت عليه ؟
– فزت عام 85 و86 و 89 كافضل ممثل وكمجرج ايضا عام 90 وكانت من المركز العراقي للمسرح واما المشاركات العربية فقد فزت بمهرجان قرطاج الدولي وفزت بجائزة الاخراج في الامارات عن المسرح الجامعي في المغرب .
– اخر اعمالك ؟
– اخر أعمالي الآن أصور مسلسلا عنوانه يسكن قلبي للمؤلف باسم شبيب إخراج اكرم كامل لمصلحة دعم الدراما في العراق.
– وهل لك امنية تود ان تقولها ؟
– نعم اتمنى ان يعاد العمل بمسرح الطفل فنحن بحاجة كبيرة لهذا المسرح وما يقدمه للطفل العراقي .
– باسم الزوراء نشكر الفنان الكبير محمود ابو العباس متمنين له دوام الصحة والعطاء الفني .

About alzawraapaper

مدير الموقع