من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون…امتدت مسيرته الإذاعية لأكثر من 35 عاماً…زملاء المهنة يتحدثون لـ“الزوراء” عن ذكرياتهم مع المذيع الراحل بهجت عبد الواحد

كتابة – جمال الشرقي

كنت واحدا من تلاميذه إذ درسني في دورة إذاعية اقامها معهد التدريب الإذاعي والتلفزيوني سبعينيات القرن الماضي ونتيجة لطول المدة التي عشناها في كنف الإذاعة آنذاك عاصرته وتعرفت عليه وصار صديقا لي ولجميع من كان معنا.
في الفترة التي تم تعييني اولا على اجور البرامج ثم استمرت معاصرتي له خلال فترات وجودي كمنتسب ومحرر في القسم الثقافي ثم قسم برامج التنمية.
الراحل بهجت عبد الواحد تمتد مسيرته الإذاعية لأكثر من 35 عاماً من العمل، وكما اسلفت انه قام بتدريب العشرات من المذيعين والمذيعات من خلال الدورات التي كان ينظمها معهد التدريب الإذاعي. وتخرج على يديه العشرات من المذيعين والمذيعات، وكل من نال شرف التلمذة على يديه يشعر انه مدان له من جوانب عديدة، منها اخلاقه العالية وهدوئه المعروف ومهنيته العالية وحرصه على اداء مهمته كمذيع اول وكمدرس لا يترك شارة او واردة الا وعلق عليها ولا يتعداها الا بعد ان يشبعها بالفهم والملاحظات.

يعد الراحل من جيل رواد الإذاعة العراقية حيث دخلها عام 1959 لينتقل بعدها لمحطة تلفزيون بغداد لمدة سنتين ويعود لإذاعة بغداد مذيعا للأخبار عاملا فيها قرابة ثلاثة عقود.
وكلنا كان يسمع الراحل عند حديثه عن انتمائه للإذاعة ان الراحل كان يردد دائما ويتذكر أول يوم دخل فيه مبنى إذاعة بغداد، حيث تم اختباره من قبل الإذاعي المعروف حافظ القباني.
قدم العديد من البرامج الإذاعية والتلفزيونية العراقية في بغداد منها برنامج “دعاء الغفران” و برنامج “سؤال على الهواء” وبرنامج “الكلمة الصحيحة في لغتنا الفصيحة” ثم أصبح يُعد البرامج الإذاعية.
ويعرف الناس عبد الواحد لأنه كان مذيعاً للأخبار لأكثر من ثلاثة عقود على قناة التلفزيون العراقي والاذاعة العراقية كذلك.
ألف ثلاثة كتب دينية هي: “الإعراب المفصل لكتاب الله المرتل”، و “بلاغة القرآن في الإعجاز أعرابا وتفسيرا”، و“حكم الحذف والاختصار في كتاب الله الجبار”، وكتاب آخر قيد الطبع هو: “موسوعة لغة القرآن لغة الإعجاز والبيان”، وكتاب “فضلُ قراءة السور عند رب الكون والبشر”.
وذكرت سميرة علي مندي في موقع الناقد العراقي ان الكاتب والإذاعي بهجت عبد الواحد صالح الشيخلي، يعد من جيل رواد الاذاعة العراقية حيث دخلها عام 1959 لينتقل بعدها لمحطة تلفزيون بغداد لمدة سنتين ويعود لإذاعة بغداد مذيعا للأخبار عاملا فيها قرابة ثلاثة عقود.
* عمل لسنوات طويلة مذيعا ومعدا للبرامج في تلفزيون العراق ثم مذيعا ورئيسا لقسم المذيعين في إذاعة بغداد بالإضافة إلى عمله مشرفا لغويا.
* يتذكر عبد الواحد أول يوم دخل فيه مبنى إذاعة بغداد، حيث تم اختباره من قبل الإذاعي المعروف حافظ القباني.
* قدم العديد من البرامج الإذاعية والتلفزيونية العراقية في بغداد منها برنامج:
– دعاء الغفران.
– برنامج «سؤال على الهواء».
– برنامج «الكلمة الصحيحة في لغتنا الفصيحة» ثم أصبح يُعد البرامج الإذاعية.
* ألف كتب دينية هي:
– الإعراب المفصل لكتاب الله المرتل.
– بلاغة القرآن في الإعجاز أعرابا وتفسيرا.
– حكم الحذف والاختصار في كتاب الله الجبار.
– «موسوعة لغة القرآن لغة الإعجاز والبيان».
– وكتاب «فضلُ قراءة السور عند رب الكون والبشر».
ورغم أن الصحافة والإعلام المرئي والمسموع هي مهنة المتاعب والموت في العراق، إلا أن عبد الواحد كان في جميع لقاءاته يؤكد أنه سيبقى عاشقا للمايكروفون فحبه للإذاعة خفف عنه متاعب العمل الإذاعي.
اما عن رغبته في التاليف عام 1988 طلب أن يُحال للتقاعد ليتفرغ للكتابة.
في 2006 انتقل مع عائلته إلى الولايات المتحدة وأقام في ولاية بنسلفانيا، حيث أنجز كتابين الأول بعنوان “جزاء تلاوة الآيات عند رب الكائنات”، وكتاب لغوي بعنوان “الأخطاء الشائعة في الصحافة والإذاعة”.
اضافة لكلما سبق ذكره فان بهجت كان يعرب عبد الواحد عن أسفه لإهمال إدارات القنوات الفضائية التلفزيونية والإذاعات العراقية والعربية للغة العربية ويعتبر هذا بمثابة معول لهدم أركان اللغة العربية، داعياً المذيعين الشباب إلى الاستفادة من تجارب المذيعين الرواد والاهتمام باللغة العربية والإلقاء. وكان يؤكد أن المهجر ورغم صعوباته وفر له ما لم يجده في بلده العراق كالأمان والاستقرار والشعور بإنسانيته.
وفي الاردن احتفى البيت الثقافي العراقي في العاصمة الأردنية عمان في شهر حزيران 2013 وجاء الاحتفاء ضمن الاماسي التي يقيمها البيت كل أسبوع تخليدا للمنجزات الإبداعية للمثقفين والأدباء والفنانين العراقيين الذين تركوا بصمة واضحة لدى الجمهور العراقي والعربي.
* ترك العراق عام 2004 ، واستقر في عمان مدة عامين عمل خلالها في إذاعة عمان حيث أعد وقدم برنامجاً لغوياً بعنوان «الكلمة الصحيحة في لغتنا الفصيحة».
* 2006 انتقل مع عائلته إلى الولايات المتحدة وأقام في ولاية بنسلفانيا، حيث أنجز كتابين الأول بعنوان «جزاء تلاوة الآيات عند رب الكائنات»، وكتاب لغوي بعنوان «الأخطاء الشائعة في الصحافة والإذاعة».
زار عمان ليشرف على دورات تدريبية تنظمها بعض القنوات التلفزيونية العراقية لعدد من مذيعيها.
زملاء المهنة يتحدثون عن الراحل
فائز جواد
في الخامس والعشرين من شهر آب عام 2016 فقدت الأوساط الثقافية والإعلامية احد ابرز نجومها الاذاعية عندما تلقت الأوساط الفنية والثقافية والاذاعية العراقية والعربية نبأ رحيل المذيع والخبير اللغوي الرائد بهجت عبد الواحد الذي غيبه الموت في احدى مستشفيات الولايات المتحدة الامريكية عن عمر ناهز 77 عاما وبعد معاناة مع المرض ، وعمل الراحل في اقسام الاذاعة والتلفزيون مذيعا وخبيرا لغويا من الطراز الاول اكثر من نصف قرن قبل مغادرته العراق متوجها الى عمان ثم الولايات المتحدة الامريكية التي اعلنت عن رحيله ، والراحل كان مذيعا متميزا في البرامج الثقافية وقدم العديد من البرامج اضافة الى تقديمه نشرات اخبارية في اذاعة بغداد في ثمانينيات القرن المنصرم.
وكان لي الشرف انني عملت الى جانب الراحل وسجلت له برامج ثقافية واخرى منوعاتية وكان يمتلك حنجرة متميزة تمتاز بالعذوبة وكانها موسيقى عندما تقع على مسامع المتلقي وعرفته ملتزما واستاذا وابا وصديقا للجميع ولايبخل بمعلومة للاذاعيين من الذين عشقوا الاذاعة وبرامجها وخاصة من المذيعين ومقدمي البرامج ، وكان يحثهم دوما على احترام اللغة العربية ولا يرضى ان يساوم عليها وان يفوت معلومة او هفوة وان كانت من الاخطاء الشائعة وكان يشدد على ان الاخطاء الشائعة غير مسموح بها فاللغة العربية لها قواعد واسس واصول لايمكن التلاعب بها او تحريفها وكان يؤكد لطلبته وزملائه ان اللغة العربية من اجمل لغات العالم واحترامها من قبل المذيعين ومقدمي البرامج يعني احترام المستمع الكريم وسر نجاح الاذاعي وتطوره وتقدمه وشهرته في احترام اللغة العربية التي هي اساس اللغات في العالم بل ومن اصعبها واجملها نطقا وكتابة واعرابا وقوانين، نعم كان الراحل بالرغم من قساوته على الذين يخطئون بحق اللغة العربية كان يمتلك روحا طيبة ويمتلك النكتة والابتسامة الجميلة حتى صار قريبا وصديقا حميميا لكافة الاذاعيين والتلفزيونيين من الشباب والرواد على حد سواء , اذ كان رائدا اذاعيا وتلفزيونيا ولغويا وموسوعيا صاحب (الكلمة الصحيحة في لغتنا الفصيحة ) وعشرات الموسوعات في اللغة وعلومها منها كتاب ( الاعراب المفصل في كتاب الله المرتل). بعد 57 عاما من العطاء المتميز بدأه عام 1959 م تغمده الله برحمته الواسعة ولعائلته الكريمة الصبر والسلوان). المذيع الرائد جنان فتوحي – بغداد
(إنا لله وإنا إليه راجعون . برحيله فقدت الاوساط الاعلامية واللغوية رائدا اذاعيا وتلفزيونيا ولغويا وموسوعيا مع مرتبة الشرف صاحب (الكلمة الصحيحة في لغتنا الفصيحة ) وعشرات الموسوعات في اللغة وعلومها منها كتاب «الاعراب المفصل في كتاب الله المرتل». بعد 57 عاما من العطاء المتميز بدأه عام 1959 م، ليس لي الا ان اذكر بعضا من كلماته الخالدة (المذيع قائد لغوي) تغمده الله برحمته الواسعة ولعائلته الكريمة الصبر والسلوان..
المذيع الرائد نهاد نجيب – تركيا
واتصلت الزوراء بالمذيع الرائد نهاد نجيب المقيم في تركيا فقال :-
لقد رحل احد ابرز اعمدة الاذاعة والتلفزيون احد ألمع مذيعيها المثقفين صاحب تفسير القران الكريم في اثني عشر مجلدا.. واستاذ الاسلوب اللغوي المميز في الاداء والالقاء..لقد رحل الزميل والصديق وصاحب المعشر الجميل الاستاذ الكبير بهجت عبدالواحد رحمه الله تعالى برحمته الواسعة واسكنه فسيح جناته والهم ذويه والاسرة الاذاعية والتلفزيونية الصبر والسلوان) .
المذيعه الرائدة كلادس يوسف – امريكا
في هذه الكلمة القصيرة لا يسعنى الا ان أبتهل الى الباري عز وجل ان يتغمده بوافر رحمته الواسعة وان يمد ويحفظ رواد الاذاعة والتلفزيون من الزملاء والاصدقاء فالراحل بهجت عبد الواحد هو زوج صديقة العمر هيفاء عبد القادر.. ووالد المذيعة الشابة رونق بهجت عبد الواحد…..ولقد وافته المنية بعد صراع مرير مع المرض العام المنصرم. الرحمة لروحه واسكنه الله جنات النعيم والصبر والسلوان لذويه. انا لله وانا اليه راجعون المذيع الرائد بهجت عبد الواحد رحمك الله واسكنك فسيح جناته.
المذيعة الرائدة هالة عبد القادر- بغداد
اكدت للزوراء فقالت :-
وداعا ابا رونق .. وداعا استاذي وزميلي وزوج اختي المنكوبة الغالي وابو رونق ابنتي الحبيبة .. وداعا وقلوبنا واعيننا تبكيك وتدعو الباري عز وجل ان يتغمدك برحمته الواسعة ويخفف عن الغالية ام رونق لفقدانك ويمنحها الصبر والسلوان ورضاه عليها لانها رافقتك بصبرها وايمانها ورضاها بقدر الله ولم تفارقك لحظة في مرض وحمدا للباري عز وجل ان سهل لرونق ان تكون في وداعك الاخير …اودعك بحرقة والم كبيرين يااستاذي ونبراسي واخي وابا الغالية رونق .. واليوم وبعد مرور عام على رحيلك اقول نم بسلام ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ….. وانا لله وانا اليه راجعون.
رحيل الاذاعي العراقي الرائد بهجت عبد الواحد 29/ 8/ 2016.
توفي الاذاعي العراقي الرائد بهجت عبد الواحد في غربته في الولايات المتحدة مخلفاً ارثاً كبيراً من العمل الاذاعي الذي تتلمذ عليه عدد كبير من الاذاعيين . . اضافة الى ان صحة عبد الواحد قد تدهورت، وحددت خياراته. وعادة ما يسافر بصحبة قنينة اوكسجين. ويقول “انا رجل مسن الآن، ولكني اشعر في بعض الاحيان بأني جاهز لقراءة الاخبار او القيام بشيء يمكنني فعله. وحينما اجلس، استطيع العمل مدة خمسة الى ستة اشهر”. توفي الجمعة في احدى المستشفيات في امريكا بعد صراع مع المرض المذيع الرائد بهجت عبد الواحد.
توفي، مساء الجمعة، المذيع العراقي الرائد بهجت عبد الواحد في ولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة.

About alzawraapaper

مدير الموقع