من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون : «النخلة والجيران» أول مسرحية شاركت فيها .. الدكتور رياض شهيد: أسست قناة الجامعية وكنت الأول على دفعتي في التخرج من الأكاديمية

من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون : «النخلة والجيران»  أول مسرحية شاركت فيها .. الدكتور رياض شهيد: أسست قناة الجامعية وكنت الأول على دفعتي في التخرج من الأكاديمية

من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون : «النخلة والجيران» أول مسرحية شاركت فيها .. الدكتور رياض شهيد: أسست قناة الجامعية وكنت الأول على دفعتي في التخرج من الأكاديمية

حاوره جمال الشرقي

الدكتور رياض شهيد الباهلي فنان ومخرج مسرحي مثل العديد من الإعمال في السينما والمسرح والتلفزيون له من الأعمال التلفزيونية والإذاعية والمسرحية ما يصعب درجها الان  بكالوريوس علوم مسرح (الأول على دفعته) جامعة بغداد 1980/ماجستير إخراج مسرحي (بدرجة جيد جداً) جامعة بغداد 1983/دكتوراه سيمياء هندسة الضوء والليزر (بدرجة امتياز) جامعة بغداد 1996 لقب أستاذ مساعد جامعة بغداد 2009 مدير عام قناة الجامعية الفضائية ومؤسسها . مديرالمسارح العراقية  2001 /2003 مدير السينما العراقية / دائرة السينما والمسرح / شغل مهام مدير عام دائرة السينما والمسرح / وزارة الثقافة. 2003 عضو مؤسس لاتحاد المنتجين العراقيين. 2004-عضو المؤتمر التأسيسي لاتحاد المنتجين العرب. 2002/عضو مجلس إدارة دار الشؤون الثقافية العامة / وزارة الثقافة. 2007-2015 عضو لجان التحكيم في عدة مهرجانات عراقية وعربية.عضو نقابة الفنانين العراقيين.عضو نقابة الصحفيين العراقيين. عضو فرقة المسرح الفني الحديث. من عام 1985/مشمول بقانون رعاية العلماء. 2001 اصدر كتاب بعنوان ( سيمياء الضوء في العرض المسرحي). اشرف على عدة رسائل ماجستير واطاريح دكتوراه. 

طلبنا أولا من الدكتور رياض أن يحدثنا عن نشأته وبداياته مع الفن فقال:
-من الملاحظ في العراق أن أكثر الفنانين خاصة الذين عايشتهم بدؤوا حياتهم الفنية بالمسرح وأنا واحد منهم إذ بدأت حياتي الفنية وأنا طالب في مدينة الديوانية وبتجارب فنية بسيطة عندما كنت طالبا في الدراسة الإعدادية في حينها كانت الحركة الفنية بقيادة عدد من الأساتذة في النشاط الفني في الديوانية ومنهم المرحوم محسن هادي وهادي رديف ورحيم ماجد كان هؤلاء الأساتذة يأتون بتجارب مسرحية ربما شاهدوها في بغداد فيقومون بإخراجها هم أنفسهم وكنا أنا وعدد كبير من الطلبة نؤديها كممثلين وأتذكر في حينها كانت في الديوانية فرقة فنية عريقة اسمها فرقة الفن الثوري وكنت أنا احد أعضائها وفي حينها كن التمثيل هواية وبدون اجر معين اذ كان الهدف هو أن نقدم شيئا لمدينتنا من خلال حبنا لهذا اللون من الفن وكنا نتبرع من جيوبنا لتوفير مستلزمات العمل الفني آنذاك وقد جمعنا مرة من كل واحد سبعة دنانير واستطعنا أن نغطي احتياجات المسرحية بشكل كامل وكنا فرحين نتسابق فيما بيننا لنكون ممثلين على صعيد المحافظة وكانت تدريباتنا تجري في قاعة كبيرة تعود إلى دائرة النشاط الفني خارج أوقات الدوام الرسمي .
-وهل يتذكر الدكتور رياض اسم المسرحية الأولى التي شارك فيها ؟
-نعم أول مسرحية شاركت فيها كانت اسمها النخلة والجيران وقد شاهدها الفنان محسن هادي وبنفس النص الذي قدم من خلال الإذاعة والتلفزيون في حينها وقد أعاد إخراجه في الديوانية ومثلناه نحن والملاحظة الطريفة هي أنني مثلت دور صاحب البايسكلجي في مسلسل النخلة والجيران المعد عن نفس الرواية .
-كانت البداية بمسرحية النخلة والجيران ومن خلال النشاط الفني في الديوانية هذا النضوج الفني اخذ يكبر فهل كان هو السبب في أن يفكر الدكتور رياض التقديم إلى كلية الفنون الجميلة ؟
-مثلما تعرف أن القبول المركزي كان هو الذي يحدد دخول أو قبول الطالب في أي اختصاص وفي أي كلية معينة فكان قبولي المركزي في الجامعة التكنولوجية مكانيك وفي حينها كنت مقدما الطلب إلى كلية الفنون الجميلة وفي حينها ملأت استمارة القبول في التكنولوجيا وبقيت انتظر نتيجتي في أكاديمية الفنون الجميلة
-وهل تتذكر أسماء لجنة الاختبار ؟
-في حينها كانت اللجنة مكونة من أساتذة كبار معروفين على مستوى الفن العراقي ومنهم بدري حسون فريد والمرحوم جعفر السعدي ويوسف نمرود وكان ذلك عام 1975
-وخلال وجودك في الكلية كطالب مرحلة أولى في الأكاديمية ما لذي عملته في الاختصاص المسرحي؟
-كنا كدورة وكنا نشعر بان الوضع بدأ يختلف عن السابق فأكثر الطلبة كانت لهم خبرة سابقة واندفاع كبير وكان من بيننا الفنان الكبير محمود أبو العباس وستار خضير وسناء عبد الرحمن ومعد فياض وآخرون لهم حضورهم الفني في الساحة الفنية ألان وكان هاجسا اليومي هو ماذا سنكون وما سنحقق وأين نصل ولهذا عند التخرج كنت أنا الأول على دفعتي وبناء على هذا قبلت بسرعة للدراسة على الماجستير وكانت تجربتنا في الصفين الأول والثاني تجربة مثيرة وكان المرحوم اسعد عبد الرزاق هو العميد وقد استقدم أساتذة مصريين من بينهم الفنان محمد توفيق وقد درسنا التمثيل ونبيل الألفي ومحمود الألفي واحمد عبد الهادي ونادية السبع وكانوا يعتبرون نخبة فنية كبيرة وكان من العراقيين الذين درسونا الفنان الكبير بدري حسون فريد وإبراهيم جلال وجعفر السعدي وعوني كروم وبهنام ميخائيل .
-ومتى بدأت مشاركاتك في التمثيل
-في الصف الثاني شاركت بمسرحية في المسرح القومي في حينها واسمها دائرة الفحم البغدادية إخراج إبراهيم جلال وهي مقتبسة عن مسرحية برشدار طباشير قوقازية عرقها عادل كاظم وأخرجها إبراهيم جلال وكان ذلك عام 1978 .
-وفي مرحلة الصف الثالث من أكاديمية الفنون الجميلة
-في الصف الثالث بدأنا سنويا نعمل بنظام الكلية وهو العمل بإعداد أطروحات التخرج أي أن طلبة الصف الرابع يعدون أطروحات التخرج وطلبة الصف الثالث يمثلون فيها وهذا النظام كان جيدا يطلعنا على كيفية إعداد الأطروحات ونحن في الصف الثالث وكلها كانت عروض راسخة ونافعة جدا وفي تلك المرحلة عاد الفنان عوني كرومي إلى العراق وكانت فرصتي أن اعمل معه مسرحيتين وهما غاليلو غاللي ومسرحية كرولان كما اشتغلت مع سامي عبد الحميد مسرحية كالكامش وعملت مع دكتور عقيل وكانت كل تلك الأعمال خلال فترة الدراسة .
– وماذا عن مرحلة التخرج من الكلية؟
-أنا تخرجت من الكلية وكنت الأول على دفعتي وقد أهلني هذا للدخول فورا إلى الدراسات العليا وكان ذلك عام 1980 ونتيجة لتفوقي في الدراسة فقد حصلت على أربع هدايا احتفظ بها حتى الان وهي خاتم من الأستاذ حقي الشبلي وساعة من وزير الثقافة وهدية من وزير التعليم العالي .
-وماذا بعد التخرج ؟
-في حينها كانت الحاجة كبيرة إلى مدرسين فتم تعييني مدرسا في مدينة الديوانية ومارست العمل الوظيفي لشهرين فقط ولما ظهر اسمي مقبولا في الدراسة على الماجستير رجعت إلى بغداد لاكمال دراستي على الماجستير وفي حينها قدمت على الاختصاص في الإخراج المسرحي .
-هنا وصلنا إلى مرحلة العمل ضمن دائرة الإذاعة والتلفزيون فما الذي قدمه الدكتور رياض من خلال دائرة الإذاعة والتلفزيون ؟
-لم يكن دخولي إلى الإذاعة والتلفزيون بعد التخرج بل دخلتها وأنا طالب في الدراسة وكنا نشارك في التمثيليات بادوار بسيطة وأول عمل شاركت فيه كممثل هي دمشق الحرائق وفي الصف الرابع عملت أول سهرة تلفزيونية عن زرياب وكانت تلك السهرة أو الفيلم من بطولتي وكان المخرج من كركوك
-وما هو أول عمل تلفزيوني شكل عندك مرحلة التماس الحقيقي مع التلفزيون.
-أول عمل اعتبره هو البداية الحقيقية مع التلفزيون هو الأماني الضالة وهو مسلسل وقد سبقتها أعمال إذاعية كثيرة في إذاعة بغداد ومنها عمل اسمه نهر الألحان وفي حينها كان الناقد الموسيقي عادل الهاشمي فحصلت بعض المساجلة بيني وبينه كوني ممثلا فما علاقتي بالموسيقى وكنت أنا مقدم للبرنامج آنذاك ثم توالت بعد ذلك عشرات المسلسلات والبرامج الإذاعية والتلفزيونية .
– وماذا بعد يجيب الدكتور رياض قائلا:
-بعد حصولي على شهادة الماجستير تم تعييني في الكلية نفسها كمدرس مساعد والى 92 حصلت على لقب مدرس قبل حصولي على الدكتوراه وفي عام 1985 كنت اصغر التدريسيين
-وعن الشركات الأهلية ما دورك فيها؟
-بعد حصولي على شهادة الدكتوراه تم تنسيبي لأكون مديرا لقسم السينما في دائرة السينما والمسرح وفي حينها قويت علاقتي مع التلفزيون العراقي وكان آخر عمل لي في التلفزيون هو مسلسل الملك غازي.
– وعن الاختصاصات التي يفضلها الدكتور إزاء تعدد مواهبه كممثل وكاتب ومخرج ومعد برامج إذاعية ومقدم أيضا
-لكل اختصاص له نكهة خاصة لذا فانا اقدرها جميعا ولكن أجد نفسي ممثلا ومخرجا أكثر من بقية الاختصاصات كوني بدأت حياتي الفنية ممثلا أما الاختصاص الأكاديمي فانا لم انفصل عنه ولهذا تراني أحول العمل التدريسي إلى عمل فني للطلبة الذين أقوم بالإشراف عليهم
-وعن الجانب الإداري خاصة أن الدكتور رياض تبوأ العديد من المناصب ؟
-هذا هو الجانب الذي أكل من جرفي الكثير فمثلا عملي في الدوائر الفنية استطعت توظيفه كفن حقيقي أما عملي كمدير عام قناة الجامعية فكان متعبا لي بشكل كبير نتيجة لأمور كثيرة ومع هذا قمت بما أراه مطلوبا وتم تأسيس القناة على يدي وهي الآن تبث البرامج الموجهة وفي حينها عملت على أن تكون قناة جامعة لجميع الثقافات والفنون
-وعن آخر ما يفكر به الدكتور رياض شهيد؟
-ألان ينحصر تفكيري بتدريب طلبتي على مسرحية كولاج وهي عبارة عن مقاطع مهمة من مسرحيات شكسبير وكلها لها مساس في حياتنا اليومية والواقع العراقي الذي نعيشه فمثلا بلير يصرح فيقول للناس عليكم أن تعلموا أننا قررنا أن نقسم مملكتنا إلى ثلاثة أماكن وهاملت عندما ينتفض على الجهلة وعلى هيمنة السلطة فهذه الثورة يجب أن تتمثل في روح كل مواطن عراقي يرفض الباطل .

About alzawraapaper

مدير الموقع