من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون : اعتلى خشبة المسرح لأول مرة عام 1954 … ادباء وفنانون يتحدثون لـ”الزوراء” عن مسيرة الكاتب والمخرج الراحل عزي الوهاب

كتابة – جمال الشرقي

بعد أكثر من خمسة وثلاثين عاما من تلك المسيرة التي عاش فيها عزي الوهاب معنا في برامج الاطفال في الاذاعة والتلفزيون نستذكر مسيرة ذلك الراحل الدؤوب والمثابر لكتابة برامج الاطفال .
عزي الوهاب زميل وصديق عرفته في الاذاعة في سبعينيات القرن الماضي متابع جيد وكاتب ممتاز لبرامج الاسرة والاطفال,حريص على ما كنا نكلفه به من برامج للاطفال ومن كتابات توجيهية لبرنامج الاسرة ذلك البرنامج العتيد الذي انبثق قبل أكثر من خمسين عاما وكتب له العشرات وربما المئات من الكتاب. كان العزي واحدا من أبرز كتابه ومحبيه.
مسيرة ونشاط العزي انذاك لم يكن مقتصرا على الإذاعة والتلفزيون بل امتد للكتابة للصحف العراقية اليومية ولمسرح الطفل فقد كتب الكثير من المسرحيات والتمثيليات الاذاعية والتلفزيونية والمسرحية.

عزي الوهاب رحمة الله عليه كان فنانا مارس أكثر أشكال الفن، فهو إلى جانب كونه مخرجا مسرحيا فانه كتب المسرحية والقصة والنثر الفني ومسرحيات الأطفال واهتم بالتراث الشعبي وكتب العديد من المقالات في شتى المجالات الفنية منها الترجمة من اللغة الألمانية والتصوير الفوتوغرافي.
اسمه الحقيقي عبد العزيز عبد المجيد سلمان الوهاب المكنى بعزي الوهاب مواليد مدينة كربلاء عام (1938) هذا حسبما مثبت في هوية الأحوال المدنية العراقية.
اعتلى خشبة المسرح لأول مرة في مدينته كربلاء في مسرحية من تأليف المرحوم الأستاذ موسى إبراهيم الكرباسي عام 1954م وهو طالب في المتوسطة بعدها شارك في مسرحية في سبيل التاج في العام نفسه، انضم الى فرقة الأهالي وهي من الفرق الشعبية التي كانت تقدم الأعمال الفنية في المناسبات يطلق عليها في حينه (البقال بازي) ثم تطورالعمل ليقدم من خلال المدارس وبشكل أكثر انتظاما مع بعض التقنيات البسيطة. اخرج مسرحيات الفنان الكبير يوسف العاني منها تؤمر بيك 1957,راس الشليلة 1959 والمقاتلون عام 1959 و غيرها.
التحق بمعهد الفنون الجميلة في بغداد ليتخرج منه عام 1961 وهو ثالث طالب من كربلاء بعد الخريج الأول بدري حسون فريد والثاني المرحوم الفنان ناصر الاشيقر.
لعب دورا متميزا في حركة الثقافة في مدينة كربلاء وخاصة حركة المسرح رافقه في هذه المسيرة مجموعة من الشباب منهم المرحوم علاء الهاشمي وعبد الهادي راضي ومحمد الخويطر ومحمد النجار وسلمان عبد وعلي الكشميري وعبد الكريم حسين وعبد الرزاق عبد الكريم وهاشم الشالجي وحسني أبو المعالي ومهدي الطويل..وغيرهم شكلوا في حينها ظاهرة كانت معروفة ومؤثرة في المجتمع الكربلائي وخاصة الأوساط الثقافية ومناداتهم بالحداثة والتطوير والسعي لخلق وجه ثقافي متحضر في المدينة لكونها عريقة بتراثها الغزير والثر منها الاحتفالات الكبيرة التي تقام سنويا على أرضها بمناسبة استشهاد الإمام الحسين (ع) والتي تستمر بحدود الشهرين.
كان التواجد الرئيس لهؤلاء الشباب في دار الفنان عزي الوهاب الكائنة في مركز المدينة (شارع صاحب الزمان ـ (ع) وهي المنطقة المحصورة بين الحرمين المطهرين الحسيني والعباسي,كما كانت الدار محط ضيافة الفنانين والمثقفين العراقيين والعرب الزائرين لمدينة كربلاء,ضمت الدار اكبر مكتبة ثقافية وفنية وخاصة كتب ومجلات المسرح، وقد اعتبرها بعض المثقفين العراقيين بأنها اكبر مكتبة فنية على عموم العراق في حينه,أضافت هذه المكتبة لهؤلاء الشباب زيادة الإطلاع والمعرفة على الثقافات العربية والعالمية الحديثة منها والقديمة، كانت هناك مبادرات للمجموعة منها المساهمة وبشكل فعال مع رئاسة صحة كربلاء في حملة تنظيف وغسل الشوارع أثناء تفشي مرض الكوليرا في النصف الثاني من القرن الماضي,وكذلك إقامة مهرجان الاخيضر الأول عام 1972 من خلال فرقة مسرح كربلاء الفني وهي الفرقة الأهلية الوحيدة المجازة في كربلاء عام 1970,كان التواصل مستمرا مع العاصمة بغداد وخاصة حركة المسرح وذلك بقيام المجموعة تنظيم سفرات جماعية وعائلية لمشاهدة عروض فرق العاصمة وخاصة (فرقة المسرح الفني الحديث,الفرقة القومية,المسرح الشعبي,اتحاد الفنانين..الخ),وكان يتم حجز القاعة بأكملها لجمهور كربلاء، بالإضافة إلى ذلك كان تركيز الفنان عزي الوهاب مع مجموعته في المسرح وذلك بتقديم الأعمال المسرحية من خلال المدرسة الثانوية أو مديرية التربية أو نقابة المعلمين.
من أشهر أعماله
•الف مسرحيات للاطفال منها (الفرارة الطائرة ,والوردة والفراشة,وأصدقاء المزرعة,والدجاجة الشاطرة…الخ)
• احد المؤسسين الأوائل للتلفزيون التربوي العراقي وقدم من خلاله العديد من الأعمال التربوية
• أسهم في كتابة مجموعة من قصص الأطفال في الصحف والمجلات العراقية والعربية.
• نشر تراجم عن نصوص عالمية وألمانية وروسية.
• عمل محررا في (مجلتي والمزمار) المتخصصة بأدب الأطفال والصادرة من قبل وزارة الثقافة العراقية.
• أوفد إلى دولة الكويت وعمل هناك مع مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك في العمل الكبير (افتح يا سمسم) للاستفادة من خبرته في فن مسرح الدمى.
• صدرت له سبع كتيبات للأطفال أبرزها ترجمة للحكايات الشعبية عن اللغة الالمانية.
أخرج أعمالا عديدة منها: ماكو شغل,وخان أبو ميسور,وأعداؤنا..
عين في مديرية النشاط الفني – مديرية تربية كربلاء – قدم خلالها الكثير من الأعمال المدرسية تتضمن توجها تربويا لطلاب المدارس منها مسرحيات قصيرة,أوبريتات غنائية,مسرح الدمى وكان يعتمد على طلاب المدارس أنفسهم بتقديمها.
انتقاله الى دائرة السينما والمسرح
كان طموحه كبيرا بتقديم عطائه لكل العراق من خلال العاصمة بغداد، فانتقل إلى ملاك المؤسسة العامة للسينما والمسرح خلال سبعينيات القرن الماضي، توجه إلى الطفل العراقي وانحسر اهتمامه بمسرح الطفل تأليفا وإعدادا وإخراجا,حصل على بعثة للتخصص في ألمانيا وبعد عودته قدم أعمالا عديدة للأطفال على مسارح بغداد منها: وهو أول من ادخل مسرح الدمى المتحركة إلى تلفزيون بغداد من خلال ثلاثين حلقة خاطب بها الأطفال جاعلا شعاره الأول والدائم (التربية أولا) ــ عزي الوهاب متعدد المواهب كما بينا سابقا نوجز بعض منها:
• كتب في التراث الشعبي,القصص والحكايات والموروثات والعادات الشعبية من خلال مجلة التراث الشعبي العراقية.
• كان فاعلا وناشطا في القصة والمسرحية والسيناريو والخاطرة والمقالة والتمثيلية والبرامج الإذاعية والتلفزيونية.
كتب عنه الفنانون والمثقفون
العراقيون بعد رحيله:
* الفنان القدير والكبير يوسف العاني: (كان عزي الوهاب ضمن المسيرة ,يعيشها ويعايشها,وينقل صداها إلى مدينة كربلاء مع لفيف من شباب متحمس ومخلص لهذا المسرح الحديث والجديد)
(هكذا ظل عزي الوهاب واحدا من أنقى وأنبل الذين عملوا في المسرح العراقي,فهو في بداياته كان يتعلم ويحلم بمسرح جديد),(إن عزي الوهاب علامة من علامات مسرحنا المضيئة والطيبة التي تخطت كل عوائقها لتثبت وجودها الفاعل في سياق حركتنا المسرحية النظيفة والمبدعة والأمينة,إن عزي الوهاب حالة مسرحية تستاهل الاحترام والاعتزاز والبحث عن آثارها بكثير من الحماس المخلص).
قراءة في مدونة بقلم عزي الوهاب
كثيرة جدا هي المقالات والمواضيع التي كتبها الراحل عن نفسه ونشرها في العديد من الصحف والحوارات نقرأ هنا بعضا من مدوناته المتفرقة التي كتبها عن حياته، ومنها يقول:-
الأولى منها تعيدني إلى مرحلة معهد الفنون الجميلة – بغداد 1973 – 1979، وتحتوي على وثائق وصور وانطباعات تخص مشاركاتي الفنية. ومنها جدول للمسرحيات التي شاركتُ في إنجازها حينذاك
أما الثانية فتغطي مسيرتي الأكاديمية الثانية في المملكة المتحدة – كامبريدج ولندن – 1979 – 1985.
تتضمن هذه المرحلة مشاركات في مهرجانات كامبريدج السنوية وأعمالا أخرى لفرق فنية إنجليزية متعددة.
وخلال هذه الفترة قدمتُ بنجاح سبع دورات في التمثيل وقراءة الشعر وتقييم القصة والنثر. تكلل كل ذلك بحصولي على ميداليات تقديرية وعدد ها سبع مداليات.
والمحطة الثالثة تأخذني إلى مرحلة الاحتراف منذ عام 1985. حيث عملتُ في المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون. أسهمتُ إخراجاً برفد مسرح الطفل بعشرة أعمال وضعتني في حينها، برغم الامكانات الفقيرة والتي كادت أن تكون معدومة – وكما قيل لي – بمصاف المهتمين بهذا الفن. خاصة وقد كنتُ عنصراً أساسياً بتفعيل فرقة «النصر» للشباب وعضوية مؤسسة في مسرح «السندباد» ومؤسس لفرقة مسرح «دور الدولة للأطفال.
متابعات الصحف والمجلات لاعمال
عزي الوهاب حينها
نتيجة لاهميته في عالم الكتابة للطفل فقد كانت الصحف والمجلات تتابع اخباره ونشاطاته وتقيم له الدورات الثقافية والاماسي ومنها، أقامت دائرة ثقافة وفنون الشباب في وزارة الشباب والرياضة مهرجان يوم الطفل العراقي (دورة الفنان عزي الوهاب) على مسرح الطليعة في بغداد، تضمن المهرجان ألعابا سحرية واكروباتيك وعرضا مسرحيا اضافة الى جلسة حوارية عن المضامين الفكرية لمسرح الطفل.
المهرجان اقامته وزارة الشباب والرياضة بشكل مركزي من اجل تغيير نمط اشتغال الاطفال، وعملت الوزارة على دعوة عدد من المدارس الاهلية وعناصر موهوبة شاركت في اكمال مستلزمات هذا المهرجان اضافة للفرقة الوطنية للتمثيل التي شاركت بعرض مسرحية (عشرة على عشرة) تأليف الفنان ماجد درندش واخراج الفنان حسين علي صالح، غاية المسرحية كقيمة هي تعليم الاطفال سلوكيات طيبة غير مشوشة فيها امور متقدمة على مستوى التداول الحياتي.
أرملة الراحل وكتاب وفنانون معاصرون يتحدثون عن الراحل
أرملة الراحل الحاجة وجيهه خليل
عزي الوهاب بعض صفاته كان من الرجال المسالمين، طيب القلب و دمث الخلق و حنون و زوج كريم و اب فاضل يحب الجميع خالٍ من العقد الاجتماعية بعيدا عن الحقد والكراهية وسهل بالتعامل مع الاخرين غير متكبر متعدد المواهب مخرج اديب مترجم يجيد اكثر من لغة منها العربية والألمانية والانكليزية والفارسية، وكان بعيدا عن التعصب يحافظ على القيم الانسانية كنا نراه منكبا على القراءة والكتابة والتاليف واسع العلاقات محب للناس وللخير كتب للاذاعة وللتلفزيون وكان يدعى للكثير من المحافل والمناسبات الثقافية فلا يتراجع بل يحضرها برغبة وشوق ويشارك فيها رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.
الكاتب والصحفي فائز جواد
ان استذكار اساتذتنا وروادنا الاذاعيين الذين رحلوا الى عالمنا الاخر هي من اهم مسؤوليتنا في ان نستذكرهم في كل محفل ثقافي وفني وكذلك من خلال مساهماتنا في أنشطتنا الإذاعية والصحفية وهي جزء مهم من وفاء الطلبة للأساتذة ويقينا عندما نكتب عن شخصيات رحلت الى العالم الاخر فاننا نؤدي مفاصل مهمة من رسالتنا نفي بها ماتعلمنا من الرواد الذين كانوا الحصة الاكبر في إرشادنا على المهنية الإعلامية والأسماء تطول لرواد الاذاعة والتلفزيون الذين لنا الشرف ان نكون احد الذين تعلمنا منهم حب العمل الاعلامي الاذاعي والتلفزيوني والصحفي الذي مهد لنا ان نكون في جانب المقبولية من قبل المستمع والقارئ ونحن نستذكر روادنا واساتذتنا الذين رحلوا بصمت حزين يقينا ان اسماء تكون حاضرة بيننا وستبقى لها الريادة في تواصلنا ومن بين تلك الاسماء الراحل الرائد عزي الوهاب وانا أعده عراب قصص الاطفال ومسرحياته وبحكم عملي في صحف عراقية لم ولن انس مشوار الراحل عزي الوهاب الذي كان معلمنا وصديقنا والاخ الاكبر وتعلمنا منه الكثير من الكتابة والمشوار الاذاعي الذي عشقناه ومازلنا وسنبقى فعملت مع الراحل باعمال مسرحية واذاعية واعمال مازالت في ذاكرة المستمعين فكان المعلم والاستاذ الذي يرسم الكلمة باجمل صورة اذاعية وتلفزيونية حيث كتب واخرج العديد من الاعمال واخجل ذكرها لكبر حجمها وكنا شبابا ونعمل بتوجيهاته التي علمتنا معنى حب الاعلام عموما والاذاعة خصوصا فكان لايبخل ولايتردد في تزويددنا بمعلومة تكون لنا كنزا للمستقبل فشكرا للزميل الاعلامي والاذاعي والصحفي جمال الشرقي الذي يوثق اليوم لسيرة الكبار الراحلين والذين مازالو يتواصلون وهذا جزء من وفاء مهم نفتقده بمثل ايامنا هذه واشد على يد الشرقي في التواصل بمشواره الابداعي هذا انصافا لاساتذتنا وروادنا في الاذاعة والتلفزيون شكر الزميل المجد جمال الشرقي.
الكاتب عكاب سالم الطاهر
أتذكره كلما ما قطعت الشارع في محلتنا واكون قبالة داره الذي تذكرني عندما اكون في هذا المكان مجموعة من الاشجار التي اخضرت رغم الصعوبات وشقت طريقها نحو الفضاء ولهذه الاشجار قصة هي بعض ما تركه ذراعها وراعيها كان ذلك عام 1991 في شباط من ذلك العام كان القصف المدمر يشتد على العراق وكانت طائرات الحلف الاطلسي تقذف بحمم الموت على الارض العراقيه بدون استثناء ونالت العاصمة بغداد الحصة الاوفر في صباح شباطي كان جارنا الاديب عزي الوهاب يحمل شتلات من الاشجار التي يزرعها قريبا من رصيف الشارع غير عابئ بالقصف المعادي بل انه بعمله هذا تحدي القصف وكانه يقول الحياة مستمرة رغم الة الموت ونمت الشجيرات واخضرت براعمها وفجاة رحل الاديب والمترجم والانسان الطيب عزي الوهاب وبقيت الاشجار التي زرعها والعلاقات الانسانية الحميدة التي اقامها شاهدا على انسان كان هنا وفارقني رحلا الى دنيا الاخره عام 1992
ولكن الى حيث ماله الاخير قطع الوهاب رحلة ليست قصيرة ولد في كربلاء عام 1938 واسرته من الاسر العريقة في مدينة كربلاء المقدسة هو عبد العزيز عبد المجيد سلمان الوهاب فنان باحث في ادب الاطفال تخرج من معهد الفنون الجميلة قسم المسرح سنة 1961 مارس التعليم وعين مخرجا في التلفزيون وهو عضو في اتحاد الادباء ونقابة الفنانين من مؤلفاته الصندوق العجيب وله مقالات عديدة منشورة في الدوريات المحلية.
تعرفت على الفنان عزي الوهاب من خلال انتمائنا للوسط الثقافي ولكن عام 1990 تعرفت عليه بشكل مباشر والتقينا وجمعنا جوار السكن وبيننا دار اكثر من حوار واكثر من نقاش حول هموم المثقف العراقي وبالذات التاليف والنشر والترجمة اهديته كتابي الذي حمل عنوان كانت لنا ايام في الريف وقد صدر ذلك العام ومنه جاءتني رسالة مؤرخة في 18 ثمانيه 1991 تضمنت نقدا رقيقا للكتاب وهو ما يعكس خلقه العالي ومهنيه التي لا شك فيها.
قال الوهاب برسالته بصراحة اشير الى مفارقة غريبة في يومياتك التي رفضت قراءتها في العمود الذي كنت تكتبه في جريدة الاتحاد ماعدا نتف منها اقرؤها بمتعه لم اشعر بمثلها منذ زمن ومن النتائج التي توصلت اليها قناعتي بانك لو لم تربط موضوعك بهذا الخط من الذكريات وحده فلربما كنت مستضع كتابا من الكتب النادرة. انك والكلام مازال للوهاب مطالب بتاليف كتاب ولكن هذه المرة لكل الناس.
تقبلت انتقاده الصريح وعملت وفق ايماءاته في كتب صدرت لي لاحقا ومن الاديب الوهاب تسلمت نسخة من كتاب ترجمه حديثا عن الالمانية حمل عنوان (موطنو شيلد) وهو مجموعة قصص مترجمة ومن التقاطاتي من هذا الكتاب ليس ذكيا من يتظاهر بالذكاء غير ان الذي يتظاهر بالغباء طويلا يتحول الى غبي حقيقي ذات يوم.
في مثل هذه الايام و قبل اكثر من 30 عاما رحل الفنان والانسان عبد الوهاب تاركا ذكرى طيبة وعطاء غير قليل وشجيرات اخضرت مؤكدا استمرار الحياة .
الدكتور حسين علي هارف
كان عزي الوهاب رحمة الله عليه ضمن المسيرة التي يعيشها ويعايشها وينتقل صداها الى مدينة كربلاء مع لفيف من شباب متحمس ومخلص لهذا المسرح الحديث والجديد.
هكذا ظل عزي الوهاب واحدا من أنقى وانبل الذين عملوا في المسرح العراقي فهو في بدايته كان يتعلم ويحلم بمسرح جديد.
ان عزي الوهاب علامة من علامات مسرحنا المضيئة والطيبة التي تخطت كل عوائقها لتثبت وجودها الفاعل في سياق حركتنا المسرحية النظيفة المبدعة والامينة.
رحم الله الكاتب والفنان عزي الوهاب ذلك الانسان الطيب والمخرج والكاتب الذي كابد وعانى واعطى ورحل بصمت.
هكذا كان عزي الوهاب وهكذا كانت رحلته الطويلة في عالم الكتابة والاطفال حتى توفاه الله يوم ١٢/١٤/ ١٩٩٢م

About alzawraapaper

مدير الموقع