من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون… اسمي الحقيقي عبد النبي خضير وطالب القره غولي هو من منحني اسمي الفني… الفنان محمد السامر يروي لـ”الزوراء” كيف اصبح فنانا ولماذا تأثر بداخل حسن

كتابة – جمال الشرقي

حينما نقول ان داخل حسن كان بلبل الريف وكان مدرسة فنية كبيرة انما يتجسد هذا في عمق هذا الفنان وانفرادية صوته وأطواره ولهذا قلده وتاثر به الكثير من الفنانين العراقيين، ولم يقتصر مؤدو اغاني داخل حسن على الفنانين المنحدرين من جنوب العراق فقط بل قلده وادى اغانيه عدد كبير من ابناء المناطق غرب العراق وربما حتى المناطق الشمالية من عراقنا الحبيب .
الفنان محمد السامر أحد هؤلاء وابرز الذين غنوا لداخل حسن، يؤديه بحرفية حقيقية متميزة حتى انني من شدة اعجابي بادئه كنت قد اقترحت ان يسمى محمد السامر خليفة داخل حسن من بعده.
محمد السامر ابن الغربية مسقط راسه صلاح الدين يتميز بحبه للريف العراقي ولداخل حسن بشكل عجيب.

استضافت الزوراء في صفحة ذاكرة الفنان محمد السامر واجرت معه حوارا موسعا عن مسيرته الفنية فكان الحوار التالي :-
-الزوراء تحييك وتبارك لك هذه الحنجرة الواسعة
-اهلا ومرحبا بكم وبجريدة الزوراء الغراء .
-قدم نفسك للقراء لطفا ؟
-اسمي الحقيقي عبد النبي خضير محمد واسمي الفني محمد السامر .
-الا ترى ان الاسم الفني يبتعد عن محمد السامر ؟
-نعم ان هذا الاسم أختاره لي الملحن الكبير طالب القره غولي رحمه الله، حينما بدأت الغناء من خلال برنامج كان يعده القره غولي نفسه .
-حدثنا عن هذا الموضوع بشكل ادق وضوحا ؟
-كانت بدايتي الفنية في التسعينيات ومن خلال برنامج ستديو المواهب وكان من أعداد الأستاذ طالب القره غولي وكنت الأول في البرنامج وبعد هذا البرنامج تم الاتفاق مع الفنان القره غولي على تسجيل أغنية عاطفية (قطار العمر) من كلمات كاظم اسماعيل الكاطع وألحان الفنان القره غولي وتم تسجيل هذه الأغنية في استوديو طلال نعيم والحمد لله كانت أغنية ناجحة ورائعة وتعتبر هويتي الفنية اما اسمي فكان من اقتراح الفنان طالب القرغولي كأسمفني وقد وافقت وصار اسمي محمد السامر وقد عرفت به في جميع الاوساط التي اتحرك فيها .
-وكيف اتجهت اصلا للغناء وما البيئة التي ساعدتك لان تكون فنانا وخاصة بادئك لطور داخل حسن؟
-كان والدي محبا للغناء الريفي العراقي بشكل كبير جدا وكان صديقا لاكثر مطربي الريف مثل جواد وادي وعبد محمد وعبادي وداخل حسن وكثير من مطربي الريف وكان صاحب صوت متمز في الغناء الريفي ويغني الحفلات الخاصة وكنت انا ارافقه في الكثير من تلك الحفلات فتاثرت به وتمنيت ان اكون مثله وانا اعتبر صوتي وادائي هو امتداد لصوت والدي الذي كان اقوى مني حنجرة واداء وقد شعرت منذ طفولتي انني امتلك قدرة في الغناء ولهذا حفظت الكثير من الاغاني ولكثير من المطربين وقد اديت الكثير من الوان الغناء مثل الغناء الريفي والبادية وحتى المقامات ولبعض المطربين العرب… وفي عام 80 تم اسري من قبل القوات الايرانية وعدت الى العراق عام تسعين أي بعد عشر سنوات تقريبا .
-ومتى تقدمت الى الاذاعة والتلفزيون لتكون مطربا ؟
-بعدعودتي من الاسر عام 90 تقدمت الى لجنة الاختبار في ذائرة الاذاعة والتلفزيون وبالذات الى برنامج استوديو المواهب الذي كان الراحل طالب القرغولي مسؤول عنه ومعه المخرج سعد طالب وكانت انطلاقتي من خلال برنامج استوديو المواهب مثلما ذكرت وبعد الاختبار كانت نتيجتي الاول ونتيجة لهذا تم الاتفاق مع الفنان الراحل طالب القرغولي على انجاز اغنية قطار العمر وتسجيلها والاغنية من كلمات كاظم اسماعيل كاظع وتلحين القرغولي وتعدّ هي هويتي الفنية .
-وما الاغنية التي تقدمت بها للاختبار؟
-الاغنية كان عبارة عن ابوذية لداخل حسن واغنية (الوجن يمه يا يمه ) وفي حينها القى الفنان الكبير محمد نوشي كلمة اشادة بحقي .
-لماذا قدمت اغنية لداخل حسن في الاختبار ولم تتقدم باغنية خاصة ؟
-لاني وجدت صوتي قريب من داخل حسن ولم تكن حالى تقليد ولاني احب داخل حسن من خلال حب والدي وصداقته مع داخل. وللعلم حفظت اكثر اغاني داخل واطواره وباستطاعتي اداء جميع اغاني داخل.
-هل تاثرت بداخل فقط ؟
-لا ابدا، لقد تاثرت بالعديد من المطربين وتاثرت بهم خاصة المطربين العرب.
-طيب بعد الاختبار كيف واصلت الانتشار والغناء ؟
-اول اغنية انتشرت من خلالها هي اغنية قطار العمر وقد اشتهرت من خلال تلفزيون الشباب بعد ذلك انتشرت من خلال اللقاءات في التلفزيون والاذاعة ثم صورت اغنية اخرى مع طالب القرغولي وكانت من تاليف نزار جواد واخراج سلام عرب وقد تم تصويرها بريف سامراء وظهرت في التلفزيون اكثر من مرة ثم اختفت الاغنية ولا اعرف مصدرها ثم تم الاتفاق مع الراحل محمد جواد اموري على تلحين ستة الحان ولكن لم يتم تصويرها وبقيت الاغاني عند المخرج حيدر شهيد حينما كان في الشباب ثم بدأ يتهافت علي المنتجين واخذت اسجل بالسنة اغنيتين او ثلاثة حتى وصل عدد الاغاني التي سجلتها حتى الان 285 اغنية .
-ابرز الاغاني التي يعتز بها محمد السامر ؟
-كل الاغاني اعتز بها وخاصة الاغاني التي لحنها طالب القرغولي واخذت من عباس غيلان حوالي 14 اغنية ومن مهدي السيد عدة الحان ومن صباح زياره اخذت الحانا كثيرة ومن كاظم فندي وحسن بريسم ومن علي خصاف.
-وهل قدمت لك دعوات للمشاركة في مهرجانات او مناسبات معينة ؟
-انا لم اشارك بمهرجانات خارج العراق ولكن كلها داخل العراق وخاصة مع المايسترو والملحن علي خصاف وشاركت في سبع مهرجانات داخلية وكنت متفوقا .
-هل تمت دعوتك للاذاعة للمشاركة في البرامج؟
-نعم وهي كثيرة من خلال الحوارات واللقاات والبرامج اما بعد 3003 فهي كثيرة جدا وقسم منها على الهوا ء
-سمعنا ان سفرة كانت لك الى سوريا حدثنا عنها؟
ـ سافرت الى سوريا الى مدينة منبج احدى مناطق حلب قبل الالفين وكانت منطقة عشائرية وتحب وتعشق اللون الريفي العراقي والبدوي وكان لي جمهور واسع وقوي جدا والشيء الغريب ان جميع المطربين السوريين يعشقون ويغنون اللون الريفي العراقي ويرغبون الأبوذية ويسمونها العبودي والعتابة ويسمونها الصويلحي والنايل حويجة ويسمونه الكاحي بشكل عام كان هناك جمهور يعشق اللون الريفي حيث بقيت عشر سنوات أتنقل بين هذه المناطق الجميلة وكانت لي علاقات واسعة جدا وعلى كافة المستويات وقمت بأفتتاح مكتب لي وأسميته بأسمي مكتب السامر وكنت استقبل جميع اخواني الفنانين الذين يأتون من العراق ويعملون معي ومنهم الفنان عازف الكمان فالح حسن والراحل عازف الكمان طارق القيسي والحمد لله وضعنا هناك بصمة عراقية ولحد الأن يتصلون بي ولكن بسبب الظروف الأمنية التي جعلتي لا أستطيع السفر الى هناك فقد ابتعدنا عن بعضنا.
-مع أي من الملحنين والشعراء تجد نفسك؟
ـ كل الملحنين والشعراء المعروفين جيدين ورائعين ولكل واحد منهم له لون خاص به في التلحين أو الشعر ولكن دون منافس أجد نفسي مع الكبير القره غولي ولكن تعاملت مع كثير من الملحنين منهم الراحل محمد جواد أموري والملحن عباس غيلان وصباح زياره وناصر الحربي وحسن مشتت وضياء الدين وعلي خصاف ورحيم العبودي هؤلاء الذي أذكرهم وأعتذر من كل ملحن تعاملت معه ولم يحضرني أسمه في هذا اللقاء.
-أهم الشعراء الذين تعاملت معهم؟
ـ هنالك كثير من الشعراء أولهم كاظم اسماعيل الكاطع وكريم العراقي وطاهر سلمان وداود الغنام ونزار جواد وحسين الشريفي وحيدر كريم ومحمد المحاويلي والراحل كريم اللامي وقاسم زبون وسلمان الربيعي وهشام السامرائي أبو معاد وبشير المبارك وجياد الركابي وعلي بدر
*ما أقرب أغنية الى نفسك؟
ـ اغنية قطار العمر وأغنية الغربة من كلمات محمد المحاويلي و الحان صباح زياره وأغنية حلو المعشر كلمات طاهر سلمان وألحان الراحل محمد جواد أموري
-ؤرب سائل يسال ان محمد السامر يجيد الغناء الريفي وهو من سكنة المناطق الغربية ما تفسيرك لهذا ؟
ـ لأن الغناء الريفي موجود أيضا في المناطق الغربية ونعده لونا أساسيا من الوان الغناء العراقي حيث كان والدي يسمع المطرب داخل حسن وكان صديقا له واني بدأت أسمع داخل حسن من الطفولة وتولعت به كفنان والمطرب الناجح يجيد جميع الألوان الغنائية وهو ملك لجميع العالم وأيضا أجيد لون المنطقة الغربية بجدارة وجميع الألوان لما أمتلكه من موهبة وخبرة طويلة في العمل الفني.
-هل لديك رأي بالأغنية الحالية؟
ـ الأغنية الحالية مفرغة جدا من ناحية الكلام واللحن بسبب غياب الرقابة واللجان المسؤولة عن فحص النصوص وغياب الوزارة والنقابة أيضا ما أدى الى تردي الأغنية العراقية ووصلت الى دون المستوى نحن دائما نطمح للحداثة والتطور ولكن ليس بهذا الأسلوب الحالي.
-هل برأيك الاغنية القديمة افضل من الاغنية الان؟
– الاغنية القديمة اغنية متزنة ومتكاملة لحنا ومحسوبة بدقة فنية ولهذا السبب هي افضل من الاغاني الحديثة التي لاتعيش في اذان الناس فترة طويلة بعكس الاغاني القديمة.
-هل من كلمة أخيرة تود قولها؟
ـ تحياتي لكل اخواني العراقيين وأتمنى لهم الحياة السعيدة والأمن والأمان يارب واتمنى لكل الأخوة الفنانين الموفقية والنجاح والسعادة ايضا كما اتمنى لك ولكادر جريدة الزوراء التألق والنجاح المستمر واتمنى لجريدتكم ان تصل لكل العراقيين كي يطلعوا على مبدعي العراق.. محبتي للجميع.

About alzawraapaper

مدير الموقع