من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون: احتفالية مجلة الإذاعة والتلفزيون كانت سببا في صداقتي مع المدفعي … جمال الشرقي: عاد إلهام المدفعي من لندن إلى بغداد عام 1967 وغادر العاصمة عام 1979 وعاد إليها في 1999

كتابة: جمال الشرقي

في حفلة واسعة اقامتها مجلة الإذاعة والتلفزيون لمناسبة ذكرى تأسيسها في سبعينيات القرن الماضي ، اقامتها في قاعة نقابة المعلمين ، وكان رئيس تحريرها الأستاذ كامل الشرقي، من ذلك التاريخ بدأت علاقتي مع الفنان الهام المدفعي. كان الإعجاب كبيرا به من قبل جمهور الحاضرين المحتفلين اذ كان الهام أول مغن دمج بين الأغنية القديمة وبين الأغنية الغربية باستخدامه آلة الكيتار التي لم تكن حينها منتشرة بين الأوساط الفنية .
في الخمسينيات من القرن العشرين كان يدرس في مدرسة نجيب باشا الابتدائية في الأعظمية وكان هاويا للموسيقى ومتميزا على بقية الصبية في تلك المدرسة في درس الموسيقى والنشيد، وقد سكنت عائلته في شارع طه في منطقة الأعظمية في بغداد.
ولد إلهام المدفعي عام 1942 من القرن الماضي في بغداد، وقد بدء نشاطه على آلة الغيتار منذ الثانية عشرة من عمره، وهو من الأوائل الذين قاموا بعمل فرقة موسيقية في العراق عرفت باسم الأعاصير، انتقل بعدها إلى انكلترا لدراسة الهندسة.

 

لعب إلهام هناك مع فرقة موسيقية في البيت البغدادي في لندن دورا مهما وعاد إلى بغداد عام 1967 وقام بتشكيل فرقته الموسيقية حيث كان يدمج بين عزف الغيتار الغربي والأغنية الفلكلورية العراقية وكانت هذه بدايته الحقيقية حيث عزف في مطعم صحارى و أصبح من مشاهير المغنيين في بغداد و قد حاول الكثيرون تقليده بدون نجاح.
بعد ذلك غادر العراق في 1979 وجال العالم مع أسلوب الموسيقى الذي ابتكره. عاد مرة أخرى إلى العراق في 1991 وقام بتأسيس فرقته الموسيقية التي عرفت باسمه (فرقة إلهام) .
أغاني الهام الفلكلورية
غنى إلهام المدفعي أكثر الأغاني العراقية الفلكلورية ومنها: خطار، أشقر بشامة ، فوق النخل فوق مالي شغل بالسوق. الله عليك. قطرة المطر. ابو نونه. حنه التفاح . الرمان . الريل والحمد . الله عليك . النوم محرم . انا . بلياك . بابوري . بزر نقوش . بغداد . بنت الشلبيه . العصروالمغرب . جوبي . حبيبي راح . حروف الحب . دشداشه . . ديزوني وعرف مرامي . سايب . شذاب .. شلشل عليه الرمان ريمكس. شلونك حبيبي . شو بي ج 1 . شوبي ج 2 . عيدي يامحبوب. فلاي مي . قطرة المطر . قولي شهرامك – اريد اسافر الهند . كلي شمرمرك . لا ليله ولا يوم . مارينا . مامقتنع بيك . محمد بويا . مرينا بيكم حمد . معسل . مغربيه . موهيه البنيه . هيا بنا . وداعيه الرمال . ون يا قلب . وين رايح وين . وين ياقلب . يا دكتور . يابنيه . ياجليبي سل وذوب . ياعذولي لا تلمني . ياقليبي . يلي نسيتونا واغان كثيرة اخرى .
السيرة الذاتية
إلهام المدفعي، مغنٍ وعازف غيتار عراقي الأصل ولد في بغداد.
درس الفنان إلهام المدفعي في مدرسة نجيب باشا وقد كان محباً للموسيقى ومتميزاً عن غيره من الطلاب في دروس الموسيقى والأناشيد.
بدأ اهتمام إلهام المدفعي لآلة الغيتار وهو صبي وقام بعمل فرق موسيقية في العراق .
درس الفنان إلهام المدفعي الهندسة في انجلترا وتابع اهتمامه في لندن بانضمامه إلى فرقة موسيقية تدعى فرقة البيت البغدادي وعاد إلى بغداد عام 1967م وقد عمل على تشكيل فرقته الخاصة لليدمج بين العزف على الغيتار الغربي والفلكلور العراقي.
اما عن اختياره لأغنياته فان الهام دائما يقول :- أحرص على قراءة كل ما يقع تحت يدي وأختار ما يناسبني ومن الصدف أن أغنية (خطار) استقيتها من كتاب اشتريته بـ 100 فلس ولكن شاء القدر أن أسافر إلى لندن إلى أن وقع الكتاب تحت يدي مرة أخرى بعد 7 سنوات لأعيد قراءة القصيدة وألحن الأغنية وحققت نجاحاً كبيراً مطلع الألفين .
ويشير الهام إلى أنه والعديد من أبناء جيله استطاعوا تحرير التراث الغنائي العراقي من قيود عدة موضحاً : نفضنا غبار الزمن عن العديد من الأعمال وقدمناها بصورة جديدة لنعيد إحياء الفلكلور بصورة مختلفة منها « فوق النخل» التي حققت شهرة كبيرة .
إلهام المدفعي ومشواره الفني
بدأ الفنان إلهام مدفعي مشواره الفني في نهاية الستينيات، عندما قدم الموسيقى العربية القديمة بأسلوبه الجديد، ودخل بموسيقاه إلى المسارح العالمية. ومن خلال مسيرته الفنية، أحيا بعزفه وبغنائه العديد من الحفلات الناجحة، وانتشرت موسيقاه في الوطن العربي وفي الخارج.
بدأ اسم إلهام المدفعي بالانتشار في بغداد في مطلع السبعينيات. عرف أولا بأنه يقدم (التراث البغدادي) بطريقة غربية عبر إدخال الآلات الغربية، خصوصا الغيتار، إلى الأغاني والمقامات العراقية، وكان ذلك آنذاك أمرا مثيرا للجدل، وأيضا مثيرا للاهتمام كما أي جديد، كان قد بدأ بذلك قبل ذلك بفترة طويلة، تحديدا عندما كان لا يزال في المدرسة الثانوية في 1958 عندما تعلم العزف على الغيتار من عازف إسباني في بغداد، وجرب عزف «فوق النخل» على الغيتار. كان هو الرائد في ذلك على ما يبدو وفيما نعرف، لاحقا تداخل تأثير التراث العراقي مع الرحابنة وسيد درويش وبول مكارتني وبوب ديلان والموسيقى اللاتينية، ليكون هذا المزيج المختلف، نسيجا متماسكا متناسقا لا يكون كذلك إلا مع المدفعي.
لكن إلهام لم يكن مجرد شاب يؤدي التراث البغدادي بتأثيرات غربية وهو يعزف على الغيتار.
وهكذا استطاع إلهام أن يكون مؤشرا لدى الاخرين كفنان متمكن لما قدمه، بينما جاء كثيرون بعده، ولكن أغلبهم لم يتمكن من الصمود، ليس لتزايد صعوبة المنافسة، وليس لأنه كان الرائد في الأمر فحسب، ولكن لأمور أكثر تعقيدا تجعل مما قدمه ظاهرة اجتماعية وليس مجرد أغان تراثية بأسلوب حديث.
نشأته
هو ابن الاعظمية وبالذات ابن شارع طه الشارع الذي سكنت فيه أرقى البيوتات البغدادية في الثلاثينيات والأربعينيات..وعند نشوئه.
ذهب ليدرس الهندسة في بريطانيا ولكنه لم يتمها بعد ان اخذ العزف منه كل اهتماماته لكنه يتحدث الانجليزية بطلاقة
وكان الهام يحرص عند وقوفه على المسرح على التعامل مع الناس عموما، كانت أيضا مختلفة عن السائد في ذلك الزمن فهو الفنان الذي يوحي للجالسين انه غربي الشكل وكيتاره الة غربية اضافة لادائه الاغاني العراقية التراثية المحبوبة .. كان يتصرف برقي وتهذيب شديدين .
كان الناس ولا زالوا يرون مطربا جمع الكثير من رغبات الناس واشعارهم برقي الغناء الحديث. نعم كان إلهام ظاهرة ثقافية واجتماعية أكثر منه مجرد مغن. يطرب الجالسين وكثيرا ما كان اسلوبه وحركاته تدفع بالجالسين الى رغبة المشاركة في الغناء والرقص على ادائه الرائع .
رغم محاربته إلهام يصبح مدرسة فنية
بعد ان انتشر الهام في دول اوربية وفي لبنان والاردن عاد إلهام إلى بغداد عام 1990 فوجد جمهورا أكبر بكثير في انتظاره، كان كل ما يحدث في العراق قد جعل الحنين إلى الماضي يصبح منطقيا أكثر وفي التسعينيات لم يعد المدفعي ذلك الفنان المتمرد الذي حاول الموسيقيون التقليديون تجاهله في السبعينيات، بل أصبح مدرسة تخرج منها شباب كثيرون كانوا صغارا يوم بدأ وكان إلهام ملهما لهم بحق.. بل إن سنوات الغربة خارج العراق ونجاحاته في الخارج كانت قد زادت من رغبة العراقيين لسماعه ومعرفة اخباره وفي بغداد كانت كل اعماله في الخارج قد سبقته وحققت له ما يصبو اليه من شهرة ونجاح . وفي تلك الفترة حرص المدفعي على أرشفة ما قدم من أغان وتسجيلها في استديو. وتحولت أمسياته في مسرح قاعة الرشيد والمسرح الوطني إلى حدث ثقافي جماهيري، قدم فيها إلهام ليس فقط التراث العراقي ، ولكن قدم أيضا جديده الخاص به، خاصة القصائد التي كان لها وقع مختلف ومميز في السبعينيات، فقدمها باسلوب وروحية وكانها جديدة .
لم يدم بقاء إلهام في بغداد طويلا، ولكنه رغم تغربه كان يشعر ان بغداد تناديه وتساله عن غيابة فغنى الناس لو تسالني عنك شرد اجاوبهم شكول .
المدفعي الهدايا والتكريم
في حفل كبير، وبحضور مجموعة كبيرة من الشخصيات والوزراء، وسفيرة العراق في عمّان قام مجلس الأعمال العراقي في العاصمة الأردنية عمّان، بتكريم الفنان العراقي إلهام المدفعي ويأتي تكريم المدفعي عن 60 عاماً من العطاء في المجال الموسيقي، حيث يعتبر المدفعي مدرسة في أسلوبه وتحدى الجميع منذ الستينات بأسلوبه الخاص وتقديم الأغنية العربية والعراقية، حيث انتشرت أغانيه في كافة أنحاء العالم.
وقد قام رئيس مجلس الأعمال العراقي بتكريم المدفعي وتقديم الدرع التقديري، كما حضر الحفل مجموعة من الفنانين العراقيين والإعلاميين العرب.
يُذكر أن المدفعي أصدر أغنيته الجديدة (لو مال) وقام بتسجيلها في بيروت، وهي من كلمات الشاعر عمر ساري وتوزيع ميشال فاضل.
المدفعي يحصل على الجنسية الاردنية
في عام 1999 منح الملك عبد الله الثاني الفنان الهام المدفعي الجنسية الأردنية بعام 1999وفي عام 2000 تم طرح ألبوم خطار وحقق نجاحا كبيرا في العالم حيث حصل على جائزة الألبوم البلاتيني كأكثر البوم مبيعا من شركة اي ام اي العالمية، ونتيجة لاعتزاز الهام بقرار منحه الجنسية الاردنية قام الهام باهداء الألبوم للملك بواسطة شخص مقرب من الملك .
ويعيش الهام حاليا في عمان بالأردن بعد حصوله على الجنسية الأردنية وابنه محمد يعمل مذيعا في إحدى الإذاعات الأردنية .

About alzawraapaper

مدير الموقع