من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون … أول أغنية له كانت بعنوان “خليك أكثر صبر” … الفنان كريم محمد يروي لـ”الزوراء” كيف أصبح مطربا

حوار – جمال الشرقي

شباب الامس كبار اليوم، هكذا تتواتر الاجيال ويمر الزمان سريعا فيصبح الشباب في اختصاصاتهم رواد اليوم.
الشباب طليعة المستقبل تنتظرهم الناس فهم الواعدون وعليهم تبنى الامال وتعقد الاماني ولا تتوقف المسيرة فكلما برز اختصاص معين لابد ان يبرز جيل جديد يتحمل على عاتقه مسؤولية جيل ومسيرة زمان.
كريم محمد واحد من الفنانين الذين برزوا في مجال الغناء في ثمانينيات القرن الماضي مع عدد كبير جدا من الفنانين الجدد انخرطوا في فرق فنية ومؤسسات شكلت حينها ظاهرة فنية كبيرة وكان لها دورها الكبير في تسجيل بصمة كبيرة في تاريخ الفن العراقي، احيت الحفلات واقامت المناسبات الوطنية الكبيرة وارسلت الى الخارج لتقيم باسم العراق مهرجانات واسعة وللتذكير منها الفرقة النغمية وفرق الموشحات ومدارس الفن.

كريم محمد فنان من مواليد بغداد منطقة الوزيرية عام 1959خريج معهد الدراسات النغمية العراقي عام 1985 وهو اخر العنقود المدلل بين افراد عائلته وبدأ مشواره الفني في الثمانينيات من خلال برنامج اصوات شابة.
وهو مطرب معروف بأغانيه الرائعة من اجمل اغانيه (خليك اكثر صبر) و (ششتكيله) و (نادم على عشرتك)، ينتمي لجيل المطربين الذين أطربوا العراقيين بأغنياتهم التي لا تنسى ولا تغيب عن ذاكرة العراقيين، لحلاوة كلمات اغانيه وجمال الحانها، وصوتها الشجي ذلك هو الفنان كريم محمد، ألتقيناه فدار بيننا هذا الحوار، قلنا له:
-البطاقة الشخصية يا اخ كريم لطفا؟
-اسمي عبد الكريم محمد حسن واسمي الفني كريم محمد فنان من مواليد بغداد منطقة الوزيرية عام 1959خريج معهد الدراسات النغمية العراقي عام 1985 اصغر اخوتي وبدأت مشواري الفني في الثمانينيات من خلال برنامج اصوات شابة.
-حدثنا عن المحيط العائلي الذي نشات فيه وهل كان له دور في تخصصك الفني؟
-نشأت في عائلة لا تشجع على الفن والموسيقى وكان ابي ورغم انه يمتلك صوتا جميلا الا انه كان يمانع من ان اكون موسيقيا واتذكر انه مانع كثيرا في دخولي الفرقة النغمية ولكن بعد اصراري وتشجيع اختي وافق على دخولي لكوني اتمتع بصوت جميل وقدرة على الغناء خاصة ادائي لاغاني وصوت عبد الحليم حافظ . المهم وافق فيما بعد .
-واين كنت تغني يا كريم ؟
-في المناسبات المدرسية كانت لي نشاطات ملموسة وكان الجميع يشجعني فدخلت الفرق الفنية التابعة للاتحاد الوطني لطلبة العراق انذاك .
– حدثنا عن بداياتك الاولى يا كريم؟
– بدايتي كانت في المدرسة الابتدائية في الفرقة المدرسية تحديداً، وكنا ننشد اناشيد مدرسية في حب الوطن وبعدها في المرحلة المتوسطة وكانت اسمها متوسطة الجزيرة في المشتل، حيث كان عريف الحفل عندما يقدمني يقول والان مع مطرب الجزيرة كريم محمد.
– حدثنا عن المراحل الدراسية التي انتهت بك كفنان ؟
– بعد ان انهيت دراستي في المتوسطة قدمت الى معهد الدراسات النغمية العراقي وكان المعهد يقبل 20 طالباً من مجموع 100 طالب او اكثر وقبلت في المعهد وقد درست على ايادي خيرة فناني العراق امثال روحي الخماش وشعوبي ابراهيم والشيخ جلال الحنفي ومحمد زكي عازف السنطور، ثم أشرف علينا الاستاذ فاروق هلال عبر فرقة الطلبة التي انتميت لها ومن خلال الفرقة والمعهد صقل صوتي اكثر .
– من اوصلك الى دائرة الاذاعة والتلفزيون وكيف تم قبولك ؟
– قدمني الاستاذ فاروق هلال في برنامج اصوات شابة في نهاية عام 1984 وقدمت اول اغنية لي وكانت بعنوان (خليك اكثر صبر) وكانت من كلمات الشاعر مثنى جبار والحان الفنان العملاق سرور ماجد ونالت شهرة واسعة في العراق والخليج.
-أين انت الان يا شباب الامس ورائد اليوم ؟
– حاليا انا مقيم في بلجيكا وغيابي عن جمهوري بفترة ليست بالقصيرة كان بسبب تردي الاغنية العراقية في التسعينيات من القرن الماضي واصبحت اغاني تجارية ومستهلكة ومغنين يغنون بفلوسهم ويامكثرهم باستثناء كم صوت كان جيد جدا
– مشاركاتك الفنية لطفا ؟
– انا عضو في الفرقة النغمية للاتحاد الوطني لطلبة العراق منذ تاسيسها عام ١٩٧٩ بقيادة المشرف التنفيذي والمدير العام الفنان الكبير د. فاروق هلال.
وشاركت في جميع المهرجانات المحلية والعربية والدولية التي اقامتها الفرقة ومنها مهرجان الشبيبة في العالم عام 1985 في موسكو وفي سوريا والأردن.
وقدمت العديد من الحفلات في العراق والدول العربية ومنها سوريا والأردن والامارات العربية.
وتعاملت مع معظم الشعراء العراقيين الكبار كريم العراقي اسعد الغريري كاظم السعدي عزيز الرسام مكي الربيعي حسن الخزاعي كريم خليل عادل محسن ماجد عودة.
والملحنين الكبار د فاروق هلال طالب القرغولي د.علي عبدالله جعفر الخفاف سرور ماجد ياسين الراوي محمد نوشي مضر قاسم
وقدمت البوم لحساب شركة بابل للانتاج السينمائي والتلفزيوني
يضم 10 اغانٍ صوتا وصورة للمخرج نبيل ابراهيم
وشاركت في غناء تايتل المقدمة لمسلسل انا والحقيبة بطولة الراحل يوسف العاني عام 1989
-عرفناك مقلا في الاغاني لماذا ؟
– لدي نظرة خاصة حول كثرة الاغاني او قلتها لأني أحرص على انتقاء اعمالي الفنية لكن اصابني الاحباط عندما ظهرت اذاعة وتلفزيون الشباب فلم أسير في موجة الأغاني الهابطة لكني كنت امارس عملي في احياء الحفلات الغنائية في العراق وخارج العراق واخر اغنية قدمتها في عام 93 كانت بعنوان مديت ايدي الك كلمات عزيز الرسام والحان سرور ماجد. وفِي كل الأحوال انا لم ابتعد عن الفن وعلى الجمهور الذي ساكن في قلبي
-من ابرز الملحنين الذين كنت تتعامل معهم؟
– ابرزهم فاروق هلال وقدم لي اغنية اجمل حبيبين اديتها مع زميلتي هدية نصري في حفل راس السنة لعام 84 – 85 واغنية يا اسمر كلي شلون لحساب شركة بابل للانتاج السينمائي والتلفزيوني… والراحل طالب القرغولي قدم اغنية ياعيني يامحتاره واغنية لحساب شركة بابل وبعض الاغاني الجماهيرية… وسرور ماجد اغنية خليك اكثر صبر. ششتكيله . ياكمر ياعالي بس لو تمرون . بسمه من حبيبي . ياليل يابو الصبر . نادم على عشرتك . ليش اشكيلك . مديت ايدي الك .بالاضافة الى اغنية رياضية واغنية جماهيرية وعلي عبدالله امنين ابتدي . وتمر ياليل لحساب شركة بابل . وجعفر الخفاف لا وعيونك مانسيت .اني وحبيتك وحبيتني . ولاله ولول وليه . وامغيم خاطري لحساب شركة بابل . ونسيت ان اذكر اغنية بعد عيني للملحن سرور ماجد لحساب شركة بابل .. وصارلي اسنين للملحن جعفر لكن لم تنفذ.. وياسين الراوي اغنية جماهيرية ..وكنعان وصفي اغنية جماهيرية.. ومحمد نوشي اغنية جماهيرية ..ومضر قاسم اغنية منو غيرك يقرا البعيوني .. وحكمت ناهي اغنية جماهيرية
انت الان في الغربة كيف حالك ؟
– الغربة اه من الغربة فانا في بلد صعب لا توجد فيه نشاطات لنا سوى الجالية العراقية واذا اردنا مثلا تسجيل اغنية علينا ان نتعب في البحث وقد لانجد
-هل تتذكر ايام كنت في الفرقة النغمية؟
– كانت بالنسبة لي احلى ايام عمري قضيتها في الفرقة النغمية وكانت هي المفتاح وجواز سفر في دخولي عالم الشهره
– كيف ترى الاغنية العراقية الان؟
–وصلت الاغنية العراقية الان الى الهاوية وسقطت ولا اسمع ولا اشاهد اي من المغنين الجدد مع كل احتراماتي.
-هل لديك قول معين الان ؟
– ابقى بغدادي الهوى ولا يمكن ان انساها في يوما ما العراق الغالي عشت فيه منذ نعومة اظافري وطفولتي البريئة بين اهلي واصدقائي واحبابي واتمشى في حاراتها وازقتها وشناشيلها وشوارعها البهية واهلها الطيبين الحلوين وغيرتهم العراقية الاصيلة وضميرهم الحي… اتذكر المطاعم الشعبية والاكل الطيب واللذيذ وو الحديث عن بغداد كثير ويحتاج الى مجلدات لكي اكمل الكتابة عنها لكن الظروف السيئة التي احاطت في بلدي قاسية وقاهرة ودمرت العراق وعدم احترام الثقافة والفن جعلتني ان الملم حقائبي بصمت واغادر بلدي العراق العظيم وشعبه الصابر والعروسة بغداد وابتعد عنهم بجسدي فقط وقلبي تركته على ضفاف دجلة
-اخيرا لا اخرا ماذا تود ان تعبر للزوراء؟
-شكري وامتناني لكم وللزوراء حبيبتنا العتيدة ا لمتجددة دائما وابدا
-شكرا لك مع اجمل الاماني بحياة سيعيدة وعودة الى بلدك الخالد .

About alzawraapaper

مدير الموقع