من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون…أعلنت حدثًا تاريخيًا غيّر وجه العراق إلى الأبد …“الزوراء” تستذكر مُعلنة قيام الجمهوريّة العراقيّة المذيعة عربيّة توفيق

 

كتابة – جمال الشرقي

للكتابة عن رائد من رواد الإذاعة والتلفزيون لم أعاصره او بالأحرى كان منتسبا في فترة سبقت وجودي كمنتسب تضطرني بالتأكيد أن استفتي آراء من سبقوني في المهنة ولهذا حاولت أن استحضر آراءهم وبالاعتماد أيضا على ما امتلكه من معلومات وما كتبه بعض المعنيين بتاريخ رواد الاذاعة والتلفزيون الذين تناولوا الرواد في كتاباتهم ودراساتهم. المعلومات عن المذيعة الرائدة الراحلة الدكتورة عربية توفيق لم تكن كافية أول الأمر ولكني بعد التقصي وجدت ما عندي من معلومات ستكون كافية للكتابة عن الراحلة الدكتورة عربية توفيق لازم المذيعة الرائدة التي تركت بصماتها الكثيرة في عالم الاذاعة العراقية آنذاك .
كل الاراء التي حصلت عليها من زملاء المهنة كلها تشيد بان عربية كانت مذيعة قديرة مثقفة رصينة اللغة سيما وانها استاذة كانت تدرس اللغة العربية في كلية الآداب ببغداد.

وابرز من كتب عنها هو الأستاذ حسن الناصر الكاتب الذي أجرى معها حوارا قبل رحيلها بشهر واحد ذكر فيه ان اسم عربية توفيق اقترن بثورة 14 تموز 1958 لكونها أول من أعلنت قيام الجمهورية العراقية عبر أثير إذاعة بغداد، وقد بدا من المناسب ان يظهر هذا التاريخ لكونه يمثل نافذة توثيقية وشهادة من انسانة عاصرت حقبة مهمة من تاريخ العراق الحديث.
د عربية أكثر من 50 عاماً من الخبرة في مجال الإعلام، تجربة حافلة بذكريات لا تنسى، تشرع بعض نوافذها لنا، لندخل عالمها الشخصي، لكنه ليس عالماً منغلقاً، ذلك إنه ينفتح ويسجل تاريخنا نحن، يؤرشف أجزاءً منه، لنتوقف في محطاته ونستعيد سيرته الأولى، وما أحوجنا إلى استرداد ماضٍ نخشى فقدانه، مثلما نرى حاضرنا يتسرب أمامنا، وليس هنالك من شبكة ماهرة في اصطياد لحظات الماضي وتوثيقه سوى السرد، سوى القصة على لسان صاحبها، وهو ينهل من ذاكرته، التي نلقي في مياهها شباكِنا.
دخلت عربية توفيق عالم الإذاعة منذ صغرها، حين كانت في الثانية عشر من عمرها، بدأت بالعمل مع والدها في برنامج (الجيش)، الذي كان يعدّه الجيش العراقي أثناء حرب فلسطين، وكان ذلك في العام 1952، الذي يمكن أن يعتبر انطلاقتها الأولى في العمل الإذاعي، اذ كانت تشترك مع والدها في المشاهد التمثيلية التي كان يكتبها للجيش، فقد كان الوالد كاتباً مسرحياً ومدير مدرسة، ثم تغير فيما بعد اسم هذا البرنامج الى (المجاهد).
وفي الوقت الذي باشرت فيه عربية بدراستها الثانوية، أخذت تشترك في برامج كثيرة في الإذاعة، ولاسيما أثناء وجود جماعة (الشرق الأدنى)، الذين وفدوا الى العراق بعد أن أغلقت إذاعتهم إثر حرب 1956، والتي كانت تسمى (إذاعة الشرق الأدنى)، كانت تبث حينذاك من قبرص، فجاء كل من: (عبد المجيد أبو لبن، صبحي أبو لغد، سميرة عزام، تغريد الحسين، محمد صوان)، هؤلاء كانوا يمثلون كادر هذه الإذاعة، وبدأت عربية توفيق تشترك معهم في البرامج التي كانوا يقدمونها، وخاصة برنامج (فلسطين)، الذي كان يقدمه عبد المجيد أبو لبن، وفي برنامج آخر هو (الجزائر) الذي كان يعده صبحي أبو لغد، إضافة الى قراءتها لبعض البرامج كقراءة الصحف على سبيل المثال، وقد أكسبت عربية من تلك الفترة خبرة عملية وممارسة تطبيقية، غالباً ما كانت تعتبرها بمثابة تدريب وتمرين على العمل الإذاعي، واكتشاف خصوصياته وبعض تفاصيله المهنية.
ويؤكد الأستاذ حسن الناصر في بحثه السابق عن عربية توفيق ان العمل في أروقة الإذاعة، أهلها لأن تكون مذيعة يمكن لها أن تحظى بوظيفة رسمية للعمل في دار الإذاعة، ومع إطلالة عام 1958 صدر أمر تعيينها في الإذاعة العراقية، بتوقيع السيد كاظم الحيدري، مدير الإذاعة آنذاك، وقد منحت راتباً عالياً قدره 20 ديناراً.
عربية توفيق كانت أول مذيعة تقرأ أخباراً، في حين كانت قبلها السيدة صبيحة المدرس مذيعة ربط بين البرامج وليس مذيعة أخبار متخصصة، لكن هذا لم يمنعها من الاشتراك في تقديم برامج أخرى، مثل: (ما يطلبه المستمعون)، و(طبيب الأسرة)، بل إنها أعدت جزءاً من هذه البرامج.
عربية توفيق تقدم عبد السلام عارف لقراءة بيان الثورة
مع تباشير صباح باكر حضرت الى منزل د عربية توفيق سيارة الإذاعة، انطلقت بها في الطريق الذي اعتادت على المرور به يومياً، لم تكن المسافة بعيدة، لكن كان ثمة رجال لم تعرفهم في السيارة، التي توقفت أمام دار الإذاعة. وحال ترجلهم منها، تقدم أحد الرجال الغرباء الى رجل كان واقفاً بزيه العسكري اللافت عند مدخل الإذاعة، وقدم له المذيعة قائلا :-
– سيدي، هذه هي المذيعة عربية توفيق لازم.
وحال التعرف عليها قدم لها ذلك الرجل مجموعة من البيانات التي كان يريد منها تقديمها. وبنوع من الحماس والاطمئنان الذي تملك عربية سألته :-
– ماذا عن المرسلات الإذاعية؟ هل وضعتم يدكم عليها؟؟
وباستغراب تؤكد الراحلة عربية توفيق في حوارها مع الاخ الناصر قائلة :- أجابني متفاجئاً باستغراب:
– وأين هذه المرسلات؟
فقلت له بحيوية:
– هي في أبي غريب، وإذا لم تستولوا عليها فلا قيمة لهذه البناية؟
كنت أقصد الإذاعة، وسرعان ما نادى على أحد الجنود وقال له:
– تأخذ سرية كاملة وتذهب الى أبي غريب، وتسيطروا على المرسلات الإذاعية.
كان هذا الصوت الذي يأمر من حوله، ويحاول السيطرة على المكان الذي هو فيه، عائد الى الرجل الذي أصبح بعد سنوات لاحقة رئيساً للعراق، إنه العقيد عبد السلام عارف، وكانت هذه صبيحة ثورة 14 تموز 1958.
ويضيف الاستاذ الناصر في حواره مع عربية ان الوقت يمضي سريعاً، ولم يتبق أمامنا سوى ربع ساعة لموعد افتتاح الإذاعة، الساعة السادسة صباحاً، وهو الموعد نفسه الذي اتفق عليه القائمون بالثورة لدخول بقية قطعات الجيش المشاركة للإحاطة بالإذاعة. دخلت عربية مع العقيد عبد السلام عارف إلى الأستوديو، وقالت له: لنعطي فرصة للجماعة التي ذهبت الى أبي غريب، كي تنجز مهمتها، ودعني أتصرف بمعرفتي.
فأجابني بنوع من الاطمئنان المشوب بالقلق والترقب: تصرفي.
وتشير عربية انها أعطت إشارة الافتتاح قبل خمس دقائق من الوقت المحدد، إلى أحد الفنيين العاملين في الكونترول، فوضع إشارة المحطة، وبدأت عربية بعد ذلك تتكلم، حيت الجمهور العراقي بكلمات اعتيادية، وكأن شيئاً لم يحصل، وبأسلوب هادئ، ثم بدلاً من أن تقرأ المنهاج لذلك اليوم، أخذت تتكلم عن إشراقة الصباح والجو الجميل في بغداد، ثم فتحت المايكروفون لدقات الساعة، وقالت بعدها:
– أيها المواطنون الكرام! دقت ساعة الإذاعة السادسة صباحاً في بغداد، من إذاعة الجمهورية العراقية في بغداد، أحييكم وأقدم لكم هذا البيان.
فجلس العقيد وبدأ يقرأ بيان الثورة الأول بصوته، وبدأنا بعد ذلك، نتوجه الى الجماهير بالحث لخروجها، لمساندة الثورة وتشجيعها وتشجيع القبائل على إرسال البرقيات المؤيدة، ولم يكن معي أي شيء من الأغاني والموسيقى، كنت فقط مع العقيد نتناوب التقديم، إلى أن وجدت أسطوانة هي (مولد النور) لمحمد عبد الوهاب، ثم أتبعتها بأغنية فريد الأطرش (يالله توكلنا على الله)، وبعد دقائق خرجت إلى الباحة برفقة العقيد وهو يجرني قائلاً، وقد ارتسمت على وجهه علامات ارتياح مضطربة بابتسامة:
– أنظري الى الجماهير محتشدة قرب الإذاعة للتأييد.
لمحت أحدهم بين الجمهور يلوح لي بجهاز (تيب)، فعرفت أن فيه حتماً أناشيد وطنية، فاستلمته وأعطيته الى الفني في الكونترول، وكانت أناشيد وطنية فعلاً، بدأنا بإذاعتها، مثل: (اليوم اليوم النصر) لنجاح سلام، فلم يكن للعراقيين آنذاك أناشيد وطنية. مع تقدم الوقت بدأ المذيعون والفنيون بالحضور الى الإذاعة، وبدأ العمل الدؤوب، وبقينا حتى الساعة الواحدة ليلاً، وبقي معنا العقيد أسبوعاً كاملاً، وكانوا يعطوننا ما يشبه سر الليل للدخول الى الإذاعة. لحظات وأيام لن أنساها، تنفست فيها هواء الثورة، وشهدت فيها ولادة الجمهورية على يدي وبصوتي.
عربية توفيق تفصل مرتين
يبدو ان الوضع السياسي كان قد اثر على عمل الدكتورة عربية توفيق اذ تم فصلها من العمل الاذاعي مرتين، هذا ما ذكرته عربية توفيق في حوارها الصحفي اذ اكدت انها بقيت بالعمل الإذاعي حتى 1965. وقد فصلت مرتين، الأولى في الفترة التي ساد فيها الشيوعيون حيث كنت محسوبة على عبد السلام عارف، ثم فصلت في فترة البعثيين، وبينهما عادت الى الإذاعة حين قرر عبد الكريم قاسم إعادة المفصولين الى الإذاعة، لكنها لم تستمر طويلاً، فقد تعرضت ايضا الى مضايقات سياسية وتم فصلها نهائيا عام 65.
عربية توفيق تسافر الى القاهرة
اكدت عربية في لقائها الصحفي انها لم ترجع الى الاذاعة خاصة بعد أن تم إعلان بعثات الى القاهرة، فحصلت على زمالة مع: د. محمد جابر الفياض وجهادية القرغولي رئيسة جمعية الأسرة في بغداد، وسافرت الى القاهرة 1965 والتحقت بدراسة الماجستير في الأدب العربي، لأنها كنت خريجة التربية- بغداد، قسم اللغة العربية، غير أنها لم تترك العمل الإذاعي، فأخذت ترتاد إحدى الإذاعات في مصر، وبدأت تقدم فيها رسالة العراق، من صوت العرب بالقاهرة، واشتركت في بعض البرامج التي تقدمها الإذاعة، ودخلت دورة معهد التدريب الإذاعي في القاهرة حتى 1968، ثم عادت الى العراق، وحاولت ان تكمل دراستها لنيل الدكتوراه لكنها لم تستطع ايضا لاسباب سياسية ، إلى أن قبلت في بغداد 1979 وأكملتها في بغداد وصارت مدرسة في كلية الاداب. حيث درست حوالي 16 مادة، منها: (اللغة الإعلامية، السيناريو، الأدب الإعلامي)، إضافة إلى مادة الأدب الحديث في قسم اللغة العربية.
عربية توفيق الولادة والحياة الاجتماعية
عربية توفيق مذيعة عراقية ولدت عام 1939 وتوفيت عربية عن عمر ناهز السبعين عاما في بغداد بتاريخ 2008/9/13 م.
والدها فنان هو الراحل توفيق لازم , التعلّم: دكتوراه في الأدب العربي.
سبب الشهرة اذاعتها لبيان ثورة 14 تموز 1958.
عربية توفيق لازم التي حصلت على شهادة الدكتوراه فيما بعد هي مذيعة عراقية من أوائل الإذاعيات في إذاعة راديو بغداد ، وتنحدر أسرتها من مدينة العمارة جنوب العراق، ولدت في عام 1939م، وكان والدها المربي الفاضل مؤسس التعليم في محافظة ميسان توفيق لازم ومؤسس فرقة (مجاهد) الريفية.
أكملت الدكتورة عربية دراستها الأولية والجامعية في بغداد ثم حصلت على شهادة الماجستير من جامعة عين شمس في القاهرة عام 1968م، ثم نالت شهادة الدكتوراه في الآداب من جامعة بغداد عام 1983م، ولقد تعينت في وظائف عدة وكانت تعمل مدرسة في المدارس الثانوية وبعدها مدرسة في الجامعة في السنوات المبكرة من حياتها، وكانت هوايتها المطالعة وحب الأدب والشعر العربي.
ألفت مجموعة من المؤلفات الأدبية وكتبت الشعر والقصة ثم تحولت بعد ذلك إلى النقد الأدبي والدراسات الأدبية، وكانت أحد أعضاء مجلس إدارة جمعية الأسرة العربية في القاهرة، ولها مؤلفات مطبوعة ومن أهمها:
1- حركة التطور والتجديد في الشعر العراقي الحديث، طبع عام 1968.
2- المرأة في الشعر العراقي الحديث حتى قيام الحرب العالمية الثانية.
3- دراسات في الأدب العربي الحديث، وطبع عام 1989.
زملاء معاصرون يتحدثون للزوراء عن المذيعة الراحلة:
رغم ان الفترة التي كانت فيها عربية توفيق مذيعة في اذاعة بغداد هي قديمة جدا الا ان الزوراء استطاعت ان تتصل بعدد من الاخوة الزملاء الذين عاصروا عربية توفيق للحديث عن ذكرياتهم معها كان من بينهم:
الزميل نهاد نجيب – تركيا
المذيعة عربية توفيق اسمها مطبوع في الذين عملوا في الاذاعة او الذين استمعوا الى اذاعة بغداد العريقة في اواخر الخمسينيات من القرن الماضي وتعد ثالث ابرز مذيعات اذاعة بغداد بعد فكتوريا نعمان وصبيحة المدرس والرابعة هي المذيعة القديرة كلادس يوسف وبعدهن ظهرت المذيعتان الشقيقتان الجميلتان هالة وهيفاء عبد القادر في تلفزيون بغداد.. وكانت عربية توفيق تواصل عملها الإذاعي بهمة ونشاط وكان حضورها يسبقها لاحتلال قلوب زملائها.. وكانت مجاملاتها اللطيفة طريقها الى قلوب محبيها ومستمعيها الذين كانت تهتم بهم فترضي نوازعهم وتطفئ غرامهم الى سماع أدائها الجميل..كانت عربية توفيق باختصار سمراء اذاعة بغداد المتميزة بثقافتها اللغوية والعامة والحاصلة على شهادة الدكتوراه.. كانت عربية توفيق زميلة عزيزة ومحبوبة بل صديقة لنا جميعا تبادلنا خلال عملنا معها هموم الإذاعة ومشاكلها وسرائها وضرائها .. وبعد منتصف السبعينيات من القرن الماضي انقطعت عن العمل وغادرت العراق.. ومن الإنصاف القول إن المذيعة عربية توفيق كانت مثال الإذاعية الجادة المخلصة الوفية لالتزامات وظيفتها.. والمحبة لمهنتها..رائعة الحضور والاداء والمعرفة الثقافية الرفيعة المستوى.. وهكذا يبقى اسم عربية توفيق في تأريخ اذاعة بغداد عصيا على النسيان….
المذيعة كلادس يوسف – امريكا
التقيت الزميلة عربية توفيق لازم في بداية عملي في قسم المذيعين باذاعة بغداد اذ كانت قد سبقتني في العمل الاعلامي. اللقاء الاول استقبلتني بحرارة كبيرة وبكل الود وكأنها صديقتي منذ زمن بعيد . وكان لذلك الاستقبال اثره الطيب في نفسي لانني كنت وجلة من البدء بهذا العمل الدقيق لاسيما انها جلست جنبي تكلمني بكل هدوء واخلاص عن طبيعة العمل . عربية توفيق لازم انسانة خلوقة طموحة تحب عملها وصادقة مع الجميع . كنت احب اسمها واسعى دوما ان اكون معها في فترات عملي كانت هذه الاخت العزيزة تلتقيني بفرح غامر وكانت الابتسامة رمزها الوحيد ابدعت في عملها لانها احبته ونظمته وبرمجته ومن هنا كان النجاح امرا طبيعيا اذ كانت فلسفة الزميلة عربية هي التقدم والطموح والتخطيط للمستقبل تحياتي ومحبتي لها ان كانت حية والرحمة والغفران لها ان كانت توفيت.
المذيعة امل المدرس – العراق
الحقيقة انا لا اعرف عنها شيئا الآن اما ذكرياتي معها فقد التقيتها في ستينيات القرن الماضي في قسم المذيعين باذاعة بغداد عندما كانت الإذاعة في البناية القديمة للاذاعة قرب صالات الاخوة وهي مذيعة جيدة جدا وهي اكملت فيما بعد شهادة الدكتوراه في اللغة العربية في كلية الاداب وكانت عربية قد دخلت الاذاعة قبلي اي ربما نهاية الخمسينيات وكانت اضافة لكونها مذيعة لنشرات الاخبار كانت ايضا تقدم برامج ثقافية وكانت صباحا تعمل كأستاذة في الجامعة ومساء مذيعة اخبار في اذاعة بغداد ولم تكن موظفة في الاذاعة وربما على العقد او الاجور وسمعت ان مكافأتها وصلت الى عشرين دينارا وكانت عربية من العمالقة في قسم المذيعين وكانت بداياتي للعمل في الاذاعة بشكل لا يسمح لي ان اقارن نفسي بهم اما اسماء البرامج التي كانت تقدمها فاعتقد هناك برامج سياسية تتعلق بفلسطين مثلا اما معاصروها فهي كلادس يوسف ولويس زوج كلادس يعرفونها اكثر مني لانهم اقدم مني , كانت عربية مذيعة ممتازة وملتزمة ولغتها سليمة وكان رئيس قسم المذيعين في وقتها هو قاسم نعمان السعدي . الصحة والعافية لها ان كانت حية والرحمة لها ان كانت متوفية .
•وهكذا يبقى اسم المذيعة القديرة الدكتورة عربية توفيق ايقونة اذاعية في عالم الإذاعة العراقية ورمزا إذاعيا متمنيا ان أكون قد وفقت في بحثي وتذكيري بتلك المذيعة التي ارتهن اسمها بثورة تموز عام 1958 .

About alzawraapaper

مدير الموقع