من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون: أعدت وقدمت برنامجها التلفزيوني مرآة الصحافة …. المذيعة سعاد عزت.. تم تعيينها عام 1968 في إذاعة بغداد وهي أول مذيعة أخبار دخلت التلفزيون 1977

من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون: أعدت وقدمت برنامجها التلفزيوني مرآة الصحافة  .... المذيعة سعاد عزت.. تم تعيينها عام 1968 في إذاعة بغداد وهي أول مذيعة أخبار دخلت التلفزيون 1977

من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون: أعدت وقدمت برنامجها التلفزيوني مرآة الصحافة …. المذيعة سعاد عزت.. تم تعيينها عام 1968 في إذاعة بغداد وهي أول مذيعة أخبار دخلت التلفزيون 1977

كتابة – جمال الشرقي

 

هي واحدة من زميلاتنا المذيعات ، مذيعة تلفزيون معروفة اضافة الى انها مذيعة تقدم حصتها من النشرات الاذاعية في اذاعة بغداد كتقليد معروف لجميع او لاكثر مذيعي التلفزيون الذين كانوا يشاركون مذيعي اذاعة بغداد في قراءة نشرات اخبارية ، اكثر فترة لمعرفتي بها هي الفترة التي كانت فيها قد تبوأت منصب مديرة العلاقات في دائرة الإذاعة والتلفزيون وكانت جديرة بالمهمة ، سعاد عزت مذيعة متمكنة تجربتها الإعلامية منذ عام 1968عندما دخلت الى دار الاذاعة العراقية بصفة مذيعة متدربة ، مذيعة تمتلك مقومات مذيعة ناجحة وفصاحة لسان في لفظها لمخارج الحروف، وكان المرحوم كاظم الطباطبائي احد المشرفين عليها في التدريب الإذاعي ويتابع كل المذيعين الجدد الذين دخلوا إلى الإذاعة في حينها وهو رجل دين يلبس العمامة ويشرف على الجميع ويكتب بيديه النشرة الإخبارية، وكان من المبشرين بسعاد عزت واعتبرها من الأوائل وعينت مباشرة مذيعة في التلفزيون/ قسم الاخبار إضافة إلى عملها في إذاعة بغداد.

 

سعاد عزت التي تعيش الايام هذه في الأردن أكدت خلال لقاءاتها الصحفية وخلال وجودها في بغداد على حبها للعمل الإذاعي وعشقها للمايكروفون، مشيرةً الى انها من الممكن ان تعود للعمل الإعلامي لو طُلب منها ذلك بشرط ان يكون هناك توافق بينها وبين القناة التي ستعمل معها، وتمنت على المذيعين الجدد ان يلموا أولا باللغة والحضور والمواظبة في العمل وان تفتح لهم دورات تدريبية ترتقي بواقعهم المعرفي والإذاعي وضربت أمثالا كثيرة في ذلك .
سعاد عزت حظيت بتقدير عال من لدن الملتقى الاذاعي والتلفزيوني التابع للاتحاد العام للادباء والكتاب العراقيين عند استضافتها ففي باب الشهادات تحدث المذيع الرائد خالد العيداني عن عزت واصفا اياها بانها رائدة في كل تفاصيل حياتها العملية والنظرية فهي مجدة حتى في حياتها الخاصة والتزاماتها الشخصية والاجتماعية ومن خلال عمله معها لمدة أربعين سنة، فقد كانت تعطي كل جهدها لأي مذيع جديد وتعلمه على الطريقة الصحيحة في الإلقاء والحضور وحب العمل الإعلامي، ثم تحدثت الإعلامية هند احمد والإعلامي غالي العطواني والمخرج الدكتور صالح الصحن، الذين أكدوا في كلماتهم الموجزة عن شخصية سعاد عزت الطيبة والنبيلة وحبها للآخرين والإيثار المتجذر في شخصيتها وتمنوا لها المزيد من العطاء باعتبارها أيقونة الاعلام العراقي .
سعاد أحمد عزت مذيعة عراقية، وكان بداية عملها كما ذكرنا كمذيعة متدربة في دائرة الإذاعة العراقية في عام 1968، ثم انتقلت للعمل في التلفزيون العراقي في عام 1969. ولقد دخلت مجال الإعلام بعد نصيحة من صديقتها ماجدة، وكان في ذلك الأثر الكبير في دخولها عالم الإذاعة والتلفزيون حيث. تعتبر أول مذيعة أخبار دخلت تلفزيون بغداد وذلك في عام 1977وكانت المذيعة الوحيدة لسنوات عديدة تقدم نشرات الأخبار في تلفزيون العراق منذ نهاية عقد السبعينيات واستمرت إلى عام 2003. وكان تحصيلها الدراسي بكالوريوس اقتصاد، وهي زوجة المذيع الراحل جودت كاظم رحمه الله الذي توفي في مهمة تلفزيونية الى محافظة ميسان لتغطية يوم المحافظة عندما اصطدمت سيارتهم مع الكادر الاعلامي انذاك وكان ضحية الواجب .
كان آخر ظهور لها في نهاية عام 2005 مع قناة الشرقية الفضائية كمذيعة أخبار ولكن لم تستمر لأغلاق المكتب في بغداد، ومن أبرز برامجها قبل غزو العراق في عام 2003م برنامج بعنوان مرآة الصحافة وهو برنامج يومي في تلفزيون العراق حيث كانت تكتبه وتحرره بنفسها، وكذلك قدمت برنامج سبع صفحات، وبرنامج الفن السابع في الإذاعة العراقية، بالإضافة إلى الكثير من البرامج الأخرى.
سعاد عزت والصحافة العراقية
لقاءات وحوارات عديدة اجراها عدد من زملاء المهنة الصحفيين مع المذيعة سعاد عزت خلال تواجدها في بغداد قبل رحيلها الى الاردن أكدت المذيعة العراقية سعاد أحمد عزت أنها تبكي أحياناً بصمت لأنها تفتقد عملها ودائرتها وزملاءها، مشيرة إلى أنها ما زال لديها الكثير من الطموحات لتحققها.
الحوار الصحفي الذي اجراه زميلنا عبد الجبار العتابي انذاك أعربت سعاد أحمد عزت، وهي واحدة من مذيعات تلفزيون العراق الرائدات، عن فخرها بما كسبته من حب الناس لها خلال مسيرتها الطويلة في الإذاعة والتلفزيون، حيث ما زالوا يعرفونها من صوتها، وتعده مكسباً كبيراً، موضحة أن لديها ذكريات حزينة لكنها ترفض البوح بها، وقال سعاد لـ (إيلاف) أن القنوات الفضائية الآن تأتي بالمذيعات بلا كفاءة، ولا خبرة لان لديها أهداف معينة من توظيفهن
سعاد عزت وقناة الشرقية
عملت سعاد مذيعة اخبار رئيسة في قناة الشرقية نهاية عام 2005 ولكنها لم تستمر كون مكتب بغداد أغلق في حينها . وسعاد مذيعة واثقة من امكاناتها فكثيرا ما كانت تقول ما زال الناس يعرفونني من نبرة الصوت، حتى احيانا اقول ان لبسي وشكلي لا يدلان عليّ ، وبصراحة احيانا يؤلمني الحنين لما كان، حيث اشتغلنا بكل جهد وإخلاص وبكل تفانٍ بغض النظر عن بعض الأمور، أحببنا كل الناس وكل الناس احبونا، وهذا هو المكسب الوحيد الذي خرجت به من عملي، وحتى الان في كل محفل اتواجد فيه اشعر وكأن جمهوري ما زال هو نفسه .
مذيعة الامس سعاد عزت الواثقة من نفسها كمذيعة رائدة تحولت بفعل الظروف التي عشناها بعد 2003 الى مذيعة تاسف على ما تراه فهي تقول في لقائها مع الزميل العاتبي (ابكي ..، نعم .. ابكي ولكن بصمت، لأنني افتقد عملي و دائرتي وزملائي وزميلاتي، لابد ان اكون وفية ، وما كان في السابق ما زال عالقاً في الذاكرة، ولن يمحى، ولكنني اليوم لست في الزاوية المطلوبة، ولا الموقع المناسب.
وما دامت سعاد مذيعة اخبار للنشرة الرئيسة تلك النشرة التي كانت زهوا للمذيع العراقي خاصة مذيع التلفزيون الذي كنا ننظر اليه كمنسبين باحلى حلة واحلى منظر فنعرف انه مذيع نشرة اليوم وهكذا هي زميلتنا سعاد، فهي ملكة ، صحيح ان الانسان في مجال عمله سواء كان مذيعاً او مهندساً ، فهو يكتسب يوما بعد يوم خبرة إضافية ولكن الملكة عند المذيع موجودة وحب العمل والتفاني فيه ، هذه خلقت معي، وكبرت معي، ففي الابتدائية كنت احب الشعر وانا استمع الى اخواني وهم يقومون بما يعرف بـ المطاردات الشعرية، وكنت احفظ الشعر واستمع الى الاذاعة في وقت ان اقراني ما كانوا يحبون هذا الشيء او لا علاقة لهم به ، كل هذه المشاعر نقلها لنا الزميل العاتبي في لقائه الصحفي مع سعاد .
وسعاد مثل بقية زملائنا الملتزمين بالنشرة ترى ان مذيع النشرة تقع عليه مسؤولية كبيرة لذا فهي تقول – النشرة عمل حي ، على الجو مباشرة وفيها مسؤولية كبيرة ، وكلما مر الزمن زادت الخبرة، وزادت الصعوبة في نفس الوقت بسبب تقنيات النقل المباشر التي تطورت كثيراً وتسارع الأحداث وانفتاح الفضاءات على بعضها.
بداياتها مع العمل الاذاعي والتلفزيوني
تم تعيينها مع مجموعة من زملائها كمذيعين في 22 / 8 /1968كمبتدئين في إذاعة الجمهورية العراقية من بغداد، ومن ثم قدمت فقرات ربط، واستمرت حتى وصلت الى التلفزيون بعد سنة تقريباً اي عام 1969، ورغم انها كانت تحب الاذاعة الا ان مدير الاذاعة وحسب قولها كان قد ابلغها انك مذيعة تلفزيون وعليك الالتحاق بالتلفزيون. وعند التحاقها في التلفزيون كانت تقدم كبداية لعملها فقرات ربط لاغاني او برامج معينة .
البرامج التي قدمتها
– من ابرز برامجها هو برنامج يومي (مرآة الصحافة) في تلفزيون العراق، كانت تكتبه وتحرره بنفسها، ولها برنامج اخر اسمه برنامج (سبع صفحات) وكذلك برنامج (الفن السابع) اعداد الزميل حسين الانصاري في الاذاعة ، والكثير من البرامج .
اول برنامج تلفزيوني قدمته سعاد مع الاستاذ الكبير وديع خوندة، هو برنامج مسابقة وتحقيق والبرنامج كان على الهواء مباشرة .
المذيعة سعاد عزت ولشدة عراقيتها وحبها لبلدها كثيرا ما كانت تقول للصحفيين وفي مقابلاتها ( اتمنى ان اموت في العراق بين دجلة والفرات .. الحزن هو الحقيقة الباقية والفرح لحظات عابرة
وفي حوار جميل اجراه الصديق علي الشاعر مع سعاد عزت نشره انذاك في جريدة المؤتمر التي كانت تصدر في بغداد قال عنها علي الشاعر:
رغم غيابها عن الاضواء لسنوات طويلة الا ان ذاكرتنا ما زالت تحفظ لها عشرات من الصور الجميلة الرائعة ونحن نراها تقدم نشرة بتميزها المعروف وحضورها الواضح تلك هي المذيعة سعاد عزت التي شاءت الصدف ان نلتقي بها اثناء زيارتها الاخيرة لبغداد.
*هل انك سعيدة يا ست سعاد؟
-يكفي ان اسمي مشتق من السعادة.
*ما مقدار سعادتك؟
-بقدر لحظات السعادة التي عشتها.
*ولماذا؟
-لان الفرح لحظات عابرة سرعان ما ينتهي.. اما الحزن فهو الحقيقة الباقية والتي لا يمكن ان نتجاوزها.
*وهل انت قدرية؟
-نعم.. اؤمن بقضاء الله وقدره ولهذا احاول بان الندم لا ينفع.
*لم كل هذا التشاؤم؟
-ليس تشاؤما بمعنى التشاؤم وليس تفائلا بمعنى الفرح وخير الامور اوسطها.
المفردات؟
الخذلان.. صعب ان يخذلك القريب.
الحنين.. لكل ما هو رائع وجميل في ايام عزيزة وغالية.
الحزن.. انسي الدائم وصديقي الوفي.
الرحيل.. ليت لو لم يكن موجودا في قاموس اللغة والحياة.
الذكريات.. كنزي الثمين الذي لا استطيع ان اتخلى عنه.
سعاد عزت ضيفة على ملتقى الاذاعيين والتلفزيونيين
حظيت الزميلة سعاد بتكريم الملتقى في استضافتها ضمن نشاطات ملتقى الثلاثاء الاذاعي والتلفزيوني بالاحتفاء بالكادر الاعلامي وتسليط الضوء على التجارب المهمة في هذا المضمار، احتفى الملتقى بالمذيعة سعاد عزت التي اثبتت حضورا متميزا على مدى اكثر من اربعة عقود. قدم الجلسة الاعلامي احمد المظفر رحمه الله وتحدث عنها بعض الزملاء بالخير .
تحية لزميلتنا الغالية سعاد وامنياتنا ان تكون بخير وصحة وهي تعيش الان في الاردن وترقب بلدها من قريب وبعيد.

About alzawraapaper

مدير الموقع