من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون : أصدر كتاب الموسيقى والغناء من عصر الإسلام وحتى احتلال بغداد … الزوراء تستذكر مسيرة الناقد الموسيقي الراحل عادل الهاشمي

كتابة – جمال الشرقي

لم اكن اعرفه عن قرب ولم تكن لي معه صداقة بمعنى الصداقة, كنت أراه كلما شاهدت ندوة تلفزيونية عن الموسيقى والنقد الموسيقي او تحليل لسيرة مطرب عراقي او عربي وشاءت الصدفة يوما ان زارنا وانا المحرر والفاحص في قسم برامج التنمية بإذاعة بغداد, الحقيقة كانت الفرصة أسعدتني كثيرا فسلمت عليه وبدأنا التعارف ثم صار زميلا وصديقا لي ومن تلك اللحظات أخذت مسيرة الناقد الموسيقي عادل الهاشمي تهمني وأخذت أتابع آراءه وما يصرح به في ندواته التلفزيونية حتى تجمعت لدي الكثير من المعلومات عن مسيرته وثقافته النقدية .

حياته وأعماله
عادل الهاشمي من مواليد في بغداد/ الاعظمية عام 1946 ترعرع في ظل ثقافة جدية وتخرج من الثانوية في بغداد، وسافر إلى القاهرة ودرس الموسيقى العربية لمدة ثلاث سنوات، عاد بعدها إلى بغداد ودخل الجامعة المستنصرية /قسم اللغة العربية وتخرج في العام 1972/1973، عين محررا في جريدة الثورة في العام 1967، وتنقل بعد ذلك في صحف ذلك الوقت ومجلاته، وكتب في مختلف صحف الوطن العربي والصحف العربية في أوروبا، وكتب عشرات البرامج الموسيقية والأدبية والثقافية في المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون، وعمل في مجلة (الف باء) وفي جريدة الجمهورية التي كان يكتب فيها عموده الاسبوعي (المرفأ الموسيقي)، وأصدر كتبا عديدة منها كتاب (الموسيقى والغناء من عصر الإسلام وحتى احتلال بغداد سنة 656 ) وكتاب (مسيرة اللحنية العراقية) وكتاب (العود العربي بين التقليد والتقنية) وأيضا كتاب ( فن التلاوة أصوات وأنماط) وكتاب (أصوات والحان كردية) وكتاب الاخير (الموسيقى العربية في مائة عام) الذي صر قبل ايام في دولة الامارات العربية، كما انه انتدب عضوا لمدة عقدين في لجنة فحص الأصوات العائدة لدائرة الإذاعة والتلفزيون، ومارس التدريس لمادة الموسيقى في معهد الدراسات النغمية العراقية والفنون الجميلة وكذلك مارس التدريس للموسيقى في كلية الفنون الجميلة، اختارته محطة (m.b.c) واحدا من أحسن ستة نقاد في الموسيقى والغناء في الشرق الأوسط، اخر منصب له هو عضو في هيئة المستشارين الثقافية لوزارة الثقافة.
عادل الهاشمي الذي أكمل دراسته في القاهرة عام 1964، عاش مفارقات حتى في رحيله، فقد مات في يوم الجمعة الذي كان يحبه، وفي فندق أم كلثوم المطربة التي يعشق صوتها، وفي طابق يعلو عن الأرض كثيراً، توقف قلب عادل الهاشمي، القلب الذي عانى من أزمة قبل أيام من هذا الرحيل، واستلقى على سرير العناية في مستشفى»ابن البيطار»، لكنه حين استيقظ وجد القاهرة التي فارقها قبل نحو 40 عاماً تغازله وهو الذي عشق موسيقاها ومطربيها، فوجد نفسه مدفوعاً ومنجذباً إليها، وحين فكر في الاستراحة من عناءاته، استلقى على سرير الراحة، لكن قلبه لم يمهله فانكمش ومن ثم توقف، ولكنه قبل هذا كله صلى في مسجد جمال عبد الناصر وزار مرقده، وزار شقة محمد عبد الوهاب وعمارة فريد الأطرش.
الهاشمي ناقد موسيقي لا يجامل
عادل الهاشمي مساحة من الضوء القت بظلها فوق تاريخ للاغنية ملبد بظلمة الفجيعة وبسريات هي جزء من تكوين خاص لهذا التاريخ وكأن الاغنية العراقية لا تخرج الا من غرف الانعاش ولا تنهض الا على مؤامرات قبح في ليل الخديعة، عادل الهاشمي لا يغطي الحقيقة بغربال الوهم ولكنه احيانا لشدة حيائه يجامل انها المجاملة التي لا تأكل من جرف صاحبها وانما تؤكد على شفافية أدائه الإنساني انها المجاملة التي لا تغيّب الحقيقة وانما تؤكد حضورها ان عادل الهاشمي لا يجامل الأخطاء او يجملها وإنما يكشف عنها ولكن بطريقة لا تجرح ولا تخدش، انها طريقة المتحضر ازاء البدائي الذي يلتهم ضحاياه عندما يمسك الحقيقة ويحولها الى أشلاء، انه لا يكف عن قول الحقيقة مهما كانت الخيبة التي يولدها هذا الإفصاح لدى الآخر. فعندما يكتب احيانا عن فنان بدافع الالحاح يكتب سطرا او سطرين للفنان لمجاملته اما الاسطر الباقية فيمارس فيها هيمنته كناقد محترف مستخدما أدواته المعرفية الصارمة. انه يقول له السطر الاول لك كصديق ولكن السطور الباقية لي كناقد لا يخجل من قول الحقيقة فينتبه الفنان ويتمنى ان لا يكون قد طلب منه ان يكتب عنه فعادل الهاشمي حتى في مجاملته المحسوبة سرعان ما يكشف عن نبض للحقيقة يعبر عن نفسه بنوع من الإعلاء، عادل الهاشمي يتمنى المطربون العراقيون بان يضحو بكل شهرتهم وأموالهم من اجل ان يفوزوا بحرف من حروف الذهب التي ينبض قلب عادل الهاشمي بلمعان بريقها الاخاذ نعم فعادل الهاشمي في انجازه النقدي الكبير كان موضع تساؤل والعيون تنظر اليه بنوع من التوجس وكأن الموهبة احيانا تفرض شروطا معاكسة والنقاد من الدرجة الثانية يغيظهم ناقد بحجم عادل الهاشمي فيحتمون بنوع من تقولات وسرديات تفضح عجزهم، عادل الهاشمي هو الصوت الذي وضع لتجربة الفنانين ولجروحهم حينها حسا معرفيا مستبدلا اياه من خانة السرد الى فضاء التعبير
كتاباته في النقد
كتب في مجال النقد الموسيقي، وعُدّ من أهم وأخطر نقاد الموسيقى كما كان صحفياً وإعلامياً، كانت آراؤه صارمة تجاه الأجيال التالية الفنية والثقافية، فلم يكن مجاملاً تجاه آرائه النقدية، له أهم عمود موسيقي كتبه في جريدة الجمهورية بعنوان «المرفأ الموسيقي» وكان مرتبطاً بشكل جوهري وعميق بالموسيقى المصرية فهو درس في القاهرة وتوفي فيها، الناقد عادل الهاشمي يُستذكر في احدى ندواته التي اقامها بيت المدى بحضور شخصيات أكاديمية ونقدية في مجال الموسيقى كل انواع الايجابيات والسلبيات للفن العراقي والعربي بشتى مجالاته.
شيء من المرفأ الموسيقي
مثلما اكدنا ان المرفأ الموسيقي هو عمود كان الراحل يكتبه كل اسبوع في جريدة الجمهورية وفيه طرح الراحل الكثير من آرائه وقناعاته بالحركة الفنية حينها نتناول جزءا منه جاء فيه :- ظهر الشكل العلمي للنقد الموسيقي منذ خمسينيات القرن الماضي، ومنذ الستينيات ظهرت أسماء عديدة في مجال النقد الموسيقي والغنائي، أمثال عبد الوهاب بلال، حمدي قدوري، عبد الوهاب الشيخلي، والذين كتبوا عن النقد الموسيقي في العراق. يذكر الباحث ومدير الجلسة رفعت عبد الرزاق أن «عادل الهاشمي الذي نحتفي به من مواليد 1945 وقيل 1942، وهو من مدينة بغداد، أكمل دراسته في القاهرة، دخل عالم الصحافة كاتباً في النقد الموسيقي منذ منتصف السبعينيات وكان له عمود في جريدة الجمهورية اسمه «المرفأ الموسيقي» قدم أهم ما كتب في الموسيقى العربية والعراقية، وجمع الكثير مما نشره في كتب مهمة بحثية تناول فيها كبار الكتّاب العراقيين تحدث من خلالهم عن أصول الغناء والموسيقى ونشر كتاباً عن الغناء الكردي بعنوان «ألحان وأصوات كردية» وفي سنته الاخيرة أصدر موسوعة كبيرة «موسوعة الغناء العربي» صدرت في أبو ظبي وتحدث عن كبار المطربين العرب من خلالها وطبعت في أبو ظبي، توفي عام 2011 في القاهرة أثناء مشاركته في مؤتمر الغناء العربي».
ناقد حاسم للآراء
•وُصف الراحل عادل الهاشمي كظاهرة في عالم الموسيقى والغناء منذ ستينيات القرن الماضي وحتى وفاته في القاهرة، وقد تحدث عنه الموسيقي هيثم شعوبي في احدى الندوات التلفزيونية فقال « ما يهمنا في المبدع هو إنجازه وعمله الإبداعي، فالموسيقى فن جميل يؤدي غرضه مع الفنون الأخرى، ففي جانب النقد الموسيقى يعد الهاشمي من أبرز النقاد في مجال الموسيقى والغناء وقدم خبرة كبيرة للموسيقى جعلها فناً مرموقاً، النقد عند الهاشمي الحكم على اللحن والأداء والنص، فهو قاضٍ في مهمته يحكم بالعدل مستند الى القواعد الفنية والذوقية ،ويهدف الهاشمي من مهمته الى تهذيب الذوق الفني من خلال وضع ضوابط قيّمة، ويجد أن مهمة الناقد كبيرة وشاقة فهو محلل وقاضٍ، وهو يمتلك من المهارات اللغوية والفنية تجعله ناقداً رصيناً بأسلوبه وبلاغته، وهو يسحر قرّاءه ومستمعيه وتطورت خبرته في هذا المجال جعلته ناقداً مرموقاً، ذا نظرة نافدة يعرف الفن والفنانين وهكذا كانت كلماته النقدية وكان مخلصاُ لقلمه وقرّائه وكان واثقاً من موهبته النقدية التي فيها الكثير من الخيال الخصب حيث استطاع قلمه رسم معالم الفن والموسيقى وكان منفرداً بهذا المجال».
الهاشمي ونقده للشباب
لكل ناقد رايه وقد وجد البعض الهاشمي أنه ناقد لاذع للكثير من الفنانين وقيل أيضا أنه وقف ضد تجارب الشباب إلا أن ما أكده شعوبي أنه كان متعصبا تجاه المدرسة الموسيقية المصرية.
كتب الناقد الراحل عادل الهاشمي العديد من المقالات الموسيقية المختصة في مجال النقد حيث ذكر مدير معهد الدراسات الموسيقية حيدر شاكر الحيدر أن من بين هذه المقالات ما كتبه الراحل الى سعاد الهرمزي ذاكراً أن «الناقد يقترح وسائله التعبيرية إزاء شروط الفن الموسيقي وهي شروط مثقلة بتحديدات صارمة لاتقبل التغيير إلّا في ما ندر، فالموسيقى تتضمن رؤية الاشياء الثمينة في الفن العراقي وفي حقل الموسيقى والغناء، غير أنّ هذه المخاطرة هي دعوة للناقد لأن يركز على فنه وتعبيره لأنها تمثل جانباً من العدالة.
رحيل الهاشمي
مساء يوم الجمعة 11 / 11 / 2011 اعلن في بغداد عن رحيل الناقد الموسيقي العراقي المعروف عادل الهاشمي اثر ازمة صحية في العاصمة المصرية القاهرة التي يزورها ضمن وفد عراقي يتألف من ستة موسيقيين ونقاد للمشاركة في الدورة العشرين من مهرجان الموسيقى العربية الذي انطلق في حينها في دار الأوبرا المصرية بالقاهرة.
وكان الهاشمي قد تعرض لازمة صحية الشهر الماضي ارقدته في المستشفى في بغداد لعدة ايام.
وذكر الموسيقي العراقي سامي نسيم، احد الموسيقيين الستة المشاركين: خلال استعداد الوفد العراقي للذهاب إلى حفل افتتاح مهرجان القاهرة للموسيقى العربية بدار الأوبرا المصرية، فوجئنا بغياب الزميل الهاشمي وحينما ذهبنا إلى غرفته وجدناه قد فارق الحياة، يبدو انه تعرض لأزمة صحية مفاجئة فارق على إثرها الحياة.
وأضاف انه تم الاتصال بالسفارة العراقية بالقاهرة لاتخاذ اللازم، حيث سيتم نقله إلى المستشفى وبعدها سينقل بطائرة إلى العراق.
والهاشمي هو اخر النقاد الموسيقيين المرموقين في العراق، رجل بمثابة موسوعة موسيقية تمشي على الارض، ذاكرة مشبعة بكل ما له علاقة بالموسيقى والغناء، انه في كل مجال يرتجل ارتجالا وتنساب منه الكلمات دون ان يستدرك او يتعثر ويلقي الحجة دائما واضحة ومعبرة ويسوق الشواهد والبراهين، انه ناقد لا يعلى عليه يمتلك التحليلات ويرسم النقودات بشكل لا ينظر فيه الى لوم لائم ويقول كلماته بصدق وجرأة، وكان الكثير من المغنين والمطربين يتمنون ان يقول كلمة فيها حتى وان كانت سلبية لانهم يعتقدون ان اي كلمة منه تدفعهم نحو الشهرة، الهاشمي.. لديه مكتبة موسيقية ليست عند احد سواه فيها تسجيلات نادرة لكبار المطربين لاسيما المصريين منهم حيث يعشق ام كلثوم وعبد الوهاب وفريد الاطرش ايما عشق.
فناون وادباء يتحدثون للزوراء عن الراحل
الفنان جواد محسن
اقول لان الكثير من الفنانين وحتى النقاد لا يجرئون على مواجهة عادل الهاشمي ويخشون من سلطة عادل الهاشمي القوية فهم لا يقدمون اعمالا لانهم كانوا يعرفون ان ثمة قلما مهما يتابع اعمالهم والحانهم واتذكر بمرارة انه في احد اعياد عام 2011 اتصل بي واكد لي انه سوف يسافر الى القاهرة واطمح ان اشتري لك هدية فقلت له هديتي مشاركته وما ستطرحه من اراء. عادل الهاشمي كان صوفيا متاكدا من ارائه وطروحاته انبتته شواطئ موغلة في تجريدتها فتحول في نوع من السرية الى شذى عطر فواح فاح بعطره على الفن العراقي بشكل عام . فقبل سفره كما هي عادته يتصل بي ويطلب مني اختيار هدية ليجلبها معه فقلت له ان شاء الله تعود الينا بالسلامة ولاسيما انه كان يعاني من عجز في القلب تبلغ نسبته 64 % أي ان قلبه يعمل بنسبة 36% وتعطلت لديه اوردة القلب الثلاثة وكان يفترض ان يجري عملية جراحية في القلب بمستشفى ابن البيطار لكن تعطل الاجهزة وسفر الدكتور المشرف على علاجه جعل العملية تتأخر الى ما بعد عودته من القاهرة لكن المنية عاجلته ومات بالسكتة القلبية.
مات الهاشمي وهو سعيد جدا لانه زار مصر بعد اكثر من اربعين عاما من غيابه عنها حين درس الموسيقى بمعهد الموسيقى العربية في الستينيات من القرن الماضي… عاد الى عشقه الكبير لمصر ورموزها فزار بيت وقبر محمد عبد الوهاب وكذلك ام كلثوم والرئيس الراحل جمال عبد الناصر على امل ان يكمل في يوم اخر زيارة قبر فريد الاطرش وعبد الحليم حافظ لكن المنية خطفته قبل انجاز كل رغباته .
الموسيقي جمال السماوي
عرفته من خلال مقاله المرفأ الموسيقي الذي كنت اتابعه في جريدة الجمهورية انذاك, وظهر في وقته كبار النقّاد ولكنهم لم يأخذوا مساحتهم مثلما كان الهاشمي وقد كان الهاشمي يتدخل حتى في الاصوات وله دور في تشخيصها ونقدها وخاصة الاغاني القديمة في الاربعينيات والخمسينيات.
قحطان جاسم جواد
كنت اقرأ له كثيرا وحين تعرفت اليه صرنا صديقين حميمين وتوطدت العلاقة عائليا . وهو اول صحفي اتعرف اليه في مجلة الف باء حين انتقلت اليها من مجلة الثورة الزراعية في 1/12/ 1980 واذكر اني دخلت القسم الثقافي وكان المرحوم عادل الهاشمي وحده في القسم فقدمت نفسي اليه فرحب بي وقال عن ماذا تكتب فقلت لدي اهتمامات في السينما والمسرح والتليفزيون فرد بقوله والغناء فأجبته هل يعقل ان اكتب عن الغناء والموسيقى وعادل الهاشمي موجود في المجلة فضحك وربت على كتفي متمنيا لي التوفيق … ومن يومها توطدت العلاقة وازدادت اواصرها بمرور الوقت الى حد يوم وفاته في القاهرة في 2011/11/11
الكاتب عبد الجبار العتابي
شكرا للزوراء التي ذكرتني بصديقي الراحل عادل الهاشمي وانا اذ استذكره فهو صديقي وزميلي وكنت احبه جدا وطالما كنت ألجأ اليه واستأس بآرائه واراه ناقدا وفنانا وانسانا في قمة التواضع والمعرفة والمهنية رحمه الله
منذ أعوام مضت رحل الناقد الموسيقي العراقي، عادل الهاشمي، وهو رجل لديه ذاكرة لا كمبيوتر، تختزن أجمل الأغنيات التي قدمها العرب، من الأغنية الأولى إلى الأخيرة، ولديه من المعلومات ما لا يمكن أن يكون له مثيل، وبإمكانه أن يغني أية أغنية أو يقرأ كلماتها أو يحكي عن تفاصيلها
في اللحظة الأولى تعتقده يمزح معك، إذ يسكب المعلومات دفعة واحدة وهي النائمة في أعماقه، ولا يقولها بمحاولات استرجاع أو تلكؤ أو استحضار أبداً، كما أنه يفهم في الألحان والمقامات.
تشعره أنه يجامل في بعض الأحيان مثلما تجده لا يجامل أبداً، لذلك كانت معاركه كثيرة وأعداؤه كثر، ولكن الغريب أنه لم يأبه بكل الهجمات وبكل السيوف، وكان لا يفعل سوى أن يشهر قلمه، فيهرب الجميع وتتهاوى السيوف على الأرض، ويضطر أصحابها للرضوخ لأمره الواقع.
•وهكذا رحل الهاشمي صاحب بصمة في النقد الموسيقي وصاحب منهج خاص به فهو ملم بالموسيقى والغناء وجميع المعارف الثقافية واللغة العربية السليمة ( بكالوريوس لغة عربية من الجامعة المستنصرية). كما انه يستخدم مصطلحات يصعب تفسيرها احيانا فيضطر في مقالاته بين اونة واخرى لشرح تلك المصطلحات او المفاهيم الموسيقية. وان العديد من المغنين كانوا يتمنون كلمة منه، يتمنون أن يذمهم الذم العنيف ويقسو عليهم في نقده، ولأنني كنت قريباً منه لسنوات طويلة، كان البعض يتوسطني لكي يعرف رايه ومستواه الفني العام.

About alzawraapaper

مدير الموقع