من اعتداءات باريس إلى رهائن مالي..الإرهاب يقضّ مضجع العالم

 من اعتداءات باريس إلى رهائن مالي..الإرهاب يقضّ مضجع العالم

لندن/وكالات:
عاش العالم أسبوعًا عصيبًا على وقع الرعب المتنقل بين العواصم والمدن الكبرى، وفيما استنفرت الدول لمواجهة هذا التهديد وملاحقة الخلايا النائمة، سارع مجلس الأمن إلى تبني قرار يدعو الجميع إلى محاربة تنظيم داعش في سوريا والعراق. وشهد العالم، في الفترة القليلة الماضية، نشاطًا غير مسبوق لبعض التنظيمات المتشددة حول العالم، بحيث انطلقت بهجمات متزامنة وغير مسبوقة طاولت العاصمة الفرنسية باريس، وانتهت باحتجاز رهائن في مالي. وكان الاختراق الاستخباراتي مع الهجمات التي نفذها تنظيم داعش في وقت متزامن على 6 مواقع في العاصمة الفرنسية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 130 شخصًا، في ضربة لم تشهد أوروبا مثيلًا لها منذ عقود. وبينما تمكنت قوات الأمن الفرنسية من قتل عبد الحميد أباعود العقل المدبر للهجمات، في ضاحية سان دوني شمالي باريس، لم تنجح الشرطة البلجيكية من اعتقال صلاح عبد السلام، المتهم الأول بهجمات باريس، رغم الحملة الأمنية الواسعة التي نفذتها في حي مولنبيك.إلى ذلك، أعلن الجيش المالي انتهاء عملية احتجاز للرهائن قام بها مسلحون في فندق «راديسون بلو» في العاصمة باماكو، بمقتل اثنين من المسلحين وعدد من الرهائن، بعد أن شاركت قوات فرنسية خاصة لدعم القوات المالية في عملية تحرير 170 رهينة احتجزهم مسلحون في الفندق، في وقت أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أنها قدمت العون في هذه العملية. وقالت مصادر حكومية، إن الأمن يلاحق عددًا آخر من المسلحين، وقد تحدثت مصادر حكومية عن مقتل 18 شخصًا في العملية، بينما أشارت تقارير أولية للأمم المتحدة بوجود 27 جثة داخل الفندق. في المقابل، تم الكشف عن خلايا إرهابية مرتبطة بتنظيم داعش في أكثر من عاصمة عربية، ففي السادس عشر من تشرين الثاني الجاري، أعلنت وزارة الداخلية المغربية عن اعتقال 4 أشخاص يشتبه في انتمائهم إلى خلية من المتشددين على صلة بداعش، فيما تمكنت السلطات التونسية من توقيف 5 أفراد يُشتبه في انتمائهم إلى تنظيم إرهابي. وبدورها، تمكنت السلطات الكويتية من الإيقاع بشبكة متطرفة يعملون على تمويل داعش والسعي لتسليحه، ويمتد نشاط الخلية من الكويت، مرورًا بأستراليا وأوكرانيا وتركيا، وصولا إلى سوريا. وضمن هذا السياق، دعا مجلس الأمن الدولي جميع الدول للانضمام إلى محاربة مقاتليّ تنظيم داعش في سوريا والعراق، وذلك بعد موافقته على مشروع قرار اقترحته فرنسا، وهو يؤكد بأن تنظيم داعش «يشكل تهديدًا عالميًا وغير مسبوق على السلام والأمن الدوليين». فيما دعا جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى «مضاعفة جهودها وتنسيق مبادراتها بهدف منع ووقف الأعمال الإرهابية التي يرتكبها هذا التنظيم»، بالإضافة إلى مجموعات متطرفة أخرى مرتبطة به أو بتنظيم القاعدة. يُذكر بأن القرار لا يمنح تفويضًا للتحرك العسكري، ولا يأتي أيضًا على ذكر الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والذي يجيز استخدام القوة، إلا أنه يقدم غطاءً سياسيًا للحملة ضد المتشددين في سوريا والعراق، والتي تكثفت إثر الهجمات الأخيرة في باريس.

About alzawraapaper

مدير الموقع