من أجل هزيمة (كورونا)

عندما يكون عدوك من النوع الشرس الذي لا تعرف من أي الطرق يهاجمك، فعليك أن تعد له العدة لمواجهته، وتستنفر كل جهودك للتخلص من خطره، فهذا العدو لا يخلف سوى الويلات والمآسي في حالة انتصاره عليك لا سامح الله .
فايروس “كورونا” طرق أبوابنا وتسلل إلينا نتيجة غفلة أو اهمال، وعلى الجميع النهوض لغرض محاصرته واحتوائه، ومن يظن انه يستطيع التخلص من آثاره المدمرة كونه يملك مالا أو جاها، منصبا أو عشيرة، فعليه مراجعة قواه العقلية، فهذا العدو المجنون الذي يتربص بنا لا يعرف غنيا ولا فقيرا، ولا يميز بين حاكم ومحكوم أو بين امرأة ورجل، وما دام بهذه الشراسة وهو يمتلك عناصر الفتك والانتشار، فعلى الجميع ان يكونوا في خندق واحد، وأن يتمسكوا بعناصر النصر عليه، وأن يضعوا التوجيهات الصادرة من الجهات الصحية نصب أعينهم والعمل بموجبها، فلا وقت للبطولات الفارغة التي تجلب الضرر على الآخرين .
إلزموا بيوتكم، استخدموا المطهرات والمعقمات والمبيدات في بيوتكم وفي أماكن عملكم، إغسلوا ايديكم على الدوام، ابتعدوا عن الزحام، الكمامات والكفوف ضرورية في هذا الظرف العصيب .
لا نريد الاشارة هنا الى السلبيات التي رافقت حملة مواجهة هذا الفايروس والتي تمخض عنها ارتفاع في الاسعار لبعض المواد الغذائية وبعض المستلزمات الطبية في الصيدليات، فمثل هذه الظواهر تحدث في الازمات، ولابد من القول لهؤلاء المتلاعبين في الاسعار بأن عليهم الالتفات الى سلوكهم، فهو يدخل في باب نقص الاخلاق والمروءة، فممارسة الاستغلال في هذه الفترة الحرجة يعد جريمة يحاسب عليها القانون، وعلى الجهات المعنية محاسبتهم ومتابعة ما يجري، ووضع الحلول لهذه الظاهرة المنحرفة.
قلنا لا نريد الإشارة الى السلبيات ما دامت الايجابيات طاغية على المشهد العام، فهناك الكثير من قام بدوره على احسن وجه، وهم يستحقون بذلك كل الاحترام والتقدير .
فايروس “كورونا” لا يحسن الاختيار في تسديد سهامه، فإن ضرب فسوف يضرب الجميع.. ابعدوا خطر هذا الفايروس اللعين يرحمكم الله، ودعونا ننتصر عليه بحسن تصرفنا في التعامل معه، فهذا الفايروس ليس مزحة ولا نكتة، فقد كانت آثاره المدمرة على بلدان العالم اجمع، وفي جميع مجالات الحياة .
ليأخذ من كان يعتقد انه المالك لمفاتيح العظمة والملك درسا، وكيف استطاع هذا الفايروس الذي لا يرى بالعين المجردة من اذلال الاباطرة والجبابرة والمتغطرسين .
اللهم إمنحنا القوة على مواجهة هذا العدو وتحقيق النصر عليه، واجعلنا من عبادك الصالحين الذين يسيرون على طريق العلم والمعرفة والعقل في مواجهة المصاعب والاهوال والأزمات، والذين يبتعدون عن كل اشكال الخرافة والاوهام والاساطير .
إلى اللقاء.. .

About alzawraapaper

مدير الموقع