منع دخول الهواتف الذكية الى البرلمان يفجر موجة انتقادات حادة

صحفيون وإعلاميون يحتجون.. والنواب يعدون بمناقشة القرار في جلسة اليوم

صحفيون وإعلاميون يحتجون.. والنواب يعدون بمناقشة القرار في جلسة اليوم

الزوراء/ يوسف سلمان:
في خطوة مفاجئة وغير مسبوقة اثارت ردود فعل غاضبة لدى الاوساط الصحفية والاعلامية منعت هيئة رئاسة مجلس النواب دخول اجهزة الهواتف الذكية لموظفي البرلمان والزائرين بما فيهم الصحفيون اعتبارا من اليوم الاحد. وذكر مراسل” الزوراء” ان “رئاسة مجلس النواب وجهت بموجب كتاب رسمي بمنع دخول الهواتف الذكية لموظفي مجلس النواب والزائرين بما فيهم الصحفيون”. وهو الامر الذي اثار موجة انتقادات حادة لدى الاوساط الصحفية والاعلامية التي عدت القرار النيابي مصادرة لحق الحصول على المعلومة وتقييدا لحرية العمل الصحفي، قبل ان تتداول بعض الاوساط لاحقا انباء حول تراجع رئاسة البرلمان عن قرارها على اثر وساطة قيل انه تم تبنيها من قبل النائب الاول لرئيس المجلس وعضو هيئة الرئاسة همام حمودي. لكن نوابا اكدوا لـ”الزوراء” ابلاغهم بنص القرار النيابي في ساعة مبكرة من صباح يوم امس عبر موظفي مكاتبهم والعاملين في مقرات الكتل السياسية، مادعاهم للاستيضاح من قادة الكتل عن صحة استصدار ذلك التوجيه وامكانية استثناء الصحفيين او موظفي مكاتب النواب من سريان تنفيذ القرار.وافاد نواب اخرون بتلقيهم رسائل نصية عبر هواتفهم قبل مبادرتهم للاستفهام عن القرار وعلى اثره تم التداول مع نواب الكتل الاخرى لامكانية مناقشة الموضوع في جدول الاعمال لجلسة اليوم الاحد. وعلى اثر ذلك ادان المرصد العراقي للحريات الصحفية في نقابة الصحفيين العراقيين منع إدخال الهواتف التي تحمل كاميرات تصوير للصحفيين الى البرلمان. ونقل بيان للمرصد عن صحفيين يغطون فعاليات البرلمان قولهم “ إن رئيس المجلس سليم الجبوري أصدر قرارا يقضي بمنع إدخال الهواتف النقالة التي تحمل كاميرات تصوير الى مبنى البرلمان ، والذي ألزم فيه العاملون الرسميون في مبنى المجلس بما فيهم الزوار الذي ينطبق وصف الصحفيين عليهم ، بالتقيد به قبل أن يعود عنه بضغوط من نائبه همام حمودي “. وأضاف المرصد انه “يدين أي تجاوز، أو انتهاك للحريات الصحفية من قبل أي مسؤول في الدولة مهما كان وصفه وعمله ورتبته “ ، داعياً الى احترام الدستور بشكل كامل وعدم التعامل معه بانتقائية كما درجت العادة في الدولة العراقية منذ 2003 وحتى اللحظة، ومثمنا موقف الشيخ همام حمودي الذي مارس ضغطا على الجبوري لحمله على التراجع عن قراره. وتابع “ ان أمانة المجلس اصدرت كتاباً رسمياً يمنع المنتسبين والعاملين في المجلس والزوار من إدخال الهواتف التي تحمل كاميرات تصوير، حيث اشار عدد من المراسلين والمصورين والمحررين الذي يغطون ما يجري في البرلمان العراقي، الى إنهم يستخدمون في العادة كاميرات الهواتف النقالة للميزات التي تحملها في إجراء حوارات والحصول على تصريحات من نواب ومسؤولين يتواجدون في المنطقة الخضراء الخاصة بالسياسيين والنخبة الحاكمة ، وإن هذا القرار لو طبق فإنه سيمثل نكبة لهم “. ودعا المرصد ، البرلمان الى “ عدم التضييق على الصحفيين أو محاصرتهم ببعض الإجراءات والسلوكيات الإدارية التي تحجب عنهم المعلومة وتسهل مرورهم وتغطيتهم للأحداث، وقد عبروا للمرصد عن قلقهم من هذه الإجراءات. بدوره اتهم الاعلامي مهدي العبودي السلطتين التنفيذية والتشريعية بمحاولة تقييد حركة الناشطين والاعلاميين بحجج وتضليل من اجل أن لا تكون هدفا لاخطائها المتكررة .وقال لـ”الزوراء” ان “منع دخول الهواتف الذكية هو جزء من محاولة عدم كشف اخطاء تلك السلطات، ومن المثير للاستغراب انها تمنع دخول الموبايل والكاميرا الى مطبخ السياسة العراقي وهو مجلس النواب ما يقلل من رصد كثير من الهفوات والاخطاء المقصودة وغير المقصودة وفضحها”. ورأى ان “هذه هي الخطوة الاولى لمحاولة منع الصحفيين من نقل المعلومة بصورة عاجلة وتليها خطوات اخرى لمنع وسائل الاعلام من دخول مجلس النواب، هذا الامر جاء بعد كشف هيئة النزاهة ولجنة النزاهة النيابية لأسماء كثير من السياسيين ما دعاهم لاخذ الحيطة والحذر من القادم”.

About alzawraapaper

مدير الموقع