منافذ الإقليم غير خاضعة للحكومة الاتحادية وإيراداتها تصل إلى 5 مليارات دولار بالسنة وبغداد لا تقبض شيئا منها … كشف عن منافذ مفتوحة لا تخضع لسيطرة أحد وتهدد سلامة البلد … رئيس هيئة المنافذ كاظم العقابي يتحدث لـ “الزوراء” عن دخول المخدرات وتبعات منع سيارات الوارد الأمريكي

أجرى الحوار/ يحيى الزيدي:
كشفَ رئيس هيئة المنافذ الحدودية كاظم العقابي الواقع الحقيقي لعمل المنافذ الحدودية، لافتا إلى توجيه كتب إلى رئيس الوزراء الحالي والسابق تقضي بضرورة معالجة “نقص مهم” فيها يجب معالجته، وفيما حذر من وجود منافذ مفتوحة لا تخضع لسيطرة مع دولتين وتشكل تهديدا على سلامة البلد، وتحدث عن دخول المخدرات وتبعات قرار منع دخول سيارات “الوارد الأمريكي”.
وقال العقابي في حوار موسع مع صحيفة “الزوراء” التي تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين: اذا أردنا أخذ عدد المنافذ عدا اقليم كردستان، فلدينا 21 منفذا حدوديا، 6 منها موانئ بحرية و 4 منافذ جوية و 11 منفذا بريا، عدا منافذ الاقليم والمنافذ البرية، ففي البصرة لدينا مع ايران منفذ الشلامجة والشيب، ومنفذ زرباطية على واسط والشيب على ميسان، وايضا لدينا منفذ مندلي والمنذرية مع الجارة ايران في ديالى ولدينا على نينوى منفذ ربيعة لحدودنا مع سوريا ولدينا ايضا منفذ القائم وهو مغلق حاليا ومنفذ الوليد، ومنفذ ربيعة مفتوح لغرض تقديم المساعدات الدولية التي تاتي الى سوريا ولدينا ايضا منفذ طريبيل على المملكة الاردنية الهاشمية ولدينا ايضا منفذ عرعر مع السعودية وهو الان يستخدم فقط لاغراض تفويج الحجاج وفي النية فتحه في الشهر العاشر القادم للاغراض التجارية، ولدينا مع الكويت منفذ صفوان، موضحا أن المنافذ البحرية جميعها في البصرة وهي ميناء ام قصر الشمالي والجنوبي والاوسط ولدينا ايضا ميناء المعقل وخور الزبير ومنفذ ميناء ابو فلوس، وفيما يخص المطارات فلدينا منفذ مطار بغداد والنجف والبصرة و الناصرية، وهي خاضعة لسيطرة الحكومة الاتحادية، اما فيما يخص منافذ الاقليم فلدينا اربعة منافذ معترف بها من قبل الحكومة الاتحادية وهي منفذ برويزخان وحاج عمران وابراهيم الخليل وباشماخ، وهذه هي المعترف بها من قبل الحكومة الاتحادية، وبالاضافة الى منفذين جويين وهما منفذ مطار اربيل ومطار السليمانية ولدينا 5 منافذ جديدة الان وهي معترف بها من قبل حكومة الاقليم، الا انها غير معترف بها من قبل الحكومة الاتحادية، والان في طور الاعداد والسير في الاجراءات الخاصة بالاعتراف بها من قبل الحكومة المركزية، وهي منفذ سيرام وسريزيرده وهي منافذ موجودة في الاقليم حاليا.

كردستان.. منافذ خارج سلطة الحكومة الاتحادية
وفيمَا يتعلق بتبعية منافذ كردستان، قال العقابي: ولا منفذ من منافذ الاقليم خاضع الى سلطة الحكومة الاتحادية، ولحد الان نحن تفاوضنا والمفاوضات استمرت اكثر من سنة ونصف تقريبا ووصلنا في الأخير الى اجتماع في اربيل يوم 28/4، واتفقنا على قيام الاقليم بربط منافذه الحدودية بهيئة المنافذ بعد ان يعرض المشروع على برلمان الاقليم، وكانت الفترة 6 اشهر وانا تحفظت على ذلك وتقلصت الفترة الى 3 اشهر، اي في 28 من هذا الشهر ، ويفترض بالاقليم العمل بقرار البرلمان القاضي بضرورة ربط منافذ الاقليم بسلطة الحكومة الاتحادية، وكما هو منصوص عليه في المادة 110 من الدستور التي تنص على ان الحدود و المنافذ هي سلطات حصرية للحكومة الاتحادية، اما الجمارك بالامكان للاقاليم والمحافظات غير المرتبطة بإقليم المشاركة في إدارتها، وهذا ما نصت عليه المادة 114 من الدستور.
وبخصوص الاجهزة المستخدمة في كشف وضبط المواد الداخلة والخارجة، أوضح العقابي: لدينا في المنافذ البرية والبحرية اجهزة كشف المتفجرات وهي اجهزة متطورة وممتازة جدا وفاعلة، ولدينا فيما يخص المسافرين أجهزة كشف الحقائب، لكن هذه الاجهزة قديمة الى حد ما وبحاجة الى تطوير، ولدينا نقص في المنافذ جميعها في موضوع الـ k9 وهناك كلاب بوليسية اختصاصها كشف المخدرات والمتفجرات ولكن للاسف هي قليلة جدا، ونحن نبهنا عليها باكثر من كتاب لدولة رئيس الوزراء ووزير الداخلية السابق، وان شاء الله يتم توفير هذه الكلاب البوليسية التي اعتقد انها مهمة وخصوصا في عملية كشف المخدرات.
وبخصوص الدوائر التي يرتبط عملها بهيئة المنافذ، قال العقابي: إن كل المنافذ الحدودية فيها دوائر والتي تصل الى 12 دائرة تعمل في المنفذ الحدودي، وهي جميعها بالقانون يفترض ان يكون مدير المنفذ هو الجهة التي تنسق الاعمال، بحيث تبسط اجراءات مرور الارساليات والمسافرين من المنفذ الحدودي، موضحا أن اهم الدوائر هي المراكز الجمركية الموجودة في المنفذ الحدودي، والتي تكون تابعة الى وزارة المالية، وتجد أيضا اجهزة وزارة الداخلية كاستخبارات الشرطة والجوازات وشرطة الجمارك ولدينا وزارة الزراعة، المحاجر الزراعية ووزارة الصحة فيها المراكز الصحية الموجودة في المنافذ، وهناك تمثيل لوزارة النقل متمثلة بشركة النقل البري ووزارة التخطيط كجهاز التقييس والسيطرة النوعية وتمثيل لجهاز المخابرات والامن الوطني ، فجميعهم يعملون لتسهيل اجراءات مرور الارساليات من المنفذ الحدودي.

العقابي: لا أتأثر بأي شيء ولست مرتبطا بجهة سياسية ولا أخضع لأي ضغوط
وبالنسبةِ لأصعب الامور التي تواجه عمل المنافذ وتعرضها لتأثيرات سياسية او دولية او ضغوط، أوضح العقابي بالقول: بالنسبة إليّ فانا لا اتاثر بأي شيء وسياستنا واحدة وانا غير مرتبط بأي جهة سياسية، وبالتالي لا اخضع لاي ضغوطات من اي جهة وحتى لو مورست فانا لا اعير لها اهمية، ومشاكلنا بصراحة تتمثل بالخلط الكبير بالمفاهيم عند المواطن والناس والخلط هو بين اختصاص الجمارك واختصاص المنافذ الحدودية، فنحن دورنا بموجب القانون سلطة رقابية اشرافية على الدوائر العاملة بالمنفذ الحدودي ومهامنا هي التاكد من مدى سلامة الاجراءات المتخذة من قبل الدوائر الحكومية المتواجدة في المنفذ الحدودي وفقا لقوانينها، وكثيرا ما يخلط ما بين المراكز الجمركية والمنافذ الحدودية، وانا حقيقية أكدت دائما ان الكمارك الحدودية تتبع هيئة الكمارك وتعمل وفق قانون رقم 23 لسنة 1984، وان وجدت في المنفذ الحدودي، مشيرا إلى أن وجود المركز الجمركي تحت اشراف مدير المنفذ الذي هو بموجب قانون رقم 30 لسنة 2016 يمارس عملية الاشراف والرقابة والسيطرة على كل دوائر العاملة في المنفذ الحدودي، ومشاكلنا تتمثل في أنه عند ارتكاب خطأ لا تنسب المخالفة الى الدائرة التي ارتكبتها وانما الى المنفذ، فعندما تكون هناك مخالفة في الرسوم الجمركية لا يقال المنفذ الجمركي، وإنما يقال المنفذ الحدودي، وعندما تدخل بضاعة فاسدة لا يقولون ان الشخص الذي يمثل وزارة الزراعة الموجود في المحاجر البيطرية اخفق في مهمته ولكن دائما يسند الاهمال الى المنفذ الحدودي، وانا لا انكر ان دورنا يفترض ان نكون صمام امان لكل الدوائر العاملة بالمنفذ الحدودي، ويفترض ان موظفي وضباط ومنتسبي المنافذ الحدودية لا يسمحون بمرور اي مخالفة، لكن بعض موظفينا يتأثرون بالاغراءات، فالفساد موجود ولا يمكن نفيه عن دائرتي، لكن نحن والحمد لله من خلال ارقام واقعية تبين مدى تأثير هيئة المنافذ الحدودية على تقليل حجم الفساد المالي والاداري الموجود في المنافذ الحدودية.

المنافذ: لدينا مشكلة كبيرة فاتحنا بشأنها رئيس الوزراء وفُرض علينا طوق من وزارة المالية
وفيمَا يتعلق بوضع الموارد البشرية في المنافذ، قال العقابي: بدأنا عملنا في 1/8/2017 ، كان عدد المنافذ الحدودية 10 منافذ، وعندما بدأنا تطبيق القانون وبضمنها اصدار تعليمات، اصدرنا تعليمات فيما يخص المنافذ البحرية والجوية، وصدرت التعليمات رقم (1) لسنة 2018 واصبحت ملزمة التطبيق، فاضيفت الى منافذنا المنافذ البحرية والجوية، وبنفس الموضوع انتشرنا على هذه المنافذ بنفس الاعداد الموجودة لدينا، والتي لا تتجاوز عن 2180 منتسبا وضابطا وموظفا، فاستطعنا الانتشار بهم على بقية المنافذ، والان حجم العمل تضاعف والموارد باقية نفسها، فهذه في الحقيقة مشكلة كبيرة، وحاولت ان اكتب بها لرئيس الوزراء السابق والحالي، ووجدنا معالجات في ظل الترهل الموجود باعداد العاملين في الجهاز الاداري الحكومي، فلم اكن تواقاً الى استحداث درجات جديدة، وانما كنت افضل نقل موظفين من بقية الدوائر التي تعاني من ترهل مثل وزارة الصناعة وفعلا حصلت موافقة وزير الصناعة على نقل عدد من الموظفين من وزارة الصناعة، وحتى نضع حافزا لعملية النقل استطعنا ان نحصل على مخصصات من مجلس الوزراء مقدارها 50 % ، فاصبحت لدينا بعض الاخفاقات في عملية التطبيق من قبل دائرة الموازنة في وزارة المالية، كون قرار مجلس الوزراء رقم 61 ينص على ان الـ 50 % من ايرادات المنافذ الحدودية، لكن دائرة الموازنة خصصت لنا 113 مليون دينار والتي لا تكفي لشهر واحد، فاضطررنا ولغرض التطبيق وفق ما ارتأت دائرة الموازنة ان نجري المناقلات من الابواب الاخرى واستطعنا ان نتجاوز ذلك لحد الان، ولكن فرض عليّ طوق من وزارة المالية بان لا اقبل اي موظف، وانا الان بحاجة الى اكثر من 2000 موظف، ولكن لا استطيع ان اقبل اي موظف من اي وزارة اخرى، كون دائرة الموازنة فرضت توفر التخصيص المالي من هيئة المنافذ الحدودية والتي يقصد بها الـ 50 % ، وانا اليوم مضطر إلى استخدام نفس الموارد البشرية والموظفين من وزارة الصناعة في السنة الماضية لا استطيع ان اقبلهم الان كون أنه تحددت بمبلغ من المخصصات، ونأمل من وزارة المالية ان تزيد التخصيصات حتى نستطيع استقبال موظفين ولا نبقى محددين، واتمنى ان يتم تدارك ذلك في عام 2020.
وتابع: هنا اود ان ابين ان الايرادات السيادية 50 % منها تذهب الى المحافظة و50 % الى خزينة الدولة ، ونحن استحدثنا مصادر للتمويل حتى نستطيع التطوير وهذا بناءً على توجيه السيد رئيس الوزراء السابق، فاستحدثنا اجورا للخدمات بناء على مادة قانونية بموازنة 2017 وهي المادة 24000 ، وبالتالي عند التطبيق في الشهر 11 من عام 2017، بدأت تردنا اموال من المنافذ الحدودية وبامكان توظيفها لغرض سد الاحتياجات الموجودة لدينا في موازنتنا، واحداها موضوع المخصصات، لكن التطبيق الخاطئ للمادة 61 هي من منعتنا من استقطاب الموظفين، واجور الخدمات تتضمن الاجور التي نأخذها من التاجر وباجات الدخول وساحات وقوف السيارات فهذه يطلق عليها اجور خدمات وتحقق مبالغ جيدة.

رئيس هيئة المنافذ: لدينا ضياعات بحدود 8 مليارات دولار سنويا لهذا السبب
ووصولاً إلى منفذ طريبيل الحيوي الذي يربط العراق بالأردن، والمعلومات التي تتحدث عن أنه يحقق يوميا اكثر من مليار ونصف المليار دينار، قال العقابي: هذا الموضوع دائما يثار في سباق المنافسة في التصريحات، فهنا اود ان ابين ان الايرادات التي حققتها الايرادات هي رسوم جمركية وضرائب، موضحا أن الرسوم الجمركية تجبيها المراكز الجمركية في المنافذ الحدودية التابعة للهيئة العامة للجمارك، وهنا كي نكون منصفين هو جهد مشترك، وقبل تشكيل هيئة المنافذ الحدودية كانت الرسوم الجمركية في المنافذ الحدودية لا تتجاوز 600 مليون دولار، وبعد ممارسة الهيئة مهامها وبدأت تفرض اجراءات الرقابة والسيطرة على سلامة الاجراءات المتخذة من عمليات الترسيم وتحديد الكم والنوع للمواد ومراجعة هذه الاجراءات، زادت الرسوم في 2018 لتصل الى ملياري دولار، لكن هل هي تلك الرسوم المتوقعة؟، اقول هنا كلا، فهذا لم يكن ليتحقق لولا وجود هيئة المنافذ ولكن لا اريد هنا ان اصادر جهود الاخرين، فهو جهد مشترك، فلولا وجود المنافذ وإحالة المخالفين للضوابط إلى القضاء لما كان تحقق لدينا هذا الرقم، فبوجود الرقابة والسيطرة زادت لدينا الايرادات، والان هذا الرقم يمثل الايرادات الحقيقية، هنا اقول كلا فهنالك ضياعات واضحة.
ولفت العقابي إلى وجود منافذ مفتوحة وليس عليها احد، وهي عبارة عن معابر غير رسمية مع سوريا وتركيا، ولا يوجد تواجد للحكومة المركزية او الاقليم، وبالتالي هذا فيه تهديد على سلامة البلد، فهي غير خاضعة لرقابة الحكومة الاتحادية او الاقليم، وكثيرة هي، مبينا أن منافذ الإقليم مثل منفذ ابراهيم الخليل الذي تصل طاقته الاستيعابية من 2500 – 3000 حاوية يوميا، وبمجموع بقية المنافذ في الاقليم قد تصل الى 5 مليارات دولار بالسنة ولا يصل منها دينار الى الحكومة المركزية، وهنا اتوقع ان لدينا ضياعات بحدود 8 مليارات دولار سنويا فيفترض ان نحكم الاجراءات على المنافذ والمعابر غير الرسمية ونجبر السلطات في الاقليم ان تعمل وفقا لقانون الموازنة وتودع ايراداتها من المنافذ الحدودية وتاخذ فقط الـ 50 % كما نص عليه قانون الموازنة، فالاقليم جزء من البلد وعليه ان يلتزم بكافة التعليمات التي تصدر من الحكومة الاتحادية.

العقابي: على الحكومة إجبار أربيل على ربط منافذها بهيئة المنافذ الحدودية
وبالنسبةِ لخطط الاستثمار في المنافذ، قال العقابي: طبعا هنالك خطة ، ونحن كي نطور منافذنا لدينا ثلاث منهجيات، والاول هو موضوع الاستثمار والمنهج الثاني هو موضوع الحصول على المعونات من المنظمات الدولية ودول الجوار والمنهج الثالث هو الاعتماد على ما يتم تمويله الى المحافظات من ايرادات المنافذ التي هي 50 % ، وفيما يخص المنهجية الاولى احلنا منفذ زرباطية الى الاستثمار وطريبيل ومندلي في الاجراءات الاخيرة للاحالة، واعلنا بقية المنافذ الى الاستثمار مثل القائم والوليد وربيعة والمنذرية، حيث احيلت الى الاستثمار، والجانب الاخر من المفترض الاعتماد على المنظمات الدولية، فلدينا في طريبيل قسم من المنظمات الدولية قالوا سندعمكم، وعرعر اخذنا منحة بحدود 50 مليون دولار من السعودية، واصبحت اتفاقية اولية من خلال زيارتنا مع وزير الخارجية العراقي الى الكويت وايضا رافقنا رئيس الوزراء واتفقنا على ان تتحمل حكومة الكويت بناء منفذ صفوان الحدودي وتجهيزه بالبنى التحتية وهم بانتظار ان نسلم لهم الارض للبدء بالبناء، وهناك منفذ فيشخابور المؤمل فتحة ايضا اصبح اعتمادنا على تركيا فتركيا ابدت استعدادها لبنائه، ولكن يريدون الاطمئنان بأن إدارة المنفذ ستكون من قبل الحكومة المركزية، بعد 28/7 على الحكومة ان تكون جادة في اجبار حكومة الاقليم على ربط منافذها الحدودية بهيئة المنافذ الحدودية.
ووصولا إلى التعاون مع الدول المجاورة بشأن المنافذ، أكد العقابي بالقول: ما دمنا نتعامل مع منافذ حدودية فلا بد ان تكون هناك مشاكل، فنحن نقول لدول الجوار ان امن البلدان والحدود هو مسؤولية مشتركة بين الطرفين، فعلينا ان نحكم الاجراءات، ويجب منع عملية دخول المواد الممنوعة الى العراق، سواء أكانت مع الجارة ايران او مع بقية الدول، فأكيد المشاكل تكون موجودة، ولدينا بعض المشاكل الحدودية وهي ليست مسؤوليتي ولكنني ابلغ عنها دائما ، فهنالك لجنة بوزارة الخارجية مسؤولة عن عملية تثبيت وتنظيم الحدود مع دول الجوار، ولدينا مشاكل مع كل دول الجوار طالما هنالك عمل جمركي موجود، ولكننا نحلها بشكل مستمر.

العقابي: دائما أخاطب النواب والمحافظين لوضع تخصيصات للجهات المعنية بالمخدرات لكن ذلك “لا يغني ولا يسمن من جوع”
وبشأن دخول المخدرات، قال العقابي: لا أمن للعراق مالم يتم السيطرة على الحدود، واذا لم تحصل سيطرة على المنافذ الحدودية وبضمنها منافذ الاقليم، فما الفائدة من حكمي للسيطرة على المنافذ ولدي عشرات المعابر غير الرسمية التي يدخل منها ما لذ وطاب، فهذه الاجراءات يجب ان تكون متكاملة وتحكم السيطرة على عمليات الدخول لكل المواد، ففي بعض الاحيان اذا دخل دواء فاسد فتأثيره اقوى من المخدرات، فيفترض ان تتم السيطرة على كل المعابر غير الرسمية وعلى حدودنا ومنافذنا.
ولفت بالقول: إن المنفذ المسيطر عليه يجب ان تكون لديه ادوات يستطيع من خلالها كشف المخدرات، فمن غير المعقول الاعتماد على فراسة الاشخاص في التمييز، فيجب ان تتوفر اجهزة لكشف المخدرات والكلاب البوليسية التي لديها القدرة على ذلك، وللاسف ليست لدينا هذه الاحتياجات، ودائما اخاطب النواب والمحافظين، لغرض جلب تخصيصات للجهات المعنية بالكشف عن المخدرات وشرطة الجمارك او شرطة مكافحة المخدرات التي لها تواجد في كل المنافذ الحدودية، فيفترض ان تكون لديها الاجهزة والادوات التي تمكنها من اداء العمل الصحيح، فالخطابات “لا تغني ولا تسمن من جوع”.
وحول دخول السيارات الوارد الامريكي، قال العقابي: إن هذا القرار صدر من اللجنة الاقتصادية والذي بموجبه تم منع دخول السيارات الامريكية المتضررة، وكقرار انا غير مقتنع به كونه شل حركة الكثير من اصحاب المهن الحرة من صباغين وسمكريين، ولدينا آلاف فرص العمل تأثرت من جراء منع دخول هذه السيارات، وواقع الحال هو ان المنع صدر وانه فقط السيارات المتضررة لا تدخل، فنحن اصبح لدينا المتضرر غير المستعمل، فاذا كان مستعملا وغير متضرر لماذا لا يدخل، فحاولنا ان نتخذ قرارا بان هذا القرار يشمل فقط السيارات المتضررة اما المستعملة فبالامكان ادخالها، فاخواننا في المراكز الجمركية لم يمتثلوا الى هذا القرار، وهذا جزء من المشاكل مع بعض الدوائر، فبقيت عملية الدخول للسيارات المتضررة والمستعملة تتبع هوى لجنة الكشف، فعندما يعجبهم الوضع يدخلونها حتى لو كانت متضررة وانا مسؤول عن كلامي ، وهنا فيها شبهات فساد وتكلمت وكتبت في هذا الموضوع فيجب على الجهات الرقابية ان تمارس دورها حول هذا الموضوع، وبتقديري يفترض ان نعيد النظر بهذا القرار ونسمح بدخول السيارات الوارد الامريكي شريطة ان لا تدخل سيارة الا بعد ان اسقط سيارة قديمة حتى نستطيع ان نحافظ على الشارع فشوارعنا بدأت تكتض ولا تستوعب كل الاعداد القادمة.
وفيما يتعلق بضبط الإرهابيين والأسلحة، أكد العقابي بالقول: نحن نمسكهم من خلال الدوائر المختصة فلدينا اجهزة مخابرات ونظام “البايسز” من خلاله يتم الكشف عن المطلوبين كوننا حتى وان اعلنا ذلك لكنه واجب الدوائر الموجودة داخل المنفذ الحدودي.
وحول تقييمه للعمل الصحفي في العراق، قال العقابي: لقاءاتنا مستمرة مع الصحافة والاعلام بكل وسائله ، واذا لم ننصف من قبل الاعلام فهذا بسببنا، فكلما يكون لدينا نشاط في المنفذ فلا نستطيع ان نجمل صورة هيئة المنافذ وليس لدي نشاط، في واقع الحال يجب ان يكون لدي نشاط فعلي في المنفذ الحدودي، والاخفاق يحدث عندما يكون لدي نشاط ولا يستطيع قسم الاعلام الموجود لدي ان يغطي هذا النشاط، فهذا يعتبر خللا بالنسبة لنا.
جدير بالذكر أن كاظم محمد بريسم العقابي، يحمل شهادة الدكتوراه في المعلوماتية عام 1999 وايضا لديه شهادة الماجستير في علوم الحاسبات التطبيقية عام 1989 وايضا شهادة الدبلوم العالي في تحليل النظم عام 1982، ولديه شهادة بكالوريوس في الاحصاء عام 1980، وقال العقابي: اول تعيين لي في دوائر الدولة عام 1977 بشهادة الاعدادية بوظيفة عداد، ثم تدرجت بالوظيفة لغاية عام 1993، حيث غادرت البلد لاسباب اقتصادية وليست سياسية، ودرست في الجامعات الليبية بحدود 4 سنوات وايضا درست في الجامعات الاردنية بحدود 12 سنة وبعدها عدت الى البلد عام 2008 وشغلت منصب مدير عام المركز الوطني للتطوير الاداري وتقنية المعلومات وبقيت في هذا المنصب بحدود 9 سنوات وايضا خلال هذه الفترة شغلت وكيل وزارة التخطيط بعدما تكلف الاخ مهدي العلاق مدير مكتب رئيس الوزراء ، وعمل في هذا المنصب بحدود 8 اشهر وترشحت الى منصب رئيس مجلس الخدمة العامة الاتحادي عام 2013 وصدر امر ديواني لكن لم يمرر في البرلمان، وبعدها كلفت بادارة هيئة المنافذ الحدودية وباشرت مهامي في 1/ 8/ 2017 كرئيس هيئة المنافذ الحدودية بالوكالة ولغاية الان ، اي مضت سنتان تقريبا.
وفي الختام نشكر الزملاء في المكتب الاعلامي لرئيس هيئة المنافذ على تواصلهم المستمر مع صحيفة الزوراء، لاسيما الزميل علاء الدين القيسي الذي يمتلك من المهنية العالية من خلال رفدنا بنشاطات واخبار الهيئة بشكل مستمر.

About alzawraapaper

مدير الموقع