ملك الأردن: استقالة حكومة عبدالمهدي أعادتنا خطوتين للوراء

بغداد/ متابعة الزوراء:
اكد ملك الاردن، عبد الله بن الحسين، امس الاثنين، ان استقالة الحكومة العراقية اعادتنا خطوتين الى الوراء، وفيما اعرب عن ثقته بالقادة العراقيين للعودة بالاتجاه الايجابي، حذر من عودة تنظيم داعش الارهابي الى العراق.
وقال، الملك عبد الله الثاني، في مقابلة مع قناة فرانس 24، تابعتها “الزوراء”: ان “العراق كان يسير بقوة في اتجاه إيجابي خلال العامين الماضيين، وأعتقد أن رحيل الحكومة أعادنا ربما خطوتين إلى الوراء”. مشيرا الى “انه يؤمن بالشعب العراقي وقدرته على المضي قدما نحو الضوء في نهاية النفق”.
واضاف الملك عبد الله الثاني: “اني واثق بقدرة القادة العراقيين على العودة نحو الاتجاه الإيجابي، وان كان هناك انقسام في المجتمع العراقي، فأنا متيقن أن قادة العراق سيعملون من أجل تخطيه”. مبينا “علينا التعامل مع عودة ظهور داعش، لأن هذا سيشكل مشكلة ل‍بغداد، ويجب علينا أن نقوم بمساعدة العراقيين للتصدي لهذا التهديد، وهو تهديد لنا جميعا، ليس فقط في المنطقة، بل ولأوروبا وبقية العالم”.
واكد عزمه اجراء مباحثات مع القادة الاوربيين، مبينا “ان المباحثات ستتناول إيران بشكل كبير، ولكنها ستتمحور أيضا حول العراق، حيث ستتركز على كيفية دعم الشعب العراقي، ومنحهم الأمل بالاستقرار وبمستقبل بلادهم، وسنناقش أيضا كل المواضيع التي، للأسف، تشهدها منطقتنا”.
واشار الى “أن الشعب العراقي هم الذين قد عانوا ودفعوا الثمن، ويستحقون الاستقرار والمضي نحو المستقبل”. مؤكدا “السعي للتهدئة والحد من التوتر في المنطقة، لان ما يحصل في طهران سيؤثر في بغداد ودمشق وبيروت، وعملية تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.
ولفت الى “أن المنطق السليم سيسود، كما شاهدنا فيما حصل خلال الأسبوع الماضي، كانت هناك نقاشات عديدة ليس مع الولايات المتحدة فحسب، ولكن مع العديدين تحت مظلة الناتو عن كيفية الانتقال من حماية قوات التحالف في العراق، لنوجه النقاش في الاتجاه الصحيح، وهو العمل مع العراق، وآخرين في المنطقة، من أجل التغلب على داعش ومواجهة عودته في سوريا والعراق”.
وتابع: لدينا مشكلة في ليبيا، حيث نرى المقاتلين الأجانب الذين خرجوا من سوريا يعيدون تمركزهم في ليبيا بقوة، ومن المنظور الأوروبي، بسبب قرب ليبيا من أوروبا، هذا سيكون محور نقاش مهم في الأيام القليلة القادمة عن كيفية التعامل مع ليبيا، والتأكد من أننا نقوم بما هو مطلوب لمواجهة التنظيمات الإرهابية.
واضاف: ان هذا سيخلق المزيد من الارتباك، على ما أعتقد، لقد كان هناك قرار روسي مهم اليوم، ونرجو أن يسهم ذلك في تهدئة الأمور، ولكن عدة آلاف من المقاتلين الأجانب قد غادروا إدلب، وانتهى بهم المطاف في ليبيا. مبينا: ان هذا أمر علينا جميعا في المنطقة، وعلى أصدقائنا في أوروبا، مواجهته في عام 2020، لأننا لا نريد دولة فاشلة في ليبيا، ومواجهات مفتوحة أخرى للتحالف ضد المنظمات الإرهابية المتطرفة.
وزاد الملك عبد الله الثاني بالقول: كان هناك مستوى تهديد أعلى خلال عام 2019 على أهداف معينة داخل الأردن، فمن منظور عسكري نحن في حالة تأهب أعلى لمواجهة وكلاء قد يستهدفوننا. مضيفا: نحن نرصد اتصالات تتحدث عن أهداف في الأردن، وبالتالي نتخذ الإجراءات اللازمة للرد بالشكل المناسب، ونكون متأهبين لأي شيء، لم يحدث شيء، ولكن مرة أخرى، أعتقد أنه علينا أن نعود إلى الحوار بيننا جميعا، لأن أي سوء تقدير من أي طرف يعد مشكلة لنا جميعا، وكلنا سندفع الثمن.

About alzawraapaper

مدير الموقع