ملتقى الفجيرة يقدم رؤية لفهم واقع الإعلام وعلاقته بلغة العصر

ملتقى الفجيرة يقدم رؤية لفهم واقع الإعلام وعلاقته بلغة العصر

ملتقى الفجيرة يقدم رؤية لفهم واقع الإعلام وعلاقته بلغة العصر

الفجيرة/وكالات:
واكبَ ملتقى الفجيرة الإعلامي المتغيّرات المتسارعة لصناعة الإعلام التقليدي والجديد، ودراسة أنماط التعامل والتفاعل بين أطراف المعادلة، إضافة إلى تكريس تجربته المهنية والأكاديمية، من خلال استقطاب أسماء إعلامية كبيرة على مستوى الوطن العربي، لها خبرات طويلة وممتدة.
ووضع ملتقى الفجيرة الإعلامي، في دورته الثامنة، قضايا الإعلام والاتصال الحيوية على طاولة البحث خلال فعاليات مكثفة على مدار يومين، بمشاركة واسعة من صحفيين ومتخصصين في الإعلام بشقيه التقليدي والجديد.
وأكد الشيخ راشد بن حمد الشرقي رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، أن الملتقى الذي انطلق تحت شعار “الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي” يهدف إلى وضع إمارة الفجيرة على الخارطة الإعلامية العربية والدولية، ويمثّل محاولة لطرح قضايا حيوية ذات صلة وثيقة بالإعلام والمجتمع من خلال نوافذ قنوات التواصل الاجتماعي التي باتت تغزو كل بيت.
وأضاف أن الملتقى محاولة جادة لفهم واقع الإعلام العربي وعلاقته بلغة العصر الحديث عبر شبكة الإنترنت، كما أنه خطوة نحو فهم “ميديا المستقبل” للتعامل معها بكل حرص وانفتاح في الوقت ذاته.
وتحدث منصور إبراهيم المنصوري مدير عام المجلس الوطني للإعلام، في الكلمة الافتتاحية للملتقى، عن أثر وسائل الإعلام الرقمي في تطوير صناعة الإعلام، وتغيّر أنماط التعامل والتفاعل بين أطراف المعادلة.
وقال المنصوري “نقف اليوم أمام مرحلة جديدة في قطاع الإعلام، عنوانها التواصل والتفاعل مباشرة بين الناشر والمتلقي، فبالرغم من سنواته القليلة، فإن الإعلام الرقمي غيّر من المشهد وفرض أدواته وميزاته على واقعنا ليضيف عناصر جديدة إلى معادلة التواصل، فالمعلومة لم تعد حكرا على وسيلة دون أخرى، فالسرعة والانتشار وقوة التأثيرِ أصبحت عناصرَ أساسيةً في مشهدِنا الإعلامي”. وأضاف “تماشيا مع هذه المتغيرات، وإدراكا منا لأهمية التطورات التي يشهدها قطاع الإعلام، قمنا في المجلس الوطني للإعلام بمواكبة هذه المرحلة ورصدها عن طريق الدراسات التي أجراها المجلس، حيث أظهرت دراسةٌ للمجلس، بعنوانِ ‘ثقة الجمهور بالإعلام الإماراتي’ أنَّ منصاتِ التواصلِ الاجتماعي تشكِّل 70 بالمئة من مصادر المعلومات التي يستقي منها الجمهور أخباره”.
كما توصلَّت دراسةٌ أخرى للمجلسِ بعنوانِ “مصادر الشباب للحصول على المعلومات والأخبار” إلى أن 42 بالمئة من الشباب يعتبرون منصات التواصل الاجتماعي وسيلتَهم الإعلاميةَ المفضلةَ للحصول على المعلومات والأخبار، تلاها التلفزيون بنسبة 23 بالمئة بينما حلت الصحف الورقية في المرتبة الخامسة بنسبة 8 بالمئة.
وتضمّن الملتقى في يومه الأول، جلسة بعنوان “التوافق والتنافر بين الإعلام ووسائل الاتصال” أدارها الإعلامي أحمد اليماحي، وتطرّقت الجلسة إلى ذكر أوجه الشبه والاختلاف بين وسائل الإعلام التقليدية ووسائل التواصل الاجتماعي، وأبرز التحديات التي تواجه الجانبين.
وأوضح محمد جلال الريسي المدير التنفيذي لوكالة أنباء الإمارات، أن هناك تحديا كبيرا تعيشه وسائل الإعلام التقليدية، أمام الكم الهائل من أخبار وسائل التواصل الاجتماعي، مشدّدا على أهمية وضع تشريعات وضوابط تنظم عملية النشر ونقل الأخبار إلى المجتمع.
من جهته وصف الإعلامي السعودي عضوان الأحمر، ناقلي الأخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالمخبرين وليس بالصحفيين، مشيراً إلى أن الصحفي الموضوعي هو من يبحث عن الحقيقة ويحللها بطريقة تغني محتوى المادة الإعلامية، وتم طرح أوراق عمل منها: “الأخبار بين الإعلام التقليدي والجديد”، قدمها حسن المرزوقي من منصة فرسان الإمارات، وورقة بعنوان “دور وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز الثقافة”، تقديم أحمد العرفج.
ويسعى الملتقى في دورته الثامنة إلى تكريس تجربته المهنية والأكاديمية، والحرص على استقطاب أسماء إعلامية كبيرة على مستوى الوطن العربي، لها خبرات طويلة وممتدة، سواء في مواقع التواصل الاجتماعي أو الصحف وغيرها، لطرح أبرز القضايا في ساحة الإعلام وأبرز التحديات، وفق ما أكد مدير عام هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، حمدان كرم الكعبي.
وأضاف الكعبي أن “الملتقى ما زال منهجيا ولا يخرج عن دائرة البحث وخلق الحراك المعرفي ومد جسور الحوار وتمثل ذلك في اختيار محور الدورة الحالية، حيث كان الهدف هو الخروج بمحصلات ونتائج تخدم الحركة الإعلامية أينما كانت ليكون لها الأثر الفاعل.
وعلى هامش الملتقى قدّمت الدكتورة منال الدفتار ورقة عمل تناولت خلالها وسائل التواصل عن العاملين في وسائل الإعلام الرقمية وتأثير مواقع التواصل الاجتماعي على العاملين في غرف الأخبار، فيما ناقشت ورشة عمل أخرى قدّمها عبدالحليم المدني مفارقة بين الإعلام التقليدي والحديث في ورقة بعنوان “الإعلام بين الماضي والحاضر”.
وتضمّنت فعاليات اليوم الثاني للملتقى، جلسة ناقشت عدة محاور وطرحت تساؤلات منها: ما إذا كان لا بد من الاحتفاظ بالموروث الثقافي الذي يشكّل الهوية، أم إذا كان التغيير هو السبيل للحفاظ على الهوية الذاتية.
وتحدث ماضي خميس رئيس تحرير جريدة الكويتية، عن أن صناعة الإعلام ستتطور، وأن وسائل التواصل الاجتماعي هي المتغيّرة، ورغم أن الإعلام يتأثر ويتغيّر شكليا، فهو الثابت ومواقع التواصل هي المتغيّرة. وأضاف “لا يمكن تأطير الإعلام في هوية، فالإعلام موهبة وصناعة وإبداع”.
من ناحية أخرى، تحدث علي عبيد الهاملي مدير مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام، عن تأثيرات الإعلام على الهوية وقال “عندما نتحدث عن نوعية الرسالة وتأثيرها، فلا بد من الإشارة إلى أننا نستخدم المنصات لإيصال أفكارنا، وأن الخوف على هوية الصغار الذي يتأثرون بأصحاب المنصات بشكل كبير، فهم لا يقرأون الصحف ولا التلفزيون بل يقضون أوقاتهم في التواصل عبر منصات التواصل الاجتماعي”.
وفي مداخلة للإعلامي الإماراتي مصطفى الزرعوني، قال “الهوية هي البيئة التي نعيش فيها هي المتغيّرة، وهناك مبادئ يجب الالتزام بها وعدم إقحام الدين بما نودّ التمسك به، فنحن أصبحنا نركز في التفاصيل ونترك المضمون”.

About alzawraapaper

مدير الموقع