مقتل وإصابة أكثر من 240 شخصا في هجوم انتحاري لداعش على حفل زفاف بأفغانستان

كابول/متابعة الزوراء::
اعلنت وزارة الداخلية الأفغانية امس الأحد إن انتحاريا استهدف حفل زفاف في العاصمة الأفغانية كابول مما أسفر عن مقتل 63 وإصابة 182 آخرين بما لا يظهر أي علامة على تراجع العنف على الرغم من الآمال في التوصل لاتفاق بشأن انسحاب القوات الأمريكية من البلاد، فيما تبنى تنظيم “داعش” مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري.وجاء الهجوم الذي وقع مساء السبت في الوقت الذي تحاول فيه حركة طالبان والولايات المتحدة التفاوض بشأن اتفاق لانسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان في مقابل التزام طالبان بمحادثات أمنية وسلام مع الحكومة المدعومة من واشنطن.ونفت حركة طالبان مسؤوليتها وأدانت الانفجار الذي وقع في قاعة زفاف ممتلئة بغرب كابول.وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نصرت رحيمي امس الأحد إن نساء وأطفالا كانوا ضمن الضحايا. وتدفقت أسر وأقارب على مقابر كابول لدفن ذويهم.لكن الرئيس الأفغاني أشرف غني قال إن لا يمكن لحركة طالبان التنصل من المسؤولية عن الهجوم الانتحاري الذي وصفه بأنه ”وحشي“.وقال في تغريدة على تويتر ”لا يمكن لطالبان إعفاء نفسها من المسؤولية لأنها توفر منبرا للإرهابيين“.وأعلن تنظيم “داعش” الإرهابي امس الاحد مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري الذي استهدف صالة للأعراس غربي العاصمة الأفغانية كابل مساء السبت، مخلفا 63 قتيلا و182 جريحا.وقال التنظيم في بيان له إن أحد عناصره تمكن من الوصول لتجمع كبير “حينما توسط جموعهم فجر سترته الناسفة”.وأضاف البيان أنه وبعد قدوم عناصر الأمن الأفغاني للمكان، فجر المسلحون سيارة مفخخة مركونة قرب موقع الحادث.جاء هذا الإعلان بعد أن أشار الرئيس الأفغاني أشرف غني إلى أن “حركة طالبان لا يمكنها إعفاء نفسها من اللوم على الهجوم الدموي، لأنها توفر منصة للإرهابيين”، رغم إدانة “طالبان” للتفجير ونفيها أي صلة لها به.ودفع الغضب الذي أثاره مقتل 63 شخصا في التفجير الأخير كثيرين من الأفغان للتشكيك في جدوى التفاوض مع “طالبان” بهدف إخراج القوات الأمريكية من البلاد وإنهاء الحرب، إلا أن تبني “داعش” الهجوم قد يساعد في إنقاذ الآمال المعقودة على عملية السلام.وأظهرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي من موقع الانفجار في كابول جثثا متناثرة في قاعة الزفاف.ونجا العروسان من الانفجار وقال العريس لقناة طلوع نيوز ”لن أتمكن من نسيان ذلك أبدا مهما حاولت“ وأضاف أن أحد أبناء عمومته وبعض أصدقائه من بين القتلى.وقال ”لا يمكنني أن أذهب لتشييع الجثامين.. أشعر بضعف بالغ… أعلم أن تلك لن تكون آخر معاناة للأفغان.. ستستمر المعاناة“.وأبلغ والد العروس قناة طلوع نيوز بأن 14 من أفراد عائلته قتلوا.وأصبحت قاعات الزفاف من المشروعات الكبيرة في كابول مع بدء الاقتصاد الأفغاني في التعافي ببطء وإنفاق الأسر مبالغ أكبر على الاحتفالات. وتتراص العديد من القاعات الكبيرة المضاءة في بعض شوارع المدينة وسبق أن استهدفها مفجرون.لم يهدأ القتال والتفجيرات في البلاد على مدى الأشهر القليلة الماضية على الرغم من عقد محادثات بين طالبان والولايات المتحدة منذ أواخر العام الماضي.وقال مفاوضون أمريكيون ومن طالبان إنهم تمكنوا من إحراز تقدم بعد ثماني جولات من المحادثات عقدت منذ أواخر العام الماضي.لكن بعض الأفغان يساورهم الشك حيال تلك الجهود وسط انتشار العنف.وقالت رادا أكبا في تغريدة على تويتر ”سلام مع من؟ مع من يفجرون أفراحنا ومدارسنا وجامعاتنا ومكاتبنا ومنازلنا؟“وأضافت ”بيع هذا الوطن وشعبه لهؤلاء القتلة مقزز ولا إنساني. ولن ينسى التاريخ ذلك“.

About alzawraapaper

مدير الموقع