مقارنة ببعض دول آسيا … كيف وقف الغرب “مرتجفا” أمام أزمة فيروس كورونا؟

لندن/بي. بي. سي:
نشرت صحيفة الأوبزرفر تقريرا لمحرر الشؤون العلمية والبيئية روبين ماكي حول وباء كورونا بعنوان “خبير اللقاح: كل شيء جديد في التعامل مع كوفيد-19”.
ويقول ماكي إن الخبراء حققوا إنجازا كبيرا في محاولتهم صنع لقاح لحماية البشرية من فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19″؛ ففي مدينة سياتل الأمريكية تم حقن عشرات من المتطوعين باللقاح الجديد كجزء من المرحلة الأولى لاستكشاف مدى أمان اللقاح ومعرفة آثاره المحتملة على الجسم البشري.ويوضح ماكي أن هذه الإجراءات تجري تحت رقابة الحكومة الأمريكية وأن هناك محاولات مماثلة في أماكن أخرى من العالم، منوها بأن هناك أسئلة عديدة تدور في أذهان المتابعين منها بأي سرعة يمكن إنتاج لقاح آمن يمكن حقنه في أجساد الرجال والنساء والأطفال لتوفير حماية ذاتية لهم في مواجهة “كوفيد-19″؟ويوضح الصحفي أن هانكه شوتمايكر رئيسة قسم اكتشاف اللقاحات المضادة للفيروسات والعلاجات الانتقالية في شركة جانسين أجابت على الكثير من هذه الأسئلة. وينقل ماكي عن هانكه تأكيدها أن كل شيء جديد في التعامل مع كوفيد-19، وأن الأشخاص الذين تعرضوا للإصابة بالفيروس قامت أجهزتهم المناعية بتخليق أجسام مضادة له وهو ما يدفع للاعتقاد بأنه سيوفر لهم حماية أمام الإصابة مستقبلا بفيروسي سارس، وكوفيد-2 المسؤولين عن ظهور كوفيد-19.وأشارت هانكه إلى أن الفيروس وافد جديد على المجال العلمي ولايمكن التأكد من ذلك أو معرفة إلى أي مدى يمكن أن تستمر هذه المناعة الطبيعية لدى هؤلاء الأشخاص.وتضيف هانكه أن شجرة التطور الجينية للفيروس توضح أن هناك تغيرات جينية حدثت لكن من المبكر القول ما إذا كان ذلك كافيا لصنع طفرة على تركيب الفيروس بحيث تؤثر على عمل اللقاح، مؤكدة أن اللقاح قيد التجربة يعتمد على حقن البشر بجينوم من كوفيد-19 ليطور الجسم مناعة لمقاومته وأنه في حال ثبوت كفاءته سيتم حقن مليارات البشر باللقاح وستكون هناك حاجة للتعاون الوثيق لإنتاج هذا الكم الكبير من اللقاح بأسرع وقت ممكن.
“الغرب المرتجف”
ونشرت الجريدة نفسها تقريرا لمراسلة الشؤون الدولية إيما غراهام هاريسون بعنوان “وباء كورونا: كيف تصرفت دول آسيا بينما يقف الغرب مرتجفا؟”.
وتقول غراهام إن أول حالة في تايوان وإيطاليا لم يفصل بينهما سوى 10 أيام فقط لكن حتى صبيحة الأحد لم تسجل تايوان التي ترتبط بعلاقات تاريخية وثقافية بالصين سوى 153 إصابة بفيروس كورونا توفي منهم اثنان بينما سجلت إيطاليا أكثر من 47 ألف إصابة وارتفع عدد الوفيات إلى أكثر من 4 آلاف شخص.
وتضيف هاريسون أن إيطاليا تشهد أسوأ آثار للوباء على مستوى العالم؛ فعدد الوفيات فيها تخطى نظيره في الصين التي بدأ اندلاع الفيروس على أراضيها، منوهة إلى أن المسؤولين في إقليم لومبارديا شمالي إيطاليا أكدوا أن عدد الوفيات في الإقليم قفز بعد وفاة 546 شخصا خلال يوم السبت فقط..
وتقول غراهام إن ذلك يأتي بعد أسابيع من التراخي الحكومي في مواجهة الانفجار المتسارع لعدد حالات الإصابة والوفاة بشكل متكرر في دول الغرب بداية من إسبانيا وفرنسا وألمانيا حتى بريطانيا والولايات المتحدة.
وتوضح هاريسون أن قادة دول الغرب يتخذون حاليا قرارات لم يكن التفكير فيها ممكنا قبل أسابيع أو حتى أيام سابقة، من إغلاق مدن بكاملها بما فيها من عشرات الملايين من السكان من برلين حتى مدريد وسان فرانسيسكو، كما ضخوا مليارات الدولارات لدعم جهود مكافحة الوباء.

About alzawraapaper

مدير الموقع