مفهوم الثقافة

سامي حامد
الثقافة هي التراث الفكري الذي تتميز به جميع الأمم عن بعضها البعض. حيث تختلف طبيعة الثقافة وخصائصها من مجتمع لمجتمع آخر، وذلك للارتباط الوثيق الذي يربط بين واقع الأمة وتراثها الفكري والحضاري، كما أن الثقافة تنمو مع النمو الحضاري للأمة، وكما أنها تتراجع مع ذلك التخلف الذي يصيب تلك الأمة، وهي التي تعبر عن مكانتها الحضارية بالثقافة التي وصلت إليها.
وبما أن الثقافة هي التي تعبر عن خصائصها الحضارية والفكرية التي تتميز بها أمة ما، فمن هنا نلاحظ بأن جميع الثقافات المختلفة تلتقي مع بعضها البعض في كثير من الوجوه. فإن هذه الثقافات المختلفة قد تتلاقى فيما بينها عن طريق الامتزاج واللقاء بين الشعوب فتتفاعل مع بعضها , فيؤدي هذا التفاعل الى تأثيرات جزئية أو كليّة , في طبيعة هذه الثقافات وفي خصائصها .
معنى الثقافة
كثرت المعاني التي أطلقت على كلمة ثقافة في اللغة ومن هذه المعاني ما يفيد، الحذق والفطنة والذكاء, يقال ثقف الشيء إذا ادركه وحذقه ومهر فيه , والثقيف هو الفطين وثقف الكلام فهمه بسرعة , ويوصف الرجل الذكي بأنه (ثقف).
تستعمل كلمة (ثقف) في اللغة , يقال: ثقيف الرماح بمعنى تسويتها وتقويم اعوجاجها كما تستعمل في المعنويات , كتثقيف العقل .حيث أن مفهوم هذه الكلمة قد اتسع في العصر الحديث , حيث أصبحت تستعمل في معان كثيرة ومختلفة , لا تخرج عن المعنى الأصلي وإن كان مدلولها يتسع لما لا يتسع له المعنى اللغوي .
الثقافة تعتبر النمو التراكمي على المدى الطويل : بمعنى أن الثقافة ليست علوماً أو معارف جاهزة يمكن للمجتمع أن يحصل عليها ويستوعبها ويتمثلها في زمن قصير ، وإنما تتراكم عبر مراحل طويلة من الزمن ، تنتقل من جيل إلى جيل عبر التنشئة الاجتماعية : فثقافة المجتمع تنتقل إلى أفراده الجدد عبر التنشئة الاجتماعية، حيث يكتسب الأطفال خلال مراحل نموهم الذوق العام للمجتمع .
خصائص الثقافة
1- الثقافة اكتساب إنساني عن طريق مفهوم التنشئة الثقافية.
2- أن الشخص يحصل على الثقافة باعتباره فرد في المجتمع. فالحياة الاجتماعية تُصير صعبة ومستحيلة من غير العلاقات والتبادل والتواصل والتفاهم والممارسات المتبادلة التي يشارك فيها الأفراد والمجتمع جميعاً.
3- أن الثقافة حقل معقد تتمثل وحداته بما يطلق عليه الصفات أو السمات الثقافية. وهي قد تشتمل على أماكن المقابر المتعارف عليها، أو بعض الماكنات والآلات، كالمحراث مثلاً، أو إيماءة، كالمصافحة بالأيدي. وتسمى الصفات المتقاربة بالنمط الثقافي. كالتقاليد السابقة للزواج كالتعارف والتودد.
تاريخ الثقافة الإنسانية
تغيرت أسس الثقافة الإنسانية في قرون ما قبل التاريخ. وتقسم إلى الخطوات التالية :
* تطور الأدوات والآلات
* بداية الزراعة
*نمو المدن
* تطور الكتابة
تغير الثقافة
1) التغيرات في البيئة: أي اختلاف في بيئة المجتمع يؤدي إلى تغير في ثقافتها. مثل في الماضي كانت هناك مناطق تشتهر بالثلج والبرد و بعد فترة أصبحت هذه الأماكن تعاني من الجفاف والحرارة والدفء فأصبح الهنود يتناولون بدل من الأحياء البحرية النباتات والحشرات والبذور فبذلك تغيرت ثقافتهم .
2) الاتصال بالثقافات الأخرى: ينتج عن أي ارتباط بين مجتمعين مختلفي الثقافة تحول فيهما. إذ يأخذ كل منهما صفات و عادات من الاخر، وخاصة إذا كانت الصفة الجديدة التي يتم استخدامها أفضل من الأصلية والتقليدية. ويطلق عليه الانتشار.
3)الاختراع: هو صنع وابتداع وسيلة أو الة جديدة . حولت هذه الاختراعات الثقافة الإنسانية، مثال ذلك، مثل الطائرات والتلفاز الذي فتح الثقافات على بعضها والكمبيوتر والحاسوب والاختراعات كالنول الآلي والمحرك البخاري غيرت في حياة و معيشة الناس
4)التطور الدَّاخلي للثقافة: مثال ذلك أن المجتمع قد يتغير من أسلوب جمع الطعام إلى الزراعة بسبب زيادة السكان والتضخم ولإختفاء الحيوان. يؤدي إلى التنظيم الاجتماعي المختلف ويصبح هناك أشكال كبيرة من الأعمال و التخصصات و الفروع العلمية و العملية.

About alzawraapaper

مدير الموقع