مفاوضات واشنطن وطالبان تدخل مرحلة الحسم…ترامب يتحدث عن “تقدم” ينهي تدخلًا عسكريًا أميركيًا في أفغانستان قبيل انطلاق الجولة الثامنة في الدوحة

واشنطن/ متابعة الزوراء:
اكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّ هناك “الكثير من التقدّم” في محادثات السلام مع طالبان، لكنّه حذّر في الوقت نفسه من أنّ لديه القدرة على أن يمحو جزءًا كبيرًا من أفغانستان في غضون أيّام ما سيؤدي إلى مقتل الملايين.
وقال ترامب للصحفيّين في البيت الأبيض “حقّقنا الكثير من التقدّم. نحن نجري محادثات”.
واضاف إنّ القوات الأميركية المنتشرة منذ قرابة عقدين من الزمن “يُمكنها الانتصار في أفغانستان في غضون يومين أو ثلاثة أو أربعة، لكنّني لا أتطلّع إلى قتل 10 ملايين شخص”.
وكان ترامب أدلى في يوليو الماضي بتصريحات مماثلة حول 10 ملايين قتيل، غير أنّه أوضح هذه المرّة أنّ الأمر لن يشمل أسلحةً نوويّة، وقال “أنا أتحدّث عن أسلحة تقليديّة”.
وتأتي تصريحاته في وقت استأنف المبعوث الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد محادثات السلام مع طالبان في الدوحة السبت بهدف إنهاء حرب مستمرة منذ قرابة 18 عاماً في أفغانستان.
غير أن ترامب لم يكن واضحا في الرد على سؤال حول تقرير في صحيفة واشنطن بوست، عن اتفاق يجري التفاوض بشأنه يتضمن خفض الولايات المتحدة عديد قواتها في أفغانستان من 14 ألف عنصر حاليا إلى 8 آلاف.
وفي مقابل ذلك الخفض تقوم حركة طالبان، بحسب التقرير، بوقف إطلاق النار وتدخل محادثات سلام مع الحكومة الأفغانية وتتعهد نبذ القاعدة، التي أدت هجماتها على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر إلى الغزو الأميركي الذي أطاح طالبان من السلطة في أفغانستان عام 2001.
وكتب الممثل الأميركي الخاص للمصالحة في أفغانستان زلماي خليل زاد في تغريدة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي مساء الجمعة “طالبان تشير إلى أنها ترغب في إبرام اتفاق”.
ووصل زلماي خليل زاد، المبعوث الأميركي للسلام في أفغانستان الذي يعقد اجتماعات مع قادة من طالبان منذ العام الماضي، إلى الدوحة مساء الجمعة.
وقال خليل زاد على تويتر “وصلت توا إلى الدوحة لاستئناف المحادثات مع طالبان. نسعى إلى اتفاق للسلام وليس اتفاقا للانسحاب” مضيفا أن طالبان أشارت إلى أنها قد تبرم اتفاقا.وتابع “نحن مستعدون لاتفاق جيد”.
وأثارت المساعي الأميركية لإنهاء النزاع قلقا واسعا بين الأفغان من أن يؤدي تعجّل واشنطن في طي صفحة أطول حروبها، إلى عودة طالبان إلى ما يشبه السلطة.
وطالبان التي تسيطر أو لديها نفوذ على نصف الأراضي الأفغانية، وقّعت مؤخرا تعهدا غامضا بخفض الإصابات بين المدنيين، لكن أعمال العنف استمرت دون هوادة.
وذكر تقرير للأمم المتحدة نشر الثلاثاء أن 1366 مدنيا قتلوا و2446 جرحوا في الأشهر الستة الأولى من عام 2019.
وهذه الأرقام لا تشمل 34 شخصا على الأقل قتلوا في غرب أفغانستان الأربعاء في انفجار عبوة ناسفة لطالبان على جانب الطريق لدى مرور حافلتهم.
وقال مسؤولون كبار على دراية بالمحادثات إن من الممكن توقع الإعلان عن اتفاق للسلام في نهاية الجولة الثامنة للمحادثات بين الأطراف المتحاربة مشيرين إلى أنها ستؤدي إلى سحب القوات الأجنبية من البلد الذي تطحنه الحرب.
وقالت واشنطن إنها ترغب في إبرام اتفاق بحلول الأول من أيلول/سبتمبر، لكن أي اتفاق سيتطلب من طالبان إجراء محادثات مع كابول.

About alzawraapaper

مدير الموقع