مع شهر الخير والبركة

احمد الجنديل

احمد الجنديل

في خضم الاحداث الساخنة التي يشهدها العالم ، وبعد الانتهاء من الممارسة الديمقراطية التي شهدها العراق يطل علينا شهر رمضان المبارك ، شهر الايمان ، الشهر الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ، شهر قراءة القرآن والتسبيح والاستغفار وفعل الخير وتهذيب النفس ، شهر القلوب المفتوحة على عالم البهاء والنقاء والارواح المتطلعة الى السماء ، والدعاء الصادق بان يحفظ الله العراق وأهل العراق ، وأن تكون المرحلة القادحة مرحلة قائمة على العدل والانصاف وأن يتنعم الجميع بالخيرات تحت مظلة العراق الواحد الموحد .
هذا الشهر الفضيل الذي يتطلع اليه الجميع كفاتحة لحياة آمنة مستقرة بعيدة عن المحاصصة والطائفية ، ونهاية لمرحلة التجاذبات والاختناقات والصراعات التي عانينا منها وذاق الجميع مرارتها وحصد هزائمها .
في شهر رمضان المبارك ، شهر نزول القرآن على سيد المرسلين وخاتم الانبياء نبتهل الى الخالق العظيم بان يمن على بلدنا بالخير والبركة وعلى شعبنا بالأمن والاستقرار ، وان يبعد عنه كل مكروه ويجنبه الاذى ، وان نعيش حياة هانئة مستقرة نتحسس من خلالها جوع الفقراء ونسمع انين الارامل والايتام وان نزرع البهجة على شفاه الصغار ، ونكفر عن ذنوبنا ونستقبل الآتي بنفوس خالية من الحقد والضغينة والانتقام .
السنوات العجاف التي مرت علينا ، وما أفرزت من ويلات لابد ان تعلمنا الكثير من الدروس ونحن نعيش اجواء رمضان المبارك ، فلقد شهدنا في المراحل السابقة فصولا من المآسي التي لا زالت آثارها شاخصة أمامنا ، وعانينا كثيرا من حالات الخوف والترقب والضياع ، وأريقت الكثير من الدماء ، وأزهقت الكثير من الارواح ، وضاعت الكثير من الحقوق ، ولابد من وقفة جادة صادقة لكشف كل الاوراق ، والوقوف عن المسببات ، والتمعن في كل المفاصل بروح مغمورة بالصدق والايمان والمروءة ، وخير اماكن الوقوف والكشف والمصارحة هو شهر رمضان ، وخير الدروس ما يأخذ من كرم هذا الشهر الفضيل .
لنقل كلماتنا بوضوح في شهر الطاعة والمغفرة لكي ننال رضى الله ونفوز بالدنيا والآخرة ، ولتكن خطواتنا ثابتة على طريق الاصلاح لكي يباركنا الرب ، ونحث الخطى نحو مستقبل يتنعم فيه أطفالنا بالحياة الآمنة القائمة على العدل والانصاف واحترام الحقوق ، لننشد جميعا نشيد العراق الخالد المستقل ونتضرع الى خالق السماء بأن يبارك في مسعانا ، ويوحد كلمتنا ، ويثبت أقدامنا على طريق حب الوطن والشعب ، وأن يجنبنا كل سوء ، فما خاب من لجأ الى الله ، وما خسر من احتضن الوطن ، وما ندم من ضحى من أجل الشعب .
رمضان مبارك على الجميع ، حفظكم الله ، وكل عام وعام وانتم بألف خير .
الى اللقاء .

About alzawraapaper

مدير الموقع