معلمة كندية تستخدم العلاج بالفن لمساعدة اللاجئين العراقيين

معلمة كندية تستخدم العلاج بالفن لمساعدة اللاجئين العراقيين

ماريا مولكاهي
في الوقت الذي كانت فيه محافظة اربيل لاستقبال حصتها من الـ 25 ألف لاجئ سوري والذين سيتوجهون الى كندا، فان احدى النساء من سانت جون تعمل على مساعدة النازحين في العراق. إذ ان ماريا مولكاهي، 28 عاماً، المعلمة التي تعيش وتعمل في العراق، قد تطوعت في مشروع فن القلعة، الورشة التي تعقد مرة في الاسبوع في شمال غربي مدينة عقرة. وتقول ماريا التي سبق لها ان علمت الاطفال في اليمن “نذهب الى هناك لمساعدة النازحين في تعلم كيفية استخدام اساليب رسم مختلفة، واساليب التلوين ويسيرون مع المشروع بثبات”. وفي مقابلة مع موقع (سي بي سي نيوز) قالت مولكاهي ان مجموعة العلاج هذه موجهة الى الفتيات المراهقات، وجميعهن من السوريين – من دمشق وباقي المدن المرابطة على الحدود الكردية. مضيفة “انهن يأتين الى هنا مع افكار لهذه الرسوم، والتي يمكن ان تكون بسيطة مثل ورود او طيور”. وقالت مولكاهي ان الفتيات المراهقات يظهرن في رسومهن العديد من صور الصراعات التي شاهدنها في بلدهن”. وبدأت المجموعة على صفحة (تومبلر) لعرض الفنانات الشابات في محيم عقرة للاجئين.
العيش وراء القضبان
يقع المخيم على موقع سابق لسجن سابق من سجون صدام حسين، ويعيش اللاجئون السوريون هناك في زنزانات السجن. “كان المشروع قد ولد بناء على رغبة لجعل هذا المكان اكثر حيوية وقدرة على تحمل العيش فيه، وان يكون مكاناً اكثر ايجابية، وان يحاط بالالوان والصور”. وعلى الرغم من تجاربهن المرة والقاسية، قالت مولكاهي ان الفتيات واظبن على الحضور على الورش الفنية.
وتقول مولكاهي “مرت الفتيات بتجارب حياة عديدة وقاسية. ولكنهن يبقين فتيات مراهقات اينما ذهبن واينما كن – سواء كن في سانت جون او كن في العراق او كن في مخيم للاجئين”. وقالت مولكاهي ان احدى المراهقات رسمت صورة لنفسها وصبي التقت به في المخيم. وانتقل هذا الصبي وعائلته مؤخراً الى المانيا، تاركاً وراءه الفتاة المراهقة مكسورة القلب. وقالت “هذا هو شعور الفتاة المراهقة الطبيعية التي سبق لنا ان مررنا بالتجربة نفسها”.
طويل طريق بعيد عن الوطن
ان مدينة اربيل، حيث تعيش مولكاهي، آمنة بشكل كبير. ومع ذلك، وعلى بعد 30 ميلاً، اصبحت مدينة الموصل، بحسب مولكاهي “درعاً حصيناً لتنظيم داعش الارهابي”. مضيفة “كانت روسيا مشتركة مع سوريا بشكل كبير مؤخراً لذلك فان مطارنا اغلق لعدة مرات بسبب ان روسيا كانت تطلق الصواريخ جيئة وذهاباً”. وقالت “ان الامر لا يعني انك لا تشعر بأمان في المدينة، بقدر ما تكون واعياً تماماً بشأن الاقليم الذي تعيش فيه”. “ولا يهم ما البلد الذي انت فيه، فالاطفال كثيرون. ومنهمكون بضغوط وتجارب عصيبة من العيش في مناطق الصراع، وكان الامر متعب حقاً ولكنه اتى بثماره في الوقت نفسه”. وعادت مولكاهي الى منزلها في سانت جون للاحتفال بعطلة اعياد الميلاد وقالت ان الكثير من الحوارات نحتاجها في محافظة اربيل بشأن قساوة ازمة اللاجئين السوريين. وقالت “لا احد يريد ان يكون لاجئاً”. مضيفة طانها مأساة حدثت للعديد من الناس في العديد من البلدان حول العالم… وتلقوا معاملة اشبه بالمجرمين، حيث كان اغلب الناس يقولون كلمات مثل هذه “لماذا يريدون المجيء الى هنا؟” وقالت مولكاهي ان ما لا يدركه العديد من الناس هو ان معظم العائللات يتعود بفرح وبهجة الى منزالها اذا ما كان الامر آمناً للقيام بذلك.

About alzawraapaper

مدير الموقع