معركة الرقص مع الذئاب مستمرة … ترامب يتوج هجماته على الإعلام بجوائز الأخبار الكاذبة

معركة الرقص مع الذئاب مستمرة ... ترامب يتوج هجماته على الإعلام بجوائز الأخبار الكاذبة

معركة الرقص مع الذئاب مستمرة … ترامب يتوج هجماته على الإعلام بجوائز الأخبار الكاذبة

واشنطن/وكالات:
ضم الرئيس الأميركي في قائمته “الفائزين بجوائز الأخبار الكاذبة” أبرز الصحفيين والكتاب المنتقدين له، معلنا أن “حربه مستمرة ضد الإعلام الكاذب”ستتواصل، فيما واجه انتقادات من أعضاء حزبه قائلين إنه يستخدم “لغة ستالينية”.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أسماء “الفائزين بجوائز الأخبار الزائفة”، متهكما على وسائل إعلام أميركية من بينها سي إن إن ونيويورك تايمز وواشنطن بوست، كوسيلة للنيل من وسائل الإعلام المعارضة له.
وقال ترامب إن أميركا تحت إدارته ستعمل على الحد من انحياز وسائل الإعلام لتعود عظيمة من جديد، لكن أعضاء بارزين في حزبه الجمهوري وجهوا له انتقادات لاذعة، قائلين إنه يستخدم “لغة ستالينية”، فيما أثار الإعلان ضجة واسعة في الولايات المتحدة، رافقتها تكهنات بأن الحرب بين ترامب ووسائل الإعلام لن تشهد هدنة.
وكتب ترامب على حسابه في تويتر الذي يتابعه أكثر من 33 مليون متابع “وهنا الفائزون في مسابقة الأخبار المزيفة”، مرفقا تغريدته بوصلة إلكترونية على موقع الحزب الجمهوري.
ثقة الأميركيين بالإعلام تواصل الانحدار
وشملت الجوائز 4 تقارير لشبكة “سي إن إن”، وتقريرين لصحيفة “نيويورك تايمز” وواحدا من “إيه بي سي” و”واشنطن بوست” و”تايم” و”نيوزويك”.
وعلى رأس الفائزين بقائمة ترامب المثيرة للجدل، بول كروغمان الحاصل على جائزة نوبل في الاقتصاد، وكاتب عمود لصحيفة “نيويورك تايمز”، المعروف بدعمه للحزب الديمقراطي، وذلك بسبب نبوءته في ليلة الانتخابات الرئاسية في 9 نوفمبر 2016، بأن الأسواق لن تنجو من انتخاب ترامب، ولم تصدق توقعاته بعد عام على تولي ترامب المنصب.
وذهب المركز الثاني للصحفي القدير براين روس، حيث تم إبعاده نهائيا من بث قناة “أيه بي سي نيوز” لنشره أخبارا غير صحيحة عن قضية “التدخل الروسي” في الانتخابات الرئاسية، عندما أعلن روس نقلا عن مصادر أن مستشار ترامب لشؤون الأمن القومي مايكل فلين يعتزم الإدلاء بشهادته والاعتراف بأن ترامب أصدر له خلال الحملة الانتخابية تعليماته “بالاتصال بالروس”.
ورأى روس أن هذا يمكن أن يكون سببا قويا لإقالة ترامب، ما أدى إلى انخفاض مؤشرات الأسهم بشكل حاد بعد تقرير الصحفي الذي نفته القناة التلفزيونية في وقت لاحق.
وفي المركز الثالث كانت قناة “سي إن إن”، والتي قالت إن صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر تلقى عرضا من موقع ويكيليكس لاستكشاف وثائق من بريد الحزب الديمقراطي قبل نشرها.
وأشارت القناة التلفزيونية إلى أن هذا دليل على “اتفاق ترامب مع روسيا”، حيث اشتبه مسؤولو المخابرات الأميركية بأن روسيا اخترقت وثائق ويكيليكس ونقلتها.
وفي وقت لاحق اتضح أن ويكيليكس أرسلت لكوشنر وصلة إلى وثائق نشرت بالفعل ومعروفة، لذلك لم يكن هناك “تواطؤ” قبل النشر. وأصدرت القناة تعديلا، قائلة إنها “قامت بتحديث التقرير بإدراج التاريخ الصحيح للبريد الإلكتروني”، على الرغم من أن التقرير بأكمله كان كاذبا.
وجوبه هجوم ترامب على وسائل الإعلام بموجة استنكار من أعضاء الحزب الجمهوري، حيث وجه سيناتور أريزونا جيف فليك انتقاداته لترامب من على منبر مجلس الشيوخ، واعتباره مرارا وسائل الإعلام الإخبارية “عدوا”. وقال فليك “عدو الشعب هو الوصف الذي أعطاه الرئيس للصحافة الحرة في 2017”.
وأضاف “سيدي الرئيس إن استخدام رئيسنا لمفردات تلفظ بها جوزيف ستالين ليصف بها أعداءه يشهد لأوضاع ديمقراطيتنا”. وتابع، مجبولة جدا بالخبث كانت عبارة “عدو الشعب” ‘التي حتى نيكيتا خروتشيف امتنع عن استخدامها’. كذلك اتهم ترامب بارتكاب “تخريب معنوي” للحقيقة بتشكيكه سابقا في وثيقة ولادة الرئيس السابق باراك أوباما إلى نفيه التدخل الروسي في انتخابات 2016 واعتبار الأمر “خديعة”، محذرا من أنه يشجع الأنظمة الشمولية حول العالم على اضطهاد الصحافة.
وبدوره، طالب السيناتور الجمهوري جون ماكين ترامب ، بوضع حد لمهاجمة الصحفيين. وكتب ماكين في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست “سيدي الرئيس توقف عن مهاجمة الصحافة”، وأضاف “سواء أدرك ترامب هذا الأمر أم لم يدركه، فإن القادة الأجانب يراقبون أعماله عن كثب ويستخدمون عباراته كذرائع” للحد من حرية الصحافة.
وتابع في المقال إن “حرية الإعلام أساسية لنجاح الديمقراطية”.
هذا وأظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة غالوب أن 45 بالمئة من الأميركيين الذين شملهم الاستطلاع قالوا إن “هناك واقعا كبيرا جدا” من التحيز السياسي في التغطية الإخبارية، بعد أن كان هذا الرأي 25 بالمئة عام 1989، ثم قفز إلى 37 بالمئة عام 2012.
وقال 68 بالمئة من المستطلعة آراؤهم إن وسائل الإعلام لا تجيد الفصل بين الوقائع والآراء، واختلفت الآراء بصورة واسعة بين المستطلعة آراؤهم وفقا لتوجهاتهم السياسية.
وعبر ثلثا من قالوا إنهم جمهوريو التوجهات، وربع من قالوا إنهم ديمقراطيو التوجهات، عن أنهم يرون انحيازا كبيرا في وسائل الإعلام. وعلى النقيض من ذلك، أشاد 53 بالمئة من الناخبين الديمقراطيين و13 بالمئة فقط من الجمهوريين، بوسائل الإعلام على أنها موضوعية.
وقال جيفري جونز الباحث في استطلاعات غالوب، إن هذه النتيجة “المزعجة ” يمكن أن تساعد في إيضاح سبب تراجع الثقة في الإعلام خلال العقود الأخيرة.
وأوضح “الأميركيون مازالوا يعتقدون بشكل واسع أن لوسائل الإعلام دورا مهما في دعم الديمقراطية بالولايات المتحدة”.

About alzawraapaper

مدير الموقع