مسيرات تجوب الشوارع في المغرب ضد كورونا والحكومة تتوعد العابثين بالسجن

في وقت يعيش فيه ملايين المغاربة ممن اختاروا التقيد بقرار الطوارئ الصحية المعلن عنها منذ أيام والمكوث داخل منازلهم، والتقليص من تحركاتهم خارج السكن الا للضرورة، خرج في ليلة طويلة عشرات المتهورين في مسيرات جابت في بعض أحياء مدن مغربية، متحدين الفيروس “الفاشي” الذي بات يعرف حالة تفشي خطيرة في عدد من البلدان الأوروبية بالاضافة الى ايران، حيث الوضع أصبه أشبه بحرب مع عدو خفي.
تنديدات واستنكارات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي ضد الواقعة، وتقديم شكاوى من طرف محامين لرئاسة النيابة العامة، تطالب بالضرب بيد من حديد على العابثين، المحرضين ضد أمن الوطن والمواطنين.
المسيرات الليلية “المرعبة” لم تخرج للمطالبة بحقوق معيشية أو للتنديد بنموذج اقتصادي أو تقصير حكومي مس معيشة المغربي، وانما للتهليل والتضرع، أملا في انتهاء هذا الوباء.
وخلّف هذا التصرّف الذي وصفه متتبّعون بـ”المتهور والإنتحاري”، إستنكارا واسعا في وسط مستعملي موقع التواصل الاجتماعي، مطالبين الدولة بالتدخل لإعتقالهم.
وتعالت تكبيرات بعض الشبان، في مقطع فيديو يُعتقد أنه مصور في مدينة طنجة شمال البلاد، فيما ظهرت جموع من الناس في حالة كر وفر في مواجهة سيارات الشرطة التي كانت تجوب المنطقة لحفظ النظام العام.
ردا على هذه السلوكات المتهورة، انطلقت حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، لتوثيق وجوه بعض الأشخاص المشاركين في المسيرة، وذلك بتجميع المقاطع التي بثها بعض الحاضرين على تقنية المباشر، بهدف كشفهم للسلطات الأمنية.
وتصاعدت التنديدات بهذا السلوك الذي اعتبره عديدون عصيانا مدنيا مكتمل الأركان، داعين الى السلطات الى تطبيق الاجراءات القانونية في حقهم.
يأتي ذلك على الرغم من قرارات السلطات الداخلية والصحية بمنع التجول الا للضرورة، ودعوات يوميا من الجهات الرسمية تهيب فيها، المواطنين البقاء في بيوتهم وعدم مغادرتها إلا للضرورة، والالتزام بتدابير الطوارئ الصحية التي اتخذتها الحكومة لحصر الفيروس.
في المقابل، رفع محامون في الرباط والدار البيضاء وتطوان شكاوى لدى النيابة العامة، ضد عدد من الأشخاص قالوا انهم متزعمي أحداث عصيان الطوارئ الصحية في مدن مغربية.
الشكاوى قدمهما كل من عبد الفتاح زهراش المحامي بهيئة الرباط، وعائشة الكلاع المحامية بهيئة البيضاء، ومحمد لحبيب حاجي المحامي بهيئة تطوان ومحمد الهيني المحامي بهيئة تطوان.
وفي اجراء سريع لاحتواء مثل هذه التصرفات واجبار الجميع بالالتزام بالقرارات الحكومية، صادق مجلس الحكومة، مساء اليوم الأحد، على مشروع مرسوم يعاقب بموجبه كل مخالف لأوامر وقرارات السلطات العمومية بالحبس من شهر إلى 3 أشهر وبغرامة تتراوح بين 30 و130 دولار أو بإحدى العقوبتين دون الإخلال بالعقوبة الجنائية الأشد.
مقابل الحزمة القانونية السارية والتي تنتظر المصادقة، شرعت السلطات المغربية، تنفيذا لقرار وزارة الداخلية، اليوم الاحد، في إغلاق جميع المحلات التجارية ابتداء من الساعة السادسة مساء، في جميع أنحاء المملكة، وذلك خلال فترة حالة الطوارئ الصحية من يوم 20 آذار/ مارس 2020 في الساعة السادسة مساء إلى غاية يوم 20 نيسان/ أبريل 2020 على الساعة السادسة مساء. (المصدر/رأي اليوم)

About alzawraapaper

مدير الموقع