مستشار رئيس الجمهورية لـ “الزوراء” : الأزمة المالية كبيرة وعلاجها ممكن بعدة طرق وليس بالضرورة التصرف بالقصور الرئاسية

مستشار رئيس الجمهورية لـ "الزوراء" : الأزمة المالية كبيرة وعلاجها ممكن بعدة طرق وليس بالضرورة التصرف بالقصور الرئاسية

الزوراء/ دريد سلمان:
أكد المستشار الاقتصادي لرئيس الجمهورية خليفة الزبيدي، أمس السبت، أن المشكلة المالية التي تعصف بالبلد “كبيرة”، موضحا أن علاج الأزمة ممكن عن طريق عدة أبواب أخرى مدرة للدخل وليس بالضرورة بيع القصور الرئاسية التي يجب التصرف بها بعناية ووضع تقييم دقيق لها تجنباً “للفساد”، فيما لفت الى أن رواتب الموظفين مؤمنة ولا خوف عليها.وقال خليفة في تصريح لـ”الزوراء”: توجد ابواب كثيرة لمواجهة الازمة المالية التي يمر بها البلد وليس بالضرورة بيع القصور، موضحا أن تلك الأبواب منها وزارة الصناعة ووزارة التجارة والزراعة، موضحا أن بيع القصور الرئاسية او طرحها للاستثمار قد تبرز الحاجة إليه، لكن يجب “التأني به تجنباً للاساليب غير الصحية والفساد”.وأكد خليفة على أهمية وضع تقييم دقيق للقصور الرئاسية، والتصرف بها بطريقة واضحة للجميع، لافتا الى تلك تلك القصور يمكن جعلها مناطق سياحية ومنتجعات وليس بالضرورة بيعها، مع وجود طرق اخرى لمواجهة الأزمة المالية.وبشأن الأزمة المالية التي تعصف بالعراق، قال خليفة: إن الأزمة كبيرة جدا إذا ما قورن حجم انتاج النفط مع سعر البرميل الحالي، لذلك سيتم التفاهم مع البنك المركزي وتشجيع الادخار بالبنوك وتفعيل التعريفة الجمركية واتخاذ اجراءات اخرى حصلت بشأنها مقترحات، فضلا عن اللجوء الى الاستثمار، معتبرا أن الاسعار الحالية المتراجعة للبترول، أنها بمثابة “جرس انذار حتى لا تعتمد الحكومة على النفط فقط في الجانب الاقتصادي مستقلاً”. أما فيما يتعلق برواتب الموظفين والمخاوف من احتمال عدم قدرة الحكومة على دفعها في الأشهر المقبلة، قال خليفة: إن الحكومة ستستفيد من البنك المركزي وبنوك اخرى لتوفير الرواتب، لذلك لا مشكلة في هذا الجانب.وعودة الى التصريحات التي أثيرت حول احتمال بيع القصور الرئاسية والتحذيرات التي صدر من جانب عدة نواب في هذا الشأن، قال نواب في اللجنة المالية النيابية، إن الحكومة يمكنها الحصول على 150 مليار دولار من بيع هذه العقارات.وقال النائب مسعود حيدر عضو اللجنة: على الحكومة وضع آليات للبيع بطريقة لا تسمح للأحزاب والشخصيات المتنفذة بالاستحواذ على تلك الأملاك بأثمان بخسة، وذلك من خلال حصر هذه الأملاك وتقييمها قبل بيعها في مزادات علنية، فيما قالت النائبة ماجدة التميمي عضو اللجنة: إن الحكومة مطالبة بإصدار قوائم بعدد العقارات وعن طبيعة الأشخاص الذين يشغلون بعضها بالإيجار.ومن جانبه توقع النائب حسام الغرابي عضو اللجنة: أن تحرك المبالغ المتحصلة من بيع أملاك الدولة المصارف وتساعد على إخراج الأموال المكتنزة لدى المواطنين.وتأتي هذه المواقف في خضم تسريبات تحدثت عن وجود دراسة للحكومة العراقية تتضمن مقترحات لبيع 600 ألف عقار، منها أكثر من ألف من قصور النظام السابق، والمسجلة باسم وزارة المالية، وذلك بهدف توفير إيرادات لسد عجز الموازنة، خاصة في ظل التدني الكبير والمستمر في أسعار النفط، فيما حذر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مما وصفوه بـ”استيلاء الاحزاب السياسية على عملية شراء املاك وعقارات الدولة باثمان بخسة”.

About alzawraapaper

مدير الموقع