مدير قناة الجزيرة السابق يعود إلى دائرة الضوء .. وضاح خنفر يظهر في منزلة المتحدث باسم قطر ومن يحدد مواقفها

مدير قناة الجزيرة السابق يعود إلى دائرة الضوء .. وضاح خنفر يظهر في منزلة المتحدث باسم قطر ومن يحدد مواقفها

مدير قناة الجزيرة السابق يعود إلى دائرة الضوء .. وضاح خنفر يظهر في منزلة المتحدث باسم قطر ومن يحدد مواقفها

إسطنبول/وكالات:
أعادتْ قطر مدير قناة الجزيرة السابق وضاح خنفر إلى دائرة الضوء، وظهر كما لو كان من يرسم سياسة قطر ويحدد علاقاتها الخارجية، وارتضت الرضوخ لمن يتصرفون بتعال حتى على حساب الأسرة الحاكمة ويسعون لإظهارها في حاجة لهم وليس العكس، متجاهلة أنه لا يمكن تصديق من له تاريخ في زرع الفتنة بين دول المنطقة وقد فضحت وثائق ويكيليكس دوره بشكل جلي.
وألقت الدوحة بآخر “أسلحتها” الإعلامية بعد أن استنفدت الدور الذي تمارسه قناة الجزيرة والدعاية التقليدية، وعادت إلى وضاح خنفر رئيس منتدى الشرق والمشرف على موقع هافينغتون بوست عربي، للدفاع عن قطر في أزمتها مع دول المنطقة.
وتكشف تصريحات خنفر لوكالة أنباء الأناضول التركية المتبنية للخطاب القطري، أن ما لدى قطر من رصيد من الشخصيات قد استنفد، بعدما كانت حريصة على عدم الزج بخنفر الذي أدار قناة الجزيرة بين عامي 2003 و2011، لأنه جزء من المشكلة القطرية مع محيطها العربي.
وقالت أوساط خليجية إن ظهور خنفر من جديد يعكس حاجة الدوحة الملحة لاستدعاء من أحالتهم إلى الظل من الإخوان لأسباب تكتيكية للإيحاء بوجود تغييرات لطمأنة جيرانها الخليجيين بالتزامها باتفاق الرياض 2014.
وتزعمت وجوه إخوانية في قناة الجزيرة حملات سابقة ضد جيران قطر لم تكن تراعي فيها أي ضوابط سياسية أو أواصر اجتماعية، ومن يقودون خطاب التصعيد من الحرس الإخواني القديم، الذين كانوا ينشطون بحرية تامة في عهد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وبدا خنفر في حواره مع الأناضول يتحدث كقيادي في حماس أو في التنظيم الدولي وذلك في سياق تعليقه على الإجراءات الخليجية ضد قطر.
وبدل أن يناقش التداعيات الاقتصادية أو الأمنية لتصنيف قطر كراعية للإرهاب، فإن المدير السابق للجزيرة أعلن أن قطر لن تقدم تنازلات في ملف الإخوان، وأن وجود الجماعة وقياداتها في الدوحة خط أحمر. وبدا في هذا الحوار وكأنه ناطق رسمي باسم الحكومة القطرية، أو من يضع السياسات لها ويحدد مواقفها، ويقطع أمامها طريق التراجع.
ونفى رئيس منتدى الشرق أن تقدم قطر تنازلات، قائلا “أعتقد أن قطر لا تستطيع أن تقدم تنازلات بالشكل الذي طرح في الإعلام، لأن ما طرح لا يمكن التعاطي معه بشكل عقلاني ومنطقي، سواء في ما يتعلق بالجزيرة (إغلاق القناة)، أو التعاطي مع حماس والإخوان المسلمين وعلاقتهم مع قطر”.
وأشارت الأوساط الخليجية إلى أن تصريحات المدير السابق للجزيرة تعكس طبيعة الإخوان المسيطرين على المؤسسات والمواقع الحساسة في قطر، والذين يتصرفون بتعال حتى على حساب الأسرة الحاكمة في الدوحة ويسعون لإظهارها في حاجة لهم وليس العكس، وأنهم يستعملونها لتحقيق أهدافهم أكثر مما تستعملهم لمهاجمة جيرانها.
وتساءلت هذه الأوساط لماذا يظهر خنفر الآن، بعد أن أزيح من الجزيرة إثر وثائق ويكيليكس التي فضحت دوره في تسميم الأجواء بين دول المنطقة، مشيرة إلى أنه لا يمكن تصديق أن من كان يضرم النار بين الأشقاء، يمكن أن يكون رافضا للتصعيد في المنطقة.
وقال متابعون للشأن الخليجي إن استعادة ورقة خنفر توحي بأن قطر ستعود إلى عادتها القديمة في إطلاق ألسنة الإخوان ضد دول الخليج، محذرين من أن الأسلوب القطري القديم لم يعد يجدي في مواجهة تمسك الجيران بأنه من الضروري أن تغير الدوحة من سياستها العدائية، وأن ذلك قد يقود إلى تشدد أكبر لدى السعودية والإمارات والبحرين لتستمر بإجراءاتها.
واعتبر هؤلاء المتابعون أن قطر تخسر الوقت، وأنها بدل أن تمر إلى خطوات عملية لتنقية الأجواء مع جيرانها تلجأ إلى الرسائل المتناقضة كأن تبحث عن الوساطة وتعرض على الوسطاء تنازلات مؤلمة في السر ثم تتراجع عن ذلك في وسائل إعلامها، وتلوح من ناحية ثانية بإطلاق ألسنتها للهجوم الإعلامي.
وولد خنفر في قرية الرامة بفلسطين، وتخرج من كلية الهندسة في الجامعة الأردنية سنة 1990، وشهدت تلك المرحلة انخراطه في الوسط الإعلامي، وارتقى السلم التنظيمي لجماعة الإخوان المسلمين بسرعة، ليصبح أحد أبرز قادة حماس في مكتب السودان في فترة التسعينات من القرن الماضي.
وزادت علاقة خنفر بحماس في جنوب أفريقيا من 1994 إلى 2001، حيث استقر الإعلامي في جوهانسبرج، وكان يعمل في أنشطة تتعلق بالحركة، وأنه مثل بهذه الصفة صلة الربط بين قطر وحماس وتنظيمات إسلامية متشددة مثل القاعدة.
وكشفت وثائق موقع ويكيليكس علاقة خنفر بالمخابرات الأميركية، وأنه كان قناة التواصل بين قناة الجزيرة وسي أي إيه، وهي العلاقة التي قد تكون وراء تصفية قيادات من القاعدة كان يتم استهدافهم مباشرة بعد لقاءاتهم مع القناة في أماكن مختلفة من العالم، حسب التحليلات السياسية التي رافقت الأحداث في قطر.

About alzawraapaper

مدير الموقع