محلل سياسي يرجح تشكيل الحكومة بزمن قياسي لكون الاصطفافات السياسية واضحة المعالم … طارق حرب يشرح لـ “الزوراء” آلية تشكيل الحكومة ويؤكد أهمية احترام التوقيتات الدستورية

طارق حرب

طارق حرب

الزوراء/ ليث جواد:
اكد الخبير القانوني طارق حرب ضرورة احترام التوقيات الدستورية في عملية عقد جلسة مجلس النواب الاولى وتشكيل الحكومة في غضون 30 يوما من تكليف رئيس الحكومة، شارحا آلية التشكيل، فيما رجح المحلل السياسي حافظ آل بشارة تشكيل الحكومة بزمن قياسي لكون الاصطفافات السياسية واضحة المعالم.
وقال الخبير القانوني طارق حرب في حديث لـ «الزوراء»: أن التوقيتات الدستورية لغاية الان لم تبدأ بسبب عدم اعلان نتائج الانتخابات بشكل نهائي من قبل المفوضية، مبينا أن اولى التوقيتات هي اعلان النتائج واسماء جميع المرشحين الفائزين بعضوية مجلس النواب، والتوقيت الثاني هو فتح باب الطعون أمام مجلس المفوضية، ومن ثم التوقيت الثالث قرار المجلس بقبول الطعون من عدمه.وبين حرب: أن التوقيت الرابع يبدأ عندما يقوم كل ذي مصلحة بالطعن ولم يستجيب مجلس المفوضية لطعونه، وبامكانه الطعن امام الهيئة القضائية خلال ثلاثة ايام من نشر قرار المفوضية بالجريدة، فيما يبدأ التوقيت الخامس بعدما تصدر الهيئة قرارها خلال 10 ايام ومن ثم مصادقة محكمة التمييز الاتحادية على نتائج الانتخابات، وبعدها يصدر رئيس الجمهورية مرسوما يدعو فيه المرشحين الفائزين لعقد جلسة بمجلس النواب برئاسة الاعضاء الاكبر سنا واداء اليمين الدستورية حسب نص المادة 50 من الدستور بعدها يتحولون من مرشحين فائزين الى نواب.واضاف حرب: ان الجلسة الاولى يتم فيها انتخاب رئيس مجلس النواب ونوابه بدلا من الرئيس الاكبر السن ومن ثم يتولى المجلس انتخاب رئيس الجمهورية ونوابه ويكون باغلبية الثلثين في المرة الاولى، واذا اخفق في الحصول على ذلك تكون المرة الثانية على اساس اعلى الاصوات.وتابع حرب: بعد انتخاب الرئيس يقوم بتكليف الكتلة الاكبر عدد داخل مجلس النواب بتشكيل الحكومة ويجب على المرشح أن يقدم كابينته الوزارية وبرنامجه في غضون شهر من تاريخ التكليف الى مجلس النواب، بعد المصادقة على كابينته الوزارية بالاغلبية البسيطة للحاضرين في جلسة مجلس النواب.وأشار الى أن مرشح الكتلة الاكبر إذا أخفق بتقديم كابينته الوزارية خلال مدة شهر، تكلف الكتلة الثانية بتشكيل الحكومة حسب ما جاء بالدستور، وهذا امر مستبعد حدوثه كون هذا الموضوع تحكمه التوافقات السياسية.وبدوره قال المحلل السياسي حافظ آل بشارة في حديث لـ «الزوراء»: إن عملية تشكيل الحكومة إذا ابتعدت عن تأثيرات اللاعب الخارجي ستكون اكثر سهولة، لان الاصطفافات السياسية واضحة المعالم ويمكن ان تشكل الحكومة في غضون ايام قليلة، موضحا أن أبرز الاصطفافات هي القوى القريبة من دولة القانون أمثال تحالف العبادي والمالكي والعامري والحكمة قريبين من بعض، واذا اتفقوا سيشكلون الحكومة المقبلة.وأضاف آل بشارة: هناك اجماع ودعم خارجي لاعطاء حيدر العبادي ولاية ثانية كونه بدأ بعدد من البرامج ويجب ان يكملها اضافة الى انه الشخصية الوحيدة التي عليها اجماع المتناقضين امثال ايران وامريكا وربما السعودية، فضلا عن كونه شخصية معتدلة وقادرة على جمع الاضداد، لذلك سوف تكون حوله الانظار من اجل التهدئة وبدء برنامج ما بعد داعش ومن المتوقع ان يتولى ولاية ثانية، مشيرا الى أن العراقيل إذا ظهرت سببها يكون هو التأثير الخارجي.

About alzawraapaper

مدير الموقع