محطات

الى سعد محمد رحيم
عبد العزيز الحيدر
تحت شجرة حكيمة
شجرة ترتدي من اعلاها وشاحا زهريا من الثلج
تلك التي تذرف دموعا في مواسم الفراق
ترقبت حضورك الاسبوعي
القيصرية الضاجة …كانت صامتة…وهكذا هي محطات شمس الصيف الحار
محطات موجعة
تضج بك وبهانا….وديتول العقد السادس من حبل السنين
وهذا المساء كان القطار بين لندن واشور يضج بالصراخ
وايضا بالصمت…كما اخر الليل يستكين…كما اخر العمر
كنت اقرأ واقفا…فاهتز خلال العقود المترامية من دهشات تتكرر بين الصفحات
الزهرة اليتيمة بين الصفحات للدلالة على المغادرة
كانت تكركر بشكل خافت وانا اطوي الطريق الى محطة المجهول ….بين اشور وبين لندن….بينك وبين هانا
وحكايتك الاخيرة
تلك …
المغلفة بضباب الشعر
والفة البورتريت ….
لسيدة…وفنجان…..ووشاح
هكذا كنت ترسم لنا ساردا لوحتك الاخيرة
وغادرت قبل ان يجف زيتها….في ظلال مرسمك وعتمة الجمل المنضدة…وسلة الكلمات المهملة…كان طرية
لم احظ بمتعة صافية ….كزهره برية صفراء
سوى وانا انفض معك التراب عن بعض اللقى الطينية من ذكريات لم تغب….
المحطة فاتحة ذراعيها
تقدم يا سعد…تقدم بجمال واتركنا وراءك في ذهول
المحطات تغادرنا…..انت لم تغادر

About alzawraapaper

مدير الموقع