محتجو لبنان “إلى البرلمان”.. واعتداء من شرطة النواب على المتظاهرين…سمير الخطيب يعلن انسحابه من سباق الترشح والحريري يعود للواجهة من جديد

بيروت/ متابعة الزوراء:
أعلن المهندس، سمير الخطيب، الذي طُرح اسمه في الآونة الأخيرة لتشكيل الحكومة الجديدة في لبنان، انسحابه من سباق الترشح لرئاسة الحكومة، فيما توجه عدد من المتظاهرين إلى محيط مجلس النواب وسط بيروت بعد الدعوات التي أطلقت من أجل النزول إلى الساحات ابتداءً من عصر امس الأحد.
وأتى انسحاب الخطيب، بعد أن أكدت أوساط رئيس الحكومة المستقيل، أن نواب تيار المستقبل (الذي يرأسه سعد الحريري) سيسمون الخطيب مرشحاً لتشكيل الحكومة خلال الاستشارات النيابية التي دعا إليها رئيس الجمهورية، والتي ستنطلق اليوم الاثنين.
واعتذر سمير الخطيب، المرشح المحتمل لرئاسة وزراء لبنان، عن تسلم المنصب، وذلك بعد لقائه مفتي الجمهورية.
وقال الخطيب إن هناك توافقا على تسمية سعد الحريري لتشكيل الحكومة اللبنانية من جديد.
ووفقا لوسائل إعلام لبنانية، أعلن الخطيب أن مفتي الجمهورية اللبنانية، عبد اللطيف دريان، أبلغه بأن “اتصالاته ومشاوراته مع أبناء الطائفة أفضت للتوافق على تكليف سعد الحريري لتشكيل الحكومة”.
وأضاف الخطيب: “تشرفنا بلقاء المفتي، واستمعنا لإرشاداته وتوجيهاته وحكمته بالمرحلة الصعبة التي يمر بها لبنان، وتم التأكيد على تعزيز الوحدة الوطنية والإسلامية”. مؤكدا أن المفتي من داعمي الرئيس سعد الحريري “الذي يبذل جهودا للنهوض، ويدعم دوره العربي والدولي”، وفقا لموقع “النشرة”.
وأضاف: “علمت من سماحته أنه نتيجة اللقاءات والمشاورات والاتصالات مع أبناء الطائفة، تم التوافق على تسمية سعد الحريري لتشكيل الحكومة، وعليه سأتوجه إلى بيت الوسط للاجتماع مع الحريري لإبلاغه بالأمر لأنه من سماني، وأنا له شاكر على هذه الثقة بالنسبة لي”.
وفي سياق اخر، توجه عدد من المتظاهرين إلى محيط مجلس النواب وسط بيروت بعد الدعوات التي أطلقت في لبنان من أجل النزول إلى الساحات ابتداءً من عصر الأحد،. وأفادت موفدة العربية/الحدث بأن شرطة مجلس النواب اعتدت بالضرب على عدد من المتظاهرين.
وتداول عدد من الناشطين على مواقع التواصل فيديو يظهر لحظة مهاجمة القوى الأمنية، الموكلة إليها حماية البرلمان، للمتظاهرين.
وفي وقت سابق الأحد، انطلق موكب سيارات من جسر الرينغ (جسر رئيسي في العاصمة يصل إلى وسط بيروت) باتجاه ساحة رياض الصلح، احتجاجا على الاستشارات النيابية التي ستعقد اليوم.
في حين أفادت وسائل إعلام محلية أن تدابير أمنية استثنائية ستتخذ ليلاً، في عدة مناطق لتأمين وصول النواب إلى القصر الرئاسي من أجل الاستشارات النيابية.
ويتوقع أن تجتاح لبنان تظاهرات حاشدة في مناطق عدة، لا سيما في العاصمة بيروت، للضغط على النواب ،الذين سيسمّون اليوم الاثنين خلال الاستشارات النيابية الملزمة التي دعا إليها رئيس الجمهورية، ميشال عون قبل أيام، شخصية تشكل الحكومة الجديدة، واعتراضاً منهم على احتمال تسمية سمير الخطيب، الذي يعدونه امتداداً للسلطة السياسية الحاكمة.
وكانت مجموعة “لحقي”، إحدى المجموعات المشاركة في الحراك اللبناني، الذي انطلق في 17 أكتوبر الماضي، دعت في بيان، مساء السبت، الشعب اللبناني إلى العودة للساحات في ما أسمته “أحد الغضب”، والضغط على النواب من أجل إبعاد أي اسم قد يعد امتداداً للأحزاب السياسية. وأكدت أن مطلب الناس ما زال تشكيل حكومة مستقلة من خارج المنظومة الحاكمة.
كما عدّت أن “محاولة تكليف شخصية من كبار المقاولين (في إشارة إلى سمير الخطيب) أو غيره من المرتبطين بأركان المنظومة السياسية-المالية، هو استهتار بإرادة الناس، واستكمال لسياسات التسويات والمحاصصة التي أوصلت البلد إلى الانهيار”.
إلى ذلك، دعت النواب إلى “الرضوخ لإرادة الناس واحترام تضحياتهم، وتسمية شخصية مستقلة تحظى بثقتهم ورضاهم، والأهم تحمل خطة تجنبهم دفع ثمن الأزمة”.
يذكر أنه بعد أكثر من شهر على استقالة رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، حددت رئاسة الجمهورية، الأربعاء الماضي، اليوم الاثنين موعداً للاستشارات النيابية المُلزمة لتسمية الرئيس المكلّف لتشكيل الحكومة الجديدة.
ويتعين على رئيس الجمهورية، ميشال عون، بعد استكمال الاستشارات، تسمية المرشح الذي يحظى بالدعم الأكبر من نواب البرلمان البالغ عددهم 128.
كما يجب أن يكون رئيس الوزراء مسلما سنيا، بحسب العرف في لبنان، ووفقا لنظام المحاصصة القائم في البلاد.
وشهد الثلاثاء الماضي، خرقاً إيجابياً في الملف الحكومي في لبنان، بصعود أسهم رجل الأعمال، المهندس سمير الخطيب، لتولّي رئاسة الحكومة مع إعلان رئيس حكومة تصريف الأعمال، سعد الحريري، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية، دعمه له، بعد أن كان قدّم استقالته منذ أكثر من شهر استجابة لمطالب الحراك الشعبي القائم منذ 17 أكتوبر.

About alzawraapaper

مدير الموقع