مجلات بغداد بداية القرن العشرين

شهدت بغداد بداية القرن العشرين، وقبل الحرب العالمية الاولى، صدور عدد كبير مقارنة بالفترة السابقة من الجرائد والمجلات نهاية العهد العثماني، لا بل ان بعض المجلات التي صدرت في تلك الفترة، ومنها مجلة لسان العرب، كانت بمثابة مورد لغوي وتاريخي واجتماعي وفلسفي وفقهي، إذا علمنا علو كعب من كتب بها من أعلام وعلماء ومثقفي بغداد، بشكل لم تسبقها مجلة أو تلحقها مجلة، وهي مجلة لسان العرب، بحيث أضحت مصدراً مهماً من مصادر الثقافة بأضربها كافة، ليس وقت صدورها ونشرها، وانما الى الوقت الحاضر، بحيث لا يمكن الاستغناء عنها من أرباب العلم والثقافة، ومن المجلات التي صدرت ايضا في الفترة من سنة 1904 مِ الى سنة 1914م، وهي سنة بدء الحرب العالمية الاولى، حيث قامت الحرب نهاية هذه السنة، ومن مجلات تلك الفترة: مجلة زهيرة بغداد، وهي مجلة أدبية شهرية أصدرها في بغداد سنة 1995 م الآباء الكرمليون، صدر عددها الاول في تلك السنة، وكانت تطبع في (الجلاتين)، ومجلة صدى الكرد (بانك كرد)، وهي مجلة أدبية صدرت سنة 1914 م باللغتين العربية والكردية، لذلك ذكرنا اسمها العربي، واسمها الكردي، وكان صاحبها السخصية الادبية التراثية البغدادية، المحامي جمال بابان.
وفي سنة 1905 صدرت مجلة دينية على غرار مجلة زهيرة بغداد الادبية، ولكنها تعنى بالشوؤن الدينية، وقد أصدرها الآباء الكرمليون، حيث كان لهم أثر في معتنقي الدين المسيحي خاصة، والاديان عامة، وكان اسمها الإيمان والعمل، فضلا عن مجلة النور، مجلة علمية أدبية تاريخية صدر عددها الاول سنة 1914 ، وأصدرها السيد محي الدين فيض الله الگيلاني، ومديرها المسوؤل عبد الجبار أفندي سعد الله السكوتي.. وفي سنة 1910، صدرت ببغداد مجلة دينية سياسية جمعت الدين والسياسة، تصدر مرة واحدة كل شهر، وصاحبها عبد الهادي الاعظمي، ومديرها المسوؤل الشخصية المعظماوي البغدادية المعروف، نعمان الأعظمي.. وباللغتين التركية والعربية، صدرت مجلة مقتبسات سنة 1914، وهي مجلة علمية اجتماعية، أصدرها عيس أفندي الريزه لي.. وأصدر الشخصية التاريخية والتراثية البغدادية صاحب المؤلفات الكثيرة، رزوق عيس، في تشرين الثاني 1910 مجلة العلوم، وهي مجلة علمية أدبية تاريخية صحية، ومجلة الغرائب الفكاهية، وأصدرها سنة 1913 داود صليوه في شهر شباط من هذه السنة، وهي بالاضافة الى كونها انتقادية ساخرة، فإنها تجمع في صفحاتها الروايات الغرامية والوقائع التاريخية.. وتعد مجلة لغة العرب، التي صدرت سنة 1911 الشهرية، المجلة الانموذج من بين مجلات بغداد، وهي وان أصدرها الآباء الكرمليون، ومديرها المسوؤل الشيخ كاظم الدجيلي، الشخصية البغدادية التراثية، وكان صاحبها الشخصية الادبية الذي فاق زمانه في اللغة، اذ كان وما زال الاول في اللغة العربية على الرغم من انه من الديانة المسيحية، كذلك فله مؤلفات في التاريخ والتراث وحركة المجتمع البغدادي في تلك الفترة، ومجلة لغة العرب قل نظيرها وانعدم مثيلها. أما رشيد الصفار، وفي سنة 1912 أصدر مجلة سبل الرشاد، وهي تعني بالوجه الديني قبل عنايتها بالاجتماع والفلسفة والتاريخ، والتي كانت من الموضوعات التي تناولتها.. ومجلة الرياحين، صدرت في شهر آذار 1904 مرة كل شهر، وكان صاحبها ابراهيم منيب الباچهچي، وقد تولى تحريرها الشخصية الادبية البغدادية المعروفة ابراهيم صالح شكر.. وبعد ذلك بسنوا،ت وفي شهر نيسان سنة 1913 أصدر صالح شكر، مجلته شمس المعارف، التي كانت مجلة أدبية تاريخية اسبوعية.. ومجلة (جهاد) مجلة علمية أدبية، أصدرها ببغداد باللغة التركية، عثمان عزت آل كانب، في الاول من شهر نيسان 1913.. وفي السنة السابقة نفسها، صدرت مجلة الرصافة، وهي مجلة دينية تاريخية علمية ببغداد، وأصدرها السيد محمد صادق الاعرجي.. وأصدر الشخصيتان البغداديتان المعروفتان، ابراهيم حلمي العمر وسليمان الدخيل، مجلة الحياة في الشهر الاول من سنة 1912، وهي مجلة شهرية سياسية اقتصادية تاريخية اجتماعية.

About alzawraapaper

مدير الموقع