متظاهرون يهاجمون مقرات الأحزاب في السليمانية والشرطة «تحمي» فضائية مقربة من الكردستاني

الأزمة الاقتصادية تشعل الاحتجاجات في كردستان العراق

الأزمة الاقتصادية تشعل الاحتجاجات في كردستان العراق

أربيل/ متابعة الزوراء:
هاجم متظاهرون، السبت، مقرات عدد من الأحزاب السياسية في مدينة قلعة دزة شرق السليمانية وأنزلوا أعلام هذه الأحزاب من مباني تلك المقرات، فيما منعت الشرطة متظاهرين من إحراق مقر فضائية روداو، المقربة من الحزب الديمقراطي الكردستاني. وقالت مصادر اعلامية ، إن عشرات المتظاهرين هاجموا، عصر امس، مقرات الأحزاب السياسية في مدينة قلعة دزة شرق السليمانية، مبيناً أن الهجوم شمل مقرات الحزب الديمقراطي وحركة التغيير والإتحاد الإسلامي الكردستاني والجماعة الإسلامية الكردستانية والحزب الشيوعي الكردستاني. وأضاف المصادر، أن المهاجمين أنزلوا أعلام هذه الأحزاب من المقرات، دون حدوث صدامات مع حرس المقرات. وبينت المصادر، أن مجموعة من المتظاهرين حاولوا، امس، الهجوم على مكتب قناة رووداو الفضائية في الحي العقاري، وسط السليمانية، وأطلقوا هتافات بحرق المكتب، لافتا الى أن قوات الشرطة والأمن توجهت الى المكتب وتمكنت من حمايته منهم. وكان عشرات الأشخاص وسط محافظة السليمانية تظاهروا، السبت، للمطالبة بصرف رواتب الموظفين والحد من الفساد وإجراء الإصلاحات في إقليم كردستان، حيث قطعوا شارع مولوي، فيما رشق المتظاهرون مبنى الحزب الديمقراطي الكردستاني شرق المحافظة بالحجارة، الا ان حراس المبنى ردوا عليهم وأصابوا ستة متظاهرين. وعلى نفس الصعيد دعت حكومة اقليم كردستان القوات الامنية والشرطة والجهات المعنية الأخرى كافة إلى بذل الجهود من أجل المحافظة على الهدوء وأرواح وأموال المواطنين والمؤسسات الحكومية والحزبية. كما دعت في بيان على خلفية التظاهرات في قضاء قلعة دز بمحافظة السليمانية وما رافقها من احداث»المؤسسات الإعلامية الى أن تتعامل بشكل مسؤول مع الوضع وأن تكون عاملاً للتهدئة. وقالت : في الوقت الذي يمر به إقليم كردستان بأوضاع صعبة ويخوض حرباً ضارية مع أخطر أعداء الإنسانية ويواجه المواطنون وحكومة الاقليم جملة من المشاكل والتحديات الصعبة، للاسف تشهد بعض الأماكن من الاقليم قيام تظاهرات واحتجاجات، وأعمال عنف يكون فيها المواطنون ومنتسبي الحكومة ضحايا هذه الأعمال. وعبرت «عن امتعاضها وقلقها ازاء حدوث صدامات ووقوع ضحايا، داعية جميع المتظاهرين والمواطنين والجهات السياسية الكردستانية إلى التعامل باسلوب حضاري وهادىء مع هذه الأوضاع والأحداث وأن لا يكون أي طرف سبباً لتعقيد الأوضاع أكثر وعلى الجميع العمل على التهدئة والسيطرة على الوضع. يذكر ان ثلاثة متظاهرين قد قتلوا واصيب العشرات يوم امس الأول في صدامات بين متظاهرين وحراس احد مقار الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يرأسه بارزاني، في قضاء قلعة دزة بمحافظة السليمانية ، فيما اضرم متظاهرون غاضبون النار في مقرين للحزب. واتهم حزب بارزاني جهة سياسية ، لم يسمها ، بالوقوف وراء هذه الاحداث ، وتوعد بانها « لن تمر دون حساب. وعلى نفس الصعيد قال مسؤولان: إن رجلا قتل في كردستان العراق الجمعة في أسوأ اضطرابات يشهدها الاقليم منذ عام 2011. وأصيب خمسة أشخاص آخرون في مدينة دز في أعقاب أسبوع من الاضطرابات والمظاهرات التي تهدد استقرار إقليم كردستان في وقت يحارب فيه تنظيم داعش. وتفاقمت الاحتجاجات بسبب أزمة اقتصادية تركت حكومة الاقليم عاجزة عن دفع أجور الموظفين. وقال المسؤولان: إن مظاهرة الجمعة تحولت إلى العنف عندما اتجه محتجون صوب مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في دز. وقال هاوسار وشيار محمد أمين عضو مجلس محافظة السليمانية عن حزب كوران المعارض سابقا «جاء إطلاق النار من الحزب الديمقراطي الكردستاني». وأضاف «الاحتجاج مستمر ويمضي في اتجاه خطير». لكن حامد دزي عضو فرع الحزب الديمقراطي الكردستاني في المدينة نفى أن يكونوا قد فتحوا النار على المحتجين الذين كانوا يقذفون الحجارة وأضاف أنهم ليسوا مسؤولين عن مقتل الرجل. ألقى محتجون الحجارة واشتبكوا مع شرطة مكافحة الشغب في ثاني أكبر مدن منطقة كردستان العراقية في أشد تعبير عن السخط منذ أصابت أزمة اقتصادية المنطقة. ونزل مدرسون وعمال مستشفيات وموظفون آخرون في القطاع العام إلى الشوارع وأضربوا عن العمل منذ أسبوع مطالبين برواتبهم من حكومة منطقة كردستان والتي تأخر دفعها ثلاثة أشهر. وتركز احتجاجات الخميس على فندق ذي خمسة نجوم في وسط مدينة السليمانية حيث كان زعماء الأحزاب السياسية مجتمعين لإيجاد مخرج من مأزق بشأن الرئاسة فاقم من الأزمة الاقتصادية. وقد انقضت ولاية الرئيس مسعود البرزاني في 20 آب لكن الفصائل المتنافسة لم تتفق بعد على شروط تمديد ولايته ويتهم كثير من الأكراد زعماءهم باستغلال المشكلات أو اختلاقها لكسب النفوذ. وقال آري أحمد -وهو مدير مدرسة ثانوية في السليمانية- «بدلا من حل الأزمة فإنهم يزيدونها شدة. والمواطنون العاديون وحدهم هم المتضررون في هذه اللعبة السياسية.» وعلى صعيد مواز دعا نائب الامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني كوسرت رسول رؤساء وزعماء الأحزاب السياسية في اقليم كردستان الى عقد مؤتمر قمة للحيلولة دون أن تخرج الأوضاع السياسية والأمنية عن السكة. ووجه رسول بلاغا الى الرأي العام بخصوص التطورات الأخيرة في قضاء قلعة دز ، داعيا رؤساء وزعماء الأحزاب السياسية الى عقد اجتماع استثنائي في أقرب وقت ممكن لتهدئة الأوضاع السياسية والأمنية قبل أن تخرج عن المسار. وأكد ضرورة ان تتحمل جميع الأطراف السياسية مسؤولياتها الوطنية والتأريخية التي يمر بها اقليم كردستان في الظرف الراهن. وقتل امس الأول ثلاثة متظاهرين واصيب العشرات في صدامات بين متظاهرين وحراس احد مقار الحزب الديمقراطي الكردستاني ، الذي يرأسه بارزاني، في قضاء قلعة دزة بمحافظة السليمانية ، فيما اضرم متظاهرون غاضبون النار في مقرين للحزب . ومن جهة ثانية طالبت حركة التغيير التي يرأسها نوشيروان مصطفى المتظاهرين المحتجين بالتحلي بالصبر معربة عن تأييدها لمطالبهم المشروعة.

About alzawraapaper

مدير الموقع