ماجينه يا ماجينه

ماجينة يا ماجينة.. حلي الجيس وانطينا.. صار من النادر أن تسمع هذه الكلمات التي يرددها الأطفال في رمضان.
فعلى الرغم من غياب الكثير من العادات والتقاليد الرمضانية، إلا أن هناك حرصا من بعض العراقيين على الحفاظ عليها من خلال التشجيع على ممارستها، ومن هذه العادات المرتبطة بشهر رمضان، ماجينة، وهي أغنية شعبية يرددها الأطفال أثناء تجولهم في شوارع منطقتهم طلبا لما تجود به أكف الأهالي من مبالغ مالية أو حلويات.
فيما يشير المختصون في التراث الشعبي العراقي إلى أن أصل مفردة ماجينة ، لولاك ما جئنا، وأسقطت لولاك للسهولة، وصارت الأغنية الشعبية تردد بهذا الشكل، وتقول جداتنا عندما يستعدن ذكرياتهن عن هذه الممارسة الجميلة إنهم كانوا يشعرون بالفرح باغنية الماجينا ويخرجون بعد الفطور مباشرة لاداء تلك الأغنية.
لعبة الماجينة او ما نسميه بممارسة طفولية كانت تمارس في العراق وخاصة في بغداد على انها صورةمن صور الكرم الذي كانت تمارسه العائلة البغدادية عندما تقوم العوائل باكرام الاولاد حفنة من الماجينة او الزلابية او البقلاوة او الحلاوة التمرية . كلها كانت تمارس في ازقة بغداد وخاصة في محلة الفضل ويتجمعون بعد الفطور للحصول على الحلويات من خلال الماجينة واحيانا ترش العوائل عليهم الماء بدلا عن ذلك.
التطور التكنولوجي وعدم استقرار الوضع الأمني كانت من بين الأسباب التي يعتقد كثيرون أنها تقف وراء غياب التقاليد والعادات الرمضانية، ولكن البغداديين يحنون إليها ويتمنون أن تعود إلى سابق عهدها مرة أخرى.

About alzawraapaper

مدير الموقع