مئات الجرحى في “ليلة عنيفة” بين المتظاهرين والأمن اللبناني … الحريري يدعو لتشكيل الحكومة في أسرع وقت لتهدئة العاصفة الشعبية في لبنان

بيروت/ متابعة الزوراء:
دعا، سعد الحريري، رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان، إلى تشكيل الحكومة بأسرع وقت لتهدئة العاصفة الشعبية، معتبرا أن بقاء قوى الأمن في مواجهة المتظاهرين “دوران في المشكلة وليس حلا”، بعد ليلة “عنيفة” تخللتها اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن في وسط بيروت، السبت، وأصيب إثر تلك المواجهات نحو 400 شخص، في أعنف يوم منذ بدء الحركة الاحتجاجية، فيما استفاقت العاصمة اللبنانية، امس الأحد، على مشاهد تكسير طالت بعض واجهات المحلات والمصارف، وآلاف الحجارة المرمية أرضاً.
وقال الحريري: “خفنا على بيروت لكنها لملمت كعادتها جراح ابنائها من قوى الأمن والمتظاهرين، ومسحت عن وجهها آثار الغضب والشغب ودخان الحرائق… نسأل الله ان يمن على كل المصابين بالشفاء والسلامة، وأن يجنب بلدنا خطر الوقوع في الفتن.
هناك طريق لتهدئة العاصفة الشعبية… توقفوا عن هدر الوقت وشكلوا الحكومة وافتحوا الباب للحلول السياسية والاقتصادية… بقاء الجيش والقوى الأمنية والمتظاهرين في حالة مواجهة… دوران في المشكلة وليس حلاً. ٢/٣#لبنان #لبنان_ينتفض.
أخيراً كلمة إلى اهلي في #طرابلس والشمال، يعز عليّ ان يقال انه تم استقدام شبان باسمكم لأعمال العنف أمس… لكنني أعلم ان كرامة بيروت أمانة رفيق الحريري عندكم، وانتم خط الدفاع عن سلامتها وضمير التحركات الشعبية ووجهها الطيب… احذروا رفاق السوء وراقبوا ما يقوله الشامتون بتخريب العاصمة”.
وشهدت بيروت، مساء السبت، اشتباكات هي الأعنف بين محتجين وقوات الأمن منذ بدء التحركات الشعبية في لبنان، وجرح نحو 400 شخص في لبنان من جراء مواجهات الليلة الماضية بين متظاهرين وقوات الأمن اللبنانية في العاصمة بيروت، في أعنف يوم منذ بدء الحركة الاحتجاجية، وفق حصيلة جديدة للدفاع المدني.
وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه وهي تطارد المحتجين الذين تسلحوا بأفرع الأشجار واللافتات المرورية في حي تجاري قرب مبنى البرلمان اللبناني.
وملأ المتظاهرون الشوارع مجددا خلال الأيام الماضية بعد هدوء في الاحتجاجات التي غلبت عليها السلمية، وانتشرت في أنحاء البلاد منذ أكتوبر بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها اللبنانيون.
وأحاط دخان قنابل الغاز المسيلة للدموع بالمحتجين، بينما هرعت سيارات الإسعاف عبر شوارع العاصمة، الليلة الماضية.
وقال شهود إن قوات الأمن أطلقت أيضا الرصاص المطاطي، وذكر الصليب الأحمر اللبناني أن أكثر من مئة تلقوا العلاج من إصابات، بينما نُقل 65 آخرون على الأقل للمستشفى من الجانبين. وأشار مصدر أمني إلى أن 15 محتجا على الأقل اعتقلوا.
وطلب الرئيس اللبناني، ميشال عون، من قادة الجيش والأمن استعادة الهدوء وسط بيروت.
وقال مكتب الرئاسة اللبنانية إن عون “دعاهم للحفاظ على أمن المتظاهرين السلميين والأملاك العامة والخاصة، وإعادة الهدوء إلى وسط بيروت”.
وأجبرت الاضطرابات سعد الحريري على الاستقالة من رئاسة الوزراء في أكتوبر، وأخفق السياسيون منذ ذلك الحين في الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة أو الخروج بخطة لإنقاذ اقتصاد البلاد.
وقال الحريري، على تويتر مساء السبت: “مشهد المواجهات والحرائق وأعمال التخريب في وسط بيروت مشهد مجنون ومشبوه ومرفوض، يهدد السلم الأهلي وينذر بأوخم العواقب… لن تكون بيروت ساحة للمرتزقة والسياسات المتعمدة لضرب سلمية التحركات الشعبية”.
وقالت قوى الأمن الداخلي، السبت: “يجري التعرض بشكل عنيف ومباشر لعناصر مكافحة الشغب على أحد مداخل مجلس النواب… لذلك نطلب من المتظاهرين السلميين الابتعاد عن مكان أعمال الشغب حفاظا على سلامتهم”.
وأضافت قوى الأمن، في تغريدة على تويتر: “بعد الإنذارات التي أطلقناها عبر وسائل الإعلام لمغادرة المتظاهرين السلميين، ستتم ملاحقة وتوقيف الأشخاص الذين يقومون بأعمال شغب، وإحالتهم على القضاء”.

About alzawraapaper

مدير الموقع