لنتعاون معا لبناء العراق

سعد محسن خليل

يخطئ من ينتقد الحكومة العراقية ويتهمها بالتقصير ٠٠ ولنكن اكثر صراحة ونقول ٠٠ اخوان العلة ليست بالحكومة العلة بالشعب الذي تقوده الحكومة، فشعبنا ومنذ الاف السنين تربى على حياة المسكنة، وان يقلد دور الضحية في كل مشهد سياسي، فمن منا لايتذكر المآسي والنكبات التي اوقعنا انفسنا فيها فنحن ومنذ الازل خانعون وخاضعون ومطأطئي الرؤوس للحاكم او السلطان نصفق له، نبجله ونمدحه ومن ثم نتربص له للتآمر عليه متى ما سنحت لنا الفرصة، وما ان يسقط هذا الحاكم حتى نبدأ نكيل له اللكمات وفي مواضع اغلبها تحت الحزام، فمن قتل الاولياء والاتقياء لارحمة له وهو راض ومنتعش بحياة المسكنة والذل وسحقا له ٠٠ فمن لايرحم اهله واحبته لارحمة له من اجنبي وممنوع عليه ان ينتظر الشفاعة ممن لا شفاعة لهم فأداء الخدمة العامة هو واجب على كل مواطن، فالعملية هي عملية تكاتفية فلا يمكن لليد الواحدة ان تصفق وحدها، ولنكن اكثر صراحة ونقول لايمكن للحكومة تنفيذ اي مشروع او تقديم اي خدمات دون مساعدة المواطن فكم من مشروع فشل بعد عزوف المواطن من المساهمهة فيه والتفاعل مع ذلك المشروع، فالشعوب التي تمتلك احاسيس وطنية قادرة على خلق المستحيل ونحن مع الاسف لم نرتق الى مستوى الشعوب المتحضرة وبقينا دون وعي او ادراك محصورين ضمن الحيز المكاني، ولم نتخط عتبة الدار بأفكار جامدة ورؤى قاصرة، فما ان تقوم الدولة بتنفيذ اي مشروع تنموي حتى نبدأ بتحريك معاولنا لإفشال ذلك المشروع من خلال اختلاق الحجج الواهية، ومع الاسف لم نجد يوما مواطنا مسك فرشاة لتنظيف مقتربات داره او الشارع القريب لابل كثيرا ما نشاهد مواطنا يرمي الازبال من نافذة سيارته في الشوارع دون وعي او ادراك، ومن المشاهدات التي مازالت مخزونة في ذاكرتي يوم شاهدت امرأة اجنبية كبيرة السن تسير في احدى حدائق صربيا مصطحبة معها كلبا صغيرا فقام هذا الكلب بالتبرز في الساحة العامة وأنا اراقب المشهد، فقامت هذه السيدة بلبس قفازات واخراج كيس صغير من حقيبتها وسرعان ما توجهت الى الكلب ووضعت برازه في الكيس وتوجهت الى مكب الازبال لرمي الكيس في المكان المخصص ٠٠ بهذه الروحية يتعامل البشر مع الحكومة بروح متفتحة من التعاون بلا منغصات والقيل والقال.

About alzawraapaper

مدير الموقع