لجنة التعديلات الدستورية تنهي أعمالها والمادة 140 تتصدر الخلافات بانتظار التوافق السياسي

الزوراء/ يوسف سلمـان:
اعلنت اللجنة النيابية الخاصـة المكلفة بالتعديلات الدستورية انتهاء عملها لجميع التعديلات الدستورية مع وجود نقاط خلافية بحاجة الى توافق سياسي، وذلك بعد ان فشلت، بعقد اجتماعها النهائي الخاص بمناقشة المادة 140، الاسبوع الماضي، بسبب عدم حضور ممثلي المكونات وبعض اعضائهـا من ممثلي الكتل السياسية الاخرى، ما حال دون تحقق النصاب القانوني لعقد الاجتماع .
وقال عضو اللجنة، النائب يونادم كنا، لـ» الزوراء»: ان « المواد الدستورية انتهت وبعضها تضمنت وجهات نظر مختلفة، منها تتعلق بمجلس الاتحاد ونصوص المادة 76، الخاصة بتشكيل الحكومة الجديدة وتوصيف الكتلة الفائزة بالانتخابات، وكذلك المادة 140، وصلاحيات المناطق والمحافظات مع الحكومة المركزية «.
واضاف ان «طبيعة النظام الحاكم في العراق، رئاسيا ام برلمانيا او مختلطا، هي الاخرى لا تزال بأكثر من وجهة نظر، وعلى الاغلب سيبقى النظام برلمانيا كما هو حاليا بسبب تخوف الكتل السياسية من عودة المركزية «.
وبشأن مصير المادة 140 من الدستور، اوضح ان «غياب المكونين الرئيسيين، العرب والتركمان، أرجأ الاجتماع الخاص بمناقشة المادة 140»، مبينـا ان « الخيارات المطروحة لم نتفق على صيغة نهائية بشأنها، لان البعض يعد المادة انتهى مفعولها رسميا في 31 / 12/ 2007، والبعض الآخر يعدها قائمة لان المادة 143 نصت على إلغاء الدستور السابق عدا المادتين 85 و 53 منه». مبينا ان « المادة 140 مازالت غير ملغية عمليا، وهناك انقسام واضـح بين تعديلها او ابقائها كما هي حاليا «.
وكان رئيس اللجنة، النائب فالح الساري، اعلن خلال لقائه وفدا امميا برئاسة مسؤول القسم السياسي في بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق، مانوج ماثيو، ان اللجنة اكملت جميع المواد المتفق على تعديلها باستثناء المادة 140، حيث تمثل مثار جدل وسيحسم ذلك تحت قبة البرلمان، مشيرا الى: ان تقرير التعديلات الدستورية جاهز وسيقدم في الجلسات المقبلة.
لكن نائب رئيس لجنة التعديلات الدستورية، يوسف محمد، رأى ان التوقيت الدستوري الذي منح للجنة لتقديم تقريرها الى مجلس النواب جاء لغرض الاسراع بإنجاز مهامها.
وقال محمد، في تصريح صحفي: ان «التوقيت المنصوص عليه في المادة 142 من الدستور، بـ»تقديم لجنة التعديلات الدستورية تقريرها الى مجلس النواب خلال مدة لاتتجاوز 4 اشهر»، جاء لغرض الاسراع بانجاز اعمالها.
واضاف ان « ذلك التوقيت لم يحدد لإفشال عمل اللجنة في حال لم تستكمل تلك التعديلات»، مشيرا الى المادة 140 من الدستور وقرار المحكمة الاتحادية القاضي بأن المادة لم تنتهِ بسبب عدم قيام الحكومة بحسم هذا الملف في الوقت المحدد لها دستوريا.
واوضح ان «التعديلات المقترحة من قبل اللجنة ستعرض دفعة واحدة للتصويت عليها في مجلس النواب، وتعد مقرة بموافقة الاغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلس». مبينا ان «اللجنة تحتاج الى توافق نيابي لتمرير تلك التعديلات بالتصويت سواء في اللجنة او في مجلس النواب «.
وتابع القول ان « الحلول يجب ان تكون إما بتطبيق المادة 140 كما جاء في الدستور، او التوصل الى اتفاق يرضي جميع المكونات الاصلية الموجودة في تلك المناطق». منوها الى «وجود تعديلات دستورية ضرورية يجب مناقشتها في عمل اللجنة، خصوصاً تشكيل «مجلس الاتحاد» بوضع مواد دستورية خاصة به .»

About alzawraapaper

مدير الموقع